محمد حفظي: التغيرات المجتمعية وسطوة «السوشيال ميديا» وراء انتقاد أعمالي

فيلم «ريش» يفوز بجوائز «مركز السينما العربية» على هامش «كان»

محمد حفظي (الشرق الأوسط)
محمد حفظي (الشرق الأوسط)
TT

محمد حفظي: التغيرات المجتمعية وسطوة «السوشيال ميديا» وراء انتقاد أعمالي

محمد حفظي (الشرق الأوسط)
محمد حفظي (الشرق الأوسط)

قال المنتج والسيناريست المصري، محمد حفظي، الرئيس السابق لمهرجان القاهرة السينمائي، إن مسلسل «سوتس بالعربي»، الذي شارك في كتابة السيناريو الخاص به، التزم بالفورمات الأصلية للمسلسل الأميركي، منوهاً إلى أنه ليس كل عمل غربي يصلح لتقديمه في الدراما العربية، واعترف حفظي بأن بعض ممثلي العمل بالغوا في الأداء، وقال في حواره مع «الشرق الأوسط»، إنه يشعر بالفخر لما حققه خلال رئاسته لمهرجان القاهرة السينمائي، معبراً عن سعادته بتولي النجم الكبير حسين فهمي هذه المهمة.
وفاز الفيلم المصري «ريش» الذي شارك حفظي في إنتاجه بثلاث جوائز في النسخة السادسة لجوائز النقاد للأفلام العربية، التي ينظمها مركز السينما العربية على هامش مهرجان «كان»، وتضم 167 ناقداً من 68 دولة.
وتباينت آراء الجمهور في النسخة العربية للمسلسل الأميركي «Suits»، فبينما انتقد البعض أداء الممثلين العرب، بعد المقارنة بأداء أبطاله الأصليين، غابريل ماخت، وباتريك جاي آدمز وميغان ماركل، قبل زواجها من الأمير هاري، وبين أداء أبطاله في نسخته العربية صبا مبارك، وآسر ياسين وأحمد داود، وريم مصطفى، أشاد آخرون بالنسخة المصرية.
وكان المسلسل الأميركي قد عرض على مدى تسعة مواسم في الولايات المتحدة، بدءاً من عام 2011 وحتى 2019، ونالت حلقاته نجاحاً كبيراً دفعت بعض المنتجين إلى إعادة تقديمه بنسخ أخرى في كل من كوريا واليابان.
وعن أسباب حماسه لتقديم النسخة العربية من المسلسل الأميركي الذي يطرح قضايا قانونية، رغم اختلاف النظام القضائي والأحكام بين مصر وأميركا، يؤكد محمد حفظي: «في البداية، لم أكن متحمساً لتحويله إلى مسلسل مصري لهذه الأسباب، لكن مع اكتمال مشاهدتي له وجدت أن الجانب الدرامي به جذاب جداً ومن الممكن أن يطرح في أي ثقافة أو مجتمع، مع مراعاة بعض التغييرات، ولا أنكر أنني كنت قلقاً من الشق المتعلق بالقضايا والقوانين، لذلك تعاونت مع شركة متخصصة في الاستشارات القانونية لتتولى مسؤولية هذا الجزء. لافتاً إلى أنه كان مقرراً أن يكون العمل 12 حلقة فقط للعرض خارج رمضان، ومن ثَم تقرر عرضه في رمضان وتعديل الخطة ليكون 30 حلقة، وبعد ارتباطي بأعمال أخرى، استكمل الكاتب ياسر عبد المجيد كتابة بقية الحلقات.
وعن تقييمه للفرق بين النسخة المصرية والأميركية يوضح حفظي قائلاً: «بالطبع هناك فروق عديدة تتعلق بثقافة المجتمع، استوجبت إجراء تغييرات على بعض الشخصيات، لكن بشكل عام حجم التغييرات لم يكن كبيراً لرغبة المنتج في الالتزام بالفورمات الأصلية».
وبشأن انتقاد متابعين لأداء بعض ممثلي المسلسل، الذي وصفه البعض بـ«المبالغة» و«التصنع»، يقول حفظي: «في بداية الحلقات لاحظت بالفعل أداء اثنين من الممثلين ينطبق عليهم هذا الأمر، ووجود قدر من المبالغة في الأداء، فليس من الضروري أن يتطابق الأداء مع العمل الأصلي لاختلاف ذائقة الجمهور، ولكن في المجمل، فإن العمل جيد وتابعت آراء تشيد به».

لقطة من النسخة العربية لمسلسل «سوتس» (الشرق الأوسط)

وناقشت بعض حلقات المسلسل ظواهر اجتماعية مثل التحرش التي طرحها العمل بجرأة وهو ما يبرره حفظي قائلاً: «هذه الحلقة كانت موجودة في المسلسل الأميركي، وهي قضية مطروحة في مصر أيضاً، وبالتالي طرحناها في إطار يرتبط بمجتمعنا».
وعن مدى ملاءمة فورمات النسخ الأجنبية مع واقعنا العربي، لا سيما بعد الضجة التي أثيرت حول فيلم «أصحاب ولا أعز»، الذي يعد حفظي أحد المشاركين في إنتاجه، يقول: «(أصحاب ولا أعز) لم يثر ضجة سوى في مصر، ففي لبنان حيث صور الفيلم، لم يحدث أي ضجة ولم يتسبب في حدوث أزمات، بالطبع ليس أي عمل أجنبي يصلح لتحويله إلى عمل مصري أو عربي، ورغم أنني لا أكتب كثيراً، فإنني أختار أعمالاً تصلح للمجتمع المصري». على حد تعبيره.
وواجهت أفلام حفظي الأخيرة كمنتج أزمات متتالية، بدءاً من فيلم «ريش»، و«أصحاب ولا أعز»، و«صالون هدى»، وهو ما يفسره قائلاً: «يشهد المجتمع تغييرات متسارعة في السنوات الأخيرة، وبات صوت السوشيال ميديا أعلى. فيلم (ريش) مثلاً، من وحي خيال المخرج، ولا يرتبط بمكان أو زمان، وبالتأكيد لم نقصد أي إساءة للمجتمع، نحن نطرح موضوعات إنسانية واجتماعية، لكن هناك من وجّه الفيلم في اتجاه آخر، وبعض اللجان الإلكترونية تثير بلبلة، أحياناً تكون هناك اعتراضات عفوية، وأحياناً لا تكون كذلك، ورغم أنني لا أؤمن بنظرية المؤامرة، لكن هناك من يريدون سكب البنزين على النار».
وتولى محمد حفظي رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي على مدى أربع دورات متتالية، نجح فيها وفق متابعين في تحقيق طفرة كبيرة في مستوى المهرجان واختيارات الأفلام واستعادة الجمهور، وهو ما يعبر عنه قائلاً: «فخور بما حدث من تطور كبير في المهرجان على مدى 4 سنوات، وهي نتائج ملموسة وبالأرقام، وأشعر بالرضا عما أنجزته وفريق العمل، فقد بذلنا جميعاً أقصى جهد ممكن، هناك أشياء كان يمكن أن تكون أفضل، لكن نحن نعمل في ظل الإمكانيات المتاحة، وفي ظروف ليس شرطاً أن تكون الأفضل، وقد عشت تجربة ثرية على المستوى الشخصي، وكنت أرغب منذ البداية في البقاء لثلاث دورات، لكن زادت سنة لظروف (كورونا)».
وأعرب حفظي عن سعادته بتولي الفنان الكبير حسين فهمي، رئاسة المهرجان مؤكداً: «لدى حسين فهمي حضور كنجم سينمائي، وله تجربة ناجحة في إدارة المهرجان، وجاء اختياره للمخرج أمير رمسيس، مديراً للمهرجان موفقاً للغاية، كما أن معظم فريق الذي عمل معي يواصل معه، وهذا هو النجاح بالنسبة لي، أن أضع نظاماً وفريق عمل يستمر ويستفاد بخبرته».
واختتم محمد حفظي حديثه بالتأكيد على ضرورة التركيز في شركته خلال الفترة المقبلة، بعد انشغاله خلال السنوات الأربع الماضية في إدارة مهرجان القاهرة.

لقطة من فيلم ريش (الشرق الأوسط)

مقالات ذات صلة

«فتيات الجمباز في مستعمرة الصيادين»... حكاية أمل من أحياء كراتشي المهمشة

يوميات الشرق الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

«فتيات الجمباز في مستعمرة الصيادين»... حكاية أمل من أحياء كراتشي المهمشة

عُرض فيلم «فتيات الجمباز» في مستعمرة الصيادين للمرة الأولى عالمياً ضمن فعاليات مهرجان «تريبيكا السينمائي».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق في فيلمها الجديد تخوض جنيفر لوبيز علاقة شائكة مع أحد موظّفيها (نتفليكس)

فيلم Office Romance... هبوط غير اضطراري لجنيفر لوبيز

Office Romance على «نتفليكس»، والذي يصنّف نفسه كوميديا رومانسيّة، يسجّل صفر أهداف في شباك كلٍ من الكوميديا، والرومانسية، وأسباب ذلك كثيرة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق يوسف شاهين واحتفالات بمئوية ميلاده (المركز القومي للسينما بمصر)

«100 كلمة حب»... تسجيلي يستعيد تأثير يوسف شاهين في السينما المصرية

ضمن الاحتفاء بمئوية ميلاد المخرج المصري يوسف شاهين، أعلن المركز القومي للسينما عن إنتاج الفيلم التسجيلي الجديد «100 كلمة حب... على إيقاع شاهين».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق من الملصق الترويجي لفيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» (حساب المخرج على فيسبوك)

مراد مصطفى: «شُبهة التمويل الأجنبي» تطارد «الأفلام المستقلة» في مصر

قال المخرج المصري مراد مصطفى إن ظروف صناعة السينما لا تشجع على عرض فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» تجارياً في مصر، حتى بعد حصوله على العديد من الجوائز.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد داود وسلمى أبو ضيف في العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

كيف صعد فيلم «إذما» للمركز الثاني في ترتيب الإيرادات بمصر؟

واصل فيلم «إذما»، الذي يقوم ببطولته أحمد داود وسلمى أبو ضيف، صعوده في شباك التذاكر المصري ليحافظ على المركز الثاني بالإيرادات اليومية.

أحمد عدلي (القاهرة)

اليوان الصيني يستقر عند 6.77 مقابل الدولار وسط قفزة أسعار المنتجين

اليوان الصيني (رويترز)
اليوان الصيني (رويترز)
TT

اليوان الصيني يستقر عند 6.77 مقابل الدولار وسط قفزة أسعار المنتجين

اليوان الصيني (رويترز)
اليوان الصيني (رويترز)

خيّم الاستقرار على تداولات اليوان الصيني أمام الدولار الأميركي خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث آثرت الأسواق التريث ومراقبة حركة الصرف قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية الحاسمة في وقت لاحق، والتي ستشكل الملامح الرئيسية لمسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع حالة الحذر التي تفرضها المخاطر الجيوسياسية الراهنة في منطقة الخليج العربي.

وجرى تداول اليوان في التداولات المحلية عند مستوى 6.7755 يوان للدولار، مسجلاً تراجعاً طفيفاً للغاية بنسبة 0.03 في المائة، في حين تحرك نظيره في الأسواق الخارجية (الأوفشور) بنسبة صعود هامشية بلغت 0.03 في المائة ليصل إلى 6.7773 يوان للدولار.

وجاء تماسك العملة الصينية في وقت واصل فيه مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام سلة من ست عملات رئيسية، ارتفاعه الطفيف بنسبة 0.01 في المائة ليصل إلى 100.02 نقطة، مدعوماً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة إثر الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز.

ترقب «الفيدرالي» وتحليل العقود الآجلة

وأوضح المحللون في شركة «نانخوا لالعقود الآجلة» في مذكرة بحثية، أن أسواق الصرف تعيش حالة من ترقب مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر مايو (أيار) الماضي بهدف الحصول على إشارات توجيهية أكثر وضوحاً لكل من سياسة الفيدرالي النقدية وتحركات الدولار، لاسيما بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية الصادرة الأسبوع الماضي والتي عززت احتمالات العودة لرفع الفائدة برياً وعالمياً، مشيرين إلى غياب أي اتجاه واضح للزوج النقدى في الوقت الحالي.

وعلى الصعيد الاقتصادي المحلي، أظهرت البيانات الصادرة في بكين صعود أسعار المنتجين في الصين للشهر الثالث على التوالي خلال مايو الماضي، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعة بالارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية وتحسن معدلات الطلب المحلي، بالتزامن مع بقاء أسعار المستهلكين عند مستويات مرتفعة. وجاء هذا الأداء الإيجابي امتداداً لنمو الصادرات القياسي المعلن عنه يوم أمس، حيث أسهمت الطفرة العالمية في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في إحداث قفزة نوعية في الشحنات الصينية الصادرة إلى الأسواق الدولية.

هيكلة الصادرات واستقرار الصرف

وفي القراءة التحليلية للمشهد، استبعد تشاو بنغ شينغ، كبير استراتيجيي الشؤون الصينية في مؤسسة «إيه إن زد» البحثية، أن يكون لتعديلات أسعار الفائدة المحلية في الصين تأثير ملموس على التضخم المستورد، مؤكداً أن الصادرات الصينية باتت ترتكز هيكلياً على التصنيع عالي الجودة والتقنيات المتقدمة، مما يجعل ربحية الشركات الصناعية الكبرى معزولة ومحصنة إلى حد كبير ضد تقلبات أسعار الصرف. وأضاف شينغ أن النظرة التقديرية للمؤسسة ترجح صعود اليوان ليتداول عند مستوى 6.70 يوان للدولار بحلول نهاية العام الحالي.

وقبيل افتتاح التداولات الرسمية، حدد بنك الشعب الصيني (المركزي) السعر المرجعي اليومي لليوان عند مستوى 6.8130 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى رسمي للعملة منذ العاشر من فبراير (شباط) 2023، وإن جاء أضعف بنحو 381 نقطة أساس من تقديرات رويترز. وتسمح القوانين الصينية لليوان الفوري بالتحرك في نطاق لا يتجاوز 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً من السعر المرجعي الثابت؛ ويرى المتعاملون في السوق أن لجوء البنك المركزي لتحديد نقطة منتصف مرنة وأقل من التوقعات يمثل محاولة صريحة لحظر المضاربات والحفاظ على استقرار سوق النقد الأجنبي وسط الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.


الأسهم الكورية تهبط 2.4 % بضغط من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
TT

الأسهم الكورية تهبط 2.4 % بضغط من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

هبطت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة تجاوزت 2 في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء، ليتراجع المؤشر الرئيسي دون مستوى 7903 نقاط، مدفوعاً بفرار المستثمرين من أسواق المال نتيجة تصاعد المخاوف الجيوسياسية واشتعال الصراع مجدداً في منطقة الشرق الأوسط. وجاء هذا التراجع الحاد عقب إعلان الولايات المتحدة شن غارات جوية ضد أهداف إيرانية رداً على إسقاط طائرة هليكوبتر هجومية أميركية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز، مما ألقى بظلال قاتمة على الأسواق الآسيوية وعمق الشكوك حول فرص النفاذ إلى اتفاق سلام مستدام.

وانخفض مؤشر «كوسبي» القياسي بمقدار 194.09 نقطة، أو ما يعادل 2.40 في المائة، ليصل إلى مستوى 7902.84 نقطة، وسط عمليات بيع مكثفة قادها المستثمرون الأجانب الذين سجلوا صافي مبيعات بقيمة إجمالية بلغت 1.25 مليار دولار (نحو 1.9 تريليون وون كوري). ودفع هذا التدهور السريع وزير المالية الكوري الجنوبي إلى عقد اجتماع عاجل مع كبار صناع السياسة الاقتصادية، حيث اتفقوا على مراقبة المخاطر المحيطة بالأسواق عن كثب والتدخل للحد من آثار تقلبات البورصة على القطاعات الإنتاجية المختلفة.

خسائر حادة للأسهم القيادية

وقادت الأسهم التكنولوجية والقيادية الثقيلة موجة الهبوط في بورصة سيول؛ حيث تراجع سهم عملاق أشباه الموصلات شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 4.35 في المائة، بينما لحق به سهم منافستها «إس كي هاينكس» متراجعاً بنسبة 3.70 في المائة.

وفي قطاع الطاقة المتجددة وصناعة السيارات، انخفض سهم شركة «إل جي لحلول الطاقة» المتخصصة في صناعة البطاريات بنسبة 0.76 في المائة، وتراجع سهم «هيونداي موتور» بنسبة 2.50 في المائة، وسهم شقيقتها «كيا كورب» بنسبة طفيفة بلغت 0.24 في المائة، في حين خالف سهم «بوسكو القابضة للصناعات الحديدية» الاتجاه الهبوطي مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.55 في المائة.

وفي أسواق الصرف، استقر الون الكوري على رصيف التعاملات المحلية عند مستوى 1519.4 مقابل الدولار الأميركي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.88 في المائة مقارنة بالإغلاق السابق البالغ 1532.7 وون. وأعلنت وزارة المالية الكورية أن البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية بدأتا إجراء تفتيش ومراقبة ميدانية صارمة في أسواق العملة اعتباراً من اليوم، بهدف رصد وكبح أي "سلوكيات مضطربة" أو تلاعبات قد تزيد من حدة تقلبات النقد الأجنبي في هذه الظروف الاستثنائية.

ارتداد عوائد السندات السيادية

ولم تسلم أسواق أدوات الدين والائتمان من تأثيرات الصراع الجيوسياسي وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ حيث لم تشهد العقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات تغيراً يذكر واستقرت عند مستوى 103.01 نقطة.

وفي المقابل، ارتفعت عوائد السندات الحكومية الكورية الجنوبية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.920 في المائة، بينما قفزت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.0 نقاط أساس لتصل إلى 4.302 في المائة، مما يعكس الضغوط التضخمية المتوقعة عالمياً جراء قفزة أسعار الطاقة والنفط.


الدولار يستقر وسط التوترات الأميركية الإيرانية... والين يترنح عند مستوى 160

أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يستقر وسط التوترات الأميركية الإيرانية... والين يترنح عند مستوى 160

أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على استقراره وتماسكه أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الأربعاء، عقب الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، في حين حبست الأسواق أنفاسها ترقباً لصدور بيانات التضخم الأميركية الحاسمة لشهر مايو (أيار) الماضي، والتي ستمنح المستثمرين مؤشرات جوهرية حول المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي).

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل ست عملات رئيسية من بينها الين واليورو، بنسبة طفيفة بلغت 0.01 في المائة ليستقر عند 100.02 نقطة. وجاء هذا الاستقرار بعد أن نفذ الجيش الأميركي ضربات جوية رداً على إعلان الرئيس دونالد ترمب إسقاط طائرة هليكوبتر هجومية أميركية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز؛ ورغم أن الحادثة هددت التهدئة الهشة بين واشنطن وطهران، إلا أن ترمب قلل من تداعياتها في تصريحات لصحيفة «وول ستريت جورنال» واصفاً إياها بأنها «ليست قضية كبرى» ومؤكداً أن قائد الطائرة بخير، مما دفع بعض المحللين، ومنهم هاري أوتلي الخبير الاقتصادي في «كومنويلث بنك أوف أستراليا»، للتأكيد على أن المسار العام للأزمة لا يزال يتجه نحو خفض التصعيد.

تحصن أميركي وضغوط على اليورو والين

وتلقى الدولار دعماً إضافياً بصفتة ملاذاً آمناً خلال هذه الحرب نظراً لكون الاقتصاد الأميركي معزولاً ونسبياً عن صدمات الطاقة مقارنة بنظرائه في أوروبا وآسيا، وهو ما فرض ضغوطاً تصاعدية على العملات الأخرى؛ حيث تراجع اليورو بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 1.1537 دولار، في حين انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.04 في المائة ليغلق عند 1.3370 دولار.

وعلى المقلب الآسيوي، استمر الين الياباني في نزيف الخسائر مسجلاً تراجعاً بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 160.38 ين للدولار الواحد، متأرجحاً حول مستوى 160 الخطير الذي يمثل خطاً أحمر قد يستدعي تدخل السلطات النقدية اليابانية لضخ السيولة. وعلى الرغم من أن الأسواق وضعت في الحسبان وبشكل كامل تقريباً قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في 16 يونيو الجاري، إلا أن الخبراء يرجحون أن هذه الخطوة لن تكفي لوقف تدهور الين دون تصريحات متشددة من المحافظ كازوو أويدا تلمح لرفع ثالث للفائدة قبل نهاية العام، وإلا ستضطر وزارة المالية للتدخل المباشر لحماية العملة.

ترقب بيانات التضخم وقرار الأوروبي

وتتجه الأنظار بالكامل نحو واشنطن حيث من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، والذي يكتسب أهمية بالغة لتحديد ما إذا كان الفيدرالي الأميركي سيميل نحو رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، خاصة بعد بيانات الوظائف القوية القادمة من سوق العمل الأسبوع الماضي. وأشار أكيهيكو يوكو، كبير المحللين في بنك «ميتسوبيشي يو إف جي»، إلى أن التحدي الأساسي يكمن في مراقبة ما إذا كان الارتفاع المستمر لأسعار النفط قد بدأ يتسرب إلى قطاع الخدمات والقطاعات غير النفطية، محذراً من أن ظهور أي ضغوط تضخمية جديدة سيدفع المستثمرين نحو تكثيف عمليات شراء الدولار.

وفي اليابان، أظهرت البيانات الصادرة اليوم قفزة حادة في أسعار الجملة السنوية بنسبة 6.3 في المائة حتى مايو (أيار) الماضي، متجاوزة التوقعات، مما يبرز حجم الضغوط التضخمية المتصاعدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط وتكاليف الشحن والوقود. وفي المقابل، تترقب أسواق الصرف العالمية اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي المقررة الخميس، حيث تشير التوقعات على نطاق واسع إلى إقرار زيادة بمقدار 25 نقطة أساس على أسعار الفائدة. وفي أسواق العملات الحساسة للمخاطر، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7021 دولار أميركي، في حين فقد الدولار النيوزيلندي (الكيوي) 0.17 في المائة من قيمته ليستقر عند 0.5812 دولار أميركي.