حادث غامض في منشأة «بارشين» للأبحاث العسكرية... وطهران تؤكد مقتل مهندس

وزارة الدفاع الإيرانية قالت إنه «صناعي»... وإسرائيل أبلغت واشنطن بوقوفها وراء اغتيال خدائي

التوسع في منشأة بارشين بحسب صورة نشرتها «إنتل لاب» للأبحاث الأمنية على موقعها في أبريل العام الماضي
التوسع في منشأة بارشين بحسب صورة نشرتها «إنتل لاب» للأبحاث الأمنية على موقعها في أبريل العام الماضي
TT

حادث غامض في منشأة «بارشين» للأبحاث العسكرية... وطهران تؤكد مقتل مهندس

التوسع في منشأة بارشين بحسب صورة نشرتها «إنتل لاب» للأبحاث الأمنية على موقعها في أبريل العام الماضي
التوسع في منشأة بارشين بحسب صورة نشرتها «إنتل لاب» للأبحاث الأمنية على موقعها في أبريل العام الماضي

أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية أمس، مقتل مهندس وإصابة آخر جراء «حادث صناعي» في وحدة أبحاث بمنشأة بارشين شديدة التحصين في جنوب شرقي طهران، حيث تعتقد أجهزة أمن غربية أن إيران أجرت اختبارات تتعلق بتفجيرات قنابل نووية منذ أكثر من عقد.
وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن مهندسا لقي حتفه وأصيب موظف آخر في حادث وقع أمس الأربعاء في مركز أبحاث منشأة بارشين العسكرية التي تضم وحدات صناعية وبحثية. وقالت الوكالة إن التحقيقات جارية لمعرفة سبب الحادث. وقال بيان لوزارة الدفاع الإيرانية أمس «وقع حادث مساء الأربعاء في إحدى الوحدات البحثية التابعة لوزارة الدفاع»، مشيرا إلى مقتل المهندس إحسان قد بيغي وإصابة أحد زملائه.
وأتى بيان الوزارة بعد ساعات من نقل وكالة «إرنا» الرسمية عن «مصدر مطلع»، أن «حادثا صناعيا» وقع في بارشين وأدى لمقتل شخص وإصابة آخر. ولم تقدم الوكالة تفاصيل بشأن أسبابه أو المكان الدقيق لوقوعه.
- منشأة مشبوهة
وتشارك منشأة بارشين في البحث والتطوير وإنتاج الأسلحة الكيمياوية وتكنولوجيا الليزر لتخصيب اليورانيوم، فضلاً عن الاختبارات شديدة الانفجار للأسلحة النووية، إضافة إلى صناعة الصواريخ والأسلحة.
وفي أبريل (نيسان) العام الماضي، نشرت مجموعة «إنتل لاب» للأبحاث الأمنية، صورا التقطتها الأقمار الصناعية، وتظهر عمليات توسع في مباني قاعدة بارشين. وتشمل أربعة مبانٍ جديدة محاطة بسواتر ترابية مضادة للانفجارات. وشهدت المنشأة، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 تشييد عشرات المباني الجديدة المحاطة بجدران خرسانية عالية وسميكة.
وفي يونيو (حزيران) 2020، وقع انفجار نجم عن تسرب في خزان في المنطقة نفسها في منشأة لتخزين الغاز، وكان الحادث ضمن تفجيرات غامضة هزت منشآت إيرانية من بينها منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم حينذاك.
وكانت الشبهات حول وجود أنشطة نووية سرية ذات أبعاد عسكرية، من القضايا الشائكة التي سبقت تنفيذ الاتفاق النووي في منتصف يناير (كانون الثاني) 2016.
وفي عام 2015، سمحت طهران لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حينذاك، الراحل يوكيا أمانو بدخول القاعدة وأخذ عينات بيئية من الموقع العسكري لإجراء تقييم «للأبعاد العسكرية المحتملة» لبرنامج إيران النووي.
- مقتل خدائي
أتى الحادث الذي وقع الأربعاء، بعد أيام من مقتل العقيد في «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، صياد خدائي بالرصاص أمام منزله في قلب طهران. وتقف إسرائيل خلف اغتياله، وفق ما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول استخباراتي الأربعاء.
وقال المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه، إن تل أبيب أبلغت واشنطن أن الاغتيال هدفه تحذير لإيران لوقف عمليات وحدة سرية تعرف باسم الوحدة 840 ضمن «فيلق القدس».
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت أن الوحدة مسؤولة عن تهريب السلاح، ومخططات اغتيال ضد الإسرائيليين واليهود في أنحاء العالم.
وكانت طهران اتهمت عناصر مرتبطين بـ«الاستكبار العالمي»، في إشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها وأبرزهم إسرائيل، بـ«اغتيال» الضابط. كما سبق لإيران أن حملت إسرائيل مباشرة مسؤولية عمليات اغتيال طالت علماءها النوويين أو تخريب طال منشآتها.
وقتل صياد خدائي الأحد جراء إطلاق مسلحين النار عليه وهو في سيارته قرب منزله بشرق طهران. وكانت عملية الاغتيال هذه أبرز استهداف من مسلحين يستقلون دراجة نارية، بعد اغتيال الرجل الثاني في القاعدة، أبو محمد المصري، برفقة ابنته، في أحد شوارع طهران في أغسطس (آب) 2020. وقدم القيادي في القاعدة على أنه أستاذ تاريخ لبناني الجنسية، يدعى حبيب داود، وقالت مصادر إيرانية إنه من حزب الله، لكن «نيويورك تايمز» كشفت في نوفمبر 2020 عن قيام عناصر إسرائيلية بعملية الاغتيال.
ولكن خدائي أبرز شخصية إيرانية جرى اغتيالها على أراضي إيران منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، حين قضى مسؤول الأبعاد العسكرية والأمنية في البرنامج النووي محسن فخري زاده بإطلاق نار استهدف موكبه قرب العاصمة. وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الثأر لصياد خدائي «حتمية».
وجهت إيران رسالة إلى أمين عام المنظمة أنطونيو غوتيريش حول اغتيال خدائي. وتقول الرسالة إن «إدانة هذه العملية جزء من مسؤوليات المنظمة في المكافحة الحقيقية ومن دون تمييز للإرهاب».
وقال مندوب إيران الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي في الرسالة إن «استمرار هذا النوع من الإرهاب الحكومي يخلق تحديا لدولة القانون... والتزام الصمت تجاه مثل هذا العمل الاستفزازي والمنتهك للقوانين والأعراف إنما يشجع المنفذين والآمرين بعملية الاغتيال هذه للمضي بأسلوبهم الخاطئ».
- تسريب تقارير دولية
وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من أمس عن حصول الاستخبارات الإيرانية على وثائق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل عشرين عاما، بينما كانت الوكالة تحقق في معلومات تشير إلى أن إيران عملت على إنتاج الأسلحة النووية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين «استخباراتيين في الشرق الأوسط» أن المعلومات السرية التي حصلت عليها إيران ساعدت كبار المسؤولين على إخفاء الأنشطة المشتبهة بشأن الأسلحة النووية. ومن بين المسؤولين الإيرانيين الذين حصلوا على سجلات «الوكالة الدولية»، كان علي شمخاني وزير الدفاع حينذاك، والذي يشغل حاليا منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي.
وقال مسؤولو الاستخبارات في الشرق الأوسط إن وثائق وكالة الطاقة الدولية، التي كانت قيد السرية لدى الوكالة، والسجلات الإيرانية جرى تداولها بين عامي 2004 و2006 بين كبار المسؤولين العسكريين والحكوميين ومسؤولي البرنامج النووي الإيراني.
قال ديفيد أولبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي ومفتش الأسلحة السابق في الأمم المتحدة، إن حصول إيران على وثائق حساسة للوكالة الدولية للطاقة الذرية «يمثل خرقا خطيرا للأمن الداخلي للوكالة».
وأفاد أولبرايت «تستطيع إيران أن تصمم إجابات تعترف بما تعرفه الوكالة بالفعل، وأن تزودنا بمعلومات من المرجح أن تكتشفها بمفردها، وفي الوقت نفسه تخفي على نحو أفضل ما لا تعرفه الوكالة حتى الآن من أن إيران راغبة في الإبقاء على هذه الحال».
بحسب «وول ستريت جورنال» كانت سجلات «الوكالة الدولية» التي وصلت إليها إيران من بين أكثر من 100 ألف وثيقة وملف ضبطتها الاستخبارات الإسرائيلية في يناير (كانون الثاني) 2018 من أرشيف في طهران.
وتتضمن بعض الوثائق ملاحظات مكتوبة بخط اليد باللغة الفارسية على وثائق الوكالة ومرفقاتها مع تعليقات إيرانية. وفي العديد من الوثائق التي استعرضتها «وول ستريت جورنال»، نسب المسؤولون الإيرانيون الفضل إلى «أساليب الاستخبارات» في الحصول على تقارير «الوكالة الدولية».
وقال مسؤول سابق في «الوكالة الدولية» إن الوثائق الصادرة عن الوكالة صحيحة، وقال أولبرايت، إن الوثائق باللغة الفارسية التي راجعتها الصحيفة تتسق مع ما رآه في وثائق أخرى من الأرشيف النووي الإيراني.
وطبقا لمجموعة من الوثائق الإيرانية، فإن الشركة «كيميا معدن» تم إغلاقها من قبل سجلات الشركات الإيرانية في ديسمبر (كانون الأول) 2001. لكن إحدى الوثائق تشير إلى المسؤولين الإيرانيين أمروا بحل الشركة في مايو (أيار) 2003. ووفقاً لمسؤولين في استخبارات الشرق الأوسط، سمح التغيير لإيران بإبلاغ «الوكالة الدولية» بأن العمل في منجم اليورانيوم، قبل مايو (أيار) 2003، تم من قبل شركة «كيميا معدن».
وفي حالة أخرى، عمم جهاز الاستخبارات الإيراني في مايو (أيار) 2004، تقريرا داخليا لـ«الوكالة الدولية» على كبار المسؤولين لإعدادهم لإجراء تفتيش - مقرر إجراؤه بعد ثلاثة أيام - على موقع لإنتاج المياه الثقيلة جنوب غربي طهران بالقرب من مدينة أراك. وأبلغت طهران الوكالة الدولية اعتزامها بناء مفاعل يعمل بالماء الثقيل للاستخدام الطبي والبحثي هناك. وتستخدم هذه المفاعلات الماء الثقيل كمادة مبردة وتنتج البلوتونيوم كمادة نفايات يمكن استخدامها في الأسلحة النووية.
وتفصل وثيقة إيرانية أخرى الخطوات التي اتخذتها طهران لإبقاء حاوية مزودة بمعدات مراقبة الإشعاع بعيدا عن أيدي مفتشي «الوكالة الدولية» عبر الادعاء بأن إيران باعتها وأنه لا يوجد أي أثر لها.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.


إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن، بعدما أراد عناصر الأمن التحقّق من «الجهات التي يتواصل معها».

ونيك كوليوهين هو صحافي مستقل يبلغ 42 عاماً، كان من المقرر أن يغطي لثلاث قنوات تلفزيونية روسية اللقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو السابع بينهما منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

خلافا للزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما نتانياهو إلى الولايات المتحدة، سُمح لصحافيين بالسفر معه في طائرته.

لكن بعد أن صعد نيك كوليوهين إلى الطائرة مع نحو عشرة صحافيين آخرين ورتّب أمتعته، طلب منه عناصر الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، النزول من الطائرة قبيل الإقلاع.

وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاده من الرحلة «لأسباب أمنية»، من دون توضيحها، وفق بيان أرسل إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأشار الشاباك للصحيفة نفسها إلى أن الجهاز «مكلّف أمن رئيس الوزراء"، لافتا إلى «اتّخاذ قرارات في هذا الإطار بهدف تقليل المخاطر التي تتهدد رئيس الوزراء».

وقال كوليوهين ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «معاملة صحافي مدعو على هذا النحو (...) وإذلاله أمام الجميع وطرده هو أمر غير منطقي».

وأضاف «أخذوا أغراضي وفتّشوها كما لو أن بحوزتي قنبلة"، مشيراً إلى أن عناصر الأمن أبلغوه أنهم يريدون التحقق من «الجهات التي يتواصل معها».

الصحافي المولود في موسكو هاجر إلى إسرائيل وهو في التاسعة، ولا يحمل اليوم سوى الجنسية الإسرائيلية، وقد خدم في الجيش قبل أن يعمل في وكالة حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء في عامي 2011-2012، خلال ولاية سابقة لنتانياهو.


إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، إلى مناطق فلسطينية محتلة.

هذا التدبير يتّخذ للمرة الأولى بموجب قانون أقرّ في عام 2023، ويتيح سحب الجنسية الإسرائيلية أو إلغاء تصريح الإقامة للمدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ممن تلقت عائلاتهم إعانة مالية من السلطة الفلسطينية بعد اعتقالهم.

وقال نتنياهو إنه وقع قرار «سحب الجنسية وإبعاد إرهابيَّين إسرائيليَّين نفّذا هجمات بالسكين وبالسلاح الناري ضد مدنيين إسرائيليين، وكافأتهما السلطة الفلسطينية على أفعالهما الإجرامية».

وأشار النص إلى أن قرارات مماثلة كثيرة ستصدر لاحقاً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف نتنياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل، اسمَي الفلسطينيين، لكن وسائل إعلام إسرائيلية عدة أوردت أنهما محمد حماد الصالحي ومحمد هلسة، وكلاهما من القدس الشرقية.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والصالحي أسير محرّر، خرج في عام 2024 بعدما قضى 23 عاماً في السجن ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وفق جمعية نادي الأسير الفلسطيني.

أما هلسة فيحمل الهوية الإسرائيلية، وهي وثيقة تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. وهذه الهوية تُعد تصريح إقامة وليست جنسية إسرائيلية.

وأفاد أحد أقرباء هلسة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قريبه حُكم عليه بالحبس 18 عاماً وكان قاصراً وقد قضى نحو نصف مدة محكوميته. وقال المصدر نفسه إن السجين كان يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنها سُحبت منه قبل 18 شهراً.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدة بأن عقوبة الطرد التي تطال الصالحي ستُنَفّذ قريباً، فيما لن تنفّذ العقوبة بحق هلسة إلا بعد صدور الحكم بحقه.

لدى تبني القانون، ندّد مركز «عدالة»، وهو منظمة غير حكومية إسرائيلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية، بالنص الذي قال إنه «يستهدف حصراً الفلسطينيين» ويزيد «الانقسام العرقي وتفوق اليهود».

ويلحظ القانون نفي هؤلاء إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

أعلنت السلطة الفلسطينية في مطلع عام 2025 إلغاء المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل بسبب شنهم هجمات ضد إسرائيليين، لكن الحكومة الإسرائيلية تقول إن هذا النظام ما زال قائماً بأشكال أخرى.