المنتدى الاقتصادي العالمي: دول الخليج تقود زخم الإصلاحات في المنطقة

كيروز لـ«الشرق الأوسط»: «السعودية الخضراء» إشارة قوية على جهود مكافحة التغير المناخي

عشرات المشاركين في الدورة الـ51 لمنتدى دافوس أمس (إ.ب.أ)
عشرات المشاركين في الدورة الـ51 لمنتدى دافوس أمس (إ.ب.أ)
TT

المنتدى الاقتصادي العالمي: دول الخليج تقود زخم الإصلاحات في المنطقة

عشرات المشاركين في الدورة الـ51 لمنتدى دافوس أمس (إ.ب.أ)
عشرات المشاركين في الدورة الـ51 لمنتدى دافوس أمس (إ.ب.أ)

بعد عامين من الغياب على وقع جائحة «كورونا»، يعود المنتدى الاقتصادي العالمي لينعقد حضورياً هذا الأسبوع في دافوس بمشاركة 2500 شخصية بارزة من عوالم الاقتصاد والسياسة. وتخّيم حرب أوكرانيا وبوادر أزمة اقتصادية جديدة على أعمال المنتدى، التي تنعقد هذه السنة تحت شعار «التاريخ عند نقطة تحول».
يقول رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنتدى الاقتصادي العالمي، مارون كيروز، إن العالم يواجه اليوم «عدّة أزمات في الوقت نفسه، تتطلب جميعها حلولاً مختلفة»، مما يجعل اجتماع هذه السنة «وقتياً للغاية».
وأكّد كيروز، في حديث خصّ به «الشرق الأوسط» عشية انطلاق أعمال «دافوس»، أن المنتدى سيشهد مشاركة رفيعة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كاشفاً عن التوجه للإعلان عن إنشاء مركزين جديدين للثورة الصناعية الرابعة في كل من البحرين وقطر. كما حدّد كيروز أربعة تحديات تحدّق بالمنطقة، تشمل النغير المناخي وبطالة الشباب والفجوة بين الجنسين وانعدام المساواة، مشدداً على ضرورة إصلاح النماذج الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل، ومشيداً بـ«زخم الإصلاحات» الذي تقوده دول الخليج.
وتوقّف كيروز بشكل خاص عند تداعيات الاحترار المناخي، محذّراً من أن بعض المناطق قد تصبح غير قابلة للعيش خلال سنوات. ونوّه في هذا الصدد بمبادرة السعودية الخضراء، وترؤس كل من مصر والإمارات الدورتين الـ27 والـ28 من مؤتمر الأطراف (كوب) للمناخ.
- أهداف اجتماع مايو (أيار)
يرى كيروز أن العالم يواجه ثلاثة تحديات أساسية. «الأول هو حرب أوكرانيا التي تشكّل صدمة للاقتصاد العالمي والنظام الدولي». والتحدي الثاني، هو جائحة «كوفيد - 19» التي لا تزال مستمرة كما أظهرت الأحداث الأخيرة في الصين، والتي تتطلب مقاربة مختلفة. أما التحدي الثالث، فيندرج على المدى الطويل لكنه ليس أقل إلحاحاً، وهو التغيّر المناخي. «لقد حذّر الخبراء من أن نافذة العمل تضيق، وسلطوا الضوء على الحاجة إلى تسريع التقدم إذا أردنا الحد من ارتفاع درجة الحرارة عند 1.5 درجة مئوية».
وفي وجه هذه التحديات، يرى كيروز أن المنتدى الاقتصادي العالمي يتيح فرصة البحث عن حلول مبتكرة عبر الجمع بين قادة من خلفيات وقطاعات وصناعات مختلفة، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.

مارون كيروز رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنتدى الاقتصادي العالمي (الشرق الأوسط)

واستشهد المسؤول بمبادرة قام بها المنتدى بالتعاون مع المبعوث الأميركي الخاص بالمناخ جون كيري. وقال إنه «من خلال العمل مع المبعوث الخاص خلال اجتماع مؤتمر الأطراف (كوب) في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، جمعنا تحالفاً من 30 شركة من صناعات الطيران والشحن، التي التزمت بتخزين نسبة معينة من مشترياتها من مصادر مستدامة». وتابع: «خلق ذلك إشارة طلب للمبتكرين، تطمئنهم بأن الطلب سيكون موجوداً على المدى القصير والمتوسط». وأضاف: «تمنح هذه المبادرة الثقة للشركات الناشئة والمبتكرين الذين يعملون في مجال الوقود المستدام للطائرات، على سبيل المثال، بأن بعض هذه الشركات الكبيرة قد تودّ العمل معهم في المستقبل. نتطلع إلى توسيع هذا التحالف ليشمل المزيد من المناطق والقطاعات»، كاشفاً عن التوجه لإطلاق «مجموعة قادة خاصة بالاستدامة في الشرق الأوسط».
- مراكز الثورة الصناعية الرابعة
مثل كل عام، سيستضيف الاجتماع السنوي لعام 2022 العشرات من كبار السياسيين ورجال الأعمال من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتشمل قائمة المشاركين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، ورئيسة الوزراء التونسية نجلاء بودن، ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، ورئيس إسرائيل إسحاق هيرستوغ. كما ستشارك وفود رفيعة من السعودية برئاسة وزير الدولة عضو مجلس الوزراء إبراهيم العساف، والإمارات برئاسة وزير شؤون مجلس الوزراء محمد القرقاوي، والكويت برئاسة وزير الخارجية أحمد ناصر الصباح، ومصر برئاسة وزير الخارجية سامح شكري، والمغرب برئاسة وزير الاستثمار محسن الجزولي.
كما سيشهد المنتدى تمثيلاً كبيراً من عالم الأعمال، بما في ذلك نحو 60 رئيساً تنفيذياً من بعض أكبر الشركات في المنطقة، وفي مقدّمتها «أرامكو»، و«مبادلة»، و«أجيليتي»، و«موانئ دبي العالمية»، و«ماجد الفطيم».
ويتمتع المنتدى الاقتصادي العالمي تقليدياً بعلاقات عميقة مع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما أسفر عن عدد من المبادرات والجهود التعاونية على مدى السنوات القليلة الماضية.
تعدّ مراكز الثورة الصناعية الرابعة من أبرز هذه المبادرات، «فهي تساعد الحكومات والقطاع الخاص على إدارة وتنظيم التكنولوجيا الجديدة»، حسب كيروز. ويوضّح: «لدينا ثلاثة مراكز في الشرق الأوسط. أحدها في الرياض والآخر في دبي والثالث في تل أبيب. ونأمل في التوسع إلى المزيد من المراكز». وكشف المسؤول أن المنتدى يتّجه للإعلان عن مراكز إضافية في المنطقة، «ومن المحتمل أن تكون في المنامة والدوحة».
إلى جانب مراكز الثورة الصناعية الرابعة، أثمر التعاون بين المنتدى وحكومات المنطقة عن «مجموعة العمل الإقليمية»، التي تشكلت في أبريل (نيسان) 2020 في بداية جائحة «كوفيد - 19». تضم هذه المجموعة وزراء ومديرين تنفيذيين وأكاديميين من جميع أنحاء المنطقة، وتهدف لخلق مساحة للتبادل والنقاش، فضلاً عن تبادل المعرفة ووجهات النظر.
ترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان أول اجتماع للمجموعة، «حيث شارك مع مجتمع الأعمال الخطط والإجراءات التي كانت السعودية تخطط لاتخاذها قبل (انتشار) الوباء»، كما أوضح كيروز. وتابع: «سمح ذلك لقادة الأعمال في السعودية بالاستعداد» وفقاً لهذه الإجراءات، لافتاً إلى أن مجموعة العمل كانت تجتمع كل أربعة إلى ستة أسابيع طوال فترة الوباء، «وذلك لضمان استمرارية قنوات المعلومات».
- تحديات وفرص
دقّ كيروز ناقوس الخطر بشأن التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي تحدّق بالمنطقة. واعتبر تغيّر المناخ أبرزها، محذّراً من أن بعض المناطق قد تصبح غير قابلة للعيش.
وقال: «على المدى الطويل، أعتقد أن التحدي الرئيسي الذي ستواجهه المنطقة هو تغير المناخ. إنه ليس فورياً، لكن إذا نظرنا إلى الأرقام، يتوقع الخبراء أن ترتفع درجة حرارة الشرق الأوسط بمقدار ضعف معدل بقية العالم». وتابع: «في الكويت على سبيل المثال، يتوقعون أن ترتفع درجات الحرارة بحلول عام 2050 بمقدار 4 إلى 4.5 درجات مئوية. وهذا يعني أن أجزاء من الخليج ستصبح عملياً غير صالحة للعيش».
واعتبر المسؤول في المنتدى العالمي أن «جزءاً من أزمة الطاقة التي نواجهها اليوم متجذرة كذلك في بعض سياسات الاستجابة لأزمة المناخ». وتابع: «لكل هذه الأسباب، أعتقد أن تغير المناخ أكبر تحدٍ طويل الأمد تواجهه المنطقة»، معتبراً في الوقت ذاته أن استضافة مؤتمري «كوب» المقبلين من قبل مصر والإمارات، والمبادرة السعودية الخضراء، «إشارات قوية على أن المنطقة تأخذ هذا التحدي على محمل الجد».
التحدي الثاني الذي توقّف عنده كيروز هو بطالة الشباب، التي ترتبط إلى حدّ كبير بمشكلة المهارات وأنظمة التعليم والفجوة الرقمية. ولفت كيروز إلى أن بعض الدراسات تتوقّع بأن تسريع التحول الرقمي وتقليص الفجوة الرقمية مع أكثر الدول تقدماً، قد يعزز نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في بعض الدول بنسبة 46 في المائة بحلول عام 2030. وقال إنه بغض النظر عن تفاوت القدرات في المنطقة، فإن «لدينا إمكانية لتحويل شبابنا إلى فرصة، عبر إعطائهم الأدوات التي يحتاجونها للنجاح في الاقتصاد الرقمي».
وربط كيروز هذا التحدي بدور المرأة في المنطقة، فقال: «وجد تقرير الفجوة بين الجنسين الذي نشره المنتدى العام الماضي، بأن إغلاق هذه الفجوة بالكامل سيستغرق 142 عاماً، وفقاً الاتجاهات الحالية». وفيما نوّه بالتقدم الذي أحرزته بعض الدول في هذا المجال، وفي مقدمتها السعودية والإمارات والأردن وتونس والمغرب، إلا أنه شدد على ضرورة تسريع هذه الجهود وتعميمها في المنطقة. وقال: «لا يمكننا اللحاق بالركب إذا تم استبعاد نصف سكاننا من النشاط الاقتصادي».
التحدي الثالث وفق كيروز هو انعدام المساواة. «تظهر بعض الدراسات أن 10 في المائة من أغنى أثرياء المنطقة يمتلكون 56 في المائة من دخلها». هنا أيضاً، أشاد كيروز بالإصلاحات التي اعتمدتها بعض دول المنطقة، التي قررت استبدال الدعم بالتحويلات المباشرة التي تستفيد منها الفئات المستحقة. وضرب المثل بحساب المواطن الذي تشرف عليه وزارة المالية السعودية، معتبراً إياه «مثالاً على خطوة في الاتجاه الصحيح».
وقال كيروز إن زخم الإصلاح يتركز اليوم في دول مجلس التعاون الخليجي، داعياً إلى ضرورة التعجيل بالإصلاحات في دول أخرى بالمنطقة، التي تعاني من غياب الأمن، والصراعات، والتأثير المباشر لديناميكيات المناخ، وانعدام الأمن الغذائي.
- التنويع الاقتصادي
أثارت أزمة «كورونا» وتداعياتها الاقتصادية مخاوف من تباطؤ مشاريع تنويع اقتصادات المنطقة. إلا أن كيروز لمس «التزاماً بالإصلاحات، خاصة في الخليج».
وأوضح: «يقول (المسؤولون) في السعودية وقطر والإمارات، إن همّهم الرئيسي هو ضمن ألا تتسبب الزيادة في أسعار النفط والإجراءات المؤقتة التي كان لا بد من اتخاذها أثناء انتشار فيروس كورونا، في إبطاء مشاريع التنويع الاقتصادي».
وتابع: «في الاقتصادات المنتجة والمصدرة للنفط، وخاصة في دول الخليج، أرى التزاماً بالإصلاحات. إذ لا تزال جداول الخصخصة مستمرة وفقاً للخطط المعلنة من قبل هذه الدول، كما نرى استمراراً لمبادرات التصنيع والتكنولوجيا وإطلاق شبكات الجيل الخامس (G5)».
في المقابل، يرى كيروز أن «بعض الدول الأخرى تبعث على القلق لأنها مدمنة بدورها على النفط، وإن كانت لا تنتجه. فهي تعتمد إلى حدّ كبير على التحويلات المالية (الآتية من الدول المنتجة)»، ضارباً المثل ببلده لبنان «الذي عاش على هذا النموذج لسنوات عديدة، وهو يكافح اليوم من أجل تعديله أو اعتماد نموذج اقتصادي جديد». وتابع: «تحتاج هذه الدول إلى تحويل نماذجها الاقتصادية بشكل أسرع، إذا كانوا تريد النجاح».
- الأمن الغذائي
عند سؤاله عن أزمة الغذاء التي تحدّق بعدد من الدول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جراء حرب أوكرانيا، قال كيروز إنه يعتبرها «قضية فقر لا غذاء».
فرغم تصدير كل من أوكرانيا وروسيا نحو 30 في المائة من القمح في العالم، فإن هذه الصادرات لا تمثّل سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي. «لذا، فإن القضية ليست قضية إنتاج الغذاء، بل قضية سهولة الوصول إلى التجارة العالمية والقدرة على تحمل تكلفة الغذاء».
واقترح كيروز مقاربة من جزأين لتفادي أزمة غذائية في المنطقة. أولاً، تحسين وصول المنطقة إلى التجارة العالمية. «كلما زاد التبادل التجاري بين دول المنطقة وبقية العالم، زادت مرونتها في مواجهة الصدمات».
ثانياً، «التخفيف من حدة الفقر، ودعم الأسر والأفراد بدلاً من دعم السلع، بما يضمن أن تصل الأموال لمن هم حقاً بحاجة إليها». وأضاف كيروز أن دولاً مثل مصر والسعودية والبحرين وغيرها، تسير بالفعل في هذا الاتجاه، آملاً في أن يتم الحفاظ على الزخم وأن يتم تسريعه بشكل أكبر.


مقالات ذات صلة

خبراء «دافوس»: الجيوسياسة تبقي النمو العالمي رهينة عدم اليقين

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

خبراء «دافوس»: الجيوسياسة تبقي النمو العالمي رهينة عدم اليقين

يبدو الاقتصاد العالمي أكثر استقراراً مما كان عليه قبل أشهر، ولكن هذا التحسن لا يزال محاطاً بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الذي كشف فيه المنتدى عن تقرير «الفجوة العالمية بين الجنسين» في لندن 16 سبتمبر (الشرق الأوسط)

«المنتدى الاقتصادي»: الفجوة الاقتصادية بين الجنسين تضيق عالمياً

تبدو الفجوة بين الجنسين أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي، إذ تمثل النساء أقل من خُمس مهندسي هذا القطاع، ويتركز حضورهن في وظائف توصيف البيانات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لاغارد تتحدث إلى وسائل الإعلام عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)

لاغارد مرشحة لرئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في 2027

قالت صحيفة «إن زد زد» السويسرية، الأحد، إن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد تتولى رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في وقت ما من عام 2027.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد رئيس الوزراء الصيني يلقي كلمة في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في داليان (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي والجغرافيا السياسية يتصدران «دافوس الصيفي» في الصين

تتصدر الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية جدول أعمال اجتماعات «دافوس الصيفي» في مدينة داليان الصينية.

«الشرق الأوسط» (داليان، الصين)
تحليل إخباري من سيحرّك قطع الأحجية في «اللعبة» العالمية الجديدة؟ (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري العالم يبحث عن «نظامه» الجديد في ظل الثورة الصناعية الرابعة

يضع هذا التناقض الجذري صانعي القرار أمام خيارين: إما الانكفاء نحو الهوية والقومية الاقتصادية، أو الانخراط في عولمة رقمية شاملة.

أنطوان الحاج

«وول ستريت» تقترب من مستويات قياسية بعد بيانات الوظائف

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تقترب من مستويات قياسية بعد بيانات الوظائف

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

عادت حالة من الارتياح إلى سوق السندات الأميركية المضطربة، الجمعة، بعدما خفف تقرير الوظائف الأخير المخاوف من أن يؤدي النمو القوي للاقتصاد الأميركي إلى تفاقم التضخم بصورة حادة. وساعد التراجع في عوائد السندات الأسهم الأميركية على الارتفاع مجدداً صوب مستوياتها القياسية.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة، ليصبح على بعد 0.8 في المائة فقط من مستواه القياسي المسجل في أغسطس (آب). كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 320 نقطة، أو 0.6 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وكانت «وول ستريت» قد شهدت حالة من التوتر بعدما أعلنت الحكومة الأميركية أن أصحاب العمل في أنحاء البلاد أضافوا 29 ألف وظيفة فقط إلى كشوف الرواتب الشهر الماضي، وهو رقم جاء دون توقعات الاقتصاديين، ويمثل تباطؤاً مقارنة بإضافة 133 ألف وظيفة في أغسطس.

والأهم بالنسبة إلى الأسواق المالية، أن التقرير خفف المخاوف من أن يكون الاقتصاد الأميركي قوياً إلى درجة تؤدي إلى تفاقم التضخم ودفعه إلى مستويات أعلى. ولا يزال التضخم عند مستويات مرتفعة تتجاوز المستوى المستهدف، في حين رفع «الاحتياطي الفيدرالي» مؤخراً سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في محاولة لكبح الارتفاع السريع في تكاليف المعيشة.

وتصاعدت المخاوف بصورة خاصة في أواخر الشهر الماضي، عندما أظهر تقرير أولي تسارع نمو أنشطة الأعمال الأميركية إلى أسرع وتيرة لها منذ سنوات، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشركات.

وأسهمت بيانات الوظائف الصادرة الجمعة في تهدئة المخاوف من «احتدام» الاقتصاد، أي نموه بوتيرة مفرطة، على الأقل في الوقت الراهن. كما دفعت البيانات المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على أن يرفع «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي مجدداً في اجتماعه المقبل في وقت لاحق من هذا الشهر. وبات المتداولون يرون الآن احتمالاً بنسبة 18 في المائة فقط لحدوث ذلك، مقارنة بـ64 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقال آدم شيكلينغ، كبير الاقتصاديين في شركة «فانغارد»: «يعزز هذا التقرير المبررات التي تدعو (الاحتياطي الفيدرالي) إلى التحلي بالصبر». وأضاف: «لم تشهد سوق العمل تدهوراً حاداً، لكن في المقابل لا توجد أدلة تذكر على تعافيها بصورة ملموسة؛ ما يمنح صناع السياسات سبباً للتريث وانتظار المزيد من البيانات».

وأسهم تراجع التوقعات بشأن رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في أكتوبر (تشرين الأول) في انخفاض عوائد مختلف آجال سندات الخزانة.

وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، التي تُعدّ ركيزة أساسية لسوق السندات الأميركية، إلى 5.20 في المائة، بعدما اقترب من 5.35 في المائة، الخميس، عندما سجل أعلى مستوياته منذ عام 2002.

ويمكن أن تدعم العوائد المنخفضة الاقتصاد من خلال جعل تكاليف الاقتراض في متناول الجميع، في حين تؤدي العوائد المرتفعة عادةً إلى الضغط على أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى.

وبالطبع، فإن قوة الاقتصاد الأميركي والمخاوف المتعلقة بالتضخم ليست سوى بعض العوامل الكثيرة التي دفعت عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.

ولا تزال المخاوف قائمة بشأن الإنفاق الحكومي الضخم حول العالم وتراكم مستويات مرتفعة من الديون. ففي فرنسا، على سبيل المثال، شهدت عوائد السندات تقلبات حادة، في وقت تتعامل فيه الحكومة مع مستويات قياسية من الدين وموازنة تعاني ضغوطاً شديدة.

غير أن انخفاض أسعار النفط، الجمعة، ساعد في تخفيف بعض الضغوط عن أسواق السندات العالمية. وتراجع سعر برميل خام برنت بنسبة 2.6 في المائة إلى 99.64 دولار، في حين شهدت أسعار النفط تقلبات حادة وسط حالة من عدم اليقين بشأن الموعد الذي ستسمح فيه الحرب مع إيران بعودة صناعة النفط العالمية إلى وضعها الطبيعي.

وتساعد العوائد المنخفضة في سوق السندات المستثمرين على تبرير دفع أسعار أعلى للأسهم، حتى تلك التي تواجه انتقادات بسبب ارتفاع تقييماتها. وساعد ذلك شركات قطاع الذكاء الاصطناعي على تعزيز مكاسبها القوية بالفعل.

وارتفع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 2.1 في المائة، ليكون العامل الأقوى وراء صعود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وأسهمت هذه المكاسب في تعويض الخسائر الناجمة عن تراجع سهم شركة «نايكي» بنسبة 6.1 في المائة. وأعلنت شركة الأحذية والملابس الرياضية أرباحاً للربع الأخير تجاوزت توقعات المحللين، لكن إيراداتها جاءت أضعف مما كان متوقعاً. كما قدمت «نايكي» توقعات للأرباح خلال السنة المالية الحالية جاءت دون تقديرات المحللين.

وفي أسواق الأسهم الخارجية، ارتفعت المؤشرات الأوروبية، متعافيةً من خسائر حادة تكبَّدتها في اليوم السابق، عقب التقلبات الكبيرة التي شهدتها عوائد السندات في أنحاء القارة.

أما في آسيا، فتباين أداء المؤشرات؛ إذ انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.6 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.5 في المائة.


نمو الوظائف الأميركية يتباطأ بشدة في سبتمبر... والبطالة ترتفع إلى 4.2 %

لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتباطأ بشدة في سبتمبر... والبطالة ترتفع إلى 4.2 %

لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)

تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر (أيلول)، لكن من المرجح ألا يعكس ذلك تحولاً جوهرياً في سوق العمل، حيث يرتبط هذا الضعف على الأرجح بخلل في التقويم.

وأظهر تقرير التوظيف الصادر عن وزارة العمل يوم الجمعة، الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن الوظائف في القطاعات غير الزراعية زادت 29 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات أغسطس (آب) بالخفض، لتظهر زيادة قدرها 133 ألف وظيفة بدلاً من 162 ألفاً. وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة قدرها 90 ألف وظيفة.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألف وظيفة كحد أدنى و180 ألفاً كحد أقصى. ومن المرجح أن تكون التقلبات المرتبطة بعوامل «التعديل الموسمي»، وهو النموذج الذي تستخدمه الحكومة لاستبعاد التقلبات الموسمية من البيانات، قد ساهمت في كل من الزيادة المحدودة في الوظائف الشهر الماضي والتعديل بالخفض لأرقام أغسطس.

وأشار خبراء الاقتصاد إلى أن بيانات التوظيف تميل إلى تسجيل أداء أضعف عندما يحل «عيد العمال» في وقت متأخر من الشهر، وهو ما حدث هذا العام. ولم تظهر مؤشرات على زيادة واسعة النطاق في عمليات تسريح العمال، إذ ظلت طلبات الحصول على إعانات البطالة للمرة الأولى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، في ظل نمو قوي لأرباح الشركات ومتانة الطلب المحلي.

ومع ذلك، توقع خبراء الاقتصاد أن تبدأ الرياح المعاكسة المتزايدة الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التوريد، في التأثير سلباً على سوق العمل بحلول نهاية العام الحالي حتى عام 2027.

وتسجل أسعار الديزل مستويات قياسية مرتفعة، ما قد يبدأ في فرض ضغوط تتجاوز قطاعي النقل والزراعة. كما تثير الرسوم الجمركية المستمرة القلق، إذ أظهر مسح أجراه «معهد إدارة التوريدات» يوم الخميس تزايد مخاوف المصنعين بشأن الحرب التجارية مع كندا.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.2 في المائة الشهر الماضي، وهو مستوى لا يزال منخفضاً، مقارنة بـ4.1 في المائة في أغسطس. ويظل معدل البطالة منخفضاً بفعل عوامل تحدّ من المعروض من العمالة، مثل حالات التقاعد والقيود الصارمة التي تفرضها إدارة ترمب على الهجرة. ويقدر خبراء اقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما بين 50 ألفاً و80 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة النمو في أعداد السكان في سن العمل.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع الشهر الماضي سعر الفائدة القياسي على الإقراض لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة من نوعها منذ 3 سنوات، كما أشار إلى احتمال إجراء مزيد من الزيادات في تكاليف الاقتراض مستقبلاً.

وتراجعت احتمالات إقرار زيادة أخرى في أسعار الفائدة هذا الشهر، بعد أن جاءت بيانات التضخم لشهري أغسطس ويوليو (تموز) أقل من التوقعات. وقبيل صدور تقرير الوظائف، أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن الأسواق المالية تسعّر احتمالاً يبلغ نحو 22 في المائة لمزيد من التشديد النقدي خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، انخفاضاً من نحو 69 في المائة قبل أسبوع.


تدفقات الأسهم العالمية تتواصل للأسبوع الثاني رغم ارتفاع عوائد السندات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

تدفقات الأسهم العالمية تتواصل للأسبوع الثاني رغم ارتفاع عوائد السندات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

اجتذبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الثاني على التوالي، مدفوعة بالتفاؤل بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وتراجع حدة التضخم في الولايات المتحدة، ما عزز إقبال المستثمرين على الأسهم رغم ارتفاع عوائد السندات.

وسجلت صناديق الأسهم صافي تدفقات داخلة بقيمة 34.76 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 30 سبتمبر (أيلول)، بانخفاض من 44.31 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي ليبر».

وتعززت شهية المستثمرين للمخاطرة بفعل التفاؤل بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بعدما توقعت شركة «مايكرون تكنولوجي» يوم الأربعاء إيرادات فصلية تتجاوز التقديرات، في مؤشر على قوة الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقال «غولدمان ساكس» إن كبرى شركات الحوسبة السحابية فائقة النطاق في الولايات المتحدة تتجه إلى إنفاق نحو 800 مليار دولار على النفقات الرأسمالية في عام 2026، مع توقعات بإجماع المحللين بأن يرتفع الإنفاق إلى 1.1 تريليون دولار في عام 2027. وأشار البنك إلى أن قوة تراكم الإيرادات ومحدودية المعروض تواصلان دعم الاستثمار، في حين تسارع نمو إيرادات الخدمات السحابية لدى كبار المزودين بشكل حاد هذا العام.

وفي الوقت نفسه، أظهر تقرير لوزارة التجارة يوم الأربعاء أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بوتيرة أقل من المتوقع في أغسطس (آب)، في حين كانت ضغوط الأسعار في يوليو (تموز) أكثر اعتدالاً مما أُعلن عنه في البداية، ما خفف الحاجة الملحة إلى قيام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر (تشرين الأول).

وسجلت صناديق الأسهم الأميركية صافي مشتريات بقيمة 20.6 مليار دولار للأسبوع الثاني على التوالي. كما سجلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي تدفقات داخلة بقيمة 6.19 مليار دولار و6.16 مليار دولار على التوالي.

ومع ذلك، سجلت الصناديق القطاعية صافي تدفقات خارجة بقيمة 919.7 مليون دولار خلال الأسبوع، إذ سحب المستثمرون 2.63 مليار دولار من صناديق التكنولوجيا بعد موجة شراء استمرت ثلاثة أسابيع، بينما ضخوا 1.13 مليار دولار في الصناديق المالية و468 مليون دولار في صناديق المرافق.

واجتذبت صناديق السندات العالمية تدفقات داخلة بقيمة 4.76 مليار دولار للأسبوع الثاني على التوالي، وإن كان ذلك أقل بكثير من التدفقات البالغة 9.24 مليار دولار في الأسبوع السابق. وسجلت صناديق السندات الحكومية وصناديق السندات قصيرة الأجل تدفقات داخلة كبيرة بلغت 4.13 مليار دولار و5.43 مليار دولار على التوالي، بينما شهدت صناديق السندات ذات العائد المرتفع تدفقات خارجة بقيمة 2.29 مليار دولار.

وسجلت صناديق أسواق النقد صافي تدفقات خارجة بقيمة 116.52 مليار دولار، وهو أكبر سحب أسبوعي منذ 15 أبريل (نيسان).

وفيما يتعلق بصناديق السلع، سجلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة صافي مشتريات أسبوعية بقيمة 275.2 مليون دولار، وهي أقل تدفقات داخلة لها في ثلاثة أسابيع. في المقابل، سجلت صناديق الطاقة صافي تدفقات خارجة بقيمة 559 مليون دولار، بعد تدفقات داخلة بلغت 89.3 مليون دولار في الأسبوع السابق.

وفي الأسواق الناشئة، سجلت صناديق الأسهم تدفقات خارجة بقيمة 1.37 مليار دولار للأسبوع الرابع على التوالي. كما سحب المستثمرون صافي 1.75 مليار دولار من صناديق السندات، وفقاً لبيانات تغطي 29,099 صندوقاً.

وفي أميركا، أظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين أجروا عمليات شراء صافية بقيمة 20.6 مليار دولار في صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، مقارنة بـ37.49 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وفي الوقت نفسه، أظهر تقرير لوزارة التجارة يوم الأربعاء أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بوتيرة أقل من المتوقع في أغسطس، بينما كانت ضغوط الأسعار في يوليو (تموز) أكثر اعتدالاً مما أُعلن عنه في البداية، ما قلل الحاجة الملحة إلى رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر.

واجتذبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير تدفقات بقيمة 19.33 مليار دولار، وهي ثاني أكبر تدفقات أسبوعية لها خلال الربع الماضي. كما جذبت الصناديق متعددة رؤوس الأموال 1.01 مليار دولار، وصناديق الشركات الصغيرة 223 مليون دولار، بينما سجلت صناديق الشركات المتوسطة تدفقات خارجة بقيمة 329 مليون دولار.

في المقابل، سجلت صناديق الأسهم القطاعية صافي تدفقات خارجة بقيمة 4.1 مليار دولار خلال الأسبوع، مدفوعة بعمليات بيع صافية بلغت 3.79 مليار دولار في قطاع التكنولوجيا و738 مليون دولار في القطاع الصناعي.

وشهدت صناديق السندات الأميركية صافي تدفقات داخلة بقيمة 6.45 مليار دولار خلال الأسبوع، وهي أكبر تدفقات في ثلاثة أسابيع.

واجتذبت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل 4.3 مليار دولار، وهي أكبر تدفقات داخلة لها في أربعة أسابيع. كما ضخ المستثمرون 4.02 مليار دولار في صناديق الدخل الثابت المحلية العامة الخاضعة للضريبة، في حين سحبوا صافي 2.28 مليار دولار من صناديق الاستثمار قصيرة ومتوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني المرتفع، أي ذات الدرجة الاستثمارية.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق النقد تدفقات خارجة أسبوعية بقيمة 41.36 مليار دولار، لتسجل بذلك ثالث أسبوع من صافي عمليات الاسترداد خلال الأسابيع الأربعة الماضية.