فيلم «زومبي»... معالجة كوميدية مصرية لأشهر {ثيمات} الرعب عالمياً

نقاد يرون تذيله قائمة الإيرادات «أمراً طبيعياً»

فيلم «زومبي» حوّل أجواء الرعب إلى مفارقات كوميدية
فيلم «زومبي» حوّل أجواء الرعب إلى مفارقات كوميدية
TT

فيلم «زومبي»... معالجة كوميدية مصرية لأشهر {ثيمات} الرعب عالمياً

فيلم «زومبي» حوّل أجواء الرعب إلى مفارقات كوميدية
فيلم «زومبي» حوّل أجواء الرعب إلى مفارقات كوميدية

في عام 1932. ظهر لأول مرة مصطلح «زومبي» في السينما العالمية، عبر الفيلم الأميركي «الزومبي الأبيض» الذي أخرجه فيكتور هالبرين، وكانت تدور قصته حول فتاة شابة وجميلة تنتابها رؤى غريبة لأشخاص عادوا من الموت بطرق مريبة على نحو يثير الفزع. ومع تقدم صناعة الفن السابع عبر السنين، تطورت تلك المحاولة الأولى التي اتسمت بالبدائية ليحتل «الزومبي» موقعاً مميزاً كأحد أبرز أنواع أفلام الرعب المفضلة لدى الملايين حول العالم. وغالباً ما تتركز الفكرة في هذه النوعية من الأعمال حول كائنات فقدت الروح بسبب أعمال السحر الأسود أو فيروس نادر ثم عادت إلى دنيا البشر بعيون بيضاء مخيفة ووجوه مشوهة للغاية مع جوع شديد، ورغبة في التهام أدمغة الأحياء ومص دماء البشر. ودائماً ما تكون حركتهم بطيئة وخطواتهم مترنحة ولا سبيل للقضاء عليهم سوى بفصل الرأس عن الجسد أو إطلاق الأعيرة النارية على رؤوسهم مباشرة، وفي أحيان نادرة يكفي أن تجبرهم على رؤية المحيط حتى يعودوا موتى من حيث أتوا.
لكن الفيلم المصري «زومبي» الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض السينمائية المصرية وبعض دول العالم العربي، حوّل تلك الثيمة المرعبة، إلى مفارقات كوميدية بنكهة مصرية.
ثمة طبيب يجري في إحدى المحافظات بجنوب البلاد تجارب مريبة على البشر لهدف غامض، فتفشل ويتحول عشرات الأشخاص الذين خضعوا للتجارب إلى نسخة محلية من الموتى الأحياء. هذه هي الحيلة الدرامية التي اختارها مؤلفا العمل أمين جمال ووليد أبو المجد، لتبرير وجود هؤلاء الشخصيات، في الوقت نفسه يستعد أفراد فرقة أغاني مهرجانات لإحياء أولى حفلاتهم الكبيرة بنفس المحافظة. يصلون ليلاً ويجدون القرية خاوية على عروشها. وبينما هم في إحدى محطات البنزين، يتعرضون لهجوم شامل من هؤلاء الزومبي، فتبدأ رحلة الهروب ومحاولات النجاة.
اعتمد الفيلم على كوميديا الموقف، لا سيما المفارقات الناتجة عن تناقضات لافتة، بين رئيس الفرقة الغنائية (جسد شخصيته الفنان علي ربيع) فهو في الفيلم شاب جبان يرتعب - بحسب التعبير الشعبي - من خياله، ويتوجس من كل تجربة جديدة في حين أن الفتاة التي تحبه وتسعى للارتباط به (جسدت شخصيتها هاجر أحمد) شجاعة ومنطقية في تفكيرها. وبينما تميل شخصية الشاعر الذي يكتب الكلمات لأغاني الفرقة (جسد شخصيته الفنان حمدي الميرغني) إلى رفض أي مغامرة، يتظاهر «مرجان» الذي لعب شخصيته كريم عفيفي بالقوة والثبات على نحو ساخر.

علي ربيع وحمدي الميرغني

تبارى إذن الثلاثي «على وحمدي وكريم» نجوم «مسرح مصر» في إلقاء النكات وتبادل التعليقات الساخرة مدعومين بهذه الكيمياء التي نمت بينهم عبر العديد من الأعمال المسرحية، كما ساهم ظهور الفنانين عمرو عبد الجليل، ومحمد محمود، ودينا محسن (ويزو) في ترسيخ أجواء كوميدية، دون افتعال أو تصنع لأن الحبكة الأساسية خلقت جواً يساعد على خلق كوميديا نابعة من الحدث ذاته.
وكان لافتاً الأداء الجيد الذي نفذ به المخرج عمرو صلاح، مشاهد الحركة التي تخللها العديد من المعارك، حين لجأ أبطال العمل إلى الأسلحة النارية وأصابع الديناميت للتخلص من مطاردة الزومبي لهم. أما تصميم شخصيات الموتى الأحياء نفسها، فقد جاء مقنعاً للغاية ولا يقل عما اعتاد المشاهد العربي على رؤيته في الأفلام الأميركي، بحسب متابعين.
ويؤكد المخرج عمرو صلاح على سعادته بهذه التجربة التي تعد المعالجة السينمائية الأولى من نوعها في مصر لفكرة «الزومبي»، ولكن في إطار كوميدي، على حد تعبيره.
مشيراً إلى أنه «لم يقع في فخ الاستسهال والاعتماد على الغرافيك بشكل مبالغ فيه لتنفيذ المشاهد التي تظهر فيها مجاميع الزومبي وتشتبك مع أبطال العمل في معارك حامية الوطيس».
ويضيف صلاح لـ«الشرق الأوسط» أن «المعالجات الكوميدية لثيمات الرعب العالمية تبدو الأنسب لطبيعة الجمهور المصري، إذ يبدو أن أفلام الرعب العربية المباشرة تأتي بنتائج عكسية، فبدلاً من أن يصاب الجمهور بالخوف والترقب تتوالى ضحكاتهم الساخرة مع كل مشهد لشبح أو مخلوق مشوه».
ويوضح صلاح أنه «استعان بالعديد من المصادر والمراجع بهدف الوصول للشكل الأنسب للزومبي على نحو يجعله مناسباً للأسرة والأطفال، وفي الوقت نفسه يؤكد أنها كائنات مخيفة».
وبلغة الأرقام، جاء الفيلم في المركز الثالث ضمن إيرادات موسم عيد الفطر السينمائي، محققاً في الأسبوع الأول من عرضه نحو 12 مليون جنيه. وهو ما يراه الناقد الفني خالد محمود، أمراً منطقياً لأن علي ربيع، يخوض منافسة شرسة في هذا الموسم مع نجم الكوميديا أحمد حلمي، بفيلمه «واحد تاني»، ونجم الأكشن أحمد السقا بفيلمه «العنكبوت».
ويضيف محمود في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «فكرة عمل فيلم عن (الزومبي) كانت بحاجة إلى العمل عليها بشكل أفضل، سواء من ناحية الإمكانات أو تعميق الرؤية السينمائية».
مشيراً إلى أن «علي ربيع رغم موهبته الشديدة والالتفاف الجماهيري الذي حظي به في (مسرح مصر)، لم يطوّر من نفسه، لتحقيق قفزة سواء على مستوى الأداء أو اختيار الموضوعات». لافتاً إلى أن ربيع بحاجة إلى أعمال تحمل إضافة إلى مشروعه، ولا يقتصر هدفها على مجرد الوجود.


مقالات ذات صلة

وفاة الممثل البريطاني راي ستيفنسون نجم «ثور» و«ستار وورز»

يوميات الشرق الممثل البريطاني راي ستيفنسون (أ.ب)

وفاة الممثل البريطاني راي ستيفنسون نجم «ثور» و«ستار وورز»

توفي الممثل البريطاني راي ستيفنسون الذي شارك في أفلام كبرى  مثل «ثور» و«ستار وورز» عن عمر يناهز 58 عامًا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «إسماعيلية رايح جاي» يشعل «الغيرة الفنية» بين محمد فؤاد وهنيدي

«إسماعيلية رايح جاي» يشعل «الغيرة الفنية» بين محمد فؤاد وهنيدي

أثارت تصريحات الفنان المصري محمد فؤاد في برنامج «العرافة» الذي تقدمه الإعلامية بسمة وهبة، اهتمام الجمهور المصري، خلال الساعات الماضية، وتصدرت التصريحات محرك البحث «غوغل» بسبب رده على زميله الفنان محمد هنيدي الذي قدم رفقته منذ أكثر من 25 عاماً فيلم «إسماعيلية رايح جاي». كشف فؤاد خلال الحلقة أنه كان يكتب إفيهات محمد هنيدي لكي يضحك المشاهدين، قائلاً: «أنا كنت بكتب الإفيهات الخاصة بمحمد هنيدي بإيدي عشان يضحّك الناس، أنا مش بغير من حد، ولا يوجد ما أغير منه، واللي يغير من صحابه عنده نقص، والموضوع كرهني في (إسماعيلية رايح جاي) لأنه خلق حالة من الكراهية». واستكمل فؤاد هجومه قائلاً: «كنت أوقظه من النوم

محمود الرفاعي (القاهرة)
سينما جاك ليمون (يسار) ومارشيللو ماستروياني في «ماكاروني»

سنوات السينما

Macaroni ضحك رقيق وحزن عميق جيد ★★★ هذا الفيلم الذي حققه الإيطالي إيتوري سكولا سنة 1985 نموذج من الكوميديات الناضجة التي اشتهرت بها السينما الإيطالية طويلاً. سكولا كان واحداً من أهم مخرجي الأفلام الكوميدية ذات المواضيع الإنسانية، لجانب أمثال بيترو جيرمي وستينو وألبرتو لاتوادا. يبدأ الفيلم بكاميرا تتبع شخصاً وصل إلى مطار نابولي صباح أحد الأيام. تبدو المدينة بليدة والسماء فوقها ملبّدة. لا شيء يغري، ولا روبرت القادم من الولايات المتحدة (جاك ليمون في واحد من أفضل أدواره) من النوع الذي يكترث للأماكن التي تطأها قدماه.

يوميات الشرق الممثل أليك بالدوين يظهر بعد الحادثة في نيو مكسيكو (أ.ف.ب)

توجيه تهمة القتل غير العمد لبالدوين ومسؤولة الأسلحة بفيلم «راست»

أفادت وثائق قضائية بأن الممثل أليك بالدوين والمسؤولة عن الأسلحة في فيلم «راست» هانا جوتيريز ريد اتُهما، أمس (الثلاثاء)، بالقتل غير العمد، على خلفية إطلاق الرصاص الذي راحت ضحيته المصورة السينمائية هالينا هتشينز، أثناء تصوير الفيلم بنيو مكسيكو في 2021، وفقاً لوكالة «رويترز». كانت ماري كارماك ألتوايز قد وجهت التهم بعد شهور من التكهنات حول ما إن كانت ستجد دليلاً على أن بالدوين أبدى تجاهلاً جنائياً للسلامة عندما أطلق من مسدس كان يتدرب عليه رصاصة حية قتلت هتشينز. واتهم كل من بالدوين وجوتيريز ريد بتهمتين بالقتل غير العمد. والتهمة الأخطر، التي قد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات، تتطلب من المدعين إقناع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
سينما سينما رغم الأزمة‬

سينما رغم الأزمة‬

> أن يُقام مهرجان سينمائي في بيروت رغم الوضع الصعب الذي نعرفه جميعاً، فهذا دليل على رفض الإذعان للظروف الاقتصادية القاسية التي يمر بها البلد. هو أيضاً فعل ثقافي يقوم به جزء من المجتمع غير الراضخ للأحوال السياسية التي تعصف بالبلد. > المهرجان هو «اللقاء الثاني»، الذي يختص بعرض أفلام كلاسيكية قديمة يجمعها من سينمات العالم العربي من دون تحديد تواريخ معيّنة.


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».


منصور حمزي: اعتدنا اللعب تحت الضغط

حقق الخليج انتصاراً ثميناً أمام الفيحاء (نادي الخليج)
حقق الخليج انتصاراً ثميناً أمام الفيحاء (نادي الخليج)
TT

منصور حمزي: اعتدنا اللعب تحت الضغط

حقق الخليج انتصاراً ثميناً أمام الفيحاء (نادي الخليج)
حقق الخليج انتصاراً ثميناً أمام الفيحاء (نادي الخليج)

أكد منصور حمزي، لاعب فريق الخليج، استحقاق فريقه للفوز على الفيحاء، مشدداً على أهمية استثمار الفرص الهجومية ومواصلة حصد الانتصارات، في ظل امتلاك الفريق ثلاثة مهاجمين، إلى جانب الدور المؤثر الذي يؤديه البدلاء في المباريات.

وقال حمزي في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: «بدايةً، أبارك الفوز، وهارد لك لإخواننا في نادي الفيحاء. وضعنا أنفسنا تحت الضغط اليوم، ولدينا ثلاثة مهاجمين، ولله الحمد، لذلك لا عذر لنا، ولا بد من التسجيل في كل مباراة. وبإذن الله نستمر على هذا النهج، ومن فوز إلى فوز».

وعن تأثير الأجواء والضغط على أداء الفريق، أوضح حمزي أن لاعبي الخليج اعتادوا اللعب في مثل هذه الظروف، مؤكداً أن الفريق يمتلك عناصر قادرة على تقديم الإضافة، سواء من اللاعبين الأساسيين أو البدلاء.

وأضاف: «لدينا مدة طويلة ونحن نلعب في هذه الأجواء، كما أن البدلاء الذين شاركوا اليوم أحدثوا الفارق. لا بد أن نعتمد على كامل الفريق، وليس على 11 لاعباً فقط، فنحن جميعاً فريق واحد، وهدفنا مصلحة الفريق».


السلامي: أبلغت اللاعبين أن كل مباراة بمثابة نهائي

المغربي جمال السلامي مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)
المغربي جمال السلامي مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)
TT

السلامي: أبلغت اللاعبين أن كل مباراة بمثابة نهائي

المغربي جمال السلامي مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)
المغربي جمال السلامي مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)

أكّد المغربي جمال السلامي، مدرب فريق الفتح، أن انتصار فريقه على الحزم يمثل خطوة مهمة نحو استعادة التوازن والخروج من الوضع الصعب الذي يمر به الفريق، مشيداً بقوة شخصية لاعبيه وردة فعلهم بعد الخسارة الثقيلة أمام الأهلي بـ4 أهداف.

وقال السلامي، خلال المؤتمر الصحافي عقب مواجهة الحزم ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين: «حققنا فوزاً ثميناً، ونأمل أن يكون بداية انطلاقة جديدة للفريق، خصوصاً أننا واجهنا منافساً قوياً في مباراة لم تكن سهلة، واستقبلنا هدفاً مبكراً، لكن اللاعبين أظهروا ردة فعل إيجابية ونجحوا في العودة».

وأضاف: «ما زال أمامنا عمل كبير، خصوصاً على الجانب البدني، إذ منحنا الحزم في الشوط الثاني فرصاً للوصول إلى مرمانا، لكن حارسنا كان حاضراً في اللحظات الحاسمة، وبعد تسجيل الهدف الثاني أجرينا عدداً من التغييرات، ونجح اللاعبون البدلاء في تقديم الإضافة المطلوبة».

وأشاد المدرب المغربي بالروح القتالية التي أظهرها لاعبوه، مؤكداً أن الفريق نجح في تجاوز الآثار النفسية للخسارة السابقة أمام الأهلي، وقال: «أظهر اللاعبون قوة الشخصية وردة فعل قوية، فقد كانوا في وضع صعب بعد الخسارة برباعية أمام الأهلي، لكنهم أثبتوا اليوم قدرتهم على تجاوز الظروف الصعبة، وما زلنا ننتظر منهم الأفضل، ونتطلع إلى الخروج من هذا الوضع في أقرب وقت».

وعن الجوانب الفنية للمواجهة، أوضح السلامي أن فريقه افتقد الفاعلية الهجومية خلال الشوط الأول، في حين عانى الحزم من المشكلة ذاتها في الشوط الثاني، مضيفاً: «هذه طبيعة كرة القدم، ونحن ندرك أن بعض العناصر تفتقد مميزات معينة، لكننا نحاول تعويض ذلك بالعمل الجماعي وتقديم أفضل ما لدينا كمجموعة».

وكشف مدرب الفتح عن اجتماعه باللاعبين للحديث عن أهمية المرحلة المقبلة، مشدداً على ضرورة التعامل مع كل مواجهة باعتبارها مباراة نهائية، وقال: «اجتمعنا باللاعبين، وأكدنا لهم أن كل مباراة بالنسبة لنا بمثابة نهائي، وعلينا مواصلة العمل والقتال من أجل تحقيق النتائج الإيجابية والخروج من هذا المأزق بأسرع وقت ممكن».

واختتم السلامي حديثه بالتأكيد على أن الانتصار، رغم أهميته المعنوية، لا يعني انتهاء التحديات التي تواجه الفريق، مشيراً إلى أن الفتح بحاجة إلى مواصلة التطور فنياً وبدنياً والبناء على هذا الفوز خلال المباريات المقبلة.