تيلدا سوينتون لـ«الشرق الأوسط»: لا أحب كلمة ممثلة لأنها لا تعني لي الكثير

تيلدا مع إدريس إلبا في مهرجان كان (إ.ب.أ)
تيلدا مع إدريس إلبا في مهرجان كان (إ.ب.أ)
TT

تيلدا سوينتون لـ«الشرق الأوسط»: لا أحب كلمة ممثلة لأنها لا تعني لي الكثير

تيلدا مع إدريس إلبا في مهرجان كان (إ.ب.أ)
تيلدا مع إدريس إلبا في مهرجان كان (إ.ب.أ)

ليل أول من أمس (الجمعة)، تم توزيع جوائز الدورة الـ75 على الأفلام الفائزة في مسابقة «نظرة ما»، دون أن تفتقر هذه النتائج إلى بعض المفاجآت.
إحداها فوز الفيلم الباكستاني «جويلاند» بجائزة لجنة التحكيم، وهو أول فوز يناله فيلم باكستاني في تاريخ المهرجان الفرنسي. الفيلم لسام صديق، وهو يتناول حكاية جديدة حتى على السينما الباكستانية ذاتها؛ فهو يدور حول رجل متزوّج يقع في حب امرأة متحوّلة جنسياً. من هذا الوضع يطرح الفيلم مسألة الصدام بين التقاليد والواقع المستجد المنبثق من رغبات في التغيير والخروج عن التعاليم الاجتماعية.
أما الجائزة الأولى فذهبت إلى الفيلم الفرنسي «الأسوأ» (The Worst Ones) للمخرجين الشابين ليز أكوكا ورومان غويريه، وهو دراما عن مخرج يصوّر فيلماً (داخل الفيلم الذي نشاهده) حول أولاد يعيشون في منطقة قريبة من باريس. بطلة الفيلم المراهقة حبلى وشقيقها الأصغر سناً الذي لا يعرف كيف يساعدها، لكنه يقف بجانبها في كل الأحوال.

تيلدا سوينتون

جائزتا التمثيل ذهبتا إلى فيكي كرايبس عن دورها في فيلم «كورساج»، وأدام بيشا عن دوره في دراما اجتماعية أخرى بعنوان «هاركا». أما جائزة أفضل مخرج، فتولاها ألكسندرو بيش عن الفيلم الروماني «مترونوم».
«نظرة ما» هي بمثابة مسابقة موازية عرضت هذا العام 20 فيلماً، معظمها لجيل جديد من المخرجين، ولو أن هذا ليس شرطاً. الغاية من هذا القسم هو تقديم أفلام ذات منحى فني شبه تام ورؤية ثقافية أو ذات مرجعية فنية أو أدبية. أمر كان المرء يتمنى لو شاهد مثيلاً له بين أفلام المسابقة الرئيسية التي تم توزيعها ليل، يوم أمس (السبت).
اختيارات
في غضون ذلك، من شبه المؤكد، وهذا المقال يُكتب قبل ظهور نتائج المسابقة الرسمية، قيام الممثلة تيلدا سوينتون بالظهور في حفل الختام لتقديم إحدى الجوائز. حضورها في المهرجان كان مثل وهج لامع خلال الأيام التي سبقت وتبعت عرض الفيلم الذي قامت ببطولته، تحت عنوان «3000 سنة من الشوق». الفيلم من إخراج جورج ميلر وشارك في بطولته الممثل البريطاني إدريس ألبا.
حكاية الفيلم فانتازية معاصرة، حول امرأة تصل إلى إسطنبول في زيارة مفتوحة لتكتشف وجود جني يعرض عليها تحقيق ثلاث أمنيات لها كشرط لإطلاق سراحه. بعد ثلاثة أيام من عرض هذا الفيلم خارج المسابقة، وفي إطار لقاءات رتبتها الملحقة الصحافية لشركة التوزيع «يونايتد آرتستس»، جلست تيلدا سوينتون لهذه المقابلة، وفيما يلي نص الحوار:

من الفيلم الفائز «الأسوأ»

> لجانب هذا الفيلم لديك فيلمان آخران، هم «بينوتشيو» و«الابنة الأبدية»، وكنت سابقاً صرّحت بأنك تعتمدين أساساً عامل الاختيار فيما تقومين به. هل ما زال هذا الأساس معمولاً به بالنسبة إليك؟
- أعتقد. هي كلها اختيارات؛ أليس كذلك؟ لكن ما قلته سابقاً - إذا ما كنتُ أذكر جيداً - كان له علاقة بمرحلة من حياتي المهنية كنت أسعى فيها لتأكيد حضور يختلف، بالنسبة لي، عن مجرد التواجد في الأفلام. أريد أن أقول إنني ومنذ - ربما - ثلاثين سنة، لم أضطر لأن أنتظر العمل المناسب لي. كان دائماً هناك الفيلم الذي أريد تمثيله، لأنه عني شيئاً خاصاً لي أو لأنه استهواني.
> ربما يعود ذلك إلى أنك أثبتِّ نجاحك في تقمص شخصيات يبدو من المستبعَد أن تنجح بالطريقة ذاتها لو أن ممثلة أخرى قامت بها.
- ربما. لا أستطيع أن أتكهن كثيراً هنا. ما أنشده دوماً هو التعبير عن حبي للدور أو للشخصية. كيف أقوم بها هو فعل تلقائي أترك الحكم عليه لك وللجمهور.
> ما هي إذن العناصر التي تدفعك لاختيار أدوارك. لجانب أن الدور يُثير اهتمامك بهذا الشكل؟
- ربما تتعجب. لا أختار بالطريقة المألوفة. أعتقد أن الدور بعد قراءة السيناريو هو الذي يختارني. أقرأ وأحاول أن أجد نفسي في هذا الفيلم أو ذاك.
> هل يأخذ ذلك التجاوب حيال دور معين وقتاً طويلاً؟
- ليس بالضرورة. إنه كما لو كنتَ تعاين أي شيء. كما لو كنت تدخل بيتاً جديداً وتنظر إلى محتوياته. تسأل نفسك إذا ما كان الأثاث أو الغرف أو حديقة المنزل ستناسبك أم لا.

تيلدا سوينتون في مهرجان كان (أ.ب)

> ما هو تاريخ «3000 سنة من الشوق» بالنسبة لك؟ كيف بدأ اهتمامك بالمشروع؟
- قبل خمس سنوات، جئت إلى «كان» من دون أن أعرف الكثير من الناس في هذا المهرجان. كنت وحدي معظم الوقت باستثناء معارف قليلة. فجأة وجدت نفسي في حديث مع رجل لطيف قدّم نفسه باسم جورج ميلر. بعد نحو سنة قام بإرسال سيناريو هذا الفيلم لي، وهكذا كانت البداية.
فيلم ماكر
> هل تطلب الأمر لاحقاً الاندماج في شخصية مختلفة عن باقي شخصياتك في الأفلام الأخرى؟
- لا. ليس حقيقة. المثير بالنسبة لهذا الفيلم هو أن المخرج يترك لي حرية التصرّف مع الشخصية، وأنا أشكره لذلك. بعض المخرجين يريدون من الممثل التصرّف حسب ما يرونه، وهذا ليس أمراً صحيحاً في الغالب. أعتقد أن شريكي في البطولة إدريس ألبا وجد كذلك القيمة الإيجابية لدى المخرج ميلر. تحدّثنا طويلاً، ألبا وأنا، ووجدنا أننا تُركنا أحراراً في تشخيص الدورين المسندَين لنا.
> ما يلفت النظر دوماً أنك توحين دائماً بأنك مشتركة في الفيلم ليس كممثلة فقط، بل سريعاً ما تبدو كثير من أعمالك كما لو أنك أنت من توجهينها. لا أدري إذا كنت واضحاً في ذلك. ما أقصده هو أن الفيلم يأتي وفيه تيلدا سوينتون ممثلة، وينتمي إليها على نحو خاص.
- أفهم ما تقول. أظن أن هذا عائد لبداياتي في السينما. كان المخرج (الراحل) دَرِك جارمن لديه أسلوب عمل يجمع فيه كل المشتركين في الفيلم ليضعهم في جو واحد. كان يقول لنا: «كلكم صانعو أفلام»، هذا المبدأ هو ما حافظتُ عليه. لا أتدخل في طبيعة الفيلم ولا في الكيفية التي يريدها المخرج، لكني أبدي رأيي، وأكون سعيدة لو أن مساهمتي كانت أكثر من مجرد التمثيل.
• ما التمثيل بالنسبة إليك؟ كيف تقومين به؟
- هو معرفة مَن هذه المرأة الأخرى التي أريد أن أقدّمها على الشاشة. أحدد ذلك ليس لتقمّصها. التقمّص هو آخر ما يهمّني. أريد منحها ما ترغب به على طريقتي الخاصة. أنا أكره كلمة ممثل أساساً. لا تعني لي الكثير. أتمنى لو أن أستبدلها بها «صانع أفلام» (Filmmaker). هذه أولى بالنسبة لي.
• أحد الأفلام التي كانت كلها تدور حولك بعد محو المسافة بينك وبين الشخصية التي تقومين بها هو «ذا هيومان فويس» لبدرو ألمادوفار. هل تشاركين الرأي في ذلك؟
- نعم، وبلا تحفّظ. كل ممثل أو ممثلة سيعطيك تشخيصاً مختلفاً لما يقوم به. التعليمات قد تكون واحدة: امرأة غاضبة، لأن حبيبها غادرها. لكن لحظة... ما ستؤديه هذه الممثلة أو تلك غير ما ستؤديه تيلدا سونتن. هذا مؤكد، وله علاقة بمدى استعداد الممثل لمحو المسافة، كما تقول. هذا وصف صحيح تماماً. «ذا هيومان فويس» هو من تلك الأفلام التي لم يتوقف الأمر على تمثيلها. الدور يفرض الحجم الذي يشترك الممثل في تأمينه لجانب التمثيل.
> ماذا يعني لك أن يكون المخرج معروفاً أو ناجحاً؟
- مثلت لمخرجين غير معروفين. لمخرجين مستقلين. لكن بالطبع العمل مع مخرج برهن على نوعية أعماله دوماً يجلب لي الاستقرار النفسي والطمأنينة. بالنسبة لألمادوفار، كنت تعرّف عليه عبر أفلامه منذ الثمانينات. الفيلم الأول الذي شاهدته له كان «نساء على حافة الانهيار». أبهرني الفيلم لاختلافه عما كنت شاهدته من أساليب. خلال تصوير «ذا هيومان فويس»، وجدت بدرو إنساناً بالغ اللطف والمعرفة. هذا بدوره ضروري للممثل أو لأي شريك آخر في العمل.
> سمعت أنه كان متوتراً خلال التصوير.
- نعم، إلى حد ما. هذا لأن الفيلم كان أول فيلم له باللغة الإنجليزية، وكان يحاول التأكد من وضوح تعليماته. أظن.
عن عشاق أحياء

سوينتون مع المخرج بدرو ألمودوڤار

> دار هذا الفيلم القصير في الزمن الراهن، لكن ما الحال عندما يكون الفيلم مرهوناً بفترة تاريخية محددة؟ لنقل كما كان الحال بالنسبة لفيلم «فقط العشاق بقوا أحياء»؟ (Only Lovers Were Left Alive) أو «التاريخ الشخصي لديفيد كوبرفيلد»؟
- «فقط العشاق بقوا أحياء» تجربة خاصّة. جلست والمخرج جيم جارموش طويلاً لكي نجد المعالجة الصحيحة لموضوع يتحدث، كما لا بد أنك تعلم، عن فانتازيا تمس الواقع بصورة شبه كوميدية. تطلب الأمر ثماني سنوات من التحضير على هذا النحو. جيم ليس من المخرجين الذين يستعجلون الخطوات لتحقيق فيلم ما. يدرسه جيّداً ويحافظ على تطويره إلى أن يقتنع تماماً بما يريد تحقيقه. لكن بصفة عامّة ليس هنا تحضير مختلف بالنسبة لي لفيلم فانتازي أو تاريخي أو معاصر.
> هل كنتَ جزءاً من تطوير فيلميك الآخرين مع جيم جارموش، وهما Broken Flowers وThe Limits of Control؟
- لا. ليس تماماً. قابلتُ جيم قبل أسبوع واحد من بداية تصوير فيلمي الأول معه، «زهور مكسورة»، ولم يكن هناك الوقت الكافي للتداول. بالنسبة للفيلم الثاني، كان لدي الوقت للحديث عن دوري لكن التجربة بأسرها خرجت عن نطاق ما كان المخرج يرغب بتحقيقه.
> اشتركت في أفلام هوليوودية تبدو لي مخالفة لتاريخ فني حافل بالنسبة لك. أفلام مثل «ذكتور سترانج» و«Avengers‪:‬ Endgame». كيف تنظرين لهذا الموضوع؟
- أنظر إليه كجزء من عملي كممثلة. طبعاً ليس من المتاح بالنسبة لهذه الأفلام أن أشارك بأكثر من مجهودي كممثلة. هي أعمال اقترحت علي وقبلت بها لاعتقادي أن من تخيّل إسناد الدور إلى كان يعرف ما أقوم به وكيف أقوم به. نعم، أوافقك، هي أفلام مختلفة عن معظم ما أقوم به ولو أني دائماً جادة في كل ما أقبل الظهور فيه.‬


مقالات ذات صلة

5 أفلام جديدة تكشف الفجوة بين النقد والجمهور

سينما 5 أفلام جديدة تكشف الفجوة بين النقد والجمهور

5 أفلام جديدة تكشف الفجوة بين النقد والجمهور

في غضون 3 أيام هذا الأسبوع، بلغت الإيرادات الإجمالية لـ5 أفلام معروضة تجارياً على نطاق واسع أكثر من 158 مليون دولار في السوقين الأميركية والكندية فقط.

محمد رُضا (باريس)
سينما شاشة الناقد: فيلمان جديدان برسم الترفيه... إذا أمكن

شاشة الناقد: فيلمان جديدان برسم الترفيه... إذا أمكن

ما يبقى عالقاً في الذهن من الجزء الأول من هذا الفيلم هو أنه ترفيه يشبه حديث الصالونات، مع الكثير من الأضواء وتصاميم الشعر والأزياء، وقليل من الصدق.

محمد رُضا (باريس)
يوميات الشرق أخرجت قعدان أصوات الفلسطينيين في الداخل إلى الشاشة الكبيرة (صور المخرجة)

«سيجيء يوم آخر»: صوت حيّ من فلسطين إلى العالم

يمرُّ الفيلم على مشاهد البحر والشاطئ وأشجار السرو، بينما تتردّد في الخلفية رسالة صوتية تقول إنّ ملامح فلسطين الحقيقية طُمست تحت طبقات الإسفلت.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

«كونتيسة الدم»... عودة أسطورة قديمة برؤية سينمائية معاصرة

عودة غامضة لـ«كونتيسة الدم» بعد اختفاء طويل، حيث تظهر من جديد في قلب فيينا الحديثة، وكأنها خرجت من زمن آخر لتستأنف وجودها وسط عالم تغيّر كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في سويسرا (الشركة المنتجة)

«ثمن الشمس»... فيلم وثائقي يسلط الضوء على أمازيغ المغرب

يقدم الفيلم الوثائقي البلجيكي «ثمن الشمس» توثيقاً لكيفية تغير نمط حياة مجموعة من السكان المحليين في المغرب مع تنفيذ مشروع ضخم للطاقة النظيفة.

أحمد عدلي (القاهرة )

سولبرغ يتصدر الترتيب بعد المرحلة الافتتاحية لرالي البرتغال

السويدي أوليفر سولبرغ والبريطاني إليوت إدموندسون يشاركان بسيارتهما «تويوتا جي آر ياريس رالي 1» خلال منافسات رالي البرتغال (إ.ب.أ)
السويدي أوليفر سولبرغ والبريطاني إليوت إدموندسون يشاركان بسيارتهما «تويوتا جي آر ياريس رالي 1» خلال منافسات رالي البرتغال (إ.ب.أ)
TT

سولبرغ يتصدر الترتيب بعد المرحلة الافتتاحية لرالي البرتغال

السويدي أوليفر سولبرغ والبريطاني إليوت إدموندسون يشاركان بسيارتهما «تويوتا جي آر ياريس رالي 1» خلال منافسات رالي البرتغال (إ.ب.أ)
السويدي أوليفر سولبرغ والبريطاني إليوت إدموندسون يشاركان بسيارتهما «تويوتا جي آر ياريس رالي 1» خلال منافسات رالي البرتغال (إ.ب.أ)

تصدر أوليفر سولبرغ سائق تويوتا رالي البرتغال بعد أن أنهى المرحلة الافتتاحية القصيرة بفارق 3.4 ثانية عن أدريان فورمو سائق هيونداي اليوم الخميس.

وفي يوم لم يشهد سوى ثلاث مراحل، قبل إقامة سبع مراحل غداً الجمعة وتسع مراحل يوم السبت، فاز السويدي بالمرحلة الثانية وحافظ على صدارته في الجولة السادسة من الموسم بعد أن كان فورمو الأسرع في المرحلة الأولى.

واحتل سيباستيان أوجيه سائق تويوتا وحامل اللقب، والفائز سبع مرات في البرتغال، المركز الثالث بينما احتل تييري نوفيل من فريق هيونداي المركز الرابع بفارق 7.4 ثانية عن الصدارة بعد دورانه نصف دورة بالسيارة.

واحتل إلفين إيفانز، متصدر البطولة وسائق تويوتا المركز الخامس، بينما احتل زميله سامي باجاري المركز السادس.

قال سولبرغ: «حاولت فقط أن أقود بهدوء ودون أخطاء. كانت بداية جيدة. الطريق طويل وكل يوم سيكون مختلفاً».

وتساوى أوجيه وإيفانز في المرحلة الثالثة بالتوقيت نفسه بالضبط.

واحتل تاكاموتو كاتسوتا، سائق تويوتا ومتصدر البطولة في بداية الموسم، المركز الثامن.

ويستمر الرالي، الذي يقام بالقرب من بورتو، حتى يوم الأحد المقبل.


ترمب: الاجتماع مع لولا كان جيداً جداً

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة البرازيلية بواشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة البرازيلية بواشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الاجتماع مع لولا كان جيداً جداً

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة البرازيلية بواشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة البرازيلية بواشنطن (أ.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بلقاء «جيد جداً» مع نظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في واشنطن، الخميس، قائلاً إنه ركّز على الرسوم الجمركية.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»، بعد اللقاء الذي كان من المقرر أن يكون مفتوحاً أمام وسائل الإعلام، لكنه عُقد خلف أبواب مغلقة: «ناقشنا العديد من الموضوعات، بما في ذلك التجارة، ولا سيّما الرسوم الجمركية... وسار الاجتماع بشكل جيد جداً».

وكان لولا قد وصل إلى واشنطن، الأربعاء، للقاء ترمب سعياً لمعالجة قضايا شائكة، والسعي ضمناً لتحسين صورته في البرازيل، قبل انتخابات أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت العلاقات الدبلوماسية بين البرازيل والولايات المتحدة مضطربة، رغم أن الرئيسين اللذين يتعارضان آيديولوجياً بشكل جذري، يعترفان بوجود «كيمياء» بينهما على المستوى الشخصي.

وكان أول اجتماع رسمي بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في ماليزيا، ودياً.

ورفعت واشنطن لاحقاً جزءاً كبيراً من التعرفات الجمركية التي فرضها على البرازيل، رداً على محاكمة الرئيس البرازيلي اليميني المتطرف السابق جايير بولسونارو، حليف ترمب، والذي يمضي حالياً عقوبة بالسجن 27 عاماً بتهمة محاولة انقلاب.

لكن الكثير تغير مذاك: أطاحت الولايات المتحدة بنيكولاس مادورو في فنزويلا، ودخلت في حرب ضد إيران إلى جانب إسرائيل. ودان لولا الذي اتهم ترمب عام 2025 بأنه يسعى إلى «أن يصبح إمبراطور العالم»، التدخلين الأميركيين. وصرح الرئيس اليساري الشهر الماضي: «أنا ضد أي تدخل سياسي، بغض النظر عن الدولة».

ووصل لولا (80 عاماً) إلى واشنطن مع شعبية سياسية ضعيفة بعد هزائم ساحقة في البرلمان البرازيلي.

وقبل أقل من ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، كان متقارباً جداً في استطلاعات الرأي مع فلافيو بولسونارو، الابن الأكبر لسلفه. وقال أوليفر ستوينكل، أستاذ العلاقات الدولية في مؤسسة «جيتوليو فارغاس» في ساو باولو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن لولا يريد «تعزيز علاقته الشخصية مع ترمب» من أجل تقليل خطر التدخل الأميركي في الانتخابات.

وقال النائب روبنز بيريرا جونيور، من حزب العمال الذي يتزعمه لولا: «نحن متفائلون لأن الدعوة جاءت من ترمب... انتهى زمن العداء بين الولايات المتحدة والبرازيل».

جريمة منظمة

يُعد الأمن الشغل الشاغل للناخبين البرازيليين، كما أن مكافحة الجريمة المنظمة تحتل مكانة بارزة على جدول أعمال اجتماع الرئيسين.

وأكد وزير المال البرازيلي داريو دوريغان، الذي كان ضمن الوفد، الأربعاء، أن بلاده ترغب في تعزيز التعاون في مكافحة عصابات المخدرات.

ووقّعت برازيليا وواشنطن اتفاقاً في أبريل (نيسان) لمكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات، يشمل تبادل البيانات لعمليات تفتيش الحاويات التي تعمل بين البرازيل والولايات المتحدة.

وجعل دونالد ترمب مكافحة ما يسميه «الإرهاب المرتبط بالمخدرات» أولوية في ولايته الثانية، واصفاً المجموعات الإجرامية بأنها منظمات إرهابية أجنبية.

وقد سمح له ذلك، على سبيل المثال، بتبرير التدخل العسكري في فنزويلا لإطاحة الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.

ورأى ستوينكل أن البرازيل تريد أن تظهر أنها تؤدي دورها بشكل جيد في مكافحة عصابات المخدرات من أجل «تقليل خطر» إدراج واشنطن العصابتين الرئيسيتين في البلاد في لائحة المنظمات الإرهابية.

وقالت ريبيكا بيل تشافيز، رئيسة مركز «الحوار بين الأميركتين» للبحوث الذي يتخذ من واشنطن مقراً: «تنظر الولايات المتحدة بشكل متزايد إلى هذه المجموعات على أنها منظمات إجرامية عابرة للحدود متطورة ذات نطاق إقليمي».

وأضافت: «لكن في البرازيل، يثير هذا الأمر مخاوف حقيقية بشأن التداعيات القانونية والسياسية والسيادية».

معادن نادرة

وركز اجتماع لولا وترمب على الاهتمام الأميركي بالمعادن الأرضية النادرة في البرازيل والتي تعد رئيسية لتصنيع العديد من المنتجات التكنولوجية.

وتملك البرازيل ثاني أكبر احتياطات من العناصر الأرضية النادرة في العالم بعد الصين.

وأكد دوريغان، الأربعاء، أن «الاستثمار الأجنبي مرحب به، لكننا نريد تحفيز التصنيع من خلال إنشاء وظائف تتطلب مهارات عالية».

من جهة أخرى، تجري الولايات المتحدة تحقيقاً بشأن ممارسات تجارية غير عادلة قد تكون تمارسها البرازيل، بما في ذلك تحديد ما إذا كان نظام التحويل المصرفي المجاني «بيكس» يقوض القدرة التنافسية للشركات الأميركية.

وأحدث نظام «بيكس» الذي أطلق عام 2020، ثورة في المدفوعات في البرازيل، وتجاوز استخدام البطاقات المصرفية، مع تسجيل سبعة مليارات معاملة في يناير (كانون الثاني) وحده، وفقاً للبنك المركزي.


الشباب والنصر: أشعلها البليهي بـ«صورة» وحسمها فيليكس بـ«هاتريك»

فيليكس يحتفل مع الحمدان بعد الهدف الرابع (أ.ف.ب)
فيليكس يحتفل مع الحمدان بعد الهدف الرابع (أ.ف.ب)
TT

الشباب والنصر: أشعلها البليهي بـ«صورة» وحسمها فيليكس بـ«هاتريك»

فيليكس يحتفل مع الحمدان بعد الهدف الرابع (أ.ف.ب)
فيليكس يحتفل مع الحمدان بعد الهدف الرابع (أ.ف.ب)

أشعل المدافع علي البليهي ديربي الشباب والنصر في المباراة المقدمة من الجولة الـ33 للدوري السعودي للمحترفين، بعدما احتفل بهدفه في المرمى الأصفر ملوحاً بصورته مرتدياً قميص فريقه السابق الهلال.

لكن البرتغالي فيليكس أنهى الطموحات الشبابية بتفجير مفاجأة، بعد تسجيله جزائية رجّحت كفة فريقه 4 - 2، ونصّبته بطلاً للمباراة بصفته «بطل الهاتريك».

رونالدو محتفلاً بهدفه في مرمى الشباب (أ.ف.ب)

وكان فيليكس قد سجّل 3 أهداف «هاتريك» للنصر في الدقائق 3 و10، والثامنة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، بينما أحرز مواطنه كريستيانو رونالدو هدفاً في الدقيقة 75.

وكان البلجيكي يانيك كاراسكو قد سجّل هدفاً للشباب في الدقيقة 30، وأحرز المدافع علي البليهي الهدف الثاني في الدقيقة 80.

صراع على الكرة بين ماني ومحمد الثاني (تصوير: عبد العزيز النومان)

ورفع هذا الفوز رصيد النصر إلى 82 نقطة في صدارة الترتيب، بفارق 5 نقاط عن ملاحقه الهلال الذي لم يلعب مباراة أقل، قبل المواجهة التي تجمع بينهما الثلاثاء المقبل.

أما الشباب فلا يزال يعيش على وقع موسمه المتراجع، إذ يحتل المركز الثالث عشر برصيد 32 نقطة.