بريطانياً تحتفل باليوبيل البلاتيني لجلوس ملكتها على العرش

ينطلق اليوم بأكثر من 200 ألف فاعلية وملايين المشاركين... ومليار متابع

العائلة الملكية البريطانية من اليسار، كاميلا، دوقة كورنوال، والأمير تشارلز، والأميرة أوجيني، والملكة إليزابيث الثانية، وفي الخلف تيموثي لورانس، والأميرة بياتريس، والأمير فيليب، وكيت، دوقة كامبريدج، والأميرة شارلوت، والأمير جورج والأمير ويليام، على شرفة قصر باكنغهام لمشاهدة عرض عسكري (أ.ب)
العائلة الملكية البريطانية من اليسار، كاميلا، دوقة كورنوال، والأمير تشارلز، والأميرة أوجيني، والملكة إليزابيث الثانية، وفي الخلف تيموثي لورانس، والأميرة بياتريس، والأمير فيليب، وكيت، دوقة كامبريدج، والأميرة شارلوت، والأمير جورج والأمير ويليام، على شرفة قصر باكنغهام لمشاهدة عرض عسكري (أ.ب)
TT

بريطانياً تحتفل باليوبيل البلاتيني لجلوس ملكتها على العرش

العائلة الملكية البريطانية من اليسار، كاميلا، دوقة كورنوال، والأمير تشارلز، والأميرة أوجيني، والملكة إليزابيث الثانية، وفي الخلف تيموثي لورانس، والأميرة بياتريس، والأمير فيليب، وكيت، دوقة كامبريدج، والأميرة شارلوت، والأمير جورج والأمير ويليام، على شرفة قصر باكنغهام لمشاهدة عرض عسكري (أ.ب)
العائلة الملكية البريطانية من اليسار، كاميلا، دوقة كورنوال، والأمير تشارلز، والأميرة أوجيني، والملكة إليزابيث الثانية، وفي الخلف تيموثي لورانس، والأميرة بياتريس، والأمير فيليب، وكيت، دوقة كامبريدج، والأميرة شارلوت، والأمير جورج والأمير ويليام، على شرفة قصر باكنغهام لمشاهدة عرض عسكري (أ.ب)

يحتفل البريطانيون اعتباراً من اليوم الخميس بمرور 70 عاماً على جلوس الملكة إليزابيث الثانية على العرش، في لحظة تاريخية لملكة تحظى بشعبية كبيرة لكنها تتغيب بشكل متزايد لأسباب صحية.
ولم يسبق لأي ملك أن جلس على عرش بريطانيا لهذه المدة الطويلة. ومن المستبعد أن يحقق خلفها فترة حكم مماثلة، إذ إن ولي العهد الأمير تشارلز يبلغ من العمر 73 عاماً في حين سيحتفل ابنه ويليام قريباً بعيده الأربعين.
ويظهر البعد التاريخي والوطني لهذا اليوبيل البلاتيني من خلال التكريم والإصدارات التذكارية والمعارض والبرامج الخاصة بهذه المناسبة والحفلات الموسيقية والمسابقات على أنواعها. وستمتد الاحتفالات من الثاني من يونيو (حزيران) الحالي حتى الخامس منه مع أكثر من 200 ألف فاعلية وملايين المشاركين ومليار متابع.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنه خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة التي ستستمر أربعة أيام، ستنشر في الشوارع صور كبيرة للملكة وتزين واجهات الأبنية حتى في الريف الإنجليزي وستباع في الأسواق الهدايا التذكارية بألوان العلم البريطاني وأطباق وأوان تحمل صورتها.

                                 الأمير تشارلز يرقص خلال حفل شاي بمناسبة اليوبيل البلاتيني (رويترز)
وتنطلق الاحتفالات اليوم الخميس بالعرض العسكري التقليدي السنوي الذي كانت الملكة البالغة من العمر 96 عاماً تشارك فيه على صهوة حصان، يليه استعراض جوي. وسيشارك نحو 1500 عسكري فضلاً عن 400 عازف و250 حصانا في عرض الخميس في وسط لندن بين قصر باكينغهام وساحة هورس غاردز باريد في إطار مراسم «تروبينغ ذي كولور» التي تختفي عادة بعيد ميلاد الملكة الرسمي. وستحلق حوالي 70 طائرة تابعة للجيش البريطاني من بينها سرب «ريد آرووز» للطيران البهلواني في سلاح الجو الملكي فوق قصر باكينغهام على مدى ست دقائق الخميس في ختام العرض العسكري. في حين سيخرج الأفراد الرئيسية في العائلة الملكية الذين لديهم وظائف رسمية وأطفالهم فقط، على شرفة قصر باكينغهام إلى جانب الملكة وهي لحظة مرتقبة بشغف.
وستطلق المدفعية ظهر الخميس في لندن وكل أرجاء المملكة المتحدة فضلاً عن سفن سلاح البحرية الملكية في البحر. ويتزامن عيد ميلاد الملكة الرسمي (فيما هي مولودة في 21 أبريل «نيسان») مع ذكرى تتويجها في الثاني من يونيو (حزيران) 1953، لذا سيطلق رشق مزدوج من 124 طلقة مدفع من برج لندن. وستطلق 82 طلقة من حديقة هايد بارك القريبة من قصر باكينغهام.

                                         الملكة إليزابيث خلال حضورها معرض تشيلسي للزهور في لندن (رويترز)
سيضاء أكثر من 2800 لوحة ضوئية مساء الخميس في قصر باكينغهام وكل أرجاء المملكة المتحدة، فضلاً عن الجزر الإنجليزية النورماندية وجزيرة مان والمقاطعات البريطانية ما وراء البحار.
وستضاء أيضاً في 54 عاصمة من دول الكومونولث من تونغا وساموا في جنوب المحيط الهادئ إلى بيليز في الكاريبي. وستضاء جسور فوق نهر تيمز في لندن فضلاً عن كاتدرائيات عدة في إنجلترا.
ومن المقرر إقامة أكثر من 600 مأدبة غداء في دول الكومونولث وبلدان أخرى في العالم من بينها كندا والبرازيل ونيوزيلندا.
وتثير صحة إليزابيث الثانية القلق: فقد أمضت ليلة في المستشفى في أكتوبر (تشرين الأول) وألغت جميع التزاماتها الرسمية تقريباً، وحل مكانها الأمير تشارلز الذي ألقى خطاب افتتاح البرلمان في 10 مايو (أيار).
وتجد الملكة الضعيفة، صعوبة في المشي وتتكئ على عصا.
ومع ذلك، فقد ظهرت الملكة مؤخراً في الكثير من المناسبات بصورة مفاجئة وهي تبتسم، خلال عرض للفروسية وعند افتتاح خط مترو جديد يحمل اسمها وفي معرض Chelsea Flower Show الشهير للزهور في لندن في عربة كهربائية.
قالت فيليس لوش البالغة من العمر 79 عاماً: «كنا قلقين بشأن صحتها مؤخراً ولكن الحمد لله اعتنت بنفسها». وتستذكر المسنة المقيمة في بلدة بيدفورد أون إيفون (وسط إنجلترا) بتأثر لحظة تتويجها عام 1953 عندما اشترى والدها تلفزيوناً صغيراً بالأبيض والأسود خصيصاً لهذه المناسبة. وتضيف: «تفعل كل شيء بأبهة».
عادت الملكة إلى ويندسور الثلاثاء بعد تمضية أيام قليلة من الراحة في قصرها الاسكوتلندي بالمورال، على متن رحلة وسط عاصفة رعدية ومحاولة أولى فاشلة للهبوط بحسب صحيفة «ذي صن». وقال قصر باكينغهام إنه «لم يكن هناك قلق على سلامتها».

                   مارغريت تايلر تقف لالتقاط صورة مع مجموعتها من التذكارات الملكية  في «غرفة اليوبيل» في منزلها في لندن (أ.ف.ب)

والجمعة، سيقام قداس في كاتدرائية القديس بولس في لندن. من المتوقع أن يشارك الأمير هاري وزوجته ميغان اللذان لا يحظيان بشعبية في المملكة المتحدة ويعيشان في كاليفورنيا منذ عامين، في هذه الاحتفالات وكذلك الأمير أندرو الذي سدّد ملايين الدولارات لإنهاء شكوى اعتداء جنسي.
وأعلن رئيس أساقفة كانتربري والزعيم الروحي للكنيسة الأنغليكانية جاستن ويلبي لقناة ITV أن الأمير أندرو الذي حُرم من أي دور رسمي، «يرغب في تصحيح الأمور».
وينتظر حضور الملكة السبت إلى حلبة إبسوم لسباق الخيول، لكن وفقاً للصحافة من المتوقع أن تتغيب عن الحدث.

                             دونا ويرنر، من ولاية كونيكتيكت بالولايات المتحدة، ترتدي قبعة صنعتها للمشاركة في الاحتفالات بلندن (رويترز)
وسيلي ذلك حفل موسيقي كبير في قصر باكينغهام في المساء بحضور نحو 22 ألف شخص تحييه أليشا كيز وآدم لامبرت وديانا روس. سيقوم تشارلز وويليام بتكريم الملكة التي ستتابع الحفلة الموسيقية عبر التلفزيون.
والأحد، سيشارك ملايين البريطانيين في وجبات الغداء التي تقام في الأحياء وحفلات الشوارع، في استراحة قصيرة لنسيان إن لفترة وجيزة التضخم المتسارع والفضائح السياسية المتكررة.
وسمح للحانات بالإغلاق في وقت متأخر. وارتفعت مبيعات النبيذ الفوار وغيرها من المشروبات الكحولية وكذلك كعكة Victoria Sponge Cakes.
بالنسبة لروبرت لاسي مؤلف الكثير من الكتب عن الملكية، فإن «الاحتفالات المحلية لا تقل أهمية عن تلك المتلفزة» على الجادة الرئيسية المؤدية إلى قصر باكينغهام.
وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها مثال على انعكاس النظام الملكي على بريطانيا فهي تجسد تاريخنا وتقاليدنا وقيمنا».
وستختتم الاحتفالات بمسيرة ضخمة في لندن. سيقوم المشاركون البالغ عددهم عشرة آلاف شخص بتكريم الملكة التي واجهت الأزمات المتكررة برباطة جأش، والتي ترمز إلى الوحدة ويقدر البريطانيون حسها بالواجب وأحياناً الدعابة.
ووفقاً لاستطلاع للرأي لصحيفة «ذي صن» نشرت نتائجه هذا الأسبوع، حصلت الملكة إليزابيث على 91.7 في المائة من الآراء المؤيدة في مقابل 67.5 في المائة للأمير تشارلز الذي يستعد لخلافتها.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
TT

باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (​الخميس)، إنها شنت ضربات جوية استهدفت عشرة مواقع في أفغانستان وصفتها ‌بأنها تستخدم ‌لتخزين ​الطائرات ‌المسيرة ⁠وإطلاقها ​باتجاه باكستان.

وفي ⁠بيان على «إكس»، قال وزير الإعلام عطا الله ⁠تارار، إن ‌الضربات كانت «متناسبة ‌ومحددة ​الهدف ‌بشكل صارم» ‌ضد أهداف عسكرية مرتبطة بمحاولات شن هجمات من ‌جانب أفغانستان.

وأضاف تارار أن أنظمة ⁠الدفاع ⁠الجوي الباكستانية رصدت وحيدت طائرات مسيرة أُطلقت من الأراضي الأفغانية أمس الأربعاء قبل ​أن ​تصل إلى أهدافها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان قندهار، قوله أن غارة جوية استهدفت مدينة قندهار في جنوب أفغانستان التي تعد المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة طالبان. وقال شاهد عيان إنه سمع صوت طائرة نفاثة ثم أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وتأتي بعد أيام من قصف باكستاني للمنطقة الحدودية بين البلدين. وأفادت الأمم المتحدة بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحا.

وعلى الرغم من تعرض المنطقة الحدودية بين حين وآخر لمثل هذه الضربات، إلا أن الغارات على المدن الأفغانية تعد نادرة من نوعها.

وتعرضت كل من قندهار والعاصمة كابول للقصف خلال الحرب التي اندلعت بين أفغانستان وباكستان في أواخر شهر فبراير (شباط)، حيث أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات المدنيين الأفغان، وفقا لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان «يوناما».

ولم ينجح اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في شهر مارس (آذار)، بالتوصل إلى تسوية دائمة بين الجارتين، رغم جهود الوساطة التي قامت بها دول عدة.

وتتهم إسلام أباد حكومة طالبان بإيواء مسلحي حركة طالبان باكستان الذين يشنون هجمات ضدها منذ سنوات.

وينفي المسؤولون الأفغان هذه التهمة ويردون بأن باكستان هي من تأوي جماعات معادية لهم ولا تحترم سيادة بلادهم.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقرا للشرطة في شمال باكستان الجمعة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا. وأعلنت جماعة مرتبطة بـ«حركة طالبان باكستان» مسؤوليتها عن الهجوم.


«تقرير»: أميركا أعدت مذكرة تنديد ببريطانيا بسبب الضفة الغربية لكنها لم تُنشر قط

فلسطينيون يحتجون ضد المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
فلسطينيون يحتجون ضد المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

«تقرير»: أميركا أعدت مذكرة تنديد ببريطانيا بسبب الضفة الغربية لكنها لم تُنشر قط

فلسطينيون يحتجون ضد المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
فلسطينيون يحتجون ضد المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أعد مسؤولون أميركيون ‌في القدس وواشنطن، في أوائل سبتمبر (أيلول)، مسودة بيان نُسب إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، يندد بخطط بريطانيا وفرنسا وكندا لحظر الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

واقترحت الوثيقة أن يصف روبيو خطط الدول الثلاث بأنها سلسلة من الإجراءات العدائية ضد إسرائيل وتسهم في معاداة السامية. وحملت الوثيقة تاريخ ​الثامن من سبتمبر ولم تُنشر عنها أي تقارير من قبل. وقال مصدران إنها أُعدت بمبادرة من ديفيد ميلستين، أحد المساعدين المؤثرين للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي.

وجاء في مسودة الوثيقة، بحسب وكالة «رويترز»، أن «هذه الخطط مستمدة على نحو غير مقبول من الاستراتيجيات المعادية للسامية كحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات». لكن البيان لم يُنشر قط.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن البيان لم يحظ بتأييد البيت الأبيض وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية.

وبدلا من ذلك، امتنع روبيو، في تصريحاته يوم الثامن من سبتمبر في فلوريدا قبل سفره إلى أميركا اللاتينية، عن توجيه انتقاد صريح للقرار أو لأي دولة بعينها.

وقال روبيو «من الواضح أننا لن نفعل ما فعلته المملكة المتحدة. لقد اطلعنا على ‌إعلانهم اليوم، لكن ‌ليس لدي أي تعليق عليه في الوقت الحالي».

وتكشف هذه الواقعة اتساع الفجوة بين ​البيت ‌الأبيض ⁠وكبار الدبلوماسيين التابعين ​لترمب ⁠في إسرائيل حول أفضل طريقة للتعامل مع توسيع المستوطنات الإسرائيلية في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية.

كما تسلط الضوء على انقسام أيديولوجي متزايد داخل اليمين الأميركي بشأن دعم إسرائيل، إذ تظهر استطلاعات الرأي أن الجمهوريين الأصغر سنا يتبنون رأيا سلبيا بشكل متزايد تجاه أقرب حليفة لواشنطن في الشرق الأوسط.

وكان الرئيس دونالد ترمب قد عبر في وقت سابق من هذا العام عن معارضته لتوسيع المستوطنات، التي تشكل مصدر توتر متزايد مع جيران إسرائيل العرب، لكن إدارته لم تمارس ضغوطا تذكر على إسرائيل لتغيير سياستها.

ووضعه ذلك في بعض الأحيان على طرف النقيض من هاكابي، وهو قس معمداني وداعم قوي للمستوطنات ويشير إلى الضفة الغربية بالاسم التوراتي «يهودا والسامرة»، ⁠وهو المصطلح الذي تستخدمه الحكومة الإسرائيلية لكن الولايات المتحدة لا تعتمده رسميا.

ودعا ميلستين، مساعد ‌هاكابي، العام الماضي إلى أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات على المحكمة الجنائية ‌الدولية بأكملها لحملها على إسقاط تهم جرائم الحرب ضد القادة الإسرائيليين بشأن ​حرب غزة، وهو إجراء لم تتخذه إدارة ترمب حتى الآن.

* شكوك حول الدعم الشعبي الأميركي لإسرائيل

تراجع التأييد الشعبي الأميركي لإسرائيل منذ اندلاع حرب غزة في عام 2023، لا سيما بين الديمقراطيين. وأظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك في يونيو (حزيران) أن 48 بالمئة من الناخبين و66 بالمئة من الديمقراطيين يعتقدون أن الولايات المتحدة ‌تدعم إسرائيل بشكل مبالغ فيه، بارتفاع عن نسبتي 16 بالمئة و20 بالمئة عندما طُرح السؤال لأول مرة في عام 2017.

وفي حين أن أغلبية كبيرة من الجمهوريين الذين تبلغ ⁠أعمارهم 50 عاما أو أكثر ⁠ينظرون إلى إسرائيل بشكل إيجابي، فقد ازداد انتقاد الأميركيين المحافظين الأصغر سنا، وفقا لنتائج استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث في أواخر مارس (آذار). فقد أبدي نحو 57 بالمئة من الجمهوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاما رأيا سلبيا تجاه إسرائيل، بزيادة عن نسبة 50 بالمئة المسجلة في العام السابق.

وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، قال ترمب في أعقاب اجتماع مع نتنياهو إنه لم يكن على توافق تام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي أشرفت حكومته على توسع سريع للمستوطنات، بشأن الضفة الغربية. وفي سبتمبر أيلول من ذلك العام، قال ترمب إنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ حرب 1967. وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول أن المستوطنات غير قانونية وفقا للقانون الدولي. وترفض إسرائيل ذلك، وتعتبر أن هذه الأراضي متنازع عليها وليست محتلة.

وزادت وتيرة أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل حاد هذا العام، واستمد بعضهم الشجاعة بسبب الدعم الذي يتلقونه من حكومة نتنياهو اليمينية، التي تضم وزراء من المستوطنين.

وندد هاكابي ​علنا بأعمال العنف ودعا إلى محاكمة مرتكبيها. كما قال ​إن المستوطنين الذين ينتهجون العنف يمثلون أقلية ولا يمثلون المستوطنين ككل.

ويعيش في الضفة الغربية نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي وثلاثة ملايين فلسطيني. ويسعى الفلسطينيون منذ زمن طويل إلى إقامة دولتهم المستقبلية على الضفة الغربية إلى جانب غزة والقدس الشرقية.


رئيسة فنزويلا المؤقتة: الشعب سيحدد التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
TT

رئيسة فنزويلا المؤقتة: الشعب سيحدد التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)

تعهدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، بإجراء انتخابات، وقالت إن «الشعب سيحدد التوقيت المناسب» لإجرائها.

وفي أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ توليها السلطة، قالت رودريغيز إن بلادها تستعيد قوتها بعد «انتكاسات» تعرضت لها هذا العام، وشكرت الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استعداده لاستئناف العلاقات، بعدما قامت القوات الأميركية بإخراج سلفها من البلاد في عملية عسكرية.

وقالت رودريغيز في كلمتها أمام المنتدى الدولي: «اليوم، تولد فنزويلا من جديد».

وتولت رودريغيز السلطة في فنزويلا بعد مداهمة عسكرية أمريكية مفاجئة في يناير (كانون الثاني)، أسفرت عن اعتقال الزعيم آنذاك نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات.

وتعد هذه أول زيارة لرئيس فنزويلي إلى الولايات المتحدة منذ عام 2018، عندما سافر مادورو إلى نيويورك للمشاركة بنفسه في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويحتجز مادورو حاليا على بعد بضعة أميال فقط من مقر المنظمة، في انتظار محاكمته.

وقالت رودريغيز: «لا أعدكم بأن الطريق إلى الأمام سيكون سهلا»، مضيفة أنها توجه حديثها إلى شعبها: «ستكون إعادة بناء روحنا الوطنية هي الأولوية».