إيران تتحدث عن تقديمها «مبادرات خاصة» إلى المنسق الأوروبي وتنتظر رداً أميركياً

خطيب زاده: يجب أن ننظر إلى تصريحات بوريل من أبعادها الإيجابية

قال خطيب زاده إن إيران قد تؤجل إعدام الأكاديمي السويدي من أصل إيراني أحمد رضا جلالي - مظاهرة في ستوكهولم  لدعم الباحث السبت الماضي  (إ.ب.أ)
قال خطيب زاده إن إيران قد تؤجل إعدام الأكاديمي السويدي من أصل إيراني أحمد رضا جلالي - مظاهرة في ستوكهولم لدعم الباحث السبت الماضي (إ.ب.أ)
TT

إيران تتحدث عن تقديمها «مبادرات خاصة» إلى المنسق الأوروبي وتنتظر رداً أميركياً

قال خطيب زاده إن إيران قد تؤجل إعدام الأكاديمي السويدي من أصل إيراني أحمد رضا جلالي - مظاهرة في ستوكهولم  لدعم الباحث السبت الماضي  (إ.ب.أ)
قال خطيب زاده إن إيران قد تؤجل إعدام الأكاديمي السويدي من أصل إيراني أحمد رضا جلالي - مظاهرة في ستوكهولم لدعم الباحث السبت الماضي (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، أمس، إن الجهود الدبلوماسية الرامية لإحياء الاتفاق النووي «تقدمت خطوات» عما كانت عليه قبل زيارة المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا، إنريكي مورا، لكنه ألقى الكرة في ملعب الولايات المتحدة، قائلاً إن طهران تنتظر رداً أميركياً على «المبادرات الخاصة» التي طرحتها على الوسيط الأوروبي، بشأن خروج المسار الدبلوماسي من المأزق الحالي، وإبرام صفقة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
ونقلت مواقع رسمية إيرانية عن خطيب زاده قوله أمس، في المؤتمر الأسبوعي، إن بلاده أجرت مفاوضات «جادة» في عدة جولات جمعت مورا وكبير المفاوضين الإيرانيين على مدى 48 ساعة الأسبوع الماضي. وقال إن «الزيارة ركزت على النتائج، وبمبادرات خاصة من إيران». وأضاف: «فيما يتعلق ببعض الحلول المقترحة، إذا استجاب الجانب الأميركي، فقد نكون في موقف يعود فيه جميع الأطراف إلى فيينا للتوصل إلى اتفاق».
وقال خطيب زاده: «إذا اتخذت الولايات المتحدة قرارها السياسي اليوم وأعلنته، فيمكننا اتخاذ خطوة مهمة نحو تقدم المفاوضات»، منوهاً أن اللقاءات التي جمعت المنسق الأوروبي والمفاوض الإيراني وصلت إلى «طريق صحيح للتقدم» وأضاف: «المبادرات المعلنة من إيران قابلة للتطبيق، وعلى ما يبدو، يمكن تنفيذها من الجانب الأوروبي، ننتظر قرار واشنطن، نحن الآن في موقع أفضل مما كنا عليه قبل زيارة مورا إلى طهران».
وتم الاتفاق في مارس (آذار) بشكل أساسي على الخطوط العريضة للاتفاق الذي يهدف إلى إحياء اتفاق 2015 الذي يقيد البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران. ومع ذلك، تعثرت المفاوضات بعد مطالب روسية في اللحظة الأخيرة، بالإضافة إلى طلب إيران رفع «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك بعدما استبعدت طهران فتح باب التفاوض على برنامج الصواريخ الباليستية، والأنشطة الإقليمية، رغم تعهد الإدارة الأميركية برئاسة جو بايدن في بادئ الأمر توسيع نطاق الاتفاق.
وكان بوريل قد أبلغ صحيفة «فاينانشال تايمز» أنه يدرس تصوراً يجري من خلاله رفع اسم «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية، على أن تظل كيانات تابعة له في القائمة. وكانت أوساط مؤيدة للاتفاق النووي في الولايات المتحدة، بما في ذلك جماعات ضغط وشخصيات إيرانية، قد دعت إلى حل وسط يرفع «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب، مقابل إبقاء ذراعه الخارجية «فيلق القدس» على اللائحة.
وأعلن قائد البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنكسيري في 21 أبريل (نيسان) عن رفض «تنازلات وعروض» برفع «الحرس الثوري» مقابل أن تتخلى عن خططها للثأر من الولايات المتحدة لمقتل قاسم سليماني مسؤول العلميات الخارجية في «الحرس الثوري».
وأشار خطيب زاده أمس مجدداً إلى أن زيارة المسؤول الأوروبي جاءت بعد الاتصال الهاتفي بين مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، ووزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، حسبما أوردت وكالة «مهر» الحكومية.
وجاءت زيارة مورا بعد مضي أسبوعين على تحذير بوريل لعبد اللهيان من تبعات إطالة فترة توقف المحادثات، مطالباً لقاء حضورياً بين مورا وباقري كني. وبعد ساعات قليلة على عودة مورا من طهران، أعرب بوريل عن اعتقاده أن «التقدم» الذي حققه مبعوثه إلى طهران «إيجابي بدرجة كافية» لإعادة إطلاق المفاوضات النووية.
وقال بوريل للصحافيين، في اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع، في شمال ألمانيا: «هذه الأمور لا يمكن حلّها بين عشية وضحاها... دعونا نقول إن المفاوضات توقفت ثم تحلحل الموقف» في وجود بادرة «للتوصل إلى اتفاق نهائي». وقال: «مضى الأمر بأفضل من المتوقع، توقفت المحادثات، والآن أعيد فتحها».
وقبل أن ينهي مورا زيارته، قال مصدر دبلوماسي فرنسي، الخميس، إن هناك فرصة ضئيلة أمام موافقة الولايات المتحدة قريباً على رفع «الحرس الثوري» من القائمة. كذلك، يتضارب تفاؤل بوريل مع ما نسبته وكالة «رويترز» إلى مصادر مطلعة تقول إن المسؤولين الغربيين يفقدون الأمل بشكل كبير في إمكانية إحياء اتفاق 2015. الأمر الذي اضطرهم للتفكير في كيفية تقييد التقدم النووي الإيراني حتى في الوقت الذي تسبب فيه الغزو الروسي لأوكرانيا في إثارة الانقسام بين الدول الكبرى.
أما خطيب زاده فقد حرص على اعتبار ما قاله بوريل من منطلق «إيجابيته»، وقال تحديداً في هذا الصدد: «أعتقد يجب أن ننظر لتصريحات السيد بوريل من جانبها الإيجابي... أن تكون لدينا خلافات حول نقطة أو نقطتين في المفاوضات ليس أمراً غير طبيعي... تبادل الرسائل لم يتوقف عند نقطة ما». وأعرب خطيب زاده عن قلقه من الضغوط التي تمارسها إسرائيل لمنع رفع «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب. وتطرق إلى إسرائيل، بينما سئل عن النتائج التي تتطلع إليها طهران من زيارة مورا، قائلاً إنه «في أي وقت تكون هناك مبادرة وحركة في مجال الدبلوماسية، تقوم إسرائيل بتحركات ضد هذه المبادرات، وهذا ليس بجديد».
بدورها، تبنت واشنطن نبرة أقل تفاؤلاً، إذ قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، الجمعة: «في هذه المرحلة، ما زال الاتفاق غير مؤكد» مضيفاً: «الأمر متروك لإيران، لتقرر ما إذا كانت تريد إبرام اتفاق بسرعة» أم لا. وقال برايس، في بيان، أمس، إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن التقى نظيرتيه، الألمانية أنالينا بربوك، والبريطانية ليز تراس، إضافة إلى المدير العام الفرنسي للشؤون السياسية والأمنية فيليب إيريرا.
وناقش بلينكن المفاوضات الجارية مع إيران والجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بشأن العودة المتبادلة إلى تنفيذ الاتفاق النووي.
وتساور المخاوف الدبلوماسيين الغربيين من أنه كلما استمرت إيران في تطوير برنامجها النووي بالوتيرة الحالية، كلما قلّت الفائدة المرجوة من العودة إلى الاتفاق.
وإضافة إلى ملف «الحرس الثوري» تطالب طهران بضمانات أميركية، وكذلك إغلاق تحقيق دولي بشأن العثور على اليورانيوم في مواقع غير معلنة.
ومن المقرر أن يقدم مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الشهر المقبل نتائج التحقيق بشأن 3 مواقع إيرانية غير معلنة في محادثات الاتفاق النووي عام 2015. وذلك بعدما توصلت الوكالة الدولية وطهران في مارس الماضي إلى خريطة طريق، تردّ بموجبها إيران على أسئلة غروسي ومفتشي الوكالة الدولية.
وقال غروسي، الأسبوع الماضي، إن إيران تتقاعس عن تقديم المعلومات المتعلقة بجزيئات اليورانيوم في المواقع الثلاثة، ما يثير احتمال حدوث صدام في الاجتماع الفصلي للوكالة الدولية، الشهر المقبل.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مكتب نتنياهو، أن «الجانبين ناقشا القضايا الإقليمية خلال اللقاء. وأطلع المبعوثان ويتكوف وكوشنر الحاضرين على مستجدات الجولة الأولى من المحادثات التي عقداها مع إيران يوم الجمعة الماضي».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر والوزير رون ديرمر خلال حضورهم اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي في القدس (إ.ب.أ)

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع مفاوضات أميركية- إيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.