«نزاع النفط» يتطور إلى دعوى لحل «الديمقراطي الكردستاني»

مجلس القضاء في أربيل يطعن في شرعية المحكمة الاتحادية

أحد العمال في حقل «باي حسن» غرب مدينة كركوك أمس (أ.ف.ب)
أحد العمال في حقل «باي حسن» غرب مدينة كركوك أمس (أ.ف.ب)
TT

«نزاع النفط» يتطور إلى دعوى لحل «الديمقراطي الكردستاني»

أحد العمال في حقل «باي حسن» غرب مدينة كركوك أمس (أ.ف.ب)
أحد العمال في حقل «باي حسن» غرب مدينة كركوك أمس (أ.ف.ب)

تصاعد الخلاف بين أطراف في بغداد وأربيل؛ إذ قدّم أمس أحد أعضاء ائتلاف «دولة القانون»، عبر المحامي محمد الساعدي، دعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية لحل الحزب «الديمقراطي الكردستاني» الذي يتزعمه مسعود بارزاني ويهيمن على حكومة كردستان في محافظة أربيل، بتهمة «عدم الامتثال لقرار المحكمة الاتحادية الخاص بملف النفط».
وجاءت هذه الخطوة رداً على قرار مجلس قضاء إقليم كردستان العراق، أول من أمس (السبت) الذي قال فيه إن قانون النفط في الإقليم ما زال سارياً، رافضاً بذلك حكماً أصدرته المحكمة الاتحادية العليا في فبراير (شباط) بضرورة تسليم السلطات الكردية إمداداتها من الخام، مشيرة إلى عدم دستورية قانون كردستان الذي ينظم قطاع النفط والغاز فيها.
لكن مجلس قضاء إقليم كردستان اتخذ خطوة جريئة، وربما مبهمة النتائج، في إطار صراعه مع المحكمة الاتحادية العليا، إذ طعن في شرعية وجود المحكمة الاتحادية العليا، ما يعني عدم أهليتها لممارسة مهامها، رغم كونها المحكمة الأعلى المختصة بالفصل في النزاعات الدستورية.
وتعليقاً على دعوى حل الحزب «الديمقراطي»، قال مسؤول مكتب العلاقات في الحزب هوشيار سيويلي، إن «محاولات حل الحزب قديمة، واستُعمل فيها حتى القوة العسكرية، واللجوء إلى القضاء للغرض نفسه يعد جزءاً من تلك المحاولات». وأضاف في تصريحات للصحافيين أن «الساعين لحل الحزب عبر المحكمة الاتحادية لن ينجحوا، وأن مبرراتهم واهية».
وأكد سيويلي «عدم وجود أدلة على عدم التزام الإقليم بقرارات المحكمة الاتحادية، وأن المباحثات والمحاولات مستمرة لإصدار قانون اتحادي للنفط والغاز، ونحن نحضر جلسات المحكمة عبر الممثلين القانونيين، ويطرحون حججهم ودفوعاتهم القانونية ويدافعون عن الحزب». ورأى أن «الدعوى (لحل الحزب) لا تستهدف الحزب؛ بل كيان إقليم كردستان، وشخص رئيس الحزب مسعود بارزاني، والمدافعين عن إقليم كردستان».
واستند قضاء كردستان في طعنه في شرعية المحكمة الاتحادية، إلى المادة 2/ 92 من الدستور العراقي التي أوجبت على مجلس النواب العراقي إصدار قانون لتأسيس المحكمة الاتحادية؛ لكن هذا القانون «لم يصدر حتى الآن، لذلك فإنه في العراق لا توجد محكمة اتحادية تم تشكيلها وفقاً للدستور»، وفقاً لبيان صادر من مجلس قضاء الإقليم. وفي ضوء هذا التفسير وجد مجلس قضاء الإقليم أن «المحكمة الاتحادية التي أصدرت قرار 15 فبراير 2022 بهدف إلغاء قانون النفط والغاز في كردستان، رقم 22 لسنة 2007، ليست لها أي سلطة دستورية، وأن قانون النفط والغاز في إقليم كردستان يبقى معمولاً به».
وأضاف بيان المجلس أن «أفعال حكومة إقليم كردستان المتعلقة بالعملية المرتبطة بالنفط والغاز، تتوافق مع ما جاء في الدستور العراقي الصادر عام 2005، وأن أحكام قانون النفط والغاز رقم 22 لسنة 2007 الصادر عن برلمان إقليم كردستان، لا تتعارض وأحكام الدستور العراقي، ولم تحدد عمليات التنقيب وإنتاج وتصدير النفط والغاز من الخصوصيات الحصرية للسلطات الاتحادية، كما جاء في المادة 110 من الدستور العراقي، لذلك فإن نصوص قانون النفط والغاز تبقى فعالة».
ويرى البعض أنه رغم الأدلة القانونية والدستورية التي استند إليها مجلس قضاء الإقليم في تفنيد حكم المحكمة الاتحادية العليا بشأن قانون نفط الإقليم، فإن ذلك لا يخلي ساحة الإقليم من تبعات عدم التزامه بقرار المحكمة الاتحادية؛ لأن أحكامها باتة ولها العلوية على أحكام وقرارات المحاكم المحلية في قضية النزاعات الدستورية؛ خصوصاً أن الإقليم لديه اختلافات متعددة ومعقدة مع بغداد بشأن قضية النفط، لا تتعلق بقانون نفطه الملغى وحسب؛ بل بقضية امتناع الإقليم منذ سنوات عن تسليم حصته من النفط، البالغة 250 ألف برميل يومياً، إلى بغداد، بحسب قوانين الموازنة العامة للبلاد.
وكانت العلاقة بين أربيل والمحكمة الاتحادية العليا قد توترت منذ إصدار الأخيرة حكماً باستبعاد القيادي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني» هوشيار زيباري، من سباق الترشيح على منصب رئاسة الجمهورية في فبراير الماضي، على خلفية اتهامه بملفات فساد، بيد أن الخلاف الذي يبدو أنه يستند إلى إطار دستوري وقانوني، يتعداه في نظر عدد من المراقبين المحليين، إلى خلاف سياسي عميق وممتد منذ 7 أشهر، بين الحزب «الديمقراطي الكردستاني» وحلفائه من الصدريين وتحالف «السيادة» المنضوين ضمن تحالف «إنقاذ وطن» الذي يسعى لتشكيل الحكومة، وبين خصومهم في تحالف «الإطار التنسيقي» الساعين لعرقلة وإحباط مساعي التشكيل.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

«فجر اليمن» يسترجع باب المندب

الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)
TT

«فجر اليمن» يسترجع باب المندب

الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)

حققت العملية العسكرية اليمنية «فجر اليمن» في يومها الخامس، أمس، انتصاراً جديداً مع تمكن القوات الحكومية من تطهير مضيق باب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية والمرتفعات المحيطة بهما من الوجود الحوثي، في تطور يعزز مكاسبها على الساحل الغربي.

وقالت مصادر عسكرية إن ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، بإسناد جوي من التحالف الداعم للشرعية، أحكمت السيطرة على المضيق ومعسكر العرضي ونقاط المراقبة التابعة لخفر السواحل، إضافة إلى جزيرة ميون والسلاسل الجبلية المطلة على الممر الملاحي الدولي.

وأوضحت أن القوات نفذت التفافاً مباغتاً تجاوزت خلاله خطوط الدفاع الأمامية للحوثيين ووصلت إلى خنادقهم وأنفاقهم، ما أسفر عن مقتل العشرات من عناصر الجماعة واستسلام آخرين.

وكانت هيئة الطيران المدني السعودية قد أعلنت استشهاد 3 مواطنين وإصابة عدة أشخاص من جنسيات مختلفة، إثر اعتداءين على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ‌الخميس، ونتج عنهما وقوع أضرار مادية.

وأكدت الهيئة استمرار العمل - بالتكامل والتنسيق المستمرين مع الجهات الأمنية ذات العلاقة - على تقييم الأضرار، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، مشيرة إلى استئناف العمليات التشغيلية في المطار، وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.


شكوك تحيط بلقاء فلوريدا اللبناني ــ الإسرائيلي


مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)
مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)
TT

شكوك تحيط بلقاء فلوريدا اللبناني ــ الإسرائيلي


مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)
مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)

تزايدت الشكوك حول انعقاد جولة مفاوضات عسكرية بين لبنان وإسرائيل في فلوريدا، قبل الانتخابات النصفية الأميركية، إذ قال مصدر سياسي معني مباشرة بالمفاوضات لـ«الشرق الأوسط» إن السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى لم يحمل معه حتى الساعة أي جديد بخصوص تثبيت موعد انعقاد الاجتماع.

وكان مزمعاً عقد الجلسة بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لكن لم يتلق لبنان بعد أي تأكيد لموعد انعقاد الجلسة. ويأمل لبنان أن يتوصل لإقناع الولايات المتحدة بتثبيت استضافتها الاجتماع العسكري قبل حلول موعد إجراء انتخابات الكنيست في إسرائيل 27 أكتوبر، ولاحقاً النصفية في أميركا في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال مصدر لبناني إنه لا مصلحة له بترحيل المفاوضات إلى ما بعد إنجاز هذين الاستحقاقين الانتخابيين.


اليمن لمجلس الأمن: انتهاكات الحوثيين تخدم مصالح إيران في المنطقة

مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)
مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)
TT

اليمن لمجلس الأمن: انتهاكات الحوثيين تخدم مصالح إيران في المنطقة

مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)
مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)

قال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، إن الميليشيات الحوثية وسّعت اعتداءاتها على السعودية مستهدفةً المطارات والمنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية.
وأكد السعدي في بيان لبلاده ألقاه اليوم أمام مجلس الأمن خلال الجلسة المفتوحة المخصصة لمناقشة الحالة في اليمن، أن «هذه الجرائم تكشف مجددًا حقيقة الميليشيات الحوثية كجماعة إرهابية لا تتردد في استهداف المدنيين والمؤسسات الحيوية في محاولة لخلط الأوراق وصرف الأنظار عما تمارسه من انتهاكات وجرائم بحق اليمنيين منذ سنوات خدمة للمصالح الإيرانية في المنطقة».
وأوضح السعدي، أن القوات المسلحة اليمنية وبدعم من التحالف بقيادة السعودية تدافع عن البحر الأحمر وباب المندب وتحمي بذلك شريانًا حيويًا يعتمد عليه الاقتصاد العالمي بأسره.
وأضاف: «إذا كانت حرية الملاحة مصلحة مشتركة فإن حمايتها مسؤولية مشتركة أيضًا ولا ينبغي ترك اليمنيين يتحملون كلفتها وحدهم».
وطالب السفير السعدي مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح يحمّل الميليشيات الحوثية مسؤولية التصعيد والعمل على تنفيذ قرارات المجلس بفاعلية وفي مقدمتها القرار رقم (2216) واتخاذ إجراءات عملية وحازمة للحد من شبكات التمويل والتهريب ووقف تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات والمكونات العسكرية وذات الاستخدام المزدوج إلى الميليشيات الحوثية.
وشدد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة على مساءلة الجهات التي تقف وراء هذا الدعم للمليشيا الحوثية وفي مقدمتها النظام الإيراني وتعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية لمواجهة شبكات التهريب والتمويل التي تغذي الحرب.
وثمن السفير السعدي المواقف الثابتة للسعودية ودعمها المتواصل لمؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني بما في ذلك تقديم دفعة جديدة لدعم الموازنة العامة مطلع الشهر الجاري في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وإنسانية غير مسبوقة.
ونوه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة بتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، استجابةً لطلب الرئيس الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، باتخاذ إجراءات لتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بصورة غير نظامية، واصفًا هذا التوجيه بأنه مبادرة إنسانية بالغة الأهمية.
وقال السفير السعدي: إن مواقف السعودية تجسد حقيقة أن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اليمن لا ينبغي أن تتوقف عند حدود إدارة الأزمة أو الاستجابة لتداعياتها الأمنية بل يجب أن تمتد إلى حماية الإنسان اليمني.