رئيس مركز الأمن الرياضي الدولي: الاتحاد الآسيوي مطالب بإعادة مباراة بيروزي والهلال

محمد حنزاب طالب في حوار مع «الشرق الأوسط» بالتحقق من الصورة المسيئة لرموز السعودية في ملعب «آزادي»

محمد حنزاب وسلمان آل خليفة خلال توقيعهما اتفاقية الأمن والسلامة في بطولات الاتحاد الآسيوي (أرشيف {الشرق الأوسط})
محمد حنزاب وسلمان آل خليفة خلال توقيعهما اتفاقية الأمن والسلامة في بطولات الاتحاد الآسيوي (أرشيف {الشرق الأوسط})
TT

رئيس مركز الأمن الرياضي الدولي: الاتحاد الآسيوي مطالب بإعادة مباراة بيروزي والهلال

محمد حنزاب وسلمان آل خليفة خلال توقيعهما اتفاقية الأمن والسلامة في بطولات الاتحاد الآسيوي (أرشيف {الشرق الأوسط})
محمد حنزاب وسلمان آل خليفة خلال توقيعهما اتفاقية الأمن والسلامة في بطولات الاتحاد الآسيوي (أرشيف {الشرق الأوسط})

فجّر القطري محمد حنزاب رئيس المركز الأمن الرياضي الدولي مفاجأة من العيار الثقيل حينما طالب عبر «الشرق الأوسط» بالتحقق من الصورة التي تم تناقلها في ملعب «آزادي» خلال مباراة بيروزي الإيراني والهلال السعودي في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال آسيا والتي أظهرت إساءة بالغة للسعودية ورموزها، موضحا: «إن كانت صحيحة فعلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن يلغي نتيجة المباراة وأن يتم حرمان إيران من استضافة أي مباريات تقام تحت مظلة الاتحاد القاري كون أنظمة فيفا والاتحاد الآسيوي ترفض تماما استغلال مباريات كرة القدم سياسيا وتقاضي كل من يسيء للرموز الوطنية في كل العالم».
وقال حنزاب في تصريح خص به «الشرق الأوسط» أمس إن على المسؤولين في الاتحاد الآسيوي وتحديدا اللجان القضائية أن يتحققوا من الصورة المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي والتي فيها إساءة بالغة للسعودية ورموزها، وإن صحت فعلى الاتحاد القاري أن يتخذ الإجراءات القانونية التي تكفل حق الفريق السعودي (الهلال) بإلغاء نتيجة المباراة وحرمان إيران من إقامة أي مباريات على أرضها مستقبلا.
«الشرق الأوسط» التقت رئيس مركز الأمن الرياضي الدولي فكان الحوار التالي:

*هل تؤمن أن تزايد الحديث عن وجود تلاعب في مباريات دوري أبطال آسيا وكأس القارة للمنتخبات يجعل المشجع البسيط قلقا وغير واثق من اللعبة؟
- يجب أن نتفق أولا على أن التلاعب في نتائج المباريات ظاهرة سلبية ارتبطت بكرة القدم منذ قديم الأزل حتى إنها طالت أعلى المسابقات الدولية ككأس العالم، والكرة الآسيوية ليست بمنأى عن ذلك، فقد شهدت في السنوات الماضية تزايدا في عدد قضايا التلاعب في نتائج المباريات في عدة بلدان مثل كوريا الجنوبية والصين والفلبين وتايلاند ولبنان، والقائمة تطول، والسبب يعود إلى انتشار ثقافة المراهنات لدى تلك الدول ومن ثم رغبة الجريمة المنظمة في الاستفادة غير المشروعة من المراهنات من خلال التأثير على بعض المباريات.
ونحن في المركز الدولي للأمن الرياضي بحثنا هذه القضية مع جامعة السوربون بفرنسا للخروج بأفضل السبل للقضاء عليها، وأحد مخرجات هذا البحث كان حجم المراهنات الرياضية التي تقدر اليوم بما يزيد على 500 مليار دولار سنويا، وما يقرب من 80 في المائة منها على كرة القدم تحديدا ودوري أبطال آسيا ليس مختلفا عن أي مسابقة أخرى ما دام أن الاتحاد المعني بإدارته لا يتخذ أعلى الاحتياطات اللازمة لتحصينه. نحن متفائلون كثيرا بتزكية الشيخ سلمان بن إبراهيم لأربع سنوات قادمة ونتوقع منه أن يكون أكثر حزما في مواجهة هذه الظاهرة.
*هل الاتفاقية التي وقعها مركز الأمن الرياضي الدولي مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تشمل التحقيق في التلاعب بالمباريات؟
- دعني أوضح هنا أن الاتحاد الآسيوي كلف شركة تجارية «سبورت رادار» بمراقبة عمليات المراهنات الواقعة على مسابقاته، ولكن السؤال هو: هل هذا يكفي للحد من الظاهرة؟ بالتأكيد لا، فالتلاعب في نتائج المباريات ليس محصورا على الكسب غير المشروع من المراهنات فقط، بل قد يشمل التهديد والابتزاز وتقديم الرشى المباشرة للحكام والمسؤولين.. ويحسب كثيرا للشيخ سلمان عمله في هذه المرحلة لإبعاد بعض الأسماء عن منظومة العمل الآسيوية.
*وجود شبهات في نتائج المباريات الآسيوية هل يعني ذلك أن السجل البطولي لدوري أبطال آسيا وكأس آسيا للمنتخبات سيكون مشوها خلال العقود الماضية؟
- لا أبدا! وجود شبهات حول مباريات حالية في بعض المسابقات الآسيوية لا يعني بالضرورة أن كل البطولات الآسيوية السابقة محل شبهة، وذلك لسبب بسيط، أن ما مضى من مباريات لم يخضع لأي تحقيق وبالتالي من غير العدل أن نصفها بذلك.
*هل تعتقد أن ما يجري حاليا من اتهامات وقلق متزايد ليس إلا تهويلا إعلاميا من الجانب السعودي وسببه عاطفة وتعصب لأنديته التي تخسر قاريا؟
- الجماهير ووسائل الإعلام لهما الحق في طرح الأسئلة، وعدم الرضا عن نتائج المباريات هو بسبب عدم جدية المسؤولين في وضع أُطر ولوائح وتدريب لحماية المسابقات، صدقني لا يوجد وعي وعمل جدي حقيقي احترافي لحماية المسابقات، لهذا السبب أنا أقف في صف الجماهير المشككة، كون المسؤولين عن اللعبة ما زالت أعمالهم واجتماعاتهم مجرد «شو واستعراض» ولا نرى في الأفق أي خطوات جادة.. ردود الأفعال من قبل الجماهير والإعلام هي نتيجة وليست سببا! ولنكون أكثر موضوعية يجب أن نركز في المباريات محل الخلاف بدلا عن إضاعة الوقت في ردود الأفعال.
شهدت بعض المباريات الآسيوية في السنوات الأخيرة الماضية تجاوزات تحكيمية كبيرة ومتكررة، ومثل هذا الأمر يعطي الحق للمتضرر في أن يطالب بتحقيقات عادلة تحفظ له حقه وتعيده له إن كان قد سلب منه بغير وجه حق!.. ولا أخفيك أن أحد الأندية السعودية سبق له أن تواصل معنا في المركز الدولي للأمن الرياضي لفتح تحقيق حول نتيجة إحدى المباريات ولكن سرعان ما تراجع ذلك النادي عن طلبه وأوقفنا التحقيق في حينه!
*هل اتفاقيتكم مع الاتحاد الآسيوي تتحدث عن الأمن والسلامة في الملاعب فقط؟
- وقعنا قبل شهر مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لمشاركتهم الخبرات وتقديم التدريب والتطوير لمنظومة كرة القدم الآسيوية في مجالي الأمن والسلامة للمسابقات الآسيوية. نتطلع كثيرا إلى أن يسهم هذا التعاون في تعزيز أمن وسلامة المباريات الآسيوية، ولكن يجب أن نوضح أن نجاح هذا الأمر يتطلب عملا كبيرا وتفاعلا وتعاونا من قبل الاتحادات الأهلية في آسيا. لا أستطيع أن أصدق أنه لا يوجد حتى الآن أي رئيس نادٍ توجه بسؤال للمركز عن هذه الاتفاقية وكيفية الاستفادة منها. الاتفاقية الموقعة بيننا والاتحاد الآسيوي هي في مصلحة الأندية والدوريات الوطنية، ومع ذلك لم يتصل بنا أحد أو طلب تفسيرا، وهذا من حقهم، لدينا بعض المسؤولين الذين لا يقرؤون وبالتالي تضيع حقوق أنديتهم.
*إجراءات الأمن والسلامة منعدمة بشكل كبير بالنسبة للمباريات في إيران، غالبية أندية الخليج تواجه مشكلات في طهران، من رمي علب فارغة وتهديد نفسي، هل تملكون حلولا في هذا الشأن؟
- دعني أقُل أولاً إن المنافسة العادلة والشريفة تشترط تحقيق مناخ مناسب لكلا الفريقين للعب المباراة. وأي تجاوز لهذا الأمر يخل بعدالة اللعبة. عندما تسافر الفرق للمشاركة في البطولات الآسيوية يجب أن يوفر لها بيئة مناسبة للعب كرة قدم وأن لا تكون عرضة لضغوط نفسية تؤثر عليها وعلى أدائها.
الاتحاد الآسيوي ملزم بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه هذه المشكلة، وعليه العمل بجدية تجاهها وتطبيق لوائحه الانضباطية التي تنص صراحة على منع التجاوزات الجماهيرية، وخصوصا تلك التي ترتبط بشعارات سياسية، وأن يكون هناك عقوبات صارمة تجاه الجماهير الإيرانية بحرمانها من الحضور! وأعتقد أن الحل بيد الاتحاد الآسيوي من خلال التعامل بجدية إزاء هذا الأمر وتنفيذ العقوبات الانضباطية، ونحن في المركز الدولي للأمن الرياضي ومن خلال تفعيل شراكتنا مع الاتحاد الآسيوي سنعمل على دعم إدارة العملية الأمنية في ملاعب كرة القدم التي تقام عليها المسابقات الآسيوية سواء في إيران أو غيرها.
*ماذا يجب على الأندية السعودية تجاه تزايد القلق بوجود تلاعب في المباريات إما من قبل الحكام وإما من قبل مراقبي المباريات من خلال التساهل أو الغش التحكيمي.. ماذا يجب عليها من إجراءات؟
- يجب على تلك الأندية من خلال إداراتها أن تطالب بشكل رسمي بالتحقيق في أي مباراة يكون فيها شبهات واضحة لتلاعب. هذا التحقيق يجب أن يقدم من جهة محايدة حتى يكفل الوصول إلى نتيجة ولا يتم التكتيم عليه لخدمة جهة معينة.
وأعتقد أيضا أن ضعف إدارات الأندية وعدم إلمامهم بالقوانين والأنظمة في أحيان كثيرة هو سبب رئيسي في ضياع حقوق أنديتهم والتجاوز عليهم، ونحن في المركز الدولي للأمن الرياضي جادون في محاربة هذه الظاهرة، وقد بدأنا فعليا في العمل مع جهات دولية كثيرة للقضاء عليها، ونحن أيضا على كل الاستعداد للتعاون مع الجميع سواء الاتحاد الآسيوي أو الاتحادات الأهلية أو حتى الأندية للمساهمة في الحد من هذه المشكلة التي باتت تنخر في الكرة الآسيوية.
*أنتم كمركز للأمن الرياضي الدولي.. لديكم جانب من التحقيقات ويعمل لديكم ضابط أمني كبير معين وله خبرات في الفيفا.. ألا تعتقد أن الوصول إلى أدلة دامغة يحتاج إلى تعاون من جهات أمنية في البلدان الآسيوية للوصول إلى هواتف المسؤولين والمنظمين ومسيري المباريات..!
- التحقيقات الرياضية مختلفة بعض الشيء ونحن في المركز الدولي للأمن الرياضي تلمسنا حاجة المؤسسات الرياضية حول العالم إلى جهة مستقلة تقوم بهذا النوع من التحقيقات المتعلقة بالتلاعب في نتائج المباريات. وقد استقطبنا أفضل الخبرات في هذا المجال ولدينا فريق كامل يقوده السيد كريس إيتون الرئيس الأسبق لإدارة الأمن في الفيفا. وقد عملنا مع عدة اتحادات رياضية حول العالم للتحقيق في قضايا تلاعب ونجحنا في الكشف عن كثير منها والمساهمة في الحد منها في كثير من المسابقات.
أما بخصوص التنسيق مع الجهات الأمنية في البلدان المعنية فهذا عرف متبع. والتحقيق في قضايا التلاعب في نتائج المباريات يلزم أن يكون تكامليا وبالتعاون مع كل الجهات المعنية. سبق لنا أن قمنا بكشف أكبر عملية تلاعب نتائج مباريات في أستراليا وكان بطلب رسمي من شرطة فيكتوريا في أستراليا، وقريبا سنوقع اتفاقية تعاون وتبادل معلومات مع الشرطة الأسترالية، كذلك لدينا تعاون مع أجهزة أمنية في شرق آسيا. المشكلة الحقيقة أن كثيرا من الأجهزة الأمنية في دول الخليج العربي لا تهتم بهذا الجانب وليست مدربة على كيفية التحقيق في التلاعب بنتائج المباريات، ولهذا السبب وقعنا اتفاقية مع الأمم المتحدة لعمل منهاج تدريب للأجهزة الأمنية والادعاء العام.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.