«قرار مفرح وشجاع أن يتم التمسك بإقامة المهرجانات في بعلبك»، قال وزير الثقافة اللبناني ريمون عريجي أمس، خلال مؤتمر صحافي أقيم في الصالة الزجاجية لوزارة السياحة، للإعلان عن برنامج «مهرجانات بعلبك» للصيف المقبل. ووصف عريجي القرار بأنه «سنونوة تبشر بها الريح رغم أحقاد الجاهلية»، قاصدا بذلك المعارك التي تدور رحاها على الحدود السورية.
وكانت لجنة مهرجانات بعلبك، وبعد حفلين أقيما في القلعة الرومانية العام الماضي، وتدهور الأوضاع الأمنية على الحدود مع سوريا، عمدت إلى نقل بقية برنامجها إلى سد البوشرية، في الضاحية الشرقية من بيروت. وكانت مفاجأة أن تتخذ اللجنة قرارها هذا العام بالعودة إلى بعلبك المتاخمة لمنطقة القلمون السورية المشتعلة، رغم المعارك الدائرة هناك. وأكد محافظ بعلبك والهرمل بشير خضر، في كلمة له خلال المؤتمر، أن كل الاجتماعات الأمنية التي عقدت كان القرار بنتيجتها أن المنطقة آمنة لإقامة الحفلات دون أدنى تهديد، طالبا من الصحافيين تسليط الضوء على منطقة اعتبرها «مظلومة» لجهة الأخبار الأمنية التي يبالغ في الحديث عنها.
وهو أيضا ما أكد عليه رئيس بلدية بعلبك حمد حسن، الذي اعتبر أنه «لا يوجد أي تهديد، والأجهزة الأمنية ستواكب عن كثب المهرجانات». أما الوزيرة السابقة ليلى الصلح فأشادت بالوحدة الوطنية بين كل الأحزاب اللبنانية بما فيها غير المتوافقة في بيروت، والتي تقف صفا واحدا للدفاع عن لبنان في البقاع، وتمنت أن تتيح الظروف الفرصة لإقامة الحفلات في بعلبك «مع أن الحرب على الأبواب، وقد تحدث أو لا تحدث، على الأرجح، وهو ما سيساعد على إقامة المهرجانات كما هو مرسوم لها، وفي مكانها المعتاد».
وزير السياحة ميشال فرعون شرح أن المشاورات كانت ولا تزال مستمرة مع القوى الأمنية، و«حين يقولون لنا إن الوضع آمن فهذا معناه أن الجميع بمقدورهم الذهاب إلى بعلبك ومتابعة المهرجانات، وبمقدور الصحافيين أن يذهبوا ويقوموا بعملهم».
وأعلنت رئيسة لجنة المهرجانات نايلة دوفريج عن برنامج من ستة حفلات، يبدأ أولها يوم 31 يوليو (تموز) بعرض احتفالي، غنائي راقص ضخم، كان قد أعلن عنه سابقا، مهدى إلى مدينة الشمس، في هذه الظروف الاستثنائية، ويشارك فيه نخبة من الشعراء والمطربين والموسيقيين، يحمل عنوان «إلك يا بعلبك». وقد أنجز الأدباء أدونيس، وطلال حيدر، وصلاح ستيتية، وايتل عدنان، وعيسى مخلوف، ووجدي معلوف كتابة نصوصهم، كما يعكف الفنان العالمي غابرييل يارد وعبد الرحمن الباشا وكذلك إبراهيم معلوف على كتابة الموسيقى، ومعهم بشارة الخوري وغدي الرحباني وناجي الحكيم ومارسيل خليفة. كما أن هذا الأخير سنراه على المسرح مع رفيق علي أحمد وفاديا طنب الحاج، برفقة الفرقة الفيلهارمونية اللبنانية بقيادة المايسترو هاروت فازليان، فيما تؤدي الرقصات فرقة «دبكة المجد البعلبكية» بإشراف خالد نبوش.
الفرنسية من أصول مغاربية زهرة هندي تحيي الحفل الثاني، في التاسع من أغسطس (آب)، على أدراج معبد باخوس في قلعة بعلبك، حيث تقدم أغنياتها التي تخلط فيها بين الموسيقى المغربية والبرازيلية مع أنغام الجاز والسول والفولك.
أما في السادس عشر من أغسطس، فيطل أحد أكبر عازفي الجاز وصاحب الصوت الجميل ريتشارد بونا، الذي يعتبر اليوم أسطورة في مجاله، وهو الذي صمم العديد من آلاته الموسيقية بنفسه بما فيها الناي والغيتار.
حفل خاص لمحبي الموسيقى العربية والطرب الأصيل تحييه ميادة الحناوي، يوم 29 أغسطس، حيث ستقدم أشهر أغنياتها، مثل «أنا باعشقك»، «كان ياما كان»، و«الحب اللي كان»، وهي المرة الأولى التي تشارك فيها الحناوي في مهرجان لبناني. ومساء 29 من الشهر نفسه تستقبل بعلبك حفل فرقة «ديسكو فانك» التي ذاعت شهرتها بفضل أعمالها الكلاسيكية في الديسكو والفانك، وبعد أن شاركت في مهرجانات عالمية عدة، وعزفت موسيقاها في أفلام معروفة مثل «بابل»، و«ثي انتاتشبل» و«هيتش».
الحفل الأخير الذي سيكون مساء 30 أغسطس مع الفرقة الرباعية «كواتيور موديغلياني» التي تعزف على آلات وترية، سيقدم في سد البوشرية، قريبا من بيروت، وليس في بعلبك، بسبب أعمال الصيانة التي ستقام في القلعة. وكانت الفرقة قبل وصولها إلى لبنان قد عزفت في عدد من عواصم العالم، أما في لبنان فستقدم مقطوعات كلاسيكية لبيتهوفن وموتسارت وهايدن.
10:17 دقيقه
«مهرجانات بعلبك الدولية» صامدة في القلعة رغم المعارك الحدودية
https://aawsat.com/home/article/365081/%C2%AB%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%B9%D9%84%D8%A8%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%B5%D8%A7%D9%85%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D8%B9%D8%A9-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9
«مهرجانات بعلبك الدولية» صامدة في القلعة رغم المعارك الحدودية
تفتتح بتحية احتفالية لـ«مدينة الشمس».. وتغني فيها ميادة الحناوي
هندي زهرة
«مهرجانات بعلبك الدولية» صامدة في القلعة رغم المعارك الحدودية
هندي زهرة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

