تركيا: تنسيق بين 6 أحزاب قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية

أحدث استطلاع للرأي يؤكد استمرار تفوق المعارضة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في لقاء جماهيري بإسطنبول يوم الأحد (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في لقاء جماهيري بإسطنبول يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

تركيا: تنسيق بين 6 أحزاب قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في لقاء جماهيري بإسطنبول يوم الأحد (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في لقاء جماهيري بإسطنبول يوم الأحد (إ.ب.أ)

اتفق قادة 6 من أحزاب المعارضة التركية على مبادئ عامة سيلتزمون بها خلال المرحلة القادمة التي تسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة وكذلك بعد الانتخابات حال فوز المعارضة، فيما في الوقت الذي أظهر فيه أحدث استطلاعات استمرار تفوق المعارضة. والأحزاب الستة هي: «الشعب الجمهوري» بزعامة كمال كليتشدار أوغلو، و«الجيد» ميرال أكشينار، و«الديمقراطية والتقدم» علي باباجان، و«السعادة» تمل كارامولا أوغلو، و«المستقبل» أحمد داود أغلو، و«الديمقراطي» جولتكين أويصال. وأعلن زعماء الأحزاب الستة، عقب اجتماع استغرق نحو 8 ساعات واختتم في ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين بمقر حزب «المستقبل» في أنقرة، الاتفاق على 10 مبادئ سيتم الالتزام بها في الفترة القادمة، التي وصفوها في بيان صدر عنهم، بـ«التاريخية الحرجة».
وتضمنت المبادئ التي اتفق عليها قادة الأحزاب إقرار نظام برلماني معزز على أساس مبدأ الفصل بين السلطات، تطبيق ديمقراطية تعددية وتشاركية وتحررية من شأنها القضاء على جميع أنواع التمييز، وضمان حرية الفكر والتعبير والصحافة، وضمان حرية الدين والمعتقد، وضمان السلم الاجتماعي والمساءلة أمام قضاء محايد ومستقل، وتطبيق نظام الدولة الاجتماعية والعدالة في الدخل، واعتماد الاقتصاد الموجه نحو الإنتاج والتوظيف، وإصلاح الأخلاقيات السياسية والعمل في إطار سياسة خارجية فاعلة ومحترمة.
جاء ذلك بالتزامن مع ظهور أحدث استطلاع للرأي أعلنت نتائجه أمس، أوضح تلاشي الفارق بين حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة، إلى 0.1 في المائة. وبينما حصل حزب العدالة والتنمية على 29.3 في المائة من الأصوات، ارتفع تأييد حزب الشعب الجمهوري إلى 29.2 في المائة، وحصل حزب «الجيد» على 13.2 في المائة، وحزب «الشعوب الديمقراطية» (المؤيد للأكراد) على 10 في المائة، وحزب «الحركة القومية» على 5.8 في المائة.
وتعني هذه النتائج أن «تحالف الشعب»، المؤلف من حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية سيحصل على 35.1 في المائة من أصوات الناخبين، مقابل حصول «تحالف الأمة»، المؤلف من حزبي الشعب الجمهوري والجيد على 42.4 في المائة، وهو ما يعني خسارة مؤكدة للعدالة والتنمية برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، في الانتخابات البرلمانية.

احتجاجات في أنقرة للعاملين بالقطاع الصحي يطالبون بتحسين ظروف العمل (أ.ف.ب)

وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، كشف الاستطلاع الذي أجرى لصالح حزب الشعب الجمهوري، وأعلن نائبه عن مدينة إسطنبول إردوغان توبراك عن نتائجه، أنه في حال اتفاق أحزاب المعارضة الستة على ترشيح كمال كليتشدار أوغلو منافساً لمرشح تحالف الشعب، الرئيس رجب طيب إردوغان، فإن كليتشدار أوغلو سيفوز بالرئاسة بفارق من 7 إلى 8 في المائة من الأصوات.
من جهة أخرى، قرر المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون، أعلى هيئة للمتابعة والرقابة على وسائل الإعلام في تركيا، فرض غرامة مالية على عدد من القنوات نشرت مقطع فيديو كشف فيه رئيس حزب الشعب الجمهوري زعيم المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، عن خطة يعدها الرئيس رجب طيب إردوغان للهروب من البلاد حال فشله في الانتخابات المقبلة، وأنه قام وأفراد من عائلته بتحويل مبالغ وصلت إلى مليار ليرة تركية إلى حساب في الولايات المتحدة عن طريق وقفي «الأنصار» و«الشباب والتعليم» اللذين يسيطر عليهما إردوغان ويتواجد اثنان من أبنائه في عضوية مجلسي إدارتهما، وأنه يمتلك وثائق تحويلات مالية عبارة عن تحويلين قيمة كل منهما 20 مليون دولار، وآخرين قيمة كل منهما 10 ملايين دولار، مستعد لنشرها على الرأي العام.
وقرر المجلس، الذي تسيطر عليه حكومة إردوغان، خصم 3 في المائة من عائدات الإعلانات من قنوات «خلق تي في»، تيلي 1 «فلاش تي في» و«كي آر تي»، لنشرهما المقطع المصور الذي أعلن فيه كليتشدار أوغلو هذه التفاصيل، الأسبوع الماضي. وتعليقاً على تلك العقوبات، قال المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري فائق أوزتراك عبر تويتر: «متى كان نشر بيانات وتصريحات زعيم المعارضة الرئيسية جريمة؟ هذا القرار ليس بسبب ما فعلوه، وهو تحويل الأموال عن طريق إنشاء مؤسسة في الخارج، ولكن لأنهم انزعجوا من الكشف عما فعلوه».
ووصف عضو المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون عن حزب الشعب الجمهوري، إلهان تاشجي، القرار بأنه صفعة لحرية الصحافة والإعلام وللديمقراطية، مشيراً إلى أن ما كشف عنه كليتشدار أوغلو بالوثائق من شأنه أن يهز البلاد. ولفت إلى أن قرار المجلس الأعلى تضمن تهديداً للقنوات بفرض مزيد من العقوبات حال نشر المستندات التي أعلن كليتشدار أوغلو أنها بحوزته، معرباً عن اندهاشه لإسراع المجلس بفرض هذه العقوبات في الوقت الذي تتراكم فيه القضايا والوقائع التي لم يبت فيها منذ أشهر، أو حتى سنوات. وأضاف أن القرار صدر بتعليمات خاصة وجهت ليلاً إلى رئيس المجلس أبو بكر شاهين».
وكان إردوغان قد أعلن رفضه ادعاءات كليتشدار أوغلو بحقه وحق عائلته مؤكداً أنه سيقاضيه. كما أعلن محاميه، حسين آيدن، رفع دعوى قضائية ضد كليتشدار أوغلو وطلب تعويضاً مقداره مليون ليرة تركية، إذا فشل المدعى عليه في إثبات ما زعمه.
في غضون ذلك، أظهر استطلاع لوكالة رويترز للأنباء، نشر يوم الاثنين، أن معدل التضخم في تركيا من المتوقع أنه صعد إلى أعلى مستوى في نحو 24 عاماً عند 76.55 في المائة خلال مايو (أيار) بسبب زيادات في أسعار الغذاء والطاقة وضعف الليرة، في حين ارتفع متوسط التقديرات لنهاية العام إلى 63.5 في المائة. وكان هبوط الليرة وتزايد أسعار الغذاء قد دفع التضخم إلى 69.97 في المائة في أبريل (نيسان)، أعلى مستوى منذ 20 عاماً، رغم تخفيضات ضريبية للسلع الأساسية ودعم حكومي لبعض فواتير الكهرباء لتخفيف العبء على ميزانيات الأسر.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»


إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».