10 نصائح لاستخدام الطاقة الشمسية في المنازل

10 نصائح لاستخدام الطاقة الشمسية في المنازل
TT

10 نصائح لاستخدام الطاقة الشمسية في المنازل

10 نصائح لاستخدام الطاقة الشمسية في المنازل

بينما تكافح البشرية التغيُّر المناخي وآثاره، وضعت الحرب في أوكرانيا الطاقة في أعلى سلّم الأولويات. ومع أن التأثير الأكبر يقع على الدول الأوروبية التي تعتمد بشكل رئيسي على الغاز الروسي للتدفئة وتوليد الكهرباء، فإن نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار أصابا كل مناطق العالم. وكانت ردّة الفعل في اتجاهين متعارضين: ففي حين اضطرت بعض الدول إلى زيادة استخدام الفحم الحجري وتمديد فترة عمل المحطات النووية، شهد الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة دفعاً قوياً، على مستوى الأفراد وشركات توليد الكهرباء، وذلك بهدف التقليل من التعرّض لتقلّبات إمدادات النفط والغاز الروسي من جهة، ولتلبية الأهداف المناخية في الدرجة الثانية.
هنا يأتي دور الطاقة الشمسية، التي تظل خياراً قابلاً للتطبيق على مستوى الأفراد الذين يرغبون بتقليل انبعاثات الكربون وتوفير فواتير الطاقة في الوقت عينه. وإذا كان التحول إلى الإنتاج الفردي للكهرباء في أوروبا خياراً سياسياً وفكرياً، فهو الحل الوحيد في بلد مثل لبنان، حيث بالكاد يتم تأمين الكهرباء لثلاث ساعات متفرقة خلال اليوم الواحد، وحيث ارتفعت تكاليف المولدات الخاصة وأسعار المحروقات بما لا يحتمله الناس. لذا غَزَتْ الألواح الشمسية كل المناطق، ويكاد منظر الأسطح المغطاة بالألواح الفوتوفولطية يطغى على أسطح القرميد الأحمر.
وبقدر ما هي حقيقة فعّالة، فثمة طرق عديدة لزيادة الاستفادة من الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء، هنا أهمّها:
01- صيانة وتنظيف الألواح الشمسية
عندما يكون سطح اللوح الشمسي غير نظيف بسبب الغبار والأتربة، فذلك يعني أن امتصاص ضوء الشمس معرّض ليكون أقل. وهذا يتسبب بخسارة كبيرة في قدرة الألواح الشمسية على توليد الطاقة. لذا يجب التأكد من تنظيف الألواح الشمسية كل ستة أشهر، علماً بأن أفضل الأوقات للتنظيف هي أواخر الربيع والخريف. أما إذا كان منزلك يقع في مناطق زراعية أو صناعية أو بالقرب من ورش البناء، فيجب صيانة الألواح الشمسية بوتيرة أكثر تكراراً.
02- تقليل استهلاك الكهرباء
لمجرد أنك تقوم بتوليد الكهرباء عبر مصدر طاقة متجدد، فذلك لا يعني أنك يجب أن تهدرها. فالحفاظ على الطاقة سيكون مفيداً أيضاً لنظام الألواح الشمسية حين لا يتم الإفراط في استخدامها. ولتقليل استهلاك الطاقة، يمكنك البدء باستخدام أجهزة منزلية موفّرة للطاقة، بما فيه مصابيح الإضاءة. كذلك حاول عدم تشغيل جميع الأجهزة ذات الاستخدام العالي للطاقة في الوقت نفسه، مع تركيز الأعمال التي تتطلب قدراً أكبر من الكهرباء، مثل التبريد وتسخين المياه والجلي والغسيل، خلال أوقات السطوع الأقصى للشمس. فهذا يمنح نظامك الشمسي الوقت لتجديد الطاقة بينما يتم استخدامها.
03- تثبيت مصابيح LED
سواء أكانت الأبنية سكنية أو تجارية، يمكن أن يُعزى نحو 20 في المائة من استهلاك الطاقة فيها إلى الإضاءة. فإذا كنت ترغب في تقليل استهلاك الطاقة، يجب عليك استخدام تركيبات الإضاءة الموفّرة للكهرباء. فالمصابيح القديمة تهدر ما يصل إلى 90 في المائة من طاقتها المستهلكة على شكل حرارة، بينما تظل مصابيح «ليد» LED باردة، لأن كل الطاقة التي تدخلها تُستخدم لتوليد الضوء. كما يمكن لهذه المصابيح أن تدوم 3.5 مرة أكثر من المصابيح الكهربائية الأخرى، عدا عن أنها آمنة للاستخدام في الهواء الطلق، ولا تنبعث منها حرارة.
04- استخدام الألواح الشمسية عالية الكفاءة
قد يميل البعض إلى شراء ألواح شمسية رخيصة، معتقداً أنه بذلك سيوفّر المال. إلا أن السعر المنخفض قد يكون بسبب الكفاءة المنخفضة، مما قد يكلّف أكثر على المدى الطويل. لذا من الأفضل اختيار الألواح الشمسية عالية الكفاءة منذ البداية، حتى لو كانت تكلّف أكثر من نظيراتها. والأهم قراءة المواصفات والتأكد من فترة الضمان والصيانة، إلى جانب الشراء من مصدر موثوق.
05- المحافظة على الألواح الشمسية باردة
تم تصميم الخلايا الشمسية لامتصاص الإشعاع الشمسي بكفاءة، مما يجعلها تولّد الحرارة. في حين أن الألواح الشمسية تكون أكثر كفاءة في درجات حرارة معينة، فإن كفاءتها تنخفض عندما ترتفع درجة حرارتها. لهذا السبب يجب الحفاظ على برودة الألواح، مما يجعل التثبيت الصحيح أمراً حيوياً. ومن التعليمات المهمة ترك ما لا يقل عن 18 سنتيمتراً بين سطح السقف والألواح للسماح بالتبريد الطبيعي.
06- استخدام أجهزة تخزين الطاقة
هناك أيام وأوقات لا تشرق فيها الشمس، مما يستدعي الاستعداد لاستخدام الطاقة المخزّنة، خاصة إذا كان النظام الشمسي في بيتك غير موصول على الشبكة العامة. وتعدّ البطاريات الشمسية طريقة مُجدية لتخزين الكهرباء لاستخدامها لاحقاً. ومن المفيد تصميم النظام بما يسمح بإضافة بطاريات وألواح في حال الحاجة إليها، من دون الاضطرار إلى استبدال النظام بكامله.
07- الابتعاد عن الأشجار
يدوم نظام الطاقة الشمسية لسنوات إذا جرى الاعتناء به بشكل صحيح. هذا يعني أنه إذا كان ثمة أشجار أو نباتات عالية قريبة من الألواح، فإنها ستستمر في النمو وربما تغطي الألواح أو تحجب عنها أشعة الشمس. لذا من الضروري الكشف على اللوحات دورياً للتأكد من عدم وجود أي شيء يغطيها. وهناك أجهزة قياس صغيرة يمكن تركيبها على الألواح الشمسية ووصلها إلى جهاز التوزيع المركزي، تمكّن من معرفة وضعية كل لوح بمفرده، كأن يكون أصابه عطل أو غطّاه الظل.
08- مراقبة الاستهلاك
الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كانت عادات الطاقة الشخصية بحاجة إلى التغيير هي إذا بدأ المستخدم بمراقبة المصروف، الذي من الطبيعي أن يتغيّر موسمياً، تبعاً لتغيُّر الاحتياجات وفق الطقس، وتسجيل أي تغييرات تطرأ عليه. كما يجب تبديل الأجهزة الكهربائية القديمة بطرازات أحدث وأكثر كفاءة في استخدام الطاقة. وتمتلك شركات الطاقة الشمسية المختصة تطبيقات عبر الإنترنت يمكن استخدامها لقياس الاستهلاك.
09- التحقُّق من النوافذ والأبواب
مقدار الحرارة التي يفقدها المنزل من خلال النوافذ والأبواب كبير جداً. فهذه المناطق تحتوي عادة على فجوات صغيرة يتسرّب منها الهواء الساخن والحرارة إلى الخارج، كما يدخل منها الهواء البارد. ويمكن تقليل الضغط على نظام الطاقة الشمسية عن طريق تثبيت نوافذ مزدوجة الزجاج، وسد الثغرات بعوازل خاصة. ومن الأساليب البسيطة لتحسين العزل إضافة ستائر سميكة للنوافذ.
10- تسخين المياه
قد يكون مفيداً في حالات معيّنة فصل نظام تسخين المياه عن نظام الكهرباء الشمسية. فهذا يخفف الضغط عن ألواح الكهرباء الفوتوفولطية، كما أن العناية بنظام تسخين المياه وصيانته سهلة ومنخفضة التكلفة.
لا يمكن أن تكون الطاقة الشمسية المنزلية فعالة إلا بقدر عناية الشخص الذي يستخدمها. لذا يجب فهم كيفية استهلاك الكهرباء الشمسية والبحث عن طرق لتحسين الكفاءة. فالطاقة الشمسية هي أنظف الموارد المتجددة وأكثرها وفرة، لكن من الواجب اعتماد الكفاءة وعدم التبذير، لأن تصنيع المعدات الشمسية يحتاج إلى استخدام مواد غير متجددة لا يجوز استنزافها.



الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)
لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)
لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)

نبّهت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى عواقب ظاهرة «إل نينيو» الكثيرة على الصحة، مشددة على أن هذا الحدث المناخي الطبيعي يشكّل «تهديداً كبيراً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن من بين المخاطر الصحية التي قد تنجم عن هذه الظاهرة، موجات حرّ شديدة قد تُفاقم بعض الأمراض، ورداءة في نوعية الهواء بسبب الحرائق خصوصاً، فضلاً عن تأزُّم سوء التغذية والكوليرا بفعل الجفاف والفيضانات.

وقد تؤدي «إل نينيو» أيضاً إلى زيادة انتشار الأمراض المنقولة عبر البعوض، كالملاريا وحمى الضنك والشيكونغونيا، نظراً إلى أن هذه الظاهرة المناخية تهيئ الظروف لأمطار غزيرة وفيضانات.

وقالت مديرة وحدة الحد من المخاطر والعمليات الإنسانية، وتغيّر المناخ في منظمة الصحة العالمية تيريزا زكريا خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن «من الممكن توقُّع العواقب الصحية لظاهرة إل نينيو، وثمة فرصة تالياً لكي نتحرّك الآن، قبل أن تتحوّل هذه المخاطر إلى أزمة».

وأضافت: «ندعو الحكومات والشركاء والمجتمعات إلى الاستثمار من دون إبطاء، والاستعداد واتخاذ تدابير استباقية، من أجل إنقاذ الأرواح، والحفاظ على خدمات الرعاية الصحية».

وتدعو منظمة الصحة العالمية الدول إلى تحسين جهوزية أنظمتها الصحية، وتعزيز قدرتها على رصد الأمراض، وضمان استمرارية الرعاية، وتوفير مخزونات من المعدات الطبية في المناطق الأكثر عرضة للمخاطر.

وسبق أن أدّت موجة «إل نينيو» الحالية التي قد تصبح الأشد عنفاً على الإطلاق، إلى ظروف مناخية حادة في مختلف أنحاء العالم.

ورأت زكريا أن هذه الظاهرة تشكّل «تهديداً كبيراً للصحة العامة».

وتوقعت «رَصْدَ عواقب صحية في مختلف أنحاء العالم»، ورأت أن أشد هذه العواقب ستُسجَّل حيث «تتقاطع الصدمات المناخية مع هشاشة الأنظمة الصحية، وضعف فرص الحصول إلى الرعاية، وانعدام الأمن الغذائي، ونزوح السكان والأزمات الإنسانية».

وكانت منظمة الأرصاد الجوية العالمية التابعة للأمم المتحدة نبّهت في مطلع سبتمبر (أيلول) من أن موجة «إل نينيو» الحالية قد تكون «الأقوى» تُسجّل منذ بدء قياس هذه الظاهرة المناخية قبل 4 عقود، ومن المقرر أن تصدر نشرتها المقبلة في شأنها في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني).

وأوضح المستشار في المكتب المشترك بين المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومنظمة الصحة العالمية أرمل كاستيلان للصحافيين، أن تأثيراتها يُتوقع أن تزداد حدّة، وأن تستمر تداعياتها إلى ما بعد ذروتها المتوقعة في نهاية السنة.

ومن شأن اجتماع «إل نينيو» مع عواقب تغيّر المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية تعزيز وتيرة الظواهر الجوية القصوى وحدتها.

ولاحظ كاستيلان أن «تأثيرها يتزامن مع درجات حرارة مرجعية مرتفعة جداً أصلاً على مستوى العالم، وهي تالياً ضربة مزدوجة، والواقع مختلف وغير مسبوق بالمقارنة مع ما حدث عام 2015، آخر مرة بلغت فيها الانحرافات في درجات حرارة سطح البحر المرتبطة بـ(إل نينيو) مستويات مرتفعة إلى هذا الحد».

وتسعى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية مع شركائها تحسباً لظاهرة «إل نينيو» إلى تحسين التنسيق بين خبراء الأرصاد الجوية والسلطات الصحية، بحيث تحصل هذه السلطات على توقعات الطقس في الوقت المناسب وبصيغة قابلة للاستخدام مباشرة.


العراق يبدأ محاكمة 6 فرنسيين يشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش»

في الأعوام الماضية أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة على خلفية الانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل بحق أشخاص بينهم أجانب (واع)
في الأعوام الماضية أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة على خلفية الانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل بحق أشخاص بينهم أجانب (واع)
TT

العراق يبدأ محاكمة 6 فرنسيين يشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش»

في الأعوام الماضية أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة على خلفية الانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل بحق أشخاص بينهم أجانب (واع)
في الأعوام الماضية أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة على خلفية الانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل بحق أشخاص بينهم أجانب (واع)

مثُل 6 فرنسيين، الأحد، أمام القضاء في العراق؛ حيث يُحتَجز الآلاف من المشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» من جنسيات مختلفة بانتظار محاكمتهم.

وتلا قاضي محكمة الكرخ أمام المتهمين لائحة الاتهام الموجهة إليهم ومن ثم تلا انتداب محامين للدفاع عن المتهمين مع السماح للطرفين بالاجتماع ، ومن ثم تقرر رفع جلسة المحاكمة الأولى إلى الخامس من الشهر المقبل.

وأكّد مصدر قضائي عراقي، الخميس، أن الفرنسيين الـ6 الذين لم يكشف عن هويّاتهم هم ضمن مجموعة أولى من 47 مواطناً فرنسياً نُقلوا إلى العراق سنة 2025 من سوريا المجاورة، حيث استولى التنظيم على مناطق شاسعة اعتباراً من 2014، قبل أن يتمّ دحره من البلدين اللذين ارتكب فيهما مجازر وأعمالاً وحشية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين هؤلاء أدريان غييال المعروف بنشاطه الإرهابي والذي تبنّى، خصوصاً باسم تنظيم «داعش»، الهجوم الذي نُفِّذ في نيس (جنوب فرنسا) وأودى بحياة 86 شخصاً في 14 يوليو (تموز) 2016 في يوم العيد الوطني الفرنسي.

وفي الأعوام الماضية، أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة، على خلفية الانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل، بحق أشخاص بينهم أجانب.

وفي عام 2019، صدرت أحكام إعدام في حقّ 11 مواطناً فرنسياً حُفّضت عقوباتهم في درجة الاستئناف إلى السجن مدى الحياة.

وندّدت مجموعات حقوقية بالطابع المستعجل لهذه المحاكمات التي تُقام في قضايا «إرهاب»، مشيرة إلى أنها لم تتقيّد بالضمانات الإجرائية اللازمة.

وما زال هناك كثير من الشهادات تنتظر التحقيق فيها حول أعمال العنف الوحشية التي ارتكبها التنظيم المتشدّد في العراق، حيث خلّف مقابر جماعية كثيرة لم تُكتشف كلّها بعد، وبعضها لم يتم فتحه.

محاكم كثيرة مقبلة

وطالب محامون فرنسيون أُبلغوا باقتراب موعد الجلسات، باريس بإعادة مواطنيها الذين قد يواجهون عقوبة الإعدام «على نحو عاجل».

وفي بيان نُشر الخميس، ندَّد المحامون ماري دوزيه، وماتيو باغار، وفيكتوار دوميير، وبولين غامبا-مارتيني، وباتيست فاشون، بانعدام الشفافية في الإجراءات القضائية في العراق وتعذُّر تمثيل الموكِّلين المحرومين، في نظرهم، من حقّهم في الدفاع عن أنفسهم.

وباتت السجون العراقية المكتظة أصلاً بأعضاء يشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش»، تضمّ آلاف السجناء الإضافيين الذين نُقلوا إليها منذ العام الماضي من سوريا.

وفي مطلع عام 2026، نُقل إلى العراق أكثر من 5700 شخص من نحو 60 جنسية يشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» بعدما أمضوا سنوات في مخيّمات سورية بإدارة القوّات الكردية. ومن بينهم 5 مواطنين فرنسيين على الأقلّ، منهم مَن كان قاصراً عندما التحق أهله بالتنظيم.

وفي مطلع سبتمبر (أيلول)، أعلن القضاء العراقي استكمال استجواب أكثر من 5700 شخص يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، و«الانتقال إلى المرحلة القضائية التالية المتمثلة في إحالتهم على محكمة الموضوع».

وأسفرت التحقيقات عن «كشف عدد من العناصر شديدة الخطورة (...) وقيادات من الصف الأول» في تنظيم «داعش»، وعن «معلومات مرتبطة بجرائم جسيمة ذات بعد دولي ارتُكبت بحق المجتمع الإيزيدي»، بحسب مجلس القضاء الأعلى العراقي.

والإيزيديون أقلية ناطقة باللغة الكردية تتبع ديانة خاصة، وكانت قد تمركزت بشكل أساسي في شمال العراق قبل تعرضها لهجمات واضطهاد من جانب «داعش» بدءاً من الثالث من أغسطس (آب) 2014، وفرار أفرادها جماعياً بعد ذلك.

وأدّت التحقيقات كذلك إلى تسليم فنلندي وأميركي لسلطات بلديهما في أبريل (نيسان)، وإطلاق سراح7 عراقيين، بينما يجري «استكمال الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح 457 محتجزاً من الجنسية السورية ممَّن لم تثبت بحقهم أدلة تستوجب استمرار الإجراءات القضائية بحقهم»، وفق مجلس القضاء الأعلى العراقي.

وكان تنظيم «داعش» سيطر على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه اعتباراً من عام 2014، إلى أن تمكَّنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وفي سوريا حيث هُزم التنظيم في عام 2019، احتُجز آلاف المشتبه بانتمائهم للجماعات المتطرف مع عائلاتهم، وبينهم أجانب، في سجون ومخيمات تولت إدارتها «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» حتى يناير (كانون الثاني) 2026.


السعودية تؤكد التزامها بحماية الأمن الغذائي العالمي

الدكتور علي الشيخي أكد أن السعودية تنظر إلى البحار والمحيطات بوصفهما إرثاً مشتركاً وركيزة للأمن الغذائي والتنمية (واس)
الدكتور علي الشيخي أكد أن السعودية تنظر إلى البحار والمحيطات بوصفهما إرثاً مشتركاً وركيزة للأمن الغذائي والتنمية (واس)
TT

السعودية تؤكد التزامها بحماية الأمن الغذائي العالمي

الدكتور علي الشيخي أكد أن السعودية تنظر إلى البحار والمحيطات بوصفهما إرثاً مشتركاً وركيزة للأمن الغذائي والتنمية (واس)
الدكتور علي الشيخي أكد أن السعودية تنظر إلى البحار والمحيطات بوصفهما إرثاً مشتركاً وركيزة للأمن الغذائي والتنمية (واس)

أكدت السعودية التزامها بمواصلة جهودها الدولية والإقليمية لتعزيز استدامة الموارد البحرية، ومكافحة الصيد غير القانوني، ودعم الحوكمة الرشيدة للمصايد؛ بما يسهم في حماية الأمن الغذائي العالمي واستدامة النظم البيئية البحرية.

جاء ذلك خلال مشاركة وفدها الذي رأَسه الدكتور علي الشيخي الوكيل المساعد للثروة الحيوانية والسمكية بوزارة البيئة والمياه والزراعة، في أعمال الدورة السابعة والثلاثين للجنة مصايد الأسماك (COFI37)، والحدث الرفيع المستوى للاحتفال بمرور عشر سنوات على دخول اتفاق تدابير دولة الميناء حيز النفاذ، بمقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» في العاصمة الإيطالية روما.

وأوضح الشيخي خلال كلمته أن المملكة تنظر إلى البحار والمحيطات بوصفهما إرثاً مشتركاً وركيزة للأمن الغذائي والتنمية والازدهار، وأن التحديات التي تواجه الموارد البحرية تتجاوز الحدود الوطنية، وتتطلب استجابة دولية متكاملة تقوم على التعاون والشفافية والابتكار والالتزام بالتنفيذ.

وأشار إلى أن المملكة انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» تواصل تطوير منظومتها الوطنية لإدارة المصايد البحرية، وتعزيز أطر الحوكمة والرقابة والامتثال، ورفع كفاءة التفتيش، وتحسين جودة البيانات، والاستفادة من التقنيات الحديثة في التتبع والرصد؛ بما يعزز الإدارة المستدامة للموارد البحرية، ويرسخ شفافية سلاسل الإمداد، ويدعم تنمية الاقتصاد الأزرق.

وأكد أن البحر الأحمر يحظى بمكانة خاصة في جهود السعودية، لما يتميز به من تنوع أحيائي فريد ونظم بيئية ذات أهمية بيئية واقتصادية وتنموية، مبيناً أن المملكة تعمل على ترسيخ نموذج متوازن بين طموحات التنمية ومتطلبات الاستدامة، عبر حماية الموائل البحرية الحساسة، وتنظيم أنشطة الصيد، وتعزيز الرقابة والتتبع، وتطوير إدارة عمليات الإنزال، وتشجيع ممارسات الصيد المسؤولة والمستدامة.

تشارك السعودية في أعمال الدورة السابعة والثلاثين للجنة مصايد الأسماك (واس)

وشدد على أهمية تعزيز الشراكة الإقليمية بين الدول المطلة على البحر الأحمر، وتبادل المعلومات والبيانات، وتكامل أعمال الرقابة والتفتيش، وبناء القدرات؛ بما يسهم في حماية موارده واستدامتها للأجيال القادمة.

وتشارك السعودية في أعمال الدورة السابعة والثلاثين للجنة مصايد الأسماك، التي تنعقد خلال الفترة من 7 إلى 11 سبتمبر (أيلول) الجاري، وتناقش قضايا رئيسية في قطاعي مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، بينها تقرير «حالة الموارد السمكية وتربية الأحياء المائية في العالم 2026»، والتقدم المحرز في مكافحة الصيد غير القانوني، وتنفيذ الصكوك الدولية ذات الصلة، والتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، ودعم مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية صغيرة النطاق.

وأكدت السعودية أهمية الانتقال خلال المرحلة المقبلة من الرقابة التقليدية إلى الرقابة الذكية، ومن الاستجابة للمخالفات إلى استباقها، مع تعزيز التكامل بين دول العلم والساحل والميناء والسوق، وتوسيع استخدام أنظمة الرصد والتتبع وتحليل البيانات والتقنيات الحديثة.

كما جددت التزامها بمواصلة العمل مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية والشركاء؛ لتعزيز الحوكمة الرشيدة للمصايد، ومواجهة الصيد غير القانوني، ودعم استدامة الموارد البحرية والأمن الغذائي العالمي، وتحويل الالتزامات الدولية إلى نتائج وأثر مستدام.