الحرب في أوكرانيا تدخل في صلب مواقف واختيارات «كان»

افتتاح الدورة الـ75 بفيلم كبير مقتبس عن فيلم صغير

من «ألفيس» لباز لورمان
من «ألفيس» لباز لورمان
TT

الحرب في أوكرانيا تدخل في صلب مواقف واختيارات «كان»

من «ألفيس» لباز لورمان
من «ألفيس» لباز لورمان

المسافة ما بين مطار نيس والشقة التي تم استئجارها لأسبوعين لتكون المكان الذي يأوي إليه المرء حين يكتفي من مشاهدة الأفلام، لا تزيد على 40 دقيقة خلال النهار. أما في ساعات الليل المتأخرة، فإن الآتي إلى المهرجان الفرنسي في دورته الخامسة والسبعين لا تزيد على 25 دقيقة.
خلالها سرح هذا الناقد، والسيارة تمر به فيما يشبه طبيعة كاليفورنيا، أشجاراً وألواناً ومنعطفات، في أسئلة غير مُجاب عنها، ومن بينها لماذا أعود إلى هذا المهرجان كل سنة؟ هل أكون من الجرأة بمكان كافٍ لأن أقلع عن القدوم إلى هذا المهرجان مفضلاً راحة البيت أو مهرجاناً آخر صغيراً يتيح لحاضريه التواصل الإنساني ومشاهدة أفلام من خارج منظومة الفيلم الحدث؟
هناك 43 سنة تفصل بين زيارتي «كان» العام الحالي، وبين المرّة الأولى التي وصلت فيها إلى المدينة. كنت شاباً صغيراً يواجه مهرجاناً يترعرع انطلق سنة 1946، وكل ما في جعبته عرض أفلام مميّزة في فترة تلت استقلال فرنسا من الاحتلال النازي.
1979 هي السنة التي تقاسم فيلمان السعفة الذهبية. الفيلم الأول غُولي في الاحتفاء به، وهو الفيلم الألماني «الطبل الصفيح» لفولكر شلندروف، والآخر هو الفيلم التحفة «القيامة الآن» لفرنسيس فورد كوبولا.
لا شيء من بين الـ20 فيلماً آخر في مسابقة ذلك العام وصل إلى قيمة فيلم كوبولا وبعضها لم يشارفه. لا «فكتوريا» لبو وايدربيرغ، و«الأوروبيون» لجميس أيفور، أو «وويجك» لفرند هرزوغ، أو «نورما راي» لمارتن رِت، ولا «سيري نوار» لألان كورنو. الأقرب إلى «القيامة الآن» من حيث بصرياته وحكايته الملحمية «سايبرياد» للروسي أندريه كونتشالوڤسكي.
خرجت مبهوراً من «القيامة الآن» وقررت أنني لن أفوّت دورة واحدة على الإطلاق. ولم أفعل سوى مرّتين، الأولى سنة 2009 والأخرى في العام الماضي.
زومبيز
هذا العام، وبعد كل تلك العقود من تراكم التجارب والنجاحات، تدخل الحرب في أوكرانيا بصلب مواقف واختيارات المهرجان. المدير العام للمهرجان تييري فريمو كان قرر ألا يشترك في هذه الدورة أي فيلم روسي من داخل البلاد، ومن تمويل مؤسسات روسيا السينمائية. لكن «زوجة تشايكوفسكي» الفيلم الثالث للروسي كيريل سيربرنيكوڤ، معروض في المسابقة كونه لمخرج معارض يعيش حالياً «في المهجر» كما قيل لنا.
على الجانب الأوكراني، فيلمان، «رؤية الفراشة» لماكسيم نأكونيتشني المعروض في قسم «نظرة ما» و«التاريخ الطبيعي للدمار» لسيرغي لوزنتزا في قسم «عروض خاصّة».
وأحد الانعكاسات للوضع الراهن في أوكرانيا تغيير المخرج ميشيل أزانافشيوس عنوان فيلمه الجديد من Z إلى Final Cut؛ وذلك لاستبعاد شبهة الإيحاء والترميز إلى العربات والدبابات الروسية التي حملت حرف «زد» عندما دخلت البلاد.
فيلم أزانافشيوس لا علاقة له بالحرب في أي مكان باستثناء أنه يدور حول مجموعة من المقاومين لغزو الزومبيز. وهذا هو تاسع فيلم يحققه. قبله أنجز فيلمين كوميديين جاسوسيين هما «OSS 117‪:‬ Cairo‪، ‬ Nest of Spies»، والآخر«OSS 117‪:‬ Lost In Rio». كان ذلك في مطلع عمله في الأفلام بعد خبرة تلفزيونية محدودة، لكن فيلمه الثالث هو ما دفعه إلى الشهرة. هذا الفيلم هو «الفنان» (The Artist) سنة 2011 الذي نال عليه أوسكار أفضل فيلم.
«فاينال كَت» مأخوذ عن فيلم ياباني من إنتاج 2017، بعنوان «قطعة من الموتى» (One Cut of the Dead) لشينيشيرو أيدا حول فريق من السينمائيين يصور فيلم رعب عن الـ«زومبيز» ليكتشفوا أنهم مهددون بزومبيز حقيقيين بالفعل.
ما هو مثير في ذلك الفيلم، أنه صُنع بتكلفة لم تتجاوز 27 ألف دولار وصوّر في ثمانية أيام، وعندما افتتح الفيلم للجمهور في ثلاث صالات يابانية فوجئ الجميع بأنه باع مليوني تذكرة؛ ما جعل إيراداته تفوق تكلفته بـ1000 مرّة.
قد يُصيب فيلم الفرنسي أزانافشيوس حظاً مماثلاً، لكنه لن يتجاوز ما حققه الفيلم الأصلي من نجاح فوري، وذلك تبعاً لتكلفته التي تتجاور 20 مليون دولار. كون المهرجان الفرنسي اختاره للافتتاح يعني أنه بحث عن الفيلم الذي ينتمي إلى اسم «كبير» وموضوع فيه غرابة وإنتاج يدعم الفيلم خلال عروضه الفرنسية والأوروبية.
هذه ليست المرّة الأولى التي يفتتح مهرجان «كان» عروضه بفيلم عن الـ«زومبيز». في العام 2019 قام بعرض الفيلم الأميركي «الموتى لا يموتون» لجيم جارموش (بطولة لـموراي وتيلدا سوينتو وداغني غلوفر). ولو أن ذلك الافتتاح لم يفد الفيلم كثيراً عندما طُرح للعروض الجماهيرية.

                                                                        من «فاينال كَت»: سؤال حول الصلاحية؟
اختيارات أخرى
إذ ينتمي «فاينال كَت» إلى تلك المجموعة من الأفلام المعروضة خارج المسابقة الرسمية (في قسم خاص بها) يجاور 10 أفلام أخرى، بعضها ربما كان (من الناحية الإعلامية على الأقل) أفضل ملاءمة للمناسبة. كان المهرجان، على سبيل المثال، رغب في عرض فيلم باز لورمان «ألفيس» عن حياة ألفيس برسلي، لكن حقيقة إن فيلم لورمان السابق «مولان روج”، كان افتتح إحدى دورات «كان» السابقة ما جعل اختياره أمراً غير وارد. هناك أيضاً «توب غن: ماڤيريك» لجوزف كوزينسكي الذي كان سيمنح المهرجان قفزة مرتفعة كبداية، لكن المشكلة أن الشركة المموّلة (باراماونت)، كانت قررت توزيع الفيلم في الـ25 من الشهر الحالي، وهي أرادت ربط عرضه في «كان» بعروضه التجارية مباشرة.
ما هو واضح، أن كل هذه الأفلام المذكورة (من «فاينال كَت» إلى «ألفيس» و«توب غن»)، هي أفلام تجارية وليست فنّية كما سيتأكد عندما نعود لنقدها خلال أيام المهرجان. صحيح أنها مصنوعة بإتقان العناصر الفنية والإنتاجية، لكنها ليست أفلاماً من تلك التي لا تنتمي إلى سينما المؤلف ولا إلى السينما الذاتية أو أي من التيارات التي تفضل الصياغة الفنية وأساليب التعبير الفنية. فيلم باز لورمان يبدو أفضل ما حققه هذا المخرج إلى اليوم، لكنه لا يزال فيلماً تجارياً.
هذا المنوال ليس غريباً، إنه ذاته الممارس عاماً بعد عام منذ أكثر من عقد أو اثنين. المسابقة الرسمية ومسابقة «نظرة ما»، هما اللتان تتخصصان أكثر من سواهما بعروض أفلام تنتمي إلى المخرج وتعبّر عنه أكثر مما تندمج في حلقة العروض التجارية، علما بأنها جميعها ستجد نفسها في هذا الخضم على نحو أو آخر.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة لاستخدامها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال زيلينسكي لفريد زكريا على قناة «سي.إن.إن» إن استخدام إيران لطائرات «شاهد" الروسية ‌الصنع لمهاجمة ‌القواعد الأمريكية ​هو «حقيقة ‌مؤكدة ⁠بنسبة ​100 في المائة».

مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)

وتم ربط ⁠طائرات «شاهد» المسيرة بهجمات أخرى على دول في المنطقة، على الرغم من أن هوية الشركات المصنعة لها ليست واضحة دائما. كانت إيران رائدة ⁠في تطوير طائرات «شاهد» ‌المسيرة، وهي ‌بديل أرخص بكثير من ​الصواريخ باهظة ‌الثمن. وقال الأوكرانيون ‌إن هذه الطائرات شهدت استخداما واسعا لأول مرة خلال الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث أطلقت القوات الروسية الآلاف ‌منها منذ خريف عام 2022.

وعلى الرغم من أن ⁠إيران ⁠هي التي زودت هذه الطائرات في البداية، إلا أن روسيا تصنع الآن طائرات «شاهد» الخاصة بها. ومنذ ذلك الحين، اعتمدت القوات المسلحة لدول أخرى طائرات مسيرة من طراز «شاهد»، بما في ذلك الجيش الأمريكي، ​الذي صرح ​بأنها جزء من الحملة الحالية ضد إيران.


الجيش الأميركي يكشف هويات ستة جنود قُتلوا بحادث تحطم طائرة في العراق

فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)
فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يكشف هويات ستة جنود قُتلوا بحادث تحطم طائرة في العراق

فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)
فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)

أعلن البنتاغون السبت هويات ستة جنود أميركيين لقوا حتفهم خلال تحطم طائرة للتزود بالوقود في غرب العراق في وقت سابق من هذا الأسبوع، في حادث قالت السلطات إنه لم يكن ناجما عن «نيران معادية».

وتحطمت طائرة للتزود بالوقود من طراز كيه سي-135 في غرب العراق الخميس، ما رفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العمليات ضد إيران إلى 13 على الأقل. وهبطت طائرة ثانية شاركت في العملية بسلام.

ترمب يستقبل رفات الجنود الذين قُتلوا في حرب إيران في قاعدة دوفر بديلاوير يوم 7 مارس 2026 (أ.ب)

وقال البنتاغون إن الأفراد الستة الذين لقوا حتفهم في الحادث هم جون كلينر (33 عاماً) من أوبورن في ألاباما، وأريانا سافينو (31 عاما) من كوفينغتون في واشنطن، وآشلي برويت (34 عاما) من باردستاون في كنتاكي، وسيث كوفال (38 عاما) من موريسفيل في إنديانا، وكورتيس أنغست (30 عاما) من ويلمنغتون في أوهايو، وتايلر سيمونز (28 عاما) من كولومبوس في أوهايو.

وكان الثلاثة الأوائل أعضاء في القوات الجوية الأميركية، بينما الثلاثة الأخيرون كانوا يتمركزون مع الحرس الوطني الجوي الأميركي.

وأكّدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن تحطم الطائرة «لم يكن بسبب نيران معادية أو نيران صديقة»، وأن ملابسات الحادث ما زالت «قيد التحقيق».

وقالت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، إنها استهدفت طائرتَين «من نوع كاي سي-135 تابعة للاحتلال الأميركي في غرب العراق»، مضيفة أنّ طاقم الطائرة الثانية استطاع «الهرب بها بعد إصابتها، وهبطت اضطراريا في أحد مطارات العدو».

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، تتبنى هذه الفصائل يوميا هجمات بالمسيّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون أن تحدد طبيعة أهدافها في معظم الأحيان.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطّم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران كويتية من طريق الخطأ.

وفي بداية الحرب، أسقط الجيش الكويتي من طريق الخطأ ثلاث طائرات مقاتلة أميركية من طراز«إف-15إي»، وتمكن جميع أفراد الطاقم الستة من القفز بالمظلات، وفق «سنتكوم».

وذكرت سنتكوم وقتها أن الحادث وقع خلال قتال تضمن «هجمات بطائرات إيرانية وصواريخ بالستية ومسيّرات».


غوارديولا: السيتي لن يستسلم لآرسنال في سباق الفوز باللقب

غوارديولا (إ.ب.أ)
غوارديولا (إ.ب.أ)
TT

غوارديولا: السيتي لن يستسلم لآرسنال في سباق الفوز باللقب

غوارديولا (إ.ب.أ)
غوارديولا (إ.ب.أ)

بات مانشستر سيتي يواجه صعوبة بالغة في استعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد أن أهدر المزيد من النقاط بتعادله 1-1 مع وست هام يونايتد اليوم السبت، لكن المدرب بيب غوارديولا أكد أن فريقه لن يستسلم في محاولته اللحاق بالمتصدر أرسنال.

وقبل نحو ساعة واحدة من انطلاق المباراة، واجه أرسنال صعوبة في اختراق دفاع إيفرتون وبدا أنه في طريقه لمنح سيتي فرصة ذهبية لتقليص الفارق في الصدارة.

لكن أرسنال نجح في حسم فوزه 2-صفر بهدفين متأخرين، وقدم سيتي أداء باهتا، إذ أنه رغم استحواذه على الكرة وتمريراته الكثيرة، لم يتمكن من تسجيل سوى هدف واحد أمام وست هام الذي يكافح من أجل البقاء في الدوري الممتاز.

وبهذه النتيجة، يتأخر سيتي بفارق تسع نقاط عن أرسنال مع تبقي ثماني مباريات على نهاية الموسم، لكن يتبقى لسيتي مباراة أخرى مؤجلة ومباراة يحتمل أن تكون حاسمة أمام أرسنال على ملعب الاتحاد الشهر المقبل.

وكان غوارديولا نفسه أشار إلى أن سباق اللقب قد ينتهي إذا خسر سيتي مزيدا من النقاط أمام وست هام، ولكن عندما طُرح عليه هذا السؤال، قال "من قال ذلك؟".

وعندما تم تذكيره بتعليقه السابق، قال غوارديولا لشبكة تي.إن.تي سبورتس "لا، لم ينته الأمر بعد - لأننا لم نخسر".

ومع ذلك، أقر غوارديولا بأن افتقار سيتي للفعالية الهجومية هو ما كلفه مزيدا من النقاط هذا الموسم.

وقال غوارديولا للصحفيين "بذلوا كل ما بوسعهم، وقاتلوا، سجلوا 24 تسديدة، أو لا أعرف بالضبط عدد التسديدات. كان علينا أن نكون أفضل في الثلث الأخير من الملعب، ولم نفعل ذلك، هذا كل ما في الأمر".

وتعرض سيتي لخسارة واحدة فقط في آخر 18 مباراة بالدوري، لكنه أهدر عشر نقاط في مباريات كان متقدما فيها خلال هذه الفترة، بما في ذلك نقطتان في مباراته السابقة بالدوري أمام نوتنجهام فورست المتعثر.

وأنهى أرسنال الدوري في المركز الثاني لثلاثة مواسم متتالية، وكان في المرتين الأوليين خلف سيتي الذي استعرض قدرة كبيرة على حسم السباق لصالحه خاصة في المرحلة الأخيرة من الموسم.

لكن يبدو أن تلك القدرة تتلاشى لدى فريق جوارديولا الذي لم يعد يتمتع بهالته القديمة المتمثلة في كونه لا يقهر.

وقال غوارديولا "ثبات المستوى الذي أظهرناه في الماضي، لم نحظ به هذا الموسم".