أهم أحزاب المعارضة الجزائرية لاختيار رئيسه الجديد

المترشح مراد بياتور (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية) - المترشح عثمان معزوز (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية)
المترشح مراد بياتور (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية) - المترشح عثمان معزوز (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية)
TT

أهم أحزاب المعارضة الجزائرية لاختيار رئيسه الجديد

المترشح مراد بياتور (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية) - المترشح عثمان معزوز (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية)
المترشح مراد بياتور (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية) - المترشح عثمان معزوز (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية)

يعقد «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، أهم أحزاب المعارضة اللائكية في الجزائر، الجمعة والسبت مؤتمره السادس لاختيار خليفة لرئيسه محسن بلعباس، الذي تميز تسييره للحزب بالصرامة مع الحكومة، ما جلب له مضايقات ومتابعات قضائية، ووعيدا بإغلاق المقرات.
ويتنافس على رئاسة «التجمع» القياديان البارزان عثمان معزوز ومراد بياتو، وكلاهما يبدي استماتة على الخط الراديكالي تجاه الإسلاميين والسلطات، التي لم تخف أبدا إرادة في وضع حدود لنشاط أعضائه، وخاصة في العاصمة حيث توجد القيادة المركزية، وفي ولايات القبائل الناطقة بالأمازيغية، حيث ينتشر المناضلون بكثافة. ويوصف الحزب من طرف خصومه، وخاصة الموالين للحكومة، بأنه «جهوي»، بحجة أن انتشاره ينحصر فقط في منطقة واحدة من البلاد، وذلك انتقاصا من قيمته. أما مناضلوه فيتباهون بكونه من أحزاب المعارضة القليلة، التي بقيت مستميتة على خطها السياسي، الرافض لسياسات السلطة وللتيار الإسلامي.
وصرح بلعباس لوسائل الإعلام أنه لن يترشح لولاية ثالثة، بعد أن قضى 10 سنوات في القيادة. مبرزا أنه «على قناعة عميقة بأن التداول ينبغي أن يكون القاعدة في أداء كل الأحزاب السياسيةّ». كما قال إنه لن ينسحب من العمل السياسي «وسأظل مناضلا». وكان بلعباس استخلف الزعيم التاريخي والمؤسس سعيد سعدي، علما أن بين الرجلين خصومة غير معلنة، بسبب تحالفات ظرفية عقدها بلعباس مع الإسلاميين المعارضين في «حركة مجتمع السلم». وقد عرف سعدي بعدائه الشديد للتيار الإسلامي.
ومنذ التأسيس عام 1989، قامت عقيدة «التجمع» على المبدأ المزدوج: معارضة السلطة والإسلاميين. وفي بداية حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (1999)، وافقت قيادته على دخول الحكومة. لكن في سياق مظاهرات «الربيع الأسود» بالقبائل عام 2001، غادر الحكومة احتجاجا على إطلاق النار على المتظاهرين. لكن ثلاثة من وزرائه فضلوا «حضن السلطة»، وهم حميد لوناوسي الذي عينه الرئيس عبد المجيد تبون مؤخرا مستشارا لديه للتنظيمات غير الحكومية، وخليدة تومي الموجودة في السجن حاليا بتهم فساد، وعمارة بن يونس الذي غادر السجن منذ أشهر بعد أن تم اتهامه بالفساد أيضا.
ويعد معزوز (51 سنة) المكلف شؤون الإعلام في «التجمع»، المرشح الأوفر حظا للوصول إلى القيادة حكم قدمه في الحزب. وهو برلماني سابق عن محافظة بجاية، صغرى مدن القبائل تقع شرق البلاد. وقد كتب على حسابه بفيسبوك أن «خطة العمل التي سأنفذها، ستكون عاكسة للمبادئ، التي يدافع عنها التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، منذ تأسيسه عام 1989». مؤكدا أنه يعتزم «جمع شمل عائلة الحزب»، ويقصد بذلك قدامى المناضلين، الذين غادروه لأسباب مختلفة. وأوضح بالمقابل أنه «لن يقبل أن ينتمي إلينا أيا كان».
وواجه معزوز متاعب كبيرة مع القضاء في العامين الماضيين، بسبب انخراطه الكبير في الحراك. أما بلعباس فيقع تحت الرقابة القضائية منذ عام، في قضية تتعلق بوفاة عامل أجنبي بورشة بناء مسكنه بجنوبي العاصمة. كما تابعت النيابة العديد من مناضلي الحزب ومنتخبيه بالمجالس البلدية والولائية، بسبب أنشطتهم السياسية، التي كيفها القضاء على أنها «تحريض على الاحتجاج»، و«الإساءة إلى رموز الدولة» و«المس بالوحدة الوطنية».
من جهته، تعهد مراد بياتور، الثلاثيني الذي التحق بالحزب منذ 10 سنوات، بـ«تكريس استقلال الحزب في قراراته»، و«العمل على تقوية التسيير المبني على التشاور، واتباع نموذج الديمقراطية الاجتماعية». وقال إنه «يملك طموحا بأن يجعل من الحزب أول قوة سياسية في البلاد». مؤكدا أن النهج الذي سيتبعه، إذا فاز في انتخابات المؤتمر، يتمثل في «فصل الدين عن المجال السياسي والحداثة السياسية، ومبدأ التعددية والمواطنة، والعدالة والحريات وحقوق الإنسان، وإلغاء قانون الأحوال الشخصية، والمساواة بين الجزائريين والجزائريات أمام القانون».


مقالات ذات صلة

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

شمال افريقيا الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

أكد وزيران جزائريان استعداد سلطات البلاد لتجنب سيناريو موسم الحرائق القاتل، الذي وقع خلال العامين الماضيين، وسبّب مقتل عشرات الأشخاص. وقال وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، عبد الحفيظ هني، في ندوة استضافتها وزارته مساء أمس، إن سلطات البلاد أعدت المئات من أبراج المراقبة والفرق المتنقلة، إضافة لمعدات لوجيستية من أجل دعم أعمال مكافحة الحرائق، موضحاً أنه «سيكون هناك أكثر من 387 برج مراقبة، و544 فرقة متنقلة، و42 شاحنة صهريج للتزود بالمياه، و3523 نقطة للتزود بالمياه، و784 ورشة عمل بتعداد 8294 عوناً قابلاً للتجنيد في حالة الضرورة القصوى».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

التمست النيابة بمحكمة بالجزائر العاصمة، أمس، السجن 12 سنة مع التنفيذ بحق وزير الموارد المائية السابق، أرزقي براقي بتهمة الفساد. وفي غضون ذلك، أعلن محامو الصحافي إحسان القاضي عن تنظيم محاكمته في الاستئناف في 21 من الشهر الحالي، علماً بأن القضاء سبق أن أدانه ابتدائياً بالسجن خمس سنوات، 3 منها نافذة، بتهمة «تلقي تمويل أجنبي» لمؤسسته الإعلامية. وانتهت أمس مرافعات المحامين والنيابة في قضية الوزير السابق براقي بوضع القضية في المداولة، في انتظار إصدار الحكم الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقر القصر الرئاسي بالجزائر، الثلاثاء، الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية؛ تلبية للدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس الأمة الجزائري. وشدد آل الشيخ على «تبادل الخبرات لتحقيق المصالح التي تخدم العمل البرلماني، والوصول إلى التكامل بين البلدين اللذين يسيران على النهج نفسه من أجل التخلص من التبعية للمحروقات، وتوسيع مجالات الاستثمار ومصادر الدخل»، وفق بيان لـ«المجلس الشعبي الوطني» الجزائري (الغرفة البرلمانية). ووفق البيان، أجرى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي محادثات مع آل الشيخ، تناولت «واقع وآفاق العلاقات الثنائية الأخوية، واس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

قضت محكمة الاستئناف بالعاصمة الجزائرية، أمس، بسجن سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الراحل، 12 سنة مع التنفيذ، فيما تراوحت الأحكام بحق مجموعة رجال الأعمال المقربين منه ما بين ثماني سنوات و15 سنة مع التنفيذ، والبراءة لمدير بنك حكومي وبرلماني، وذلك على أساس متابعات بتهم فساد. وأُسدل القضاء الستار عن واحدة من أكبر المحاكمات ضد وجهاء النظام في عهد بوتفليقة (1999 - 2019)، والتي دامت أسبوعين، سادها التوتر في أغلب الأحيان، وتشدد من جانب قاضي الجلسة وممثل النيابة في استجواب المتهمين، الذي بلغ عددهم 70 شخصاً، أكثرهم كانوا موظفين في أجهزة الدولة في مجال الاستثمار والصفقات العمومية، الذين أشارت التحقيقات إلى تو

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.