تصفح الإنترنت بحكمة لحماية صحتك العقلية والنفسية

وسائل التواصل الاجتماعي يمكن توظيفها لتعزيز العلاقات في الحياة الواقعية

تصفح الإنترنت بحكمة لحماية صحتك العقلية والنفسية
TT

تصفح الإنترنت بحكمة لحماية صحتك العقلية والنفسية

تصفح الإنترنت بحكمة لحماية صحتك العقلية والنفسية


رغم قدرة شبكات التواصل الاجتماعي على تسهيل الاتصالات في العالم الحقيقي، فقد يكون لها جانب مظلم أيضا.
توفر منصات وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة للتواصل مع الآخرين - من الأصدقاء المفقودين منذ زمن طويل، وأفراد الأسرة المشغولين، والجيران. إذن، لماذا تشعر أحيانا بالضيق بعد قضاء وقت على الإنترنت؟
قد لا تكون وسائل التواصل الاجتماعي هي المشكلة. قد تكون المشكلة هي كيفية استخدامك لها، بحسب جاكلين سبيرلينغ، المديرة المشاركة لـ«برنامج ماكلين للتغلب على القلق» وأستاذة علم النفس بكلية الطب بجامعة هارفارد.

- آثار سلبية على المزاج
وجدت الأبحاث ارتباطا بين وسائل التواصل الاجتماعي والآثار السلبية على الصحة العقلية لدى الفتيان والفتيات في مرحلة الصبا، بحسب سبيرلنغ. ورغم وجود عدد أقل من الأبحاث على البالغين، فإن بعضها يُظهر ارتباطا مماثلا.
وكشفت دراسة أجريت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 ونشرتها على الإنترنت مجلة «JAMA Network Open»، عن وجود صلة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وأعراض الاكتئاب لدى البالغين. ونظر الباحثون في بيانات مسح الإنترنت التي جرى جمعها بين مايو (أيار) 2020 ومايو 2021 من بين أكثر من 5300 بالغ (متوسط العمر حوالي 56 سنة)، حيث قام المشاركون بملء استبيانين على الأقل. لم يذكر أي من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة أعراض الاكتئاب في المسح الأول، لكن أولئك الذين استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن زيادة في أعراض الاكتئاب في الاستطلاعات اللاحقة مقارنة بأولئك الذين لم يفعلوا ذلك.
وأفادت سبيرلينغ بأنه «رغم أن البحث وجد ارتباطا وليس أسبابا، فمن المحتمل أن يكون بعض أنواع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مرتبطة بآثار سلبية على الحالة المزاجية للمرء عبر مجموعة واسعة من فترات الحياة».

- جانب مشرق
رغم أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تؤثر سلبا على مزاجك، فإنها ليست كذلك في كل الأحوال. هناك أدلة على أن التفاعلات الاجتماعية عبر الإنترنت لها فوائد للمزاج لبعض المستخدمين. والسؤال هو: لماذا تكون وسائل التواصل الاجتماعي ضارة في بعض الحالات دون غيرها؟
تقول سبيرلينغ إن الاختلاف قد يتعلق بما إذا كنت تشارك في فعاليات نشطة وذاتية التوجه، أو في فعاليات أخرى قد تكون سلبية وغير فعالة.
وتضيف سبيرلينغ أن الفعاليات النشطة ذات التوجه الذاتي، مثل إرسال رسالة مباشرة إلى صديق أو تحديث صورة الملف الشخصي، تقلل احتمالية تدهور الحالة المزاجية. لكن قد يكون العكس صحيحا بالنسبة للممارسات السلبية أو غير الفعالة، مثل البحث في منشورات وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا النوع من التصفح يخلق فرصا للمقارنة الاجتماعية، بحسب الباحثة. هل حصلت صور شخص آخر على المزيد من الإعجابات؟ هل اجتذبت منشوراتهم المزيد من التعليقات الإيجابية؟ لماذا يخوضون مغامرات السفر المثيرة فيما تجد أنت نفسك حبيسا في المنزل؟

- نصائح لتخفيف الانزعاج
إذا شعرت بالضيق بعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك أشياء يمكنك القيام بها لتحسين تجربتك دون التخلي عنها تماما، بحسب سبيرلينغ.
- تتبع مشاعرك: أولا، حدد كيف يجعلك استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تشعر. قيم حالتك العاطفية على مقياس من صفر إلى 10 قبل وبعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. (يشير الرقم 10 إلى المشاعر الأكثر حدة، على سبيل المثال، سعيد للغاية، أو قلق، أو حزين.) لاحظ أيضا ما إذا كنت منخرطا في استخدام سلبي أو نشط أثناء الجلسة.
- إذا وجدت أن وقتك على الإنترنت جعلك تشعر بالضيق أو الغضب أو القلق أكثر مما كنت عليه سابقا، فقد يكون الوقت قد حان لإجراء بعض التغييرات. فيما يلي بعض الاحتمالات:
> افهم الأمور ضمن إطارها. تقول سبيرلينغ إن الأشخاص عادة لا ينشرون النطاق الكامل لتجاربهم الحياتية الواقعية على وسائل التواصل الاجتماعي. إذ يمكن للأشخاص استخدام المرشحات (Filters) على الصور لجعل أنفسهم يبدون أكثر جاذبية مما هم عليه في الحياة الواقعية، وقد يقومون بتعديل صورهم عبر الإنترنت بعناية.
عندما تجد نفسك تشعر بالغيرة، تذكر أنه من المحتمل أن يكون هناك الكثير الذي لا تراه. رغم أن امرأة ما قد تنشر صورا لرحلتها الأخيرة، فإنك لن ترى الشجار الذي خاضته مع شريكها في المطار، أو العلاقة المتوترة التي تربطها بابنتها التي كانت تزورها. يمكن أن يساعد تذكير نفسك بهذا في الحد من الرغبة في مقارنة نفسك بالآخرين.

- تصفح انتقائي ونشط
> كن انتقائيا في اختيار المحتوى: ضع في اعتبارك أن تكون أكثر انتقائية بشأن ما تقرأه عند التصفح. على سبيل المثال، هل لديك صديق تجعلك منشوراته تشعر بالغيرة أو الغضب باستمرار؟ بدلا من الاستمرار في الاطلاع على المحتوى الذي يزعجك، استخدم خيار «إلغاء المتابعة» أو «كتم الصوت» المتاح على بعض منصات الوسائط الاجتماعية، مثل «فيسبوك»، و«تويتر»، «وإنستغرام». من شأن هذا أن يسمح لك بالاحتفاظ بالأصدقاء، لكن لا يتعين عليك مشاهدة منشوراتهم الخاصة، إلا إذا تعمدت مشاهدتها. تقول سبيرلينغ إن إبعاد عدد قليل من الأشخاص الذين تحتوي منشوراتهم على إشكالات، عن الأنظار، يجعل التجربة أكثر صحة في بعض الأحيان.
> نشط تجربتك: بدلا من التصفح السلبي، استخدم وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز علاقاتك في الحياة الواقعية. أرسل رسائل مباشرة إلى الأصدقاء أو أفراد الأسرة للبقاء على اتصال. استخدم أيضا وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد فرص التواصل الاجتماعي في الحياة الواقعية. على سبيل المثال، إذا رأيت منشورا عن حدث قادم من مطعم تتابعه، فقم بدعوة صديق للحضور، بحسب سبيرلينغ.
> اختر معركتك. تصبح وسائل التواصل الاجتماعي أحيانا منتدى لتجزئة الموضوعات المثيرة للجدل، ويمكن أن تتفاقم المشاعر بسرعة. تقول سبيرلينغ: «فكر في إجراء هذه المحادثات شخصيا بدلا من الإنترنت»، إذ تميل التوترات إلى التصعيد بسرعة أكبر عندما يتواصل الناس إلكترونيا. قد يقول الأشخاص أشياء أثناء استخدام لوحة المفاتيح لن يقولوها أبدا أثناء التفاعل وجها لوجه.
إذا لم يكن الشخص الذي تتعامل معه على صلة وثيقة بك، ففكر فيما إذا كان الأمر يستحق مناقشة موضوع مثير للجدل أو عاطفي على الإطلاق. في بعض الأحيان يكون من الأفضل الابتعاد.
> حافظ على الأفق المنظور: كن مدركا لمقدار الطاقة الذي تخصصه لوسائل التواصل الاجتماعي. يقضي بعض الأشخاص وقتا طويلا في كتابة منشور «مثالي». إذا كنت من هؤلاء، ففكر في تعيين بعض الحدود أو تعديل استخدامك. على سبيل المثال، إذا كنت ترغب حقا في مشاركة صور وجبات المطعم التي تستمتع بها، فالتقط الصورة. لكن لا تنشرها قبل أن تصل إلى المنزل، لأن الوقت الذي تقضيه في نشر الصورة في المطعم والبحث عن «الإعجابات» يستغرق وقتا من المفترض أن تقضيه مع رفيقك في المطعم.
> تفحص دوافعك: إذا كانت عاداتك على الإنترنت تنتقص من علاقاتك الشخصية، فكر في الأسباب الجذرية لذلك.
«ما الذي تبحث عنه؟ هل تبحث عن التحقق عن عنصر مفقود من مكان آخر من حياتك؟ هل هناك جانب مفقود من اتصالاتك الاجتماعية الواقعية؟» تتساءل سبيرلينغ. «قد تساعدك الإجابات على هذه الأسئلة في اتخاذ خطوات لإثراء تفاعلاتك الشخصية وتقليل الاعتماد على تلك الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي».

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

صحتك يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين، ولكن أيّهما يُوفّر كمية أكبر في الحصة الواحدة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجيًا في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ يركز على سرعة المعالجة قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 %

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

 صحة الأسنان الجيدة ضرورية ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق بل للوقاية من أي عدوى ومن أجل فم صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

طور باحثون بريطانيون سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما هي الجرعة المناسبة للأسبرين للوقاية من تسمُّم الحمل؟

أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل
أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل
TT

ما هي الجرعة المناسبة للأسبرين للوقاية من تسمُّم الحمل؟

أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل
أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل

أظهرت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين الأميركيين، أن وصف الأسبرين يومياً لجميع الحوامل قبل الولادة ارتبط بانخفاض عام في حالات الإصابة بتسمّم الحمل الحاد.

وزّع باحثو الدراسة 162 مليغراماً من الأسبرين يومياً على جميع المريضات في أول زيارة لهن قبل الولادة، عند أو قبل الأسبوع الـ16 من الحمل، بدءاً من أغسطس (آب) 2022، بهدف فهم أثر العلاج الشامل بالأسبرين في الحد من تسمّم الحمل بين الحوامل.

ووفقاً للدراسة المنشورة في عدد فبراير (شباط) 2026 من مجلة «الحمل»، قارن الباحثون نتائج أكثر من 18 ألف مريضة أنجبن في مستشفى باركلاند في دالاس، تكساس، بالولايات المتحدة، بين عامي 2023 و2025 بعد تطبيق العلاج الشامل بالأسبرين، مع نتائج عدد مماثل من المريضات قبل بدء استخدام الأسبرين.

ووجد الباحثون أن معدل الإصابة بتسمّم الحمل لدى الحوامل اللاتي تناولن الأسبرين يومياً انخفض بنسبة 29 في المائة، مقارنة بالمجموعة التي لم تتناوله.

كما كانت المريضات اللاتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم المزمن قبل الحمل، وتناولن الأسبرين، أقل عرضة للإصابة بتسمّم الحمل. ولم تُظهر الدراسة أي زيادة في نزيف الأم، أو انفصال المشيمة مع العلاج بالأسبرين.

ويُعدّ تسمّم الحمل من الأسباب الرئيسة لاعتلال ووفيات الأمهات في جميع أنحاء العالم، وهو من مضاعفات الحمل الخطيرة، وقد يؤدي إلى ارتفاع كبير في ضغط الدم، وظهور علامات تلف في الأعضاء الحيوية، مثل الكبد، أو الكلى، أو الدماغ.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، شكّلت اضطرابات ارتفاع ضغط الدم 7.7 في المائة من جميع الوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة وحدها عام 2024.

فعالية في الوقاية

ورغم أن العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين أثبت فعاليته في وقاية الحوامل المعرّضات لخطر الإصابة بتسمّم الحمل عند تناوله بين الأسبوعين الـ12 والـ28 من الحمل، فإن هذه الفائدة لا تزال غير مستغلّة على النحو الأمثل، وفق نتائج الدراسة التي عُرضت في اجتماع الجمعية الأميركية لطب الأم والجنين (SMFM) لعام 2026.

وقالت الباحثة الرئيسة، الدكتورة إيلين ل. دوريا، الأستاذة المشاركة في قسم أمراض النساء والتوليد في المركز الطبي الجنوبي الغربي بجامعة تكساس في دالاس، ورئيسة قسم التوليد في باركلاند هيلث، إن «تطبيق نظام لصرف الأسبرين مباشرة لهذه الفئة من الحوامل المعرّضات لمخاطر عالية أدى إلى تأخير ظهور تسمّم الحمل، بل ومنع تطوره تماماً لدى بعض المريضات».

وأضافت، في بيان صدر الأربعاء: «مع أننا لا نستطيع الجزم بظهور نتائج مماثلة لدى فئات أخرى من المريضات، فإنه لم يُرصد أي دليل على ضرر ناجم عن تناول الأسبرين بين المشاركات في الدراسة».


الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
TT

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)

عند الحديث عن التغذية الصحية وبناء العضلات، يتصدر البروتين قائمة العناصر الأساسية التي يبحث عنها الكثيرون، سواء كانوا رياضيين أو متبعين لحميات غذائية أو حتى أشخاصاً يسعون لنمط حياة متوازن.

ويُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين، ولكن أيّهما يُوفّر كمية أكبر في الحصة الواحدة؟ هذا ما ألقى تقرير لموقع «هيلث» العلمي الضوء عليه، حيث قارن بين نسب البروتين والفوائد الصحية لكلٍ من البيض والجبن القريش، ليكشف أيهما يتفوق بالفعل على الآخر.

من يتصدر في كمية البروتين؟

عندما يتعلق الأمر بالبروتين، يتفوّق البيض على الجبن القريش.

وتحتوي حصة 100 غرام من البيض (نحو بيضتين مقليتين) على 13.6 غرام من البروتين، مقابل 10.4 غرام في 100 غرام من الجبن القريش (أقل بقليل من نصف كوب).

مع ذلك، يُعدّ كلٌّ من البيض والجبن القريش مصدراً غنياً بالبروتين الكامل عالي الجودة، إذ يحتويان على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم لإصلاح العضلات، وإنتاج الهرمونات، وغيرها من العمليات الحيوية.

فوائد غذائية إضافية

إلى جانب البروتين، يُقدّم كلٌّ من البيض والجبن القريش مزيجاً غنياً بالعناصر الغذائية المفيدة للصحة.

فالبيض غني بالكولين الضروري لصحة الدماغ والتمثيل الغذائي، إضافة إلى فيتامينات «أ» و«ب12» ومعادن مثل السيلينيوم والزنك، ومضادات الأكسدة (اللوتين والزياكسانثين) التي تدعم صحة العين وتقلل من خطر فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

أما الجبن القريش، فهو أقل في السعرات الحرارية والكوليسترول، ويُعد مصدراً ممتازاً للكالسيوم الذي يدعم صحة العظام والقلب، كما قد يحتوي على بروبيوتيك مفيد لصحة الجهاز الهضمي.

أيّهما الأنسب لأهدافك الصحية؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض مصدرين غنيين بالبروتين والعناصر الغذائية، ولكن قد يكون أحدهما أفضل من الآخر حسب احتياجاتك الفردية.

يُعتبر كلٌّ من البيض والجبن القريش خيارين ممتازين للبروتين، ولكن إذا كنت تُركّز على زيادة البروتين في نظامك الغذائي، فالبيض هو الخيار الأمثل.

أما الجبن القريش، فيُقدّم بديلاً أخفّ وأغنى بالكالسيوم، وقد يساعدك إذا كان تركيزك الأكبر على السعرات الحرارية أو خفض الكوليسترول.

في النهاية، لا حاجة إلى الاختيار بينهما -ما لم تكن لديك حساسية أو قيود غذائية- فكلاهما إضافة مغذية وغنية بالبروتين إلى نظامك الغذائي.


كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجياً في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

إلا أن هناك دراسة جديدة أشارت إلى أن هناك بعض الاستراتيجيات الفعّالة التي يمكنها أن تساعد كبار السن على الحفاظ على عضلاتهم وصحتهم البدنية لأطول فترة ممكنة.

وبحسب ما جاء في الدراسة، التي نقلها موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، قد يحدث الدمج بين تمارين المقاومة وتمارين التوازن مع تناول البروتين فرقاً ملحوظاً في تحسين قوة العضلات والوظائف البدنية لدى كبار السن، خاصة المعرضين لخطر ضمور العضلات.

مزيج فعّال لتحسين القوة والحركة

وجدت الدراسة المنشورة في مجلة «التغذية والصحة والشيخوخة» أن الجمع بين تمارين القوة، وتمارين التوازن، وتناول مكملات البروتين يُحسّن سرعة المشي، وقوة القبضة، وكتلة العضلات الخالية من الدهون لدى الأشخاص المصابين بضمور العضلات.

وقالت الدكتورة راشيل بروسينسكي، الحاصلة على دكتوراه في العلاج الطبيعي ودكتوراه في الفلسفة، والأستاذة المساعدة في طب إعادة التأهيل بجامعة واشنطن، إن على الأشخاص في الستينات من العمر إضافة تمارين التوازن إلى جانب تمارين المقاومة.

وأضافت بروسينسكي: «بما أن تمارين المقاومة لا تُعالج التوازن بشكل مباشر، فينبغي إضافة تمارين تستهدف التوازن تحديداً. وغالباً ما تتضمن هذه التمارين تخطي العوائق، والمشي على أسطح غير مستوية، وتغيير الاتجاهات بسرعة».

وأشارت بروسينسكي إلى أنه ينبغي ممارسة تمارين المقاومة مرتين على الأقل أسبوعياً. أما بالنسبة لتمارين التوازن، فقد يكون ممارستها ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً أكثر فاعلية.

البروتين وحده لا يكفي

وفقاً للدراسة، فإن زيادة تناول البروتين دون ممارسة الرياضة لم تُحسّن القوة أو الحركة.

وتقول كارولين سوزي، اختصاصية التغذية المعتمدة في دالاس والمتحدثة باسم الأكاديمية الأميركية للتغذية، إن مكملات البروتين ليست مفيدة دائماً للأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة.

وتنصح سوزي بالحصول على البروتين من مصادر غذائية كاملة مثل الدجاج والبيض والفاصوليا والمكسرات والبذور، مع استهداف 25 - 30 غرام بروتين في كل وجبة.

متى تكون مكملات البروتين ضرورية؟

قد تكون مكملات البروتين مفيدة في بعض الحالات، مثل كبار السن الذين يتناولون أدوية GLP-1 لعلاج السكري من النوع الثاني أو مكافحة السمنة، إذ قد يفقدون كتلة عضلية ملحوظة.

ومع ذلك، يشدد الأطباء على ضرورة استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل زيادة تناول البروتين، خاصة لمرضى الكلى أو النقرس أو السكري، حيث تختلف الاحتياجات والقيود الصحية من شخص لآخر.

ويخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على الكتلة العضلية في مراحل العمر المتقدمة لا يعتمد على عنصر واحد، بل على استراتيجية متكاملة تجمع بين التمارين المنتظمة والتغذية السليمة والمتابعة الطبية عند الحاجة، بما يضمن حياة أكثر نشاطاً واستقلالية.