تقرير: بايدن قد يزور المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

تقرير: بايدن قد يزور المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

نقلت وكالة «يونهاب» للأنباء عن مصادر وصفتها بالمطلعة، اليوم (الثلاثاء)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يزور المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين خلال زيارته إلى كوريا الجنوبية في وقت لاحق من الأسبوع الحالي، حيث يجري الحلفاء مشاورات بشأن خط سير رحلته المحددة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
ومن المقرر أن يصل بايدن إلى سيول يوم الجمعة المقبل، عشية أول قمة له مع الرئيس يون سوك يول.
وتعد المنطقة منزوعة السلاح، وهي الحدود بين الكوريتين شديدة التحصين، من بين المواقع الرئيسية التي يمكن لبايدن زيارتها خلال إقامته التي تستمر ثلاثة أيام، وفقاً للمصادر.

وقال مراقبون إن زيارة المنطقة منزوعة السلاح إذا تحققت يمكن أن تكون بمثابة فرصة لبايدن لفهم واقع الأمن في شبه الجزيرة الكورية بشكل أفضل، والتأكيد على التضامن في التحالف بين سيول وواشنطن وسط مخاوف بشأن احتمال إجراء تجربة نووية لكوريا الشمالية.

وقال كيم تاي هيونغ، أستاذ العلوم السياسية في جامعة سونجسيل، «إذا زار بايدن المنطقة منزوعة السلاح، فقد يساعد ذلك في تخفيف المخاوف من أن الولايات المتحدة، المنشغلة بالحرب الأوكرانية، تولي اهتماماً أقل للوضع في شبه الجزيرة (الكورية)». وأضاف: «زيارته للمنطقة منزوعة السلاح يمكن أن تستخدم أيضاً لإبراز قوة التحالف الثنائي».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا يعارض الأميركيون الحرب مع إيران؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية في دوفر بولاية ديلاوي لستة جنود قتلوا في غارة جوية إيرانية بالكويت (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية في دوفر بولاية ديلاوي لستة جنود قتلوا في غارة جوية إيرانية بالكويت (أ.ف.ب)
TT

لماذا يعارض الأميركيون الحرب مع إيران؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية في دوفر بولاية ديلاوي لستة جنود قتلوا في غارة جوية إيرانية بالكويت (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية في دوفر بولاية ديلاوي لستة جنود قتلوا في غارة جوية إيرانية بالكويت (أ.ف.ب)

في ظل تصاعد التوترات الدولية، يجد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه أمام تحدٍّ داخلي أكبر من الخصم الخارجي، بعد إعلانه شن هجمات على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي، حيث كشفت استطلاعات الرأي عن رفض شعبي واسع لهذه الخطوة، مما يمثل تحولاً جذرياً عن التاريخ الأميركي في بدايات الصراعات العسكرية.

فخلافاً للحروب السابقة التي شهدت «التفافاً حول العلم الأميركي»، وتوحداً شعبياً وحزبياً خلف الرئيس، يبدو أن الرأي العام الأميركي اليوم أكثر حذراً وانقساماً، مدفوعاً بالاستقطاب السياسي، والإرهاق من الحروب الطويلة التي خاضتها الولايات المتحدة، إضافة إلى الشكوك في الروايات الرسمية حول أهداف الحرب وأسبابها.

الرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحافي في دورال بفلوريدا (أ.ف.ب)

انقسام عميق

ففي استطلاع «رويترز - إيبسوس» الأخير، بلغت نسبة التأييد 27 في المائة فقط، بينما وصلت إلى 50 في المائة في استطلاع «فوكس نيوز». هذا التباين يعكس تأثير الإعلام المتنوع، حيث يميل جمهور «فوكس نيوز» المحافظ إلى دعم ترمب، بينما يعبر الآخرون عن مخاوف من تصعيد غير محسوب. فيما عدّت صحيفة «نيويورك تايمز» أسباب هذا التباين إلى أن الرأي العام لا يزال في طور التشكيل مع ازدياد اطلاع الأميركيين على تفاصيل الهجمات وتداعياتها.

ومع ذلك، حتى أعلى هذه النسب أقل بكثير من التأييد الذي شهدته بدايات الصراعات والحروب السابقة الذي انخرطت فيها الولايات المتحدة، بما في ذلك الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية وحرب العراق وأفغانستان، مما يشير إلى تغير في ديناميكيات الرأي العام.

من الالتفاف إلى الشكوك

كانت بدايات الحروب الأميركية تشهد عادة تأييداً هائلاً من الرأي العام الأميركي حتى بين أوساط المعارضين للرئيس الأميركي، فبعد هجوم بيرل هاربر عام 1941، أيد 97 في المائة من الأميركيين الحرب على اليابان، وفقاً لاستطلاع معهد غالوب. كذلك، بلغ التأييد 92 في المائة للغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول). حتى حرب العراق عام 2003، التي لم تكن تجد شعبية واسعة بين الرأي العام الأميركي، بدأت بتأييد 76 في المائة. أما التدخلات الأخرى، مثل غزو بنما عام 1989، كانت نسبة التأييد 80 في المائة، أو حرب الخليج عام 1991 (82 في المائة)، أو حتى كوسوفو عام 1999 (58 في المائة)، فكانت تشهد دعماً أعلى بكثير من مستويات التأييد للحرب ضد إيران.

صورة وزعتها البحرية الأميركية لصاروخ توماهوك في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتقول سارة ماكسي، أستاذة مشاركة في العلاقات الدولية بجامعة لويولا في شيكاغو لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن جزءاً من هذا الرفض يرجع إلى غياب استراتيجية تواصل فعالة، في حرب العراق عام 2003، خصص الرئيس بوش عاماً كاملاً لتبرير الضرورة، مستعرضاً أدلة وخيارات بديلة. أما اليوم، فإعلان الرئيس ترمب عن العمليات العسكرية في إيران جاء مفاجئاً، دون بناء توافق وطني حول أسباب ومبررات شن هذه العمليات العسكرية مما عزز الشكوك لدى الرأي العام الأميركي، خصوصاً مع تاريخ ترمب في التصريحات المثيرة للجدل، مما جعل الجمهور يتساءل عن الدوافع الحقيقية: هل هي دفاع عن الأمن القومي أم محاولة لتعزيز شعبية داخلية قبل الانتخابات؟

أرقام الحروب السابقة تكشف عن نمط واضح، حيث ينخفض التأييد الأميركي لقرار الحرب تدريجياً مع ازدياد الخسائر البشرية وازدياد تكلفة الحرب كما حدث في فيتنام حيث تحول 60 في المائة من التأييد الأولي إلى رفض الأغلبية لهذه الحرب بنهاية الستينات. لكن في حالة إيران، يبدأ الرفض من البداية، مما يعكس تراجع «تأثير الالتفاف حول العلم الأميركي».

ويشرح ماثيو باوم، أستاذ في جامعة هارفارد متخصص في السياسة الخارجية هذا الرفض للحرب في إيران قائلاً إن «الاستقطاب السياسي جعل الديمقراطيين يرفضون أي مبادرة من ترمب، بينما قاعدته الجمهورية انتخبته لإنهاء الحروب لا لإشعالها».

الاستقطاب والإرهاق والإعلام

يعزو باوم هذا التحول إلى عدة عوامل، أولاً، الاستقطاب السياسي الذي تفاقم خلال الثلاثين عاماً الماضية، حيث أصبحت السياسة الخارجية امتداداً للانقسام الداخلي. ويقول: «لم تعد السياسة تتوقف عند حدود البحار؛ اليوم، يُنظر إلى الحروب من خلال عدسة حزبية». ثانياً، الإرهاق من الحروب الطويلة مثل أفغانستان والعراق، التي كلفت آلاف الجنود وتريليونات الدولارات دون انتصارات واضحة. ويضيف باوم: «الأميركيون يتذكرون كيف انخفض التأييد لحرب العراق إلى 43 في المائة بنهايتها، مما يجعلهم يترددون في مغامرات جديدة».

ثالثاً، دور الإعلام الرقمي والاجتماعي في نشر المعلومات الفورية، فخلافاً للحروب السابقة، يتعرض الأميركيون اليوم لتدفق هائل من الصور والتقارير عن الخسائر المدنية في إيران، مما يعزز التعاطف والمخاوف من التصعيد النووي. كما أن الشكوك في مصداقية الإدارة، خصوصاً بعد ادعاءات سابقة حول «تزوير الانتخابات»، تجعل الرواية الرسمية أقل إقناعاً.

روبيو في الكونغرس 2 مارس 2026 (أ.ب)

وتقول سارة ماكسي إن «الجمهور أصبح أكثر وعياً بتكاليف الحرب، من التكلفة الاقتصادية إلى التكلفة الإنسانية، ولا يقبل إعلانات شن الحرب دون أدلة قاطعة».

هذا الرفض الشعبي للعمليات العسكرية في إيران يضع ترمب في موقف حرج، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. فقد يؤدي إلى ضغوط من الكونغرس لسحب القوات الأميركية، أو إلى تحقيقات حول الدوافع لهذه الحرب، لكنه على المدى الطويل، يشير إلى تحول في الديمقراطية الأميركية، حيث أصبح الرأي العام أكثر تأثيراً في السياسة الخارجية، مدفوعاً بالتكنولوجيا والتعليم. لكن إذا تصاعد الصراع، قد يشهد «التفافاً متأخراً» إذا ثبتت تهديدات إيرانية مباشرة.


تصعيد ديمقراطي حاد ضد حرب إيران

السيناتور الديمقراطي كوري بوكر في جلسة استماع بالكونغرس 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
السيناتور الديمقراطي كوري بوكر في جلسة استماع بالكونغرس 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصعيد ديمقراطي حاد ضد حرب إيران

السيناتور الديمقراطي كوري بوكر في جلسة استماع بالكونغرس 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
السيناتور الديمقراطي كوري بوكر في جلسة استماع بالكونغرس 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أصداء حرب إيران تتردد في الداخل الأميركي، فمع ارتفاع أسعار المعيشة، وتكلفة الحرب الباهظة حسب التقديرات الأولية، توعّد الديمقراطيون بشن معركة داخلية طاحنة لمواجهة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ورغم فشل حزب الأقلية بتقييد صلاحيات الرئيس في الحرب بعد إسقاط الجمهوريين مشروع تفويض الحرب في الكونغرس، يستعد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ لتوظيف صلاحياتهم التشريعية على أكثر من جبهة.

عرقلة عمل الشيوخ

ففي حين يترقب الكونغرس وصول طلب رسمي طارئ من البيت الأبيض لتمويل العمليات العسكرية في إيران، والتي وصلت تكلفتها اليومية إلى نحو المليار دولار حسب تقديرات أولية، هدد عدد من الديمقراطيين بعرقلة أعمال مجلس الشيوخ حتى توافق الإدارة على إرسال كل من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث وغيرهما من مسؤولين رفيعي المستوى إلى الكونغرس للإدلاء بإفادات علنية والإجابة عن أسئلة المشرعين حول تكلفة الحرب ومدتها وأهدافها، إضافة إلى تقديم توضيحات بشأن قصف مدرسة البنات في إيران. ويترأس السيناتور الديمقراطي كوري بوكر هذه الجهود، مؤكداً أن هناك اتفاقاً جماعياً بين أعضاء حزبه «لاستخدام كل الأدوات والصلاحيات» المتاحة أمامهم للضغط على الإدارة وعقد جلسات استماع «بشأن أكبر انخراط عسكري منذ الحرب في أفغانستان».

ديمقراطيون في الشيوخ يتحدثون مع الصحافيين 9 مارس 2026 (أ.ب)

وقال السيناتور إن كل عضو في مجلس الشيوخ يملك قدراً كبيراً من السلطة لعرقلة سير العمل الطبيعي في المجلس، كما يتمتع بامتيازات معينة يمكنه استخدامها، مضيفاً: «ما اتفقنا عليه الآن هو أننا لن نسمح لمجلس الشيوخ بمواصلة العمل كالمعتاد، في وقت يبدو فيه أنه يتجاهل القضايا الملحّة التي يواجهها الشعب الأميركي». وتتألف هذه المجموعة الضاغطة في الشيوخ من أعضاء بارزين؛ إذ انضم إلى بوكر كل من السيناتور تيم كاين، وتامي بولدوين، وآدم شيف، وتامي داكورث وكريس مرفي. ويعوّل هؤلاء على استطلاعات الرأي التي تظهر معارضة متزايدة من الأميركيين لحرب إيران، وهذا ما تحدث عنه مرفي قائلاً: «نريد عقد جلسة استماع حتى يتمكن الرأي العام الأميركي من سماع قادته وهم يشرحون لماذا يعتقدون أن هذه الحرب تصبّ في المصلحة الوطنية. وأعتقد أنهم سيفشلون في ذلك». وتوقع مرفي أنه كلما طالت الحرب وزادت تكلفتها المادية والمعنوية، صار من الأصعب على الجمهوريين الاستمرار في دعم ترمب والتصويت لصالحها.

كلفة باهظة للحرب

ترمب في مؤتمر صحافي بميامي 9 مارس 2026 (رويترز)

وهذا ما يخشى منه البيت الأبيض، فالانتخابات النصفية على الأبواب، وخسارة الجمهوريين للأغلبية في مجلسي الكونغرس كابوس يؤرق نوم ترمب الذي كرر تحذيراته في خطاب أمام النواب الجمهوريين في فلوريدا مساء الاثنين من أن يخسر حزبه في الانتخابات، وتداعيات هذا على أجندته. ودعاهم مجدداً إلى السعي لإقرار مشروع «أنقذوا أميركا» الذي يعتقد أنه سيقضي على حظوظ الديمقراطيين بالفوز لأنه سيقيد من عمليات التصويت عبر البريد التي يعتمد عليها الناخبون الديمقراطيون أكثر من الجمهوريين.

ترمب يقف على منصة مع زعماء جمهوريين في النواب بفلوريدا 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هذا، وينتظر المشرعون وصول طلب رسمي من البيت الأبيض للكونغرس بشأن ميزانية الحرب الطارئة التي يحتاج إليها البنتاغون لمواصلة العمليات العسكرية. ويقدر البعض أن تصل هذه الميزانية إلى أكثر من 50 مليار دولار في وقت نقلت فيه صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين تقديراتهم بان البنتاغون أنفق ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار خلال أول يومين من الضربات العسكرية، كما قدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) متوسط الإنفاق اليومي في الحرب بأكثر من 890 مليون دولار. وتشير التقديرات إلى أن استمرار الحرب بهذا الزخم لـ30 يوماً سيؤدي إلى تجاوز تكلفتها الـ25 مليار دولار. وهي مبالغ ستحتاج بأغلبيتها إلى موافقة الكونغرس الذي يتأهب لمعركة محتدمة مع الإدارة بخصوص التمويل.


نجلا ترمب يستثمران في شركة لتصنيع الطائرات المسيّرة

إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)
إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)
TT

نجلا ترمب يستثمران في شركة لتصنيع الطائرات المسيّرة

إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)
إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)

يدعم اثنان من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مشروعاً تجارياً جديداً لإنتاج طائرات مسيّرة ذاتية القيادة تحمل أنظمة دفاعية، ما يثير تساؤلات حول تضارب المصالح في ظل قيادة الرئيس الأميركي للعمليات العسكرية في إيران.

ووصف بيان إعلامي، الاثنين، إريك ترمب ودونالد ترمب الابن كمستثمرين بارزين في عملية اندماج شركة «باوروس» المتخصصة في إنتاج الطائرات المسيّرة ذاتية القيادة مع شركة «أوريوس غرينواي هولدينغز» المدرجة في البورصة والتي تدير ملاعب غولف في فلوريدا.

وستقوم الشركة الجديدة، التي تحمل أيضاً اسم «باوروس»، بتصنيع طائرات مسيّرة ذاتية القيادة «للاستخدام العسكري والتجاري في بيئات عالية المخاطر»، وذلك وفقاً للبيان الإعلامي للشركة الذي اعتبر أن حرب الشرق الأوسط دليل على جدوى المشروع.

وقال ماثيو ساكر، رئيس شركة «أوريوس غرينواي هولدينغز»، إن «الحاجة إلى التقنيات ذاتية القيادة واستخداماتها، كتلك التي تنتجها شركة (باوروس)، تتصدر عناوين الأخبار نظراً للتطورات الجارية في الشرق الأوسط وغيرها من المناطق».

وأضاف أن هذا الاندماج التجاري بين الشركتين «تزداد أهميته في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي الراهنة».

ووصف جوردان ليبوفيتز، نائب رئيس منظمة «مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق» غير الحكومية، مشروع «باوروس» بأنه «صادم في إدارة مليئة بتضارب مصالح مثير للريبة».

وقال ليبوفيتز: «يأتي هذا في وقت يقال فيه إن هناك حاجة ماسة لعدد كبير من الطائرات المسيّرة بسبب الحرب التي أشعلها (ترمب) جزئياً والتي ستستمر ما أراد الرئيس ذلك».

وأضاف: «يثير هذا بعض المخاوف من أن الرئيس قد زج بأميركا في حرب قد تدر أرباحاً لعائلته».

وسبق لدونالد ترمب الابن أن استثمر في شركة ناشئة أخرى للطائرات المسيّرة هي «أنيوجوال ماشينز»، والتي ورد ذكرها أيضاً في البيان الإعلامي كداعم لمشاريع «باوروس».

وأصدرت منظمة «كرو» عدة تقارير تتهم إدارة ترمب بتضارب المصالح، بما في ذلك استثمار عائلته في العملات المشفرة التي يروج لها البيت الأبيض.