تحديات المعركة التشريعية لولاية ماكرون الثانية

ميلونشون: زعيم تجمع اليسار والبيئويين والرقم الصعب على درب رئيس الجمهورية

سارع ميلونشون إلى دعوة ناخبي اليسار والبيئويين إلى الاتحاد والذهاب كتلة واحدة إلى معركة «التشريعية» (إ.ب.أ)  -  بيَّن استطلاع للرأي أن 35% فقط من الفرنسيين يتمنون أن يحصل ماكرون على أكثرية نيابية (إ.ب.أ)
سارع ميلونشون إلى دعوة ناخبي اليسار والبيئويين إلى الاتحاد والذهاب كتلة واحدة إلى معركة «التشريعية» (إ.ب.أ) - بيَّن استطلاع للرأي أن 35% فقط من الفرنسيين يتمنون أن يحصل ماكرون على أكثرية نيابية (إ.ب.أ)
TT

تحديات المعركة التشريعية لولاية ماكرون الثانية

سارع ميلونشون إلى دعوة ناخبي اليسار والبيئويين إلى الاتحاد والذهاب كتلة واحدة إلى معركة «التشريعية» (إ.ب.أ)  -  بيَّن استطلاع للرأي أن 35% فقط من الفرنسيين يتمنون أن يحصل ماكرون على أكثرية نيابية (إ.ب.أ)
سارع ميلونشون إلى دعوة ناخبي اليسار والبيئويين إلى الاتحاد والذهاب كتلة واحدة إلى معركة «التشريعية» (إ.ب.أ) - بيَّن استطلاع للرأي أن 35% فقط من الفرنسيين يتمنون أن يحصل ماكرون على أكثرية نيابية (إ.ب.أ)

يعود الفرنسيون مجدداً يوم الأحد القادم إلى صناديق الاقتراع، في إطار الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية؛ حيث تتواجه كتلتان سياسيتان رئيسيتان: الكتلة الأولى الداعمة للرئيس إيمانويل ماكرون التي تبنت اسم «معاً»، وهي تضم حزب الأخير «الجمهورية إلى الأمام» الذي غير اسمه إلى «النهضة»، وثلاثة أحزاب رديفة من الوسط: «الحركة الديمقراطية»، وحزب رئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب «هوريزون»، ومجموعة من نواب اليمين الملتحقين بماكرون «أجير»، وأخرى من نواب اليسار الاشتراكي «تقدم المناطق». ومقابلها، تنهض كتلة من اليسار والخضر، بزعامة المرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون الذي نجح في إقامة جبهة تضم الاشتراكيين والشيوعيين والخضر، إضافة إلى حزبه «فرنسا المتمردة» الواقع على طرف اليسار. وثمة مجموعة ثالثة تتشكل من اليمين المتطرف بزعامة مارين لوبان التي خسرت المنافسة الرئاسية للمرة الثانية بوجه الرئيس الحالي. ورغم أنها قدمت مرشحين في كافة الدوائر، فإن طموحها الحقيقي يكمن في الفوز في مزيد من الدوائر، ما سيمكنها من تشكيل كتلة نيابية مستقلة في البرلمان.
وتجدر الإشارة إلى أن لوبان حصلت في الجولة الرئاسية الثانية على 13.3 مليون صوت (41.45 في المائة من الأصوات)، إلا أن النظام الانتخابي الأكثري لدورتين واعتماد الدوائر الصغرى لن يتيح لحزبها الذي رفض التحالف مع منافسه في اليمين المتطرف أريك زيمور ومرشحيه أن يتحول إلى المعارض الأول لماكرون.
هكذا، يبدو التنافس الحقيقي قائماً بين الكتلتين الأوليين. وإذا كانت كافة استطلاعات الرأي تفيد بأن الكتلة الرئاسية سوف تحتل المرتبة الأولى، فإن التحدي الرئيسي بالنسبة لها يكمن في حصولها على الأكثرية المطلقة في البرلمان «289 نائباً» الأمر الذي توفر لماكرون خلال ولايته الأولى.
ووفق الاستطلاع الذي أجرته مؤخراً مؤسسة «إيفوب- فيدوسيال»، فإن كتلة «معاً» ستحصل على عدد من المقاعد يتراوح ما بين 275 و310 مقاعد. وبالمقابل، فإن كتلة اليسار التي تبنت اسم «التحالف الجديد الاجتماعي والبيئوي» يقدر لها أن تحصل على 170 إلى 205 مقاعد؛ بيد أن هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة حقيقة ما سيخرج من صناديق الاقتراع في الجولة الثانية التي ستجرى في 19 الجاري، وذلك لسبيين: الأول، أن استطلاعات الرأي تعكس صورة «آنية» للرأي العام وهي قابلة للتغير. والثاني أن طبيعة النظام الانتخابي للتشريعيات مختلف؛ إذ إن اختيار النائب الذي يمثل دائرة ما يخضع لعوامل متعددة، منها صورته المحلية وطبيعة علاقاته مع الناخبين، والخدمات التي يؤديها، وليس فقط انتماؤه السياسي.
ليلة الإعلان عن نتيجة الانتخابات الرئاسية، سارع ميلونشون إلى دعوة ناخبي اليسار والبيئويين إلى الاتحاد، والذهاب كتلة واحدة إلى معركة «التشريعية» التي اعتبرها بمثابة الجولة الثالثة لـ«الرئاسية»، طارحاً نفسه رئيساً للحكومة التي ستنبثق عنها في حال فوز تحالفه بالأكثرية. ومفاجأة الموسم أنه نجح في رص صفوف اليسار والبيئويين رغم اختلاف برامجهم السياسية، كما نجح في إطلاق دينامية جديدة، رغم أنه امتنع شخصياً عن الترشح. ومنذ أن أصبحت وحدة اليسار أمراً واقعاً، أصبح «الاتحاد الجديد الاجتماعي والبيئوي» الهدف المفضل لانتقادات كتلة ماكرون ووزرائه وقادة حزبه؛ لا بل إن ماكرون انخرط شخصياً في مهاجمة ميلونشون. وفي حديثه لمجموعة من صحف المناطق الذي نشر أمس، اعتبر ماكرون أن التصويت لـميلونشون ولنوابه يعني «إما الفوضى وإما الخضوع» لقوة خارجية، في إشارة إلى روسيا. وتندد كتلة ماكرون ومعها أيضاً اليمين الكلاسيكي الممثل بحزب «الجمهوريون» بالبرنامج الموحد لتكتل زعيم اليسار المتشدد الذي يعني بنظرهم رجوع فرنسا سنوات إلى الوراء وقطيعة مع الاتحاد الأوروبي. وبعد أن كان ميلونشون يوصف بـ«اليساري الإسلاموي»، أخذ يُطلق عليه لقب «تشافيز الفرنسي» في إشارة إلى هوغو تشافيز، الرئيس الفنزويلي. لكن الأخير يبدو غير آبه بالانتقادات؛ إذ أعلن أول من أمس أن الاتحاد «في طريقه إلى الفوز بالانتخابات النيابية».
اعتاد الفرنسيون أن يوفروا لرئيس الجمهورية المنتخب حديثاً الأكثرية اللازمة في البرلمان التي تمكنه من تنفيذ برنامجه الانتخابي، إضافة إلى «فترة سماح» من عدة أشهر. لكن ماكرون لن يستفيد من ذلك كونه أمضى 5 سنوات في قصر الإليزيه، وكون الحكومة التي تشكلت برئاسة الوزيرة السابقة إليزابيث بورن بدأت مسيرتها متعثرة بسبب فضيحة وزير شؤون المقعدين داميان آباد، الذي تحوم بشأنه شكوك الاعتداء الجنسي على امرأتين. وجاءت صور الفوضى وفشل قوات الأمن في إدارة تدفق عشرات الآلاف من أنصار نادي ليفربول الإنجليزي وريال مدريد الإسباني في بطولة أوروبا لكرة القدم، لتوجه أصابع الاتهام نحو وزير الداخلية جيرالد درامانان، ما شكَّل شوكة جديدة في قدم بورن. ثم إن ما لا يقل عن 15 وزيراً من الحكومة الحالية يخوضون الانتخابات التشريعية. وثمة قاعدة معمول بها، وقوامها أن أي وزير يفشل في الانتخابات يخرج آلياً من الحكومة.
وأخيراً، يعتبر كثير من الفرنسيين أن ماكرون ومعه الحكومة الجديدة لم يقوما بشيء لمعالجة مشكلات الناس اليومية التي عناوينها: القوة الشرائية المتراجعة، والأسعار المتجهة صعوداً، والتضخم، وأسعار الطاقة بمختلف أنواعها من المشتقات النفطية إلى الكهرباء والغاز... ولذا، فإن المجهول الأكبر يتناول نسبة الامتناع عن التصويت يومَي الأحد القادمين. وبحسب استطلاعات الرأي، فإن هذه النسبة مرجحة إلى أن تقفز إلى ما فوق 50 في المائة.
أول من أمس، قالت أورور بيرجيه، النائبة عن حزب ماكرون، إن الأكثرية الحالية «تنظر بعين الجد» إلى الدينامية السياسية- الاجتماعية التي أطلقها تحالف ميلونشون التي اعتبرت أنها يمكن أن تشكل «معارضة قوية وتتمتع بالصدقية». وتوجهت للفرنسيين بالسؤال التالي: «هل تريدون أكثرية للرئيس ماكرون أم لميلونشون؟»، مضيفة أن هناك «مشروعين سياسيين، سياسياً ومؤسساتياً، ويتناولان التحديات الاقتصادية بمقاربتين مختلفتين».
وانضم أوليفيه فيران، وزير العلاقات مع البرلمان، إلى طائفة المنددين بزعيم اليسار المتطرف، منبهاً إلى أن الانتخابات القادمة تطرح تحدي الاستقرار الذي يمكن أن يهتز في حال فازت أكثرية مختلفة ومعارضة لرئيس الجمهورية.
وبيَّن استطلاع قامت به مؤسسة «بي في آي» أن 35 في المائة فقط من الفرنسيين يتمنون أن يحصل ماكرون على أكثرية نيابية. ولذا، فإن القلق بدأ يدب في أوساط تكتل رئيس الجمهورية الذي كان حريصاً على التوجه إلى الفرنسيين، أول من أمس، وبشكل مطول، من خلال مجموعة واسعة من صحف المناطق، لإيصال رسائل متعددة حول أهداف ولايته الجديدة وأسلوب حكمه. وأكد أنه سيغير منهج الحكم، وسبيله لذلك إيجاد ما سماه «المجلس الوطني لإعادة التأسيس» الذي يفترض أن يضم -بعد الانتخابات- ممثلين عن القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية وجمعيات المجتمع المدني ومواطنين عاديين، لإطلاق الإصلاحات الخاصة بقانون التقاعد الجديد والقوة الشرائية والمؤسسات والبيئة.
وحدد ماكرون 5 أولويات لعهده الجديد: الاستقلالية الدفاعية والصناعية والغذائية، والعمالة، والخدمات العامة، والإصلاحات الدستورية، والبيئة.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».