الرئيس التونسي يجتمع بالطبوبي لإقناعه بالمشاركة في «الحوار الوطني»

تمرين «فونيكس إكسبرس» ينطلق بمشاركة جيوش 13 دولة

قيس سعيد
قيس سعيد
TT

الرئيس التونسي يجتمع بالطبوبي لإقناعه بالمشاركة في «الحوار الوطني»

قيس سعيد
قيس سعيد

تترقب الأوساط السياسية التونسية إعلان اتحاد الشغل (نقابة العمال)، عن موقفه من المشاركة في جلسات الحوار إلى جانب ممثلين عن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (مجمع رجال الأعمال) واتحاد الفلاحين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، التي آلت رئاسة لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التي تجمع بينهم إلى إبراهيم بودربالة عميد الهيئة الوطنية للمحامين.
وأدى غموض موقف الاتحاد، إلى مسارعة الرئيس التونسي قيس سعيد بدعوة نور الدين الطبوبي يوم أمس (الأحد) إلى قصر قرطاج، وأفاد اتحاد الشغل في بيان مقتضب أن اللقاء انتظم بدعوة من رئيس الجمهورية، وهو ما يؤكد على وجود صعوبات على مستوى إقناع الاتحاد بتغيير موقفه من الحوار بعد أن تمسك بضرورة مشاركة الأحزاب السياسية وتأكيده على أن إقصاءها يضعف مشاركة المنظمات في الحوار الوطني.
وأعلن نور الدين الطبوبي رئيس اتحاد الشغل أول من أمس خلال اجتماع ترأسه في مقر الاتحاد، عن رفضه المشاركة في حوار لا يجمع التونسيين أو معلوم النتائج والمخرجات.
وفي السياق ذاته، أعلن اتحاد الشغل عن عقد هيئة إدارية تضم القيادات النقابية اليوم (الاثنين) ستخصص لتحديد موقفه من الحوار الوطني وسيقرر بصفة نهائية مشاركته من عدمها في جلسات الحوار الوطني ضمن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية.
وحسب ما نشره موقع «الشعب نيوز» التابع للاتحاد قال الطبوبي إن الواقع أثبت صحة خيار الاتحاد في السير في خيار ثالث، منوها إلى أن بعض القوى لم تتقبل هذا التوجه وانتقدت موقف الاتحاد.
وأضاف الطبوبي أن «الواقع السياسي الحالي أثبت صحة هذا الخيار الذي يرفض العودة إلى ما قبل 25 يوليو (تموز) 2021 كما يرفض التوجه إلى حوار لا يجمع التونسيين أو معلوم النتائج والمخرجات» في إشارة إلى المشروع السياسي للرئيس التونسي المعد سلفا والمعروض للموافقة عليه، وجاء هذا التصريح تعقيبا على الأمر الرئاسي الصادر أول من أمس المتعلق بإحداث «الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة».
ونص الأمر الرئاسي على مشاركة الاتحاد العام التونسي للشغل وممثلين عن منظمات أخرى ضمن تركيبة هذه الهيئة المكونة من ثلاث لجان وهي اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، واللجنة الاستشارية القانونية، ولجنة الحوار الوطني.
ويرى مراقبون أن الصراع بين رئاسة الجمهورية وقيادات اتحاد الشغل يدور بالأساس حول «زعامة المشهد السياسي»، فالرئيس التونسي وفي غياب برلمان منتخب، سيكون مضطرا للتنسيق مع اتحاد الشغل قبل اتخاذ قرارات خاصة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي وهو وضع تفرضه مفاوضات تونس مع صندوق النقد الدولي.
كما أن الوضع السياسي الحالي وفي غياب ممثلين عن الأحزاب السياسية في «الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة»، فإن الطرف الوحيد الذي سيعتمد عليه قيس سعيد لإضفاء مشروعية على مشروعه السياسي، لن يكون غير اتحاد الشغل الذي يرفض هذه الوضعية نتيجة تخوفات من تبعاتها على توازناته الداخلية وعلاقته بعدد من الأحزاب السياسية اليسارية الرافضة لخيارات قيس سعيد.
على صعيد آخر، تجري جيوش 13 دولة التمرين البحري متعدد الأطراف «فونيكس إكسبرس 2022»، بمشاركة الولايات المتحدة الأميركية ودول المغرب العربي ودول أوروبية، كما تجري مجموعة من العمليات المشتركة في العاصمة التونسية وفي عرض البحر الأبيض المتوسط.
وأفادت وزارة الدفاع التونسية أن التمرين الذي انطلق يوم 21 مايو (أيار) الحالي ويتواصل حتى الرابع من يونيو (حزيران) المقبل، يهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين دول المتوسط في مجال تبادل المعلومات والسلامة البحرية. كما يهدف إلى «تدريب الأفراد وتطوير قدراتهم وحسن استعمالهم للمنظومات والمعدات وتطوير مهاراتهم والتنسيق للتصدي للأعمال غير المشروعة بالبحر وخاصةً منها الإرهاب البحري وتهريب الأسلحة والمخدرات».


مقالات ذات صلة

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

شمال افريقيا تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على  أمن الدولة»

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

وجه القطب القضائي لمكافحة الإرهاب طلبا رسميا إلى رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس لبدء تحقيق ضدّ المحامين بشرى بلحاج حميدة، والعيّاشي الهمّامي، وأحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، الموقوف على ذمة قضايا أخرى، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في ملف «التآمر على أمن الدولة». وخلفت هذه الدعوة ردود فعل متباينة حول الهدف منها، خاصة أن معظم التحقيقات التي انطلقت منذ فبراير (شباط) الماضي، لم تفض إلى اتهامات جدية. وفي هذا الشأن، قال أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وأحد أهم رموز النضال السياسي ضد نظام بن علي، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم الجبهة، المدعومة من قبل حركة النهضة، إنّه لن

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين أمس رصد مزيد من الانتهاكات ضد حرية التعبير، مع تعزيز الرئيس قيس سعيد لسلطاته في الحكم، وذلك ردا على نفي الرئيس أول من أمس مصادرة كتب، وتأكيده أن «الحريات لن تهدد أبدا»، معتبرا أن الادعاءات مجرد «عمليات لتشويه تونس». وكان سحب كتاب «فرانكشتاين تونس» للروائي كمال الرياحي من معرض تونس الدولي للكتاب قد أثار جدلا واسعا في تونس، وسط مخاوف من التضييق على حرية الإبداع. لكن الرئيس سعيد فند ذلك خلال زيارة إلى مكتبة الكتاب بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة قائلا: «يقولون إن الكتاب تم منعه، لكنه يباع في مكتبة الكتاب في تونس...

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

بعد مصادقة البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022، وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي البرلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي، يسعى 154 نائباً لتشكيل كتل برلمانية بهدف خلق توازنات سياسية جديدة داخل البرلمان الذي يرأسه إبراهيم بودربالة، خلفاً للبرلمان المنحل الذي كان يرأسه راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة». ومن المنتظر حسب النظام الداخلي لعمل البرلمان الجديد، تشكيل كتل برلمانية قبل

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار أمس، الاثنين، أنه لا مجال لإرساء ديكتاتورية في تونس في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن التونسيين «لن ينتظروا أي شخص أو شريك للدفاع عن حرياتهم»، وفق ما جاء في تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وأشار التقرير إلى أن عمار أبلغ «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» الرسمية قائلاً: «إذا اعتبروا أنهم مهددون، فسوف يخرجون إلى الشوارع بإرادتهم الحرة للدفاع عن تلك الحريات». وتتهم المعارضة الرئيس التونسي قيس سعيد بوضع مشروع للحكم الفردي، وهدم مسار الانتقال الديمقراطي بعد أن أقر إجراءات استثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 من بينها حل البرلمان.

المنجي السعيداني (تونس)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.