معارك سيفيرودونيتسك تنتقل إلى الشوارع

وسط مطالب أوكرانية بأسلحة ثقيلة

مقاتلون أجانب في سيفيرودونيتسك بمنطقة لوغانسك 2 يونيو (رويترز)
مقاتلون أجانب في سيفيرودونيتسك بمنطقة لوغانسك 2 يونيو (رويترز)
TT

معارك سيفيرودونيتسك تنتقل إلى الشوارع

مقاتلون أجانب في سيفيرودونيتسك بمنطقة لوغانسك 2 يونيو (رويترز)
مقاتلون أجانب في سيفيرودونيتسك بمنطقة لوغانسك 2 يونيو (رويترز)

استمر «قتال الشوارع»، السبت، في المنطقة الصناعية في مدينة سيفيرودونيتسك شرقي أوكرانيا، حيث أكدت كييف أن موسكو «تلقي بكل ثقلها» في المعركة.
وقال حاكم منطقة لوغانسك، سيرغي غايداي، إن «الوضع في المنطقة بأكملها صعب للغاية. يتركز القتال حالياً في سيفيرودونيتسك، لأن الجيش الروسي ألقى بكل ثقله واحتياطياته» في هذه المعركة، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأكد أن «المعلومات الأولية تشير إلى أنهم نجحوا في السيطرة على معظم المدينة. لكن قواتنا تدفعهم للتراجع الآن». من جانبه، ذكر المكتب الإعلامي للرئاسة الأوكرانية، صباح السبت، أن «العمليات جارية في المنطقة الصناعية في سيفيرودونيتسك. القتال في الشوارع مستمر».
في المقابل، أكّد الجيش الروسي أن وحدات عسكرية أوكرانية تنسحب من سيفيرودونيتسك في شرق أوكرانيا. وتسعى القوات الروسية إلى السيطرة على حوض دونباس المنجمي، الذي سيطرت على أجزاء منه القوات الانفصالية الموالية لروسيا عام 2014. ويعد الاستيلاء على مدينة سيفيرودونيتسك، ومدينة ليسيتشانسك المجاورة التي تقع على بعد نحو 80 كيلومتراً من العاصمة الإدارية الإقليمية الأوكرانية كراماتورسك، خطوة رئيسية لتحقيق تلك السيطرة. وكان عدد سكان سيفيرودونيتسك قبل الحرب يناهز 100 ألف نسمة.
وأكدت الرئاسة الأوكرانية أن «ستة أبراج سكنية على الأقل تضررت في سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك»، و«سقط أربعة قتلى وجريح واحد» في الهجمات الروسية في منطقة لوغانسك. وكان حاكم منطقة لوغانسك قد ذكر، الجمعة، أن القوات الروسية «لم تسيطر بشكل كامل» على سيفيرودونيتسك، بل أجبرت على التراجع.
- سيناريو ماريوبول
وعلى غرار الرئيس فولوديمير زيلينسكي، دعا حاكم لوغانسك إلى تزويد الجنود بأسلحة ثقيلة لتجنب تكرار سيناريو ماريوبول، المدينة الاستراتيجية الواقعة على بحر آزوف (جنوب شرق) التي تعرضت للدمار جراء القصف، قبل أن تستولي عليها روسيا بشكل كامل في 20 مايو (أيار)، منهية أسابيع من المقاومة في المنطقة الصناعية بالمدينة. إلى جانب منطقة سيفيرودونيتسك، استمر القتال، أمس، على جبهات أخرى. ففي منطقة خيرسون جنوب البلاد، غادر السكان قرية ترودوليوبيفكا فيما واصلت القوات الروسية قصف مواقع الجيش الأوكراني، حسبما أكدت الرئاسة الأوكرانية، محذّرة من حدوث أزمة إنسانية في المناطق الواقعة تحت السيطرة الروسية.
وفي الجنوب أيضاً، أعلنت كييف أن صاروخ «كروز» روسياً أصاب شركة زراعية في مدينة أوديسا الساحلية الكبيرة، مؤكدة أن «مستودعات تضررت». وبحسب المعلومات الأولية، خلّف الهجوم «ضحيتين» لكن الرئاسة لم تحدد ما إذا قتلا أو أصيبا.
وبعد 100 يوم من الحرب، أعلنت روسيا، الجمعة، أنها حققت بعض أهداف «العملية العسكرية الخاصة» التي أطلقتها في 24 فبراير (شباط) بهدف «اجتثاث النازية» من أوكرانيا وحماية سكانها الناطقين بالروسية. من جانبه، ظهر الرئيس الأوكراني في مقطع فيديو أمام مبنى الإدارة الرئاسية في كييف مع عدد من مساعديه، وأكّد: «النصر سيكون لنا».
- «مرتزقة» أجانب
قدّم المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، أمس، تحديثاً لآخر العمليات العسكرية. وأكد المتحدث أن قوات موسكو دمرت «نقطة انتشار مرتزقة أجانب» قرب داتشنو في أوديسا، ومركزي قيادة أوكرانيين وستة مستودعات ذخيرة قرب بلدات فيسيولو وباخموت (منطقة دونيتسك)، وسبورنو وبودلسنو ولوسكوتوفكا (منطقة لوغانسك).
كما ذكر الجيش الروسي أنه قصف بالصواريخ مركز تدريب مدفعي أوكرانياً قرب ستيتسكوفكا في منطقة سومي، حيث «قام مدربون أجانب بتدريب الجنود الأوكرانيين على استخدام مدافع الهاوتزر إم - 777». ووفق موسكو، ضربت الطائرات والمدفعية الروسية تجمعات عديدة للقوات والمعدات الأوكرانية خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة. وقالت أجهزة الإسعاف التابعة للسلطات الانفصالية في دونيتسك إن مدنيين قتلا بنيران أوكرانية على المناطق الانفصالية، وأصيب ثمانية آخرون خلال آخر أربع وعشرين ساعة.
من جهته، أعلن الفيلق الدولي للدفاع عن أوكرانيا، الهيئة الرسمية للمقاتلين المتطوعين الأجانب، أمس، مقتل أربعة مقاتلين أجانب متطوعين أثناء صدهم القوات الروسية. ونشر الفيلق أسماء هولندي وأسترالي وألماني وفرنسي، دون تحديد تاريخ وملابسات مقتلهم.


مقالات ذات صلة

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أوروبا أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أعلنت روسيا أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.