اجتماع خليجي ـ روسي في الرياض لتعزيز العلاقات وبحث أزمة أوكرانيا

لافروف يحمّل الغرب وكييف مسؤولية أزمة الغذاء العالمية

وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان مستقبلاً وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الرياض أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان مستقبلاً وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الرياض أمس (إ.ب.أ)
TT

اجتماع خليجي ـ روسي في الرياض لتعزيز العلاقات وبحث أزمة أوكرانيا

وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان مستقبلاً وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الرياض أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان مستقبلاً وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الرياض أمس (إ.ب.أ)

يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اليوم بمقر أمانة مجلس التعاون بالرياض اجتماعاً دورياً، لبحث عدد من التقارير بشأن متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى، والحوارات الاستراتيجية مع الدول والتكتلات العالمية، إلى جانب آخر التطورات الإقليمية والدولية.
ووفقاً لمصادر خليجية قالت لـ«الشرق الأوسط» إنه من المتوقع مشاركة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الاجتماع الوزاري الخليجي في الرياض اليوم، كما أنه من المنتظر أن يُعقد اجتماع مرئي آخر بين وزراء خارجية دول الخليج ووزير الخارجية الأوكراني ديميترو كوليبا.
وأوضحت المصادر الخليجية أن الاجتماع الوزاري في دورته الـ152 سيتطرق إلى الأزمة الأوكرانية – الروسية والجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي، وفتح ممرات إنسانية، وأضافت تلك المصادر التي – رفضت الإفصاح عن هويتها –أن الاجتماع سيبحث إلى جانب المواضيع على جدول الأعمال تعزيز العلاقات الخليجية – الروسية»، وقالت: «لا يستبعد أن يجري نقاش حول اتفاق أوبك بلس والتنسيق المستمر بهذا الشأن» خصوصاً أن زيارة لافروف تأتي قبل يوم واحد من اجتماع (أوبك+) في فيينا، ومن المتوقع أن تلتزم المجموعة باتفاق إنتاج النفط الذي تم التوصل إليه العام الماضي.
ووصل وزير الخارجية الروسي الرياض أمس قادماً من البحرين بعد أن أجرى محادثات مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، تمحورت حول الأزمة الأوكرانية، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأكد الملك حمد بن عيسى خلال استقباله في قصر الصخير مساء أول من أمس للوزير الروسي أهمية حل الصراع في أوكرانيا بما يحقق مصالح البلدين الجارين، وأمن واستقرار القارة الأوروبية، والأمن والسلم الدولي.
وشدد على ضرورة اللجوء إلى الحوار والحلول الدبلوماسية، وفق قواعد القانون الدولي من أجل التوصل إلى تسوية سياسية تنهي النزاع، وتضمن الأمن والسلم لجميع الأطراف، وتحفظ حياة المدنيين، منوهاً بأهمية إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للاجئين والنازحين. وذكر وزير الخارجية البحريني، خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الروسي في المنامة أمس الثلاثاء، أن الملك حمد بن عيسى، أكد لوزير الخارجية الروسي ضرورة إنهاء الصراع في أوكرانيا واللجوء للحوار، وأضاف: «ناقشت مع نظيري الروسي سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين». وتابع: «نؤكد موقفنا الداعي إلى الحلول الدبلوماسية بشأن الأزمة الأوكرانية».
من جانبه، قال لافروف، إنه ناقش مع نظيره البحريني ملفات متعلقة بالتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، ولفت إلى أن مباحثاته مع الجانب البحريني تطرقت إلى النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني وضرورة تسويته. وتابع: «يجب دعم إعادة إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين».
وبشأن الصراع في أوكرانيا اعتبر وزير الخارجية الروسي أن حل أزمة الغذاء العالمية التي أثارتها حرب أوكرانيا، في أيدي الغرب وكييف، مشيراً إلى أن موسكو تتخذ إجراءات للتصدير الحر للحبوب الأوكرانية منذ أكثر من شهر، لكنه طالب أن يقوم الأوكرانيون بتطهير المياه الساحلية الواقعة في البحر الإقليمي من الألغام، يشار إلى أن روسيا وأوكرانيا تنتجان قرابة 30 في المائة من موارد القمح العالمية.
ودعا لافروف أوكرانيا لنزع الألغام من مياهها الإقليمية للسماح بعبور السفن بشكل آمن عبر البحر الأسود وبحر آزوف، وقال لافروف إنه «إذا قامت كييف بحل مشكلة الألغام في الموانئ، فسنوفر حركة مرور السفن المحملة بالحبوب إلى البحر المتوسط بدون عراقيل إلى المتوسط ومن ثم إلى وجهاتها».
وألقى لافروف باللائمة على الدول الغربية، وقال: إن هذه الدول «تسببت بالكثير من المشاكل المصطنعة عبر إغلاق موانئها أمام السفن الروسية وتعطيل السلاسل اللوجيستية والمالية»، وقال: «عليهم التفكير جدياً بما هو أهم بالنسبة إليهم؛ القيام بحملة علاقات عامة مرتبطة بمشكلة أمن الغذاء أو اتخاذ خطوات ملموسة لحل المشكلة».
وأكد لافروف أن القوات البحرية الروسية ستضمن مرور سفن الحبوب من البحر الأسود إلى البحر المتوسط، للحد من أزمة الغذاء العالمية التي سببتها الحرب في أوكرانيا.
وقال لافروف إن «الجيش الروسي يضمن مرور السفن المحملة بالحبوب دون عوائق من الموانئ الأوكرانية إلى البحر الأبيض المتوسط إذا حلت أوكرانيا مشكلة إزالة الألغام من المياه الساحلية».
من جانبه، يرى الباحث الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث أن المشاركة الروسية في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي تأتي في سياق سعي روسي للإبقاء على الموقف الخليجي المتوازن من الأزمة الأوكرانية.
وقال بن صقر إن «روسيا تريد الإبقاء على موقف دول الخليج المتوازن، حيث إن الدول الخليجية لا يمكن أن تقبل بالاعتداء على دولة مستقلة، لكن في الوقت نفسه تتفهم أسباب روسيا من ناحية عدم وجود حكومة عدو أو قوات أجنبية على حدودها، ولن تسمح بحدود برية وبحرية غير آمنة». وتابع: «الخليج يتفهم الدوافع الروسية من منظور أمن قومي، لكن لا يمكن القبول بالاعتداء على دولة مستقلة واحتلالها».


مقالات ذات صلة

«الدفاعات» السعودية تتعامل مع «باليستييْن» و7 «مسيّرات»

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

«الدفاعات» السعودية تتعامل مع «باليستييْن» و7 «مسيّرات»

تعاملت «الدفاعات الجوية» السعودية، يوم الاثنين، مع صاروخين باليستيين بمنطقة الرياض، و7 طائرات مُسيّرة في منطقتَي الحدود الشمالية والشرقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

دمّرت الدفاعات السعودية، الأحد، 23 «مسيرة» ورصدت 3 صواريخ باليستية، في الوقت الذي أعلنت قطر مقتل 7 أشخاص إثر خلل فني أدى لسقوط مروحية كانت تقوم بمهمة فوق البحر.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

الدفاعات السعودية تعترض 44 «مسيّرة» في الشرقية والجوف

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية، ودمّرت، الجمعة، 44 طائرة مسيّرة، بينها 43 في المنطقة الشرقية، وواحدة بمنطقة الجوف، حسب المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الدفاعات» السعودية تتعامل مع «باليستييْن» و7 «مسيّرات»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تتعامل مع «باليستييْن» و7 «مسيّرات»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تعاملت «الدفاعات الجوية» السعودية، يوم الاثنين، مع صاروخين باليستيين بمنطقة الرياض، و7 طائرات مُسيّرة في منطقتَي الحدود الشمالية والشرقية.

وذكر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع، أنه جرى اعتراض وتدمير 6 طائرات مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الاثنين، إنذارين في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض) للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالهما بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

كانت «الدفاعات» السعودية دمَّرت، الأحد، 23 طائرة مُسيّرة أُطلقت تجاه المنطقة الشرقية، كما رصدت إطلاق 3 صواريخ باليستية نحو منطقة الرياض، جرى اعتراض أحدها، بينما سقط الآخران في منطقة غير مأهولة.


الاعتداءات الإيرانية تتواصل والدفاعات الخليجية تتصدى


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)
هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)
TT

الاعتداءات الإيرانية تتواصل والدفاعات الخليجية تتصدى


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)
هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)

تصدّت الدفاعات الجوية الخليجية، أمس، لمزيد من الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات، التي استهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية.

ودمّرت الدفاعات السعودية 11 مسيّرة نحو المنطقة الشرقية، كما رصدت 3 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، وتم اعتراض أحدها، فيما سقط الآخران في منطقة غير مأهولة. وأعلنت قطر مقتل 7 أشخاص (3 قطريين و4 أتراك) بعدما تسبب خلل فني بسقوط مروحية كانوا على متنها لدى أدائهم مهمة في المياه الإقليمية للبلاد.

وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع أربعة صواريخ باليستية، و25 مسيّرة، في حين اعترضت دفاعات البحرين صاروخين ومسيّرتين.

وقدمت هيئة الطيران المدني الكويتي احتجاجاً رسمياً إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، على الانتهاكات والاعتداءات الإيرانية على سيادة الدولة.

وعدَّ جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، مزاعم إيران بتحميل دول الخليج مسؤولية أي عمليات عسكرية «باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة».


ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية فجر الاثنين.
وأكد الرئيس ماكرون، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه بالأمير محمد بن سلمان، تضامن فرنسا ووقوفها إلى جانب السعودية، وإدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.
وجدَّد الرئيس الفرنسي تضامن بلاده ودعمها لما تتخذه السعودية من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها.