لجنة أممية تباشر التحقيق في «انتهاكات جسيمة» منسوبة للقوات الروسية

ميشيل باشليه تخاطب مجلس حقوق الإنسان حول أوكرانيا في جنيف أمس (رويترز)
ميشيل باشليه تخاطب مجلس حقوق الإنسان حول أوكرانيا في جنيف أمس (رويترز)
TT

لجنة أممية تباشر التحقيق في «انتهاكات جسيمة» منسوبة للقوات الروسية

ميشيل باشليه تخاطب مجلس حقوق الإنسان حول أوكرانيا في جنيف أمس (رويترز)
ميشيل باشليه تخاطب مجلس حقوق الإنسان حول أوكرانيا في جنيف أمس (رويترز)

وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، بغالبية كبيرة على فتح تحقيق حول فظائع منسوبة إلى القوات الروسية في أوكرانيا.
ويطلب القرار، الذي حظي بموافقة 33 عضواً، مقابل معارضة عضوين، هما الصين وإريتريا، وامتناع 12 عضواً عن التصويت، أن تُجري اللجنة الدولية للأمم المتحدة حول أوكرانيا «تحقيقاً» في شأن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتكبت في مناطق كييف وتشيرنيغيف وخاركيف وسومي نهاية فبراير (شباط) وفي مارس (آذار) 2022. وذلك «بهدف محاسبة المسؤولين» عنها.
وفي بداية جلسة أمس بجنيف، قالت النائبة الأولى لوزير الخارجية الأوكراني أمينة دزاباروفا، في كلمة بالفيديو، إن «الآلاف في بلدي خسروا أرواحهم، والقصف الروسي وإطلاق النار أصبح جزءاً من حياتنا اليومية»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأدانت أعمال «تعذيب واختفاء قسري وعنف جنسي»، مؤكدة أن «لائحة الجرائم الروسية لا نهاية لها». وخلال المناقشات، عبّر عدد من الدبلوماسيين المتحالفين مع كييف، وكذلك الأمم المتحدة، عن رعبهم واستيائهم من المعاناة التي يعيشها الأوكرانيون. وقال السفير الفرنسي جيروم بونافون، إن «العدوان الروسي ترافقه كل يوم اكتشافات مروعة لا تحتمل»، بينما ندّد نظيره البريطاني بـ«الحملة الوحشية» التي تقودها موسكو.
وصرّحت ميشيل باشليه، المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي اتهمت الجيش الروسي بارتكاب أفعال «يمكن أن ترقى إلى جرائم الحرب» في أوكرانيا، أن مكتبها واصل التّحقق من المعلومات عن الانتهاكات. وقالت إن «حجم الإعدامات خارج إطار القانون، بما في ذلك مؤشرات على عمليات إعدام بإجراءات موجزة في مناطق شمال كييف، صادم»، مضيفة أن لديها حالياً معلومات عن 300 حالة.
إلى ذلك، أدانت باشليه «الفظائع التي لا يمكن تصورها» التي عاشها سكان ماريوبول. ويطلب مشروع القرار من باشليه تقديم تقرير حول الوضع الإنساني وحالة حقوق الإنسان في ماريوبول، التي أصبحت الآن بأكملها تقريباً تحت سيطرة القوات الروسية، خلال الدورة الخمسين للمجلس، المقرّر عقدها من 13 يونيو (حزيران) إلى 8 يوليو (تموز).
ويعدّ اجتماع أول من أمس المخصّص لتدهور وضع حقوق الإنسان في أوكرانيا، منذ أن علّقت الجمعية العامة للأمم المتحدة مطلع أبريل (نيسان) عضوية موسكو في أعلى هيئة للمنظمة الدولية في مجال حقوق الإنسان. واستبَقت روسيا قرار تعليق عضويتها بالتخلي عن وضعها كعضو في مجلس حقوق الإنسان، لكن يمكنها المشاركة في أعماله بصفة مراقب. وهي تملك إمكانية استخدام حقّها في الردّ كبلد معنيّ.
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن «الوفد الروسي لن يضفي، عبر مشاركته، الشرعية على هذا العرض السياسي الجديد الذي ينظم بشكل دورة استثنائية». وأضافت: «للأسف، يتمّ تجاهل حججنا وتوضيحاتنا حول الأهداف الحقيقية لهذه العملية العسكرية الخاصة والوضع الحقيقي على الأرض». ووصفت هذا الاجتماع بأنه «خطوة أخرى معادية لروسيا من قبل (الغرب الجماعي)».
وفي نهاية اجتماع، عُقد مطلع مارس بطلب من كييف، تبنّى مجلس حقوق الإنسان بأغلبية ساحقة قراراً ينصّ على إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة بسرعة. وأشار رئيس اللجنة إريك موس، القاضي السابق في المحكمة العليا للنرويج والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وترأس أيضاً المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، إلى أن اللجنة بدأت عملها، على الرغم من أنها لا تملك ميزانية بعد. وقال إن «كيانات عدة» تحقق حالياً في الوضع في أوكرانيا تطرح «أسئلة في مجال التنسيق».


مقالات ذات صلة

مصر تشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحوكمة نهر النيل

العالم العربي صورة لسد «النهضة» وضعها رئيس الوزراء الإثيوبي على صفحته الرسمية بـ«فيسبوك» في أغسطس 2024

مصر تشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحوكمة نهر النيل

شددت مصر، الأحد، على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الحاكم لاستخدام وإدارة المجاري المائية العابرة للحدود، وفي مقدمتها نهر النيل.

علاء حموده (القاهرة)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

غوتيريش: انتهاء معاهدة «نيو ستارت» النووية بين واشنطن وموسكو «لحظة عصيبة»

حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء، الولايات المتحدة وروسيا على الإسراع في توقيع اتفاق جديد للحد من الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن التهديد الذي يشكّله تنظيم «داعش»  ازداد بشكل مطّرد منذ أواسط العام 2025 وأصبح «أكثر تعقيدا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».