المظاهرات تندلع في إيران احتجاجاً على ارتفاع أسعار الغذاء

من احتجاجات الإيرانيين على ارتفاع أسعار المواد الغذائية (وسائل إعلام إيرانية)
من احتجاجات الإيرانيين على ارتفاع أسعار المواد الغذائية (وسائل إعلام إيرانية)
TT

المظاهرات تندلع في إيران احتجاجاً على ارتفاع أسعار الغذاء

من احتجاجات الإيرانيين على ارتفاع أسعار المواد الغذائية (وسائل إعلام إيرانية)
من احتجاجات الإيرانيين على ارتفاع أسعار المواد الغذائية (وسائل إعلام إيرانية)

تشهد مناطق من إيران مظاهرات كثيرة بسبب ارتفاع حاد في أسعار الغذاء، حسب تقارير إخبارية محلية، اليوم (الجمعة)، تؤكد الروايات التي انتشرت مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن إحدى المظاهرات في جنوب غربي البلاد استوجبت تدخل الشرطة بعدما أضرم المشاركون النار في مسجد، وحاولوا سرقة متجر كبير وإلقاء الحجارة على أفراد الأمن.
وأضافت أن الوضع تحت السيطرة حالياً، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
وتم قطع شبكة الإنترنت أو خفض سرعتها أو تعطیلها فيما لا یقل عن 6 محافظات إيرانية، وذلك عقب اندلاع الاحتجاجات، وفقاً لتقارير صحافية.

ويزداد الغضب في إيران بسبب الارتفاع السريع في أسعار السلع الأساسية مثل البيض والأرز واللحوم والخبز. وأظهر مقطع مصور، يُزعم أنه في مقاطعة الأحواز، المتظاهرين وهم يحتجون على الأسعار ويطالبون باستقالة الرئيس إبراهيم رئيسي.
وأصبح رئيسي مصدر شكوى من الأشخاص الذين لاحظوا أنه تولى المنصب منذ عشرة أشهر ولم يتم تنفيذ تعهده بنهاية سريعة للأزمة الاقتصادية في البلاد.
ويربط الكثيرون الأزمة المالية بالخلاف مع الولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي. ووافقت الولايات المتحدة ومجموعة من الدول الأخرى في 2015 على رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل تقييد تخصيب اليورانيوم والتخلي عن برنامج الأسلحة النووية.
وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، وهو ما دفع إيران إلى التوقف عن الالتزام بشروط الاتفاق. ولكن هذه التصرفات تعني عودة العقوبات، ما أثّر على الاقتصاد الإيراني وحال دون الوصول إلى الكثير من حسابات طهران الأجنبية.
وخسر الريال الإيراني نحو 50% من قيمته وسط هذه الخلافات.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مذكرة إسلام آباد تدخل «مرحلة الأزمة» وسط مساعٍ إقليمية لوقف التصعيد

 ثلاثة فتيان يلعبون في المياه الضحلة لمضيق هرمز، فيما يتصاعد عمود من الدخان إثر انفجار في الخلفية قبالة بندر عباس الأثنين( أ.ب)
ثلاثة فتيان يلعبون في المياه الضحلة لمضيق هرمز، فيما يتصاعد عمود من الدخان إثر انفجار في الخلفية قبالة بندر عباس الأثنين( أ.ب)
TT

مذكرة إسلام آباد تدخل «مرحلة الأزمة» وسط مساعٍ إقليمية لوقف التصعيد

 ثلاثة فتيان يلعبون في المياه الضحلة لمضيق هرمز، فيما يتصاعد عمود من الدخان إثر انفجار في الخلفية قبالة بندر عباس الأثنين( أ.ب)
ثلاثة فتيان يلعبون في المياه الضحلة لمضيق هرمز، فيما يتصاعد عمود من الدخان إثر انفجار في الخلفية قبالة بندر عباس الأثنين( أ.ب)

قالت طهران، الاثنين، إن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستانية «دخلت مرحلة الأزمة»، في أقوى إشارة رسمية حتى الآن إلى أن الاتفاق يواجه خطر الانهيار، مع تصاعد الضربات المتبادلة واحتدام النزاع حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، فيما تقترب مهلة الـ60 يوماً المنصوص عليها في المذكرة للتوصل إلى تسوية نهائية من منتصفها.

وجاء الموقف الإيراني بعدما شهدت الأيام الأخيرة أعنف تبادل للضربات منذ إعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل، الأمر الذي ألقى بظلال من الشك على مستقبل مذكرة التفاهم التي وقعت في 17 يونيو بوساطة قطرية وباكستانية، بهدف تثبيت وقف الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، وبدء مفاوضات تستمر ستين يوماً قابلة للتمديد للتوصل إلى اتفاق دائم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الولايات المتحدة تواصل «انتهاك» المذكرة و«تشويهها»، مؤكداً أن البند الخامس المتعلق بمضيق هرمز «لا يقبل التأويل»، وأن واشنطن لا تستطيع فرض تفسيرها الخاص له.

ولم يوضح بقائي ما إذا كانت طهران ما زالت تعتبر المذكرة سارية أو تعدّها منتهية، لكنه أكد أن استمرار التزام إيران بها مرهون بتنفيذ الولايات المتحدة لتعهداتها.

وقال في مؤتمر صحافي: «في كل مرة يُحجم فيها الطرف الآخر عن الوفاء بالتزاماته، نحجم عن الوفاء بالتزاماتنا... وسنواصل العمل بهذه الطريقة».

في المقابل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن الأسبوع الماضي أن اتفاق وقف إطلاق النار «انتهى»، لكنه أبقى الباب مفتوحاً أمام مواصلة المفاوضات. وقال في مقابلة مع رويترز، الأحد، تعليقاً على الضربات الأميركية الأخيرة: «نحن نضربهم بشدة».

وكتب رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف على منصة «إكس» في وقت مبكر الأحد: «ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة»، مضيفاً: «قلنا لكم: التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن... وها قد صار الواقع على الأبواب».

جدارية تصور طائرة مسيّرة إيرانية في أحد شوارع طهران، الأثنين (رويترز)

خلاف على البند الخامس

يتمحور الخلاف الرئيسي حول تفسير البند الخامس المتعلق بمضيق هرمز. وتقول طهران إن هذا البند يمنحها دوراً في تنظيم حركة العبور وترتيبات الملاحة، بينما تصر واشنطن على أن المضيق ممر دولي مفتوح أمام جميع السفن، من دون رسوم أو ترتيبات أحادية.

وقال بقائي إن إيران تحاول التوصل إلى آلية مشتركة مع سلطنة عُمان بشأن إدارة الملاحة في المضيق، لكنه اتهم الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على مسقط تعرقل هذه الجهود.

وأضاف أن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأخيرة إلى سلطنة عُمان اقتصرت على مناقشة مضيق هرمز، ولم يكن مقرراً أن تتناول ملفات أخرى.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن محادثات عراقجي مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي ركزت على ترتيبات حركة العبور والشحن وضمان أمن الملاحة، وإن المشاورات ستستمر على المستويين السياسي والفني

لكن طهران لا تزال تصر على أن الوضع في المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، وتبحث فرض ما تصفه بـ«بدلات خدمات» على السفن العابرة، بينما ترفض واشنطن أي صيغة تمنح إيران سلطة منفردة على الممر.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن مضيق هرمز «مفتوح» وإن إيران لا تسيطر عليه، في رد مباشر على إعلان «الحرس الثوري» إغلاقه حتى إشعار آخر.

قنوات الوساطة

وقالت إيران إنها تواصل المشاورات مع قطر وباكستان وعُمان بهدف «تجنب التصعيد» مع الولايات المتحدة، رغم أن بعض هذه الدول تعرض لهجمات إيرانية خلال الأيام الأخيرة.

وقال بقائي إن دور الوسطاء يتمثل في مواصلة الجهود لتجنب اتساع التوتر، مشيراً إلى أن طهران كانت على اتصال خلال الأيام الماضية مع قطر وعُمان وباكستان.

وكان وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار قد أجرى اتصالاً هاتفياً بعراقجي، دعا خلاله إلى خفض التصعيد وضبط النفس، مؤكداً أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الوحيد لحل النزاعات وتحقيق الاستقرار.

وتؤدي باكستان وقطر دوراً محورياً في الوساطة منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، بينما تواصل عُمان التحرك في ملف ترتيبات الملاحة عبر المضيق.

وقال مسؤول إقليمي مشارك في الوساطة إن الجهود الرامية إلى دعم وقف إطلاق النار استمرت رغم تبادل الهجمات، فيما واصلت مصر وقطر وباكستان اتصالاتها لمنع انهيار المسار.

أشخاص يسيرون قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران، إيران، الأثنين ( رويترز)

واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بانتهاك جميع بنود مذكرة التفاهم والتسبب في «عودة انعدام الأمن» إلى مضيق هرمز.

وقال بقائي إن واشنطن أفشلت الجهود التي بدأت خلال الأشهر الأخيرة لإرساء السلام في المنطقة، وإن استمرار الضربات الأميركية يجعل التزام إيران بالمذكرة مشروطاً بالتزام متبادل.

وكتب رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة». وأضاف: «قلنا لكم: التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن. وها قد صار الواقع على الأبواب».

وأرفق قاليباف منشوره بصورة لفقرة من المذكرة تقول طهران إنها تؤكد حقها في تحديد ترتيبات العبور في المضيق.

وقال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، إن مضيق هرمز «أكثر أهمية» لإيران من «عشرات القنابل الذرية»، في تعبير عن مركزية الممر البحري في حسابات طهران التفاوضية والأمنية.

كما دعا كاظم غريب آبادي البرلمان إلى إقرار مشروع قانون يحدد مسبقاً رداً «حازماً ورادعاً» على أي محاولة تستهدف المرشد الإيراني، مؤكداً أن أي تحرك ضد إيران يجب ألا يبقى بلا رد.

من جهته، قال محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني ، إن مضيق هرمز يمثل «أُحد اليوم» بالنسبة إلى إيران، معتبراً أن قيمته الاستراتيجية ومصالحه الأمنية والاقتصادية «لا بديل عنها» للبلاد.

وأضاف أن إيران ستدافع عن المضيق حتى لا تضطر مستقبلاً إلى «دفع إتاوة للعدو» مقابل عبور سفنها، مؤكداً أن التراجع عن هذا الملف «لا مكان له في ذهن أي محب لإيران».

دعوات دولية

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الولايات المتحدة وإيران على ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس» واستئناف المفاوضات بصورة عاجلة.

وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن غوتيريش يشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد واستئناف المواجهات العسكرية في الخليج العربي، محذراً من أن العودة إلى أعمال عدائية واسعة النطاق ستكون لها «عواقب كارثية».

مقذوف يقترب من هدف في موقع غير معروف، خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها استهدفت إيران، في لقطة مأخوذة من فيديو نُشر الأحد( رويترز)

وفي باریس، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن العقوبات الأوروبية المفروضة على إيران لن تُرفع قبل تخلي طهران عن برنامجها النووي وصواريخها الباليستية وأعمالها التي قال إنها تزعزع استقرار المنطقة.

وتزامنت هذه المواقف مع ارتفاع خام برنت بأكثر من أربعة في المائة إلى نحو 79 دولاراً للبرميل، بعد تجدد المواجهة وإعلان إيران إغلاق المضيق.

وتبقى مذكرة تفاهم إسلام آباد قائمة من الناحية الشكلية، لكن طرفيها يتبادلان الاتهامات بخرقها، فيما بات مستقبلها مرتبطاً بتفسير البند الخاص بمضيق هرمز، وبقدرة الوسطاء على إعادة واشنطن وطهران إلى مسار تفاوضي قبل انتهاء النصف الثاني من مهلة الستين يوماً.


بريطانيا تصنّف «الحرس الثوري» تهديداً للأمن القومي

صورة لقادة في «الحرس الثوري» خلال لقاء مع المرشد الإيراني (أرشيفية - موقع خامنئي)
صورة لقادة في «الحرس الثوري» خلال لقاء مع المرشد الإيراني (أرشيفية - موقع خامنئي)
TT

بريطانيا تصنّف «الحرس الثوري» تهديداً للأمن القومي

صورة لقادة في «الحرس الثوري» خلال لقاء مع المرشد الإيراني (أرشيفية - موقع خامنئي)
صورة لقادة في «الحرس الثوري» خلال لقاء مع المرشد الإيراني (أرشيفية - موقع خامنئي)

أعلنت الحكومة البريطانية تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني تهديداً للأمن القومي، واستخدام الصلاحيات الجديدة التي يتيحها قانون الأمن القومي (تهديدات الدولة) لحظر دعمه، في خطوة تجعل تأييده أو مساعدته جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 14 عاماً، حسب ما أفادت وسائل إعلام بريطانية.

وأعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شبانا محمود، القرار، في حين قالت وزيرة الدولة لشؤون الأمن أنجيلا إيغل، في بيان مكتوب إلى البرلمان، إن المملكة المتحدة رصدت «أنشطة مرتبطة بـ(الحرس الثوري) تنطوي على تهديدات للحياة وأعمال ترهيب على الأراضي البريطانية».

وأضافت إيغل أن «(الحرس الثوري) يشكّل ركناً أساسياً في جهاز الأمن الإيراني ويخضع مباشرة للمرشد الإيراني»، مشيرة إلى أن دوره «يتجاوز كونه قوة عسكرية تقليدية ليشمل أنشطة استخباراتية، واستخدام وكلاء، وتوسيع النفوذ بما يخدم أهداف الدولة الإيرانية».

وبموجب القرار، تصبح الدعوة إلى دعم «الحرس الثوري»، أو التعبير عن آراء أو معتقدات مؤيدة له، أو مساعدته في تنفيذ أنشطة مرتبطة بالمملكة المتحدة، أو القيام بأي سلوك من شأنه تقديم دعم مادي له، أو قبول أو الاحتفاظ بمنفعة مادية مقدمة منه أو بالنيابة عنه، جرائم يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة قد تصل إلى 14 عاماً.

وأعلنت الحكومة البريطانية أيضاً إدراج جماعة «الحركة الإسلامية لأصحاب اليمين» (IMCR)، المرتبطة بإيران، ضمن الكيانات المحظورة؛ وذلك عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت الجالية اليهودية في بريطانيا.

كما شمل القرار «فيلق المتطوعين» التابع للاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، على خلفية ما وصفته الحكومة بأعمال تخريب وأنشطة أخرى استهدفت المملكة المتحدة وأوروبا.

ويأتي القرار بعد أن سارعت الحكومة إلى تمرير قانون الأمن القومي الخاص بتهديدات الدولة؛ تنفيذاً لتعهد قطعه رئيس الوزراء في أبريل (نيسان) الماضي.

وكان جوناثان هول، المراجع المستقل لتشريعات مكافحة الإرهاب وتهديدات الدولة، قد خلص في تقرير صدر في مايو (أيار) 2025 إلى وجود «أسباب قوية» لإنشاء سلطة تصنيف تماثل نظام الحظر المنصوص عليه في قانون الإرهاب لعام 2000، لتكون أداة إضافية إلى جانب الإجراءات القائمة، ومنها العقوبات.

وقالت الحكومة إن الهدف من هذه الصلاحيات هو «إحباط أنشطة الأفراد الذين يروّجون لمصالح وأهداف الكيانات المصنفة»، وتعزيز قدرة السلطات على مواجهة التهديدات المرتبطة بالدول الأجنبية داخل المملكة المتحدة.


تركيا تلقي القبض على قيادي «داعشي» في عملية أمنية داخل سوريا

صورة موزعة للإرهابي طالب غولر بعدما جلبته الاستخبارات التركية من سوريا (إعلام تركي)
صورة موزعة للإرهابي طالب غولر بعدما جلبته الاستخبارات التركية من سوريا (إعلام تركي)
TT

تركيا تلقي القبض على قيادي «داعشي» في عملية أمنية داخل سوريا

صورة موزعة للإرهابي طالب غولر بعدما جلبته الاستخبارات التركية من سوريا (إعلام تركي)
صورة موزعة للإرهابي طالب غولر بعدما جلبته الاستخبارات التركية من سوريا (إعلام تركي)

ألقت الاستخبارات التركية القبض على أحد العناصر القيادية في تنظيم «داعش» الإرهابي في عملية نفذتها داخل سوريا بالتنسيق مع أجهزتها الأمنية.

وقالت مصادر أمنية تركية، الاثنين، إن الاستخبارات التركية ألقت القبض على الإرهابي، طالب غولر، الذي يحمل الاسم الحركي «عبد السلام التركي»، والذي كان يعمل ضمن ما يُسمى بـ«مكتب تركيا» التابع لـ«داعش»، وقامت بنقله إلى تركيا.

وأضافت المصادر أن غولر كان مدرجاً على النشرة الصفراء للمطلوبين، وكان على صلة بـ«مكتب الفاروق»، الذي يستخدمه تنظيم «داعش» الإرهابي ستاراً له في تركيا، وهو شقيق الإرهابي قاسم غولر، الذي كان يشغل منصب «رئيس ولاية تركيا» و«المسؤول المالي» في «مكتب الفاروق» التابع للتنظيم، والذي ألقي القبض عليه عام 2021 في سوريا، وأعيد إلى تركيا.

وكشفت التحقيقات عن أن طالب غولر تسلل إلى سوريا بطريقة غير شرعية في يناير (كانون الثاني) 2014، ومارس أنشطة في هذا البلد بالتنسيق مع قادة «داعش»، وفي مقدمتهم شقيقه الأكبر قاسم غولر.

وقالت المصادر إنه بعد القبض على قاسم غولر، كثفت الاستخبارات التركية جهودها للعثور على شقيقه طالب، وتتبعت أنشطته بدقة، حتى تم القبض عليه ونقله إلى تركيا، حيث أدلى باعترافات تضمنت معلومات تفصيلية حول علاقته بتنظيم «داعش»، وكيفية تسلله إلى سوريا، والأنشطة التي قام بها لصالح التنظيم الإرهابي.

وأكدت المصادر أن العمليات التي تقوم بها الاستخبارات التركية ضد تنظيم «داعش» خارج الحدود هي لمنع هجمات «داعش» المخطط لها ضد تركيا، وكشف جهود التجنيد التي يقوم بها التنظيم مستمرة بكل حزم.

عمليات متتالية

ويأتي القبض على طالب غولر بعد سلسلة عمليات ضد قياديي «داعش» وكوادره الأتراك الموجودين في سوريا، حيث ألقت الاستخبارات التركية القبض على 10 مطلوبين أتراك من أعضاء التنظيم بالتنسيق مع نظيرتها السورية في مايو (أيار) الماضي، وأعادتهم إلى البلاد للبدء في محاكمتهم.

صورة من موقع التفجير الإرهابي في محيط محطة قطار أنقرة في 2025 (أ.ب)

وتبيّن أن هؤلاء الإرهابيين تربطهم صلات بهجمات سابقة في تركيا، من بينهم عمر دينيز دوندار، الذي كان أحد مدبري الهجوم الإرهابي الذي وقع في محيط محطة القطارات الرئيسة في أنقرة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، واستهدف مسيرة لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد شارك فيها ممثلون لمنظمات مدنية، وتسبب في مقتل 102 شخص، وإصابة 200 آخرين، وعلي بورا، الذي كان يتولى منصب ما يسمى «أمير الاستخبارات» المسؤول عن أنشطة «داعش» في تركيا، بعد أن انتقل إلى سوريا عام 2014 للانضمام إلى التنظيم.

وكشفت التحقيقات عن أن باقي الإرهابيين الموقوفين شاركوا في عمليات مختلفة داخل تركيا، كما شاركوا في عمليات تنظيم «داعش» داخل سوريا، وفي حملات الدعم اللوجستي والإعلامي للتنظيم.

وقبل ذلك، تمكنت الاستخبارات التركية من جلب الإرهابي، محمد ديب كورالي، أحد منفذي الهجوم الإرهابي المزدوج في ريحانلي (الريحانية) بولاية هطاي (جنوب تركيا) الذي وقع عام 2013، وخلف 53 قتيلاً، وعشرات المصابين، في عملية نفذتها في سوريا في يناير 2025، بعد رصد مكان اختبائه هناك، وتم تسليمه إلى مديرية أمن ولاية هطاي.

إحدى المداهمات على عناصر «داعش» (الداخلية التركية)

بالتوازي، ألقت قوات مكافحة الإرهاب في ولاية آديمان (جنوب تركيا)، الاثنين، القبض على من عناصر «داعش» بموجب مذكرة توقيف صادرة من مكتب المدعي العام للولاية.

وأفادت مصادر أمنية بأن المطلوبين شاركوا من قبل في أنشطة إرهابية مسلحة داخل تنظيم «داعش»، وتم تتبع تحركاتهم لفترة قبل القبض عليهم، مشيرة إلى أنه تم الإفراج عن أحد الموقوفين بعد التحقيق معه مع وضعه تحت الرقابة القضائية.

وأعلن تنظيم«داعش» الإرهابي، الذي أدرجته تركيا على لائحتها للإرهاب عام 2023، أو نسب إليه سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في تركيا، في الفترة بين عامي 2015 و2017، تسببت في مقتل نحو 300 شخص، وإصابة العشرات، حيث استخدم مقاتلو التنظيم الأجانب تركيا كنقطة عبور رئيسة من وإلى سوريا خلال الحرب الداخلية فيها.