دبلوماسيون فرنسيون يطلقون صرخة استغاثة عبر إضرابهم

مسؤول نقابي: الإجراءات الإصلاحية الحكومية غير منطقية

ماكرون بقي متمسكاً بـ«إصلاح الإدارة العليا» بحيث تختفي مهنة الدبلوماسي (أ.ف.ب)
ماكرون بقي متمسكاً بـ«إصلاح الإدارة العليا» بحيث تختفي مهنة الدبلوماسي (أ.ف.ب)
TT

دبلوماسيون فرنسيون يطلقون صرخة استغاثة عبر إضرابهم

ماكرون بقي متمسكاً بـ«إصلاح الإدارة العليا» بحيث تختفي مهنة الدبلوماسي (أ.ف.ب)
ماكرون بقي متمسكاً بـ«إصلاح الإدارة العليا» بحيث تختفي مهنة الدبلوماسي (أ.ف.ب)

مثلما كان مقرراً ومتوقعاً واستجابةً لدعوة ست نقابات عاملة، شهد الجسم الدبلوماسي الفرنسي أمس، إضراباً في مقر الوزارة في باريس وفي عدد من السفارات والقنصليات عبر العالم، حيث تتمتع فرنسا بثالث أكبر شبكة دبلوماسية بعد الولايات المتحدة والصين يربو كثير أفرادها على 13 ألف موظف بين سفراء ومستشارين وقناصلة ومحررين ومتعاقدين.
وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة التي صدرت عن الكثير من الدبلوماسيين والسياسيين الذين نبّهوا إلى خطورة اندثار الجسم الدبلوماسي على الحضور الفرنسي في العالم وعلى مصالح البلاد، فإن الرئيس إيمانويل ماكرون بقي متمسكاً بما سمي «إصلاح الإدارة العليا»، بحيث تختفي مهنة الدبلوماسي ويذوب الدبلوماسيون في الجسم العام لكبار إداريي الدولة. وهذا يعني عملياً أنه لم تعد هناك خصوصية للعمل الدبلوماسي بحيث سيتاح للحكومة ولرئيس الجمهورية غداً تسمية سفراء وقناصل وكبار المستشارين من غير الدبلوماسيين. من هنا التخوف من أن يكون الهدف من الإصلاح إطلاق يد السياسيين في التسميات والمناقلات وتسلل عامل المحسوبيات والمكافآت بعيداً عن الكفاءة المهنية.
ورأى أوليفيه دا سيلفا، الأمين العام للاتحاد الفرنسي للعمال، إحدى النقابات الداعية للإضراب، أن «الإجراءات الحكومية الهادفة إلى تفكيك أداتنا الدبلوماسية غير منطقية، في وقت عادت فيه الحرب لتوّها إلى أوروبا»، مضيفاً أن «حالة الغضب وصلت إلى مستوى مرتفع للغاية».
بدايةً، كان غرض الإصلاح الحكومي تسهيل الحركة بين الإدارات وضخ دماء جديدة في جسم منغلق على ذاته منذ قرون، وتمكين وزارة الخارجية من الاستعانة بكبار الموظفين الذين يمكن أن يأتوا إليها من الإدارات المختلفة وأصحاب مؤهلات متنوعة للاستجابة للتحديات الجديدة. وجاءت الرغبة الإصلاحية استكمالاً لإلغاء المعهد الوطني للإدارة الانتقائي جداً الذي كان يخرّج كبار الكادرات الحكومية في وزارات رئيسية مثل الاقتصاد والمال والخارجية.
وفي نهاية العام الماضي، أُعلن عن خطة ستدخل حيز التنفيذ بداية الشهر القادم وصدر مرسومها في الجريدة الفرنسية في 18 أبريل (نيسان) الماضي، أي بين جولتي الانتخابات الرئاسية التي أفضت إلى إعادة انتخاب الرئيس ماكرون لولاية جديدة من خمس سنوات. وسبق لماكرون أن اتهم الجسم الدبلوماسي بأنه «محافظ» ويشكّل ما سماها «الدولة العميقة»، أي تلك التي تفرمل الاندفاع الإصلاحي وتوجهات الإليزيه في السياسة الخارجية.
وقال سفير فرنسي سابق أمس لـ«الشرق الأوسط» إن ماكرون استشعر، منذ عام 2019، وجود تردد وحذر في وزارة الخارجية إزاء رغبته في التقارب مع روسيا ونظيره فلاديمير بوتين. ورؤية ماكرون ترى أن روسيا تنتمي إلى أوروبا ويتعين بالتالي، لأسباب جيو ــ استراتيجية، ربطها بالعربة الأوروبية بدل أن تستدير باتجاه الصين، كما أنها لاعبٌ رئيسي في ملف الأمن الأوروبي، الأمر الذي أبرزته بشدة الحرب الروسية على أوكرانيا.
وأضاف السفير السابق أن مصدر الخلاف وجود رؤيتين متضاربتين للعمل الدبلوماسي: الأولى ترى أن للدبلوماسية خصوصياتها، وهي بالتالي مهنة وليست في متناول الجميع. ثم إنها تُكتسب بفعل التمرس والاحتكاك بالأزمات، حيث همُّ الدبلوماسي الأول التعامل مع المستجدات والدفاع عن المصالح الفرنسية في عالم أصبح بالغ التعقيد. أما الرؤية الثانية التي تتبناها الحكومة فتركز على أن التغيرات التي يشهدها العالم ليس فقط سياسياً واستراتيجياً وإنما أيضاً اقتصادياً وتجارياً ورقمياً وغيرها، تستوجب توافر مواصفات جديدة. فضلاً عن ذلك، يشدد أصحاب الرؤية الثانية على أنه «لم يعد جائزاً» في الزمن الحالي أن يبقى موظف كبير من قنصل أو دبلوماسي أو مستشار للشؤون الخارجية طيلة حياته المهنية في إطار واحد و«جسم» واحد.
وإزاء التضارب في الرؤى، استغل السياسيون الإضراب «الدبلوماسي»، حيث اتهمت مارين لو بان، زعيمة اليمين المتطرف التي خسرت المنافسة الانتخابية بوجه ماكرون، الحكومة برغبتها بـ«إحلال الأصدقاء محل الموظفين الحياديين». فيما عبّر جان لوك ميلونشون، رئيس حزب «فرنسا المتمردة» وزعيم تحالف اليسار للانتخابات التشريعية القادمة يومي 12 و19 الجاري، عن حزنه لتدمير الشبكة الدبلوماسية الفرنسية التي يعود تأسيسها لعدة قرون.
تعد السفارة الفرنسية في بكين الأكبر في العالم، إذ إنها تضم 380 شخصاً يعملون في قطاعاتها كافة. وأفادت إذاعة فرنسا الدولية بأن ربع موظفيها توقفوا عن ممارسة أعمالهم استجابة للدعوة إلى الإضراب. أما موظفو الوزارة المضربون في مقر الوزارة في باريس، فقد عبّر الكثيرون منهم ليس فقط عن خوفهم من المستقبل بل أيضاً عن حزنهم إزاء تناقص موارد الوزارة مالياً وإنسانياً.
وكان لافتاً أن عدة سفراء عبر العالم كانوا أمس في حالة إضراب فيما عمد دبلوماسيون كبار إلى تناقل تغريدات داعمة للإضراب.
وفي الأسابيع الأخيرة، ظهرت في الصحف والمجلات الفرنسية مساهمات عدة مندِّدة بالرغبة الحكومية ومركّزة على «الخسارة» التي ستلحق بفرنسا المعروفة بدبلوماسيتها الناشطة عبر العالم.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دا سيلفا قوله إن الإضراب يعد حدثاً بذاته وأنه «استغاثة» توجَّه للحكومة أن وزارة الخارجية «في حالة متدهورة ويتعين إصلاحها». وكان مقرراً أن يتجمع المضربون أمام مقر الوزارة في باريس وأيضاً في مدينة نانت (غرب فرنسا) التي تحتضن الأرشيف الدبلوماسي.
ويبقى السؤال: هل سيدفع الإضراب الحكومة والرئاسة إلى العدول عن الإصلاح؟ يبدو أنّ أمراً كهذا مستبعد بعد صدور المرسوم في الجريدة الرسمية. إلا أن المضربين يأملون تعديل بعض فقراته، وينتظرون ما قد يصدر عن وزيرة الخارجية الجديدة كاترين كولونا التي بقيت صامتة حتى اليوم إزاء هذه المسألة، فيما عارضها وزير الخارجية السابق جان إيف لو دريان. إلا أن القرار كان في الإليزيه وليس في الكي دورسيه.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».