الاستعلام الاستراتيجي ـ التكتيكي في أوكرانيا

TT

الاستعلام الاستراتيجي ـ التكتيكي في أوكرانيا

يقول المفكّر العسكري الصيني التاريخي صن تسو إن على القائد المميّز أن يجمع المعلومات عن العدو، وحتى التلاعب بكلّ فرضيّاته. وهذا أمر يأخذنا إلى أهميّة الخداع في الحرب (Deception). فكلّ الحروب، حسب صن تسو أيضاً، تعتمد على الخداع.
ويُفضّل صن تسو الحرب السريعة، المحدودة، ودون دماء إذا أمكن. من هنا ضرورة التواضع في وضع الأهداف التي تتماشى مع الإمكانات.
والهدف دائماً هو ضرب إرادة العدو وقدرته على القتال.
والسؤال يبقى: هل تصنّف الحرب على أنها فن؟ وهل وضع استراتيجيّة معيّنة يعني حتماً النصر؟ إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني أن كلّ الاستراتيجيّات الموضوعة تعد منتصرة، وهذا أمر ينافي العقل والمنطق. فعلى أحدهم أن يربح، وعلى آخر أن يخسر.
كما أن أسباب النصر أو الخسارة كثيرة ومعقدّة، فيها كثير من المعطيات والمتغيّرات التي يتفاعل بعضها مع بعض بطريقة غير خطّية (NonLinear). وفي هذه المعادلة، يعتقد القائد السياسي - العسكري أنه يُسيطر على تفاعلاتها الداخلية. لكن التجارب التاريخيّة تثبت أنه، وبعد الطلقة الأولى للحرب، يصبح هذا القائد متغيّراً بسيطاً من ضمن المتغيّرات اللامحدودة التي تغذي هذه المعادلة، فيخرج الأمر عن سلطته بالكامل.
وقد حدّد الكاتب الأميركيّ الراحل الفين توفلر، أهم ثلاث ثورات في التاريخ وهي: الثورة الزراعيّة، والثورة الصناعيّة، وحالياً الثورة المعلوماتيّة. ولكل ثورة معلومتها السحريّة التي تنتج الثروة وتخلق القوّة.
حالياً، في الثورة المعلوماتيّة، المعلومة هي الأساس، كما الداتا (Data). لكن هذا لا يعني أن الثورتين الأخريين أصبحتا من الماضي. لا بل يمكن الجزم بأنهما موجودتان، لكنهما مُعدّلتان لتتناسبا مع الظروف الحالية. بكلام آخر، أصبحت السيارة التي أنتجتها الثورة الصناعيّة سيّارة ذكيّة، بفضل الثورة المعلوماتيّة.
وعلى سبيل المثال، أدخل الكاتب كلود شانون كلمة بيت (Bit) لتقيس قيمة المعلومة، ولتنضم هذه الكلمة إلى سابقاتها من الكلمات التي أنتجتها الثورات السابقة، من الزراعيّة إلى الصناعية، كالإنش والباوند والدقيقة.
ويندرج هذا الأمر على الحرب بشكل أساسيّ. ففيها يستعمل الإنسان قمّة ذكائه ونبوغه لقتل الآخر. وفيها يستعمل خلاصة ما أنتج من سلاح لقتل الآخر.
وعليه، تأتي المعلومة - الاستعلام لتحتلّ مكانة متقدّمة في كلّ ثورة، وفي كلّ حرب، وفي أيّ وقت، لتكون العامل الأساسيّ لتحقيق النصر.
> الاستعلام في الحرب
إذا اعتبرنا أن للحرب ثلاثة مستويات: الاستراتيجي، والعملاني والتكتيكي. فإن لكل مستوى معلومته الخاصة، كما استعلامه، وذلك حسب القيمة والأهميّة العسكريّة. لكن الأكيد هو أن هذه المستويات الثلاثة يتكامل بعضها مع بعض، لتحقّق الأهداف الجيوسياسيّة العليا.
لذلك، لا يمكن لنصر تكتيكي محدود مثلاً، أن يؤدّي إلى نصر كبير إذا كانت الاستراتيجيّة خاطئة. كما لا يجب الجزم بأن أيّ فشل تكتيكي يعني الهزيمة المطلقة في ظلّ استراتيجيّة صحيحة ومناسبة. فأساس النصر يكمن في التأقلم.
> في منظومة الاستعلام ترتكز المنظومة على 3 مستويات وهي:
- جمع المعلومات.
- تنقيتها وتحليلها، وتحويلها إلى سلعة يمكن استغلالها.
- توزيعها للاستعمال، وانتظار ردّة فعل الواقع الحقيقي.
بعد الاستعمال، ينتج الواقع السابق واقعاً جديداً، ومُعطيات جديدة، وكذلك الأمر معلومات مختلفة، لتتكرّر آلية المنظومة أعلاه. إنه عمل مستمرّ، دون كلل أو ملل، والأسرع في تحويل المعلومة إلى سلعة قابلة للاستعمال يُكتب النصر له.
> الاستعلام على الساحة الأوكرانيّة
بدأ الاستعلام على الساحة الأوكرانيّة من المستوى الأعلى، الجيوسياسي. وفضحت الإدارة الأميركيّة خطّة الرئيس بوتين، إن كان عبر تصريحات الرئيس بايدن، أو من خلال نشر الصورة الجويّة للحشد العسكري الروسي على حدود أوكرانيا.
هذا مع التذكير بأن الرئيس بوتين نفسه كان قد أعلن الحرب علناً على أوكرانيا. وهكذا، تنتفي المفاجأة الاستراتيجيّة. حتى إن مدير «سي آي إيه» وليم بيرنز، كان قد زار سرّاً موسكو، ليحذّر الرئيس بوتين من عواقب اجتياج أوكرانيا.
> مؤشرات السياسة الأميركيّة المستجدّة في أوكرانيا
زيارات من مستوى رفيع، سياسيّ وعسكري، إلى كييف لوزيري الخارجيّة والدفاع، تلتها زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركيّ نانسي بيلوسي.
اجتماع أكثر من 40 دولة في ألمانيا بقيادة أميركيّة بهدف مساعدة أوكرانيا في كلّ المجالات، خصوصاً العسكريّة.
تصريح واضح وصريح من قبل وزير الدفاع الأميركيّ لويد أوستن، بأن أميركا تريد أن ترى روسيا ضعيفة.
الدعم الأميركيّ العسكري المستمر، الذي يقدر بعشرات المليارات من الدولارات الأميركيّة حتى الآن.
باختصار، هناك تبنٍّ أميركي كامل للحرب على روسيا على الساحة الأوكرانيّة.
فإذا أتتك الفرصة الاستراتيجية لإضعاف عدوّك، فما عليك إلا تبنّيها. وهكذا فعلت أميركا.
> ماذا عن الجدل القائم مؤخراً حول مساعدة أميركا لأوكرانيا استعلاميّاً؟
الجواب بسيط. فإذا كانت سياسة أميركا المستجدّة إضعاف روسيا، وإذا كانت أميركا تمدّ الجيش الأوكراني بكلّ ما يلزم من الأسلحة الحديثة، فمن المنطقي أن تساعد أميركا الجيش الأوكراني في الاستعلام الاستراتيجي والتكتيكي.
فالقنبلة الأميركيّة للمدفع الأوكراني تستلزم إحداثيات العدو الروسيّ، ودون هذه الإحداثيات لا نتيجة إيجابيّة تُنتظر من كلّ الدعم.
ومن المنطقي أن تكون أميركا تراقب المسرح الأوكراني ليلاً ونهاراً، كل يوم، ومن المنطقي أيضاً أن تتنصّت على كل الاتصالات العسكرية وحتى السياسية الروسيّة. ومن المنطقي أن تصوّر أميركا بواسطة الأقمار الصناعيّة كلّ المسرح الأوكراني، ومن المنطقي أن تعرف أميركا مسبقاً أماكن الحشد العسكري الروسي، وحتى محاور التقدّم الأساسيّة، كما الأهداف التي يريد تحقيقها الجيش الروسيّ.
ومن المنطقي أن ترصد أميركا حركة الأساطيل البحرية الروسية، خصوصاً في البحر الأسود.
لذلك، تستعمل أميركا طائرات «الأواكس» التي تحلّق بصورة مستمرّة على الحدود الأوكرانية، لرصد كل تفصيل، وسماع كلّ محادثة. كذلك الأمر، تقوم «ناسا» برصد مستويات ومدى ارتفاع درجات الحرارة في كلّ بلدة وقرية داخل أوكرانيا، لمعرفة مستوى وحجم القصف المدفعي والصاروخي على هذه المناطق. كما تستعمل أميركا حلف «الناتو» للاتصالات والمعلومات، والموجودة في هولندا، لرصد الحرب الأوكرانيّة. وأخيراً وليس آخراً، هناك منظومة ما يُسمّى الـ5 عيون (Five Eyes)، والمؤلفة من كلّ من أميركا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وبريطانيا، لتبادل المعلومات على كل الصعد.
ختاماً، إن كل ما يدور من جدل حول تزويد أميركا لأوكرانيا بإحداثيات الجنرالات الروس الذين قتلوا، أو حتى السفينة الحربية «موسكوفا» التي أُغرقت، هو جدل عقيم لا لزوم له بناء لما ورد أعلاه.


مقالات ذات صلة

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.