مزودات وقود جوية أميركية تشارك في مناورات إسرائيلية

غانتس يجري مشاورات في واشنطن

صورة وزعها الجيش الإسرائيلي عن زيارة كوريلا وكوخافي لمناورات «عربات النار»
صورة وزعها الجيش الإسرائيلي عن زيارة كوريلا وكوخافي لمناورات «عربات النار»
TT

مزودات وقود جوية أميركية تشارك في مناورات إسرائيلية

صورة وزعها الجيش الإسرائيلي عن زيارة كوريلا وكوخافي لمناورات «عربات النار»
صورة وزعها الجيش الإسرائيلي عن زيارة كوريلا وكوخافي لمناورات «عربات النار»

أمضى الجنرال مايكل كوريلا، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم)، يوماً كاملاً برفقة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، واطلع بنفسه على التدريبات الكبرى التي تجريها القوات الإسرائيلية باسم «عربات النار»، وتحاكي فيها حرباً على إيران وحرباً متعددة الجبهات، فيما يتوقع انضمام مزودات وقود جوية أميركية إلى تدريبات القوة الجوية الإسرائيلية.
وحسب مصادر مطلعة فإن الجنرال كوريلا، الذي تولى مهامه في رئاسة القوات المركزية، فقط منذ شهر وجاء إلى زيارة تعارف، وجد نفسه في خضم التدريبات التي تذكر بالأوضاع الملتهبة في الشرق الأوسط التي يتولى المسؤولية عنها. فهو يقود القوات الأميركية التي تتعاطى مع 21 دولة، تمتد من أفغانستان وباكستان وجزر سيشل وحتى الصومال والسودان ومصر، وقد ضمت الولايات المتحدة إسرائيل إلى هذه المجموعة في السنة الماضية، بعد أن تم التوقيع على اتفاقيات إبراهيم.
وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى اهتمام الجنرال كوريلا بتفاصيل التدريبات الإسرائيلية، على اعتبار أن التدريبات تتناول أيضاً حرباً متعددة الجبهات تكون الأذرع الإيرانية جزءاً منها، مثل «حزب الله» اللبناني.
وقال القادة الإسرائيليون لضيفهم الأميركي إن تدريبات «عربات النار»، التي بدأت في الأسبوع الماضي وستستمر لأربعة أسابيع، تحاكي هجوماً واسعاً على إيران، وعلى أذرعها وبخاصة في لبنان وقطاع غزة.
وبحسب تقرير أوردته القناة «13» الإسرائيلية، فإنه ورغم أن الولايات المتحدة ما زالت تفضل المسار الدبلوماسي مع إيران، فإنها تأخذ بالاعتبار احتمال اللجوء إلى الخيار العسكري في مرحلة ما، أو على الأقل مساندة إسرائيل وربما الاشتراك معها في العمليات الحربية. وقالت: «إن لم تكن مشاركة فعلية كبرى، فإن القوات الجوية الأميركية ستشارك في التمرين على شكل تزويد طائرات مقاتلة إسرائيلية بالوقود في طريقها إلى الهجوم» المفتَرض على إيران، ما يعني أنها تأخذ بالاعتبار احتمال الشراكة». وذكر تقرير القناة أن المشاركة الأميركية في المناورات، تمثّل «رسالة للإيرانيين، فيما المفاوضات بشأن الاتفاق النووي مع إيران، متعثرة».
وعلم أن مسؤولاً إسرائيلياً رفيعاً قال إن «العلاقات العسكرية الوثيقة بين القوات الإسرائيلية والأميركية، وضم إسرائيل إلى «سنتكوم» جنباً إلى جنب مع العديد من الدول العربية، «يقلقان قادة إيران وهم يعرفون لماذا يجب أن يقلقوا».
وأضاف: «هم يبنون أوهاماً على الخلافات الإسرائيلية الأميركية فيما يتعلق بالاتفاق النووي. لكنهم يرون أن الخلافات بدأت تنحصر. وأنها خلافات بين حلفاء لم يعد فيها مجال لكسر القوالب، مثلما حصل في السنوات الأخيرة في زمن حكم بنيامين نتنياهو. وزيارة الجنرال كوريلا في عز التدريبات الإسرائيلية واطلاعه على خطة الهجوم الإسرائيلية وتفاصيلها الاستراتيجية والعملية، تحمل أكثر من معنى».
وكانت مصادر إسرائيلية قد أفادت بأن التدريبات تشتمل على ضربات موجعة لكل حلفاء إيران في المنطقة. وقالت إنّ «خيار اغتيال قائد حركة (حماس) في غزة، يحيى السنوار، وقائد هيئة أركان كتائب عز الدين القسام، محمد الضيف، لا يزال قائماً».
يذكر أن وزير الدفاع الإسرائيليّ، بيني غانتس، توجه أمس الأربعاء، إلى الولايات المتحدة، ليلتقي في واشنطن، مع نظيره الأميركي، لويد أوستن، ومستشار الأمن القومي الأميركيّ، جيك سوليفان، وغيرهما من المسؤولين. وقال مقربون منه، أمس، إنه سيبحث في عدد كبير من المواضيع، ولكن في أساسها الموضوع الإيراني. وأكدوا أنه ليس من قبيل المصادفة أن غانتس خصص للموضوع الإيراني جل خطابه، أول من أمس الثلاثاء، في جامعة رايخمان، وقال خلاله إن إيران تبذل في هذه الأثناء جهدا من أجل استكمال وإنتاج 1000 جهاز طرد مركزي متطور من طراز IR6 في موقع تحت الأرض وقريب من نطنز، وإن «أحد الدروس من الحرب في أوكرانيا هو أنه من الصواب ممارسة القوة الاقتصادية، والسياسية إذا احتاج الأمر القوة العسكرية أيضاً، مسبقاً بقدر الإمكان، وربما يمكن منع حرب بهذه الطريقة».
وأضاف غانتس أن «هذا الأمر ينطبق أيضاً على الوضع الذي نوجد فيه مقابل إيران. وبالإمكان تقليص ثمن هذه الحرب المستقبلية المحتملة من خلال ممارسة ضغوط متعددة الأبعاد، من جانب العالم كله، ومن خلال تعاون إقليمي ودولي واسع. وأثمان مواجهة التحدي الإيراني في الأبعاد العالمية والإقليمية اليوم أعلى مما كانت عليه قبل سنة وأقل مما ستكون بعد سنة». وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يكثف استعداداته لشن هجوم محتمل على إيران. وأن لديه حالياً عدة خطط لشن هجوم في إيران.
الجدير ذكره أن التدريبات الإسرائيلية تضم قوات من فرقتيْن من المظليين، تحاكيان اجتياحاً أرضياً عميقاً في لبنان. ولفتت القناة «11» الرسمية، أمس، إلى أنه «تمّ تجنيد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط لهذه التدريبات».


مقالات ذات صلة

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مقتل فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين في الضفة الغربية

مقتل فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين في الضفة الغربية

قتل فلسطيني اليوم (الخميس)، بإطلاق نار من جنود إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، بينما قالت القوات الإسرائيلية إنه كان يعتزم تنفيذ هجوم. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قالت الوزارة إن «أحمد يعقوب طه، 39 عاما، استشهد برصاص الاحتلال قرب سلفيت» في شمال الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. من جهته، تحدث الجيش الإسرائيلي في بيان عن «محاولة دهس بسيارة قرب مفترق غيتاي أفيسار» في قطاع سلفيت.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية هل تزود واشنطن إسرائيل بأسلحة في أي حرب مستقبلية؟

هل تزود واشنطن إسرائيل بأسلحة في أي حرب مستقبلية؟

حذر الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي «أمان»، الجنرال أهرون زئيفي فركش، من سياسة حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة التي تسيء للعلاقات بواشنطن، وقال إن الاستمرار في هذه السياسة قد يقود إلى وضع تُقطع فيه الأسلحة. وقال فركش إن «العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة هي أهم عنصر بين عناصر الأمن القومي الإسرائيلي. واستمرار الأزمة الحالية بين حكومة نتنياهو وإدارة الرئيس جو بايدن، على خلفية خطة إضعاف جهاز القضاء الانقلابية وتعبير الأخيرة عن معارضتها الشديدة للخطة، من شأنه أن يؤدي إلى امتناع الولايات المتحدة عن تزويد إسرائيل بأسلحة وذخيرة خلال حرب ونفاد الذخائر في إسر

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الشرخ في المجتمع الإسرائيلي يصل إلى مقابر الجنود

الشرخ في المجتمع الإسرائيلي يصل إلى مقابر الجنود

في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية الإعداد لفرض قوانين الانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، والتصدي لها بمظاهرات ضخمة، وصل شرخ هذه الخطة في المجتمع الإسرائيلي إلى المقابر التي دفن فيها الجنود والضباط، إذ انقسمت العائلات إلى قسمين، أحدهما يطالب بإبقاء المقابر خارج الخلافات السياسية، والثاني يطالب بإلغاء تقليد إلقاء ممثلين عن الحكومة والائتلاف كلمات تأبين. على هذا الأساس، قررت حركة الكيبوتسات (التجمعات السكنية القائمة على مبدأ التعاونيات)، إلغاء مشاركة وزير الدفاع، يوآف غالانت، في حفل تأبين أعضائها، وبعثت إليه برسالة تشكره فيها على تلبيته الدعوة لكنها مضطرة لإلغائها، لأن حضو

نظير مجلي (تل أبيب)

الاستخبارات الأميركية: مجتبى خامنئي مختبئ في موقع سري

امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران 8 مايو الحالي (رويترز)
امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران 8 مايو الحالي (رويترز)
TT

الاستخبارات الأميركية: مجتبى خامنئي مختبئ في موقع سري

امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران 8 مايو الحالي (رويترز)
امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران 8 مايو الحالي (رويترز)

كشفت معلومات استخباراتية أميركية أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يختبئ حالياً في موقع سري غير معلن، ويعيش في عزلة شبه تامة عن العالم الخارجي، ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر شبكة معقدة من الوسطاء، الأمر الذي تسبب في بطء المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن بشأن اتفاق محتمل.

وقال مسؤولون أميركيون مطَّلعون على الأمر لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن المسؤولين الإيرانيين المخولين بالتواصل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يواجهون صعوبة كبيرة في إيصال الرسائل داخل مؤسسات الحكم الإيرانية، بسبب القيود الأمنية المفروضة على تحركات واتصالات خامنئي.

أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

وأوضح المسؤولون أن الرسائل والمقترحات الأميركية تمر عبر شبكة معقدة من الوسطاء، ما يؤدي إلى تأخير طويل قبل تلقي أي رد من الجانب الإيراني.

وقال أحد المسؤولين: «كل معلومة تصل إلى المرشد تكون قديمة نسبياً، وهناك بطء كبير في صدور ردوده».

وأضاف مسؤول آخر واصفاً حالة الارتباك داخل القيادة الإيرانية: «مشاهدتهم وهم يحاولون إيجاد طريقة للتواصل أشبه بمشاهدة مسلسل كوميدي. إنهم في غاية الإحباط».

وأشار التقرير إلى أن المرشد الإيراني يتخذ إجراءات أمنية استثنائية لتجنب أي استهداف محتمل؛ خصوصاً بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة التي أدت إلى إصابته وأودت بحياة والده، علي خامنئي، وبحياة عدد من كبار القادة الإيرانيين.

ووفقاً للمصادر، فإن معظم القيادات الإيرانية باتت تقضي أسابيع داخل ملاجئ شديدة التحصين، مع تقليل التواصل المباشر فيما بينها إلى الحد الأدنى، خوفاً من الاختراقات الأمنية.

وأكدت المصادر أن حتى كبار المسؤولين الإيرانيين لا يعرفون الموقع الحالي للمرشد، ولا يملكون وسيلة اتصال مباشرة معه؛ حيث يتم نقل الرسائل عبر شبكة سرية من الوسطاء بهدف إخفاء مكانه.

وفي المقابل، رفض متحدث باسم البيت الأبيض التعليق على التقارير المتعلقة بمكان وجود المرشد الإيراني، أو أساليب التواصل داخل القيادة الإيرانية.

وكان مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية قد كشف أن المرشد الإيراني وافق مبدئياً على الخطوط العريضة لمسودة الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه، بينما أعرب الرئيس الأميركي عن توقعه صدور القرار النهائي خلال الأيام المقبلة.

وحسب التقرير، فإن المرشد الإيراني يكتفي بإرسال توجيهات عامة إلى مساعديه، يحدد فيها القضايا المسموح بالتفاوض بشأنها، والملفات التي يُمنع طرحها خلال المحادثات.


إعادة انتخاب قاليباف رئيساً للبرلمان الإيراني

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في بيروت يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في بيروت يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

إعادة انتخاب قاليباف رئيساً للبرلمان الإيراني

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في بيروت يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في بيروت يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الاثنين)، بإعادة انتخاب محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات مع الولايات المتحدة، رئيساً للبرلمان.

برز اسم قاليباف مؤخرا في أعقاب مقتل عدد من القادة الإيرانيين وفي مقدمتهم المرشد علي خامنئي، ثم الأمين العام لمجلس الأمن القومي علي لاريجاني.

وعلى امتداد 4 عقود، انتقل قاليباف من خنادق الحرب إلى قمرة القيادة، ومن قيادة الشرطة إلى بلدية طهران، ثم إلى رئاسة البرلمان، من دون أن ينجح في تحقيق طموحه الأكبر: الجلوس في قصر الرئاسة.

دخل قاليباف الحياة العامة من بوابة الحرب العراقية- الإيرانية. مثل كثيرين من أبناء جيله، صاغت الحرب شخصيته السياسية، والأمنية، ومنحته رأسمالٍ رمزياً ظل يرافقه في كل المناصب اللاحقة. انخرط أولاً في «الباسيج»، ثم في «الحرس الثوري»، وصعد بسرعة لافتة داخل التشكيلات القتالية، حتى بات من أصغر القادة سناً في سنوات الحرب.

وشغل قاليباف منصب عمدة طهران، وكان رئيساً لمجموعة «خاتم الأنبياء»، الذراع الاقتصادية الأهم لـ«الحرس» في فترة 1994-1997، ثم انتقل قاليباف إلى قيادة القوة الجوية في «الحرس» بين عامي 1997 و2000. وقدَّم نفسه في تلك المرحلة بوصفه ضابطاً حديثاً يجمع بين التخصص العسكري والانفتاح التقني. وفي عام 2000، عيَّن المرشد علي خامنئي قاليباف قائداً للشرطة الإيرانية.

في 2020، انتقل قاليباف إلى البرلمان، وسرعان ما تولى رئاسته. ومنذ ذلك الحين أعيد انتخابه أكثر من مرة، محافظاً على موقعه في قمة المؤسسة التشريعية. نظرياً، يمنحه هذا المنصب مكانة رفيعة؛ لأن رئيس البرلمان عضو في مجلس الأمن القومي، ومجلس التنسيق الاقتصادي، ويجلس على رأس أحد فروع السلطة.


إيران: توصلنا لنتائج حول قضايا عدة في المذكرة المحتملة مع أميركا

قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
TT

إيران: توصلنا لنتائج حول قضايا عدة في المذكرة المحتملة مع أميركا

قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاثنين، إنه تم التوصل إلى نتائج بشأن العديد من الموضوعات التي نوقشت ضمن مذكرة تفاهم محتملة مع الولايات المتحدة، لكن هذا لا يعني أن طهران قريبة من توقيع اتفاق، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضاف بقائي أن إيران تتفاوض من أجل إنهاء الحرب ولا تناقش حالياً القضايا النووية، وذكر مجدداً أن التغييرات في مواقف المسؤولين الأميركيين تضع عراقيل أمام أي اتفاق.

وقال دبلوماسي إيراني كبير لـ«وكالة أنباء الطلبة الإيرانية» في وقت سابق اليوم، إن طهران ستناقش برنامجها النووي واليورانيوم عالي التخصيب مع الولايات المتحدة إذا أوفت واشنطن بالتزاماتها في مذكرة تفاهم محتملة يجري التفاوض عليها.

وأضاف حسين نوش آبادي، وفق «رويترز»، أن هذه القضايا ستناقش خلال مفاوضات تستغرق 60 يوماً مقابل رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية في الخارج.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال بقائي إن طهران تفرض رسوماً لقاء «خدمات ملاحية» على السفن العابرة في الممر الملاحي الاستراتيجي. وأضاف: «الخدمات المقدمة، وهي خدمات ملاحية إضافة إلى الإجراءات اللازمة لحماية بيئة مضيق هرمز والخليج وبحر عُمان، تتطلب تحصيل رسوم معينة».

لكنه أوضح أن إيران «لا تسعى إلى تحصيل رسوم عبور».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو صباح الاثنين إن هناك «شيئاً متيناً مطروحاً على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح مضيق» هرمز. وتابع أنه إما أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جيد مع إيران أو ​ستتعامل معها «بطريقة أخرى».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أمس أنه قد أبلغ ممثليه بعدم التسرع في إبرام اتفاق، متوعداً بمواصلة الحصار البحري على إيران «بشكل كامل حتى التوصل إلى اتفاق والمصادقة عليه وتوقيعه».