عماد الأرنب ركب «قوارب الموت» إلى لندن ... وحقق حلمه

ترك دمشق وذاكرته تحمل وصفات أمه التي يطبقها اليوم في «مطبخ عماد السوري»

الشيف السوري عماد الأرنب  -  طبق المحمرة والقرنبيط من أشهر الأطباق على لائحة الطعام  -  مجموعة من أطباق الشيف عماد المميزة
الشيف السوري عماد الأرنب - طبق المحمرة والقرنبيط من أشهر الأطباق على لائحة الطعام - مجموعة من أطباق الشيف عماد المميزة
TT

عماد الأرنب ركب «قوارب الموت» إلى لندن ... وحقق حلمه

الشيف السوري عماد الأرنب  -  طبق المحمرة والقرنبيط من أشهر الأطباق على لائحة الطعام  -  مجموعة من أطباق الشيف عماد المميزة
الشيف السوري عماد الأرنب - طبق المحمرة والقرنبيط من أشهر الأطباق على لائحة الطعام - مجموعة من أطباق الشيف عماد المميزة

عماد الأرنب طاهٍ سوري هرب من الحرب في بلده سوريا بعدما دمر القصف مطاعمه ولم يعد أمامه أي أمل غير الرحيل وبدء رحلة الخوف والمجهول من لبنان وصولاً إلى مخيم «كاليه»، وكان حلمه الوصول إلى لندن، تحدى الموت أكثر من مرة وهو وفي القارب الذي تقاذفته أمواج الخوف، ولكنه لم يفقد الأمل.
انتظر في مخيم اللاجئين في فرنسا 65 يوماً يصفها بالأيام السوداء التي تتشابه بلونها الداكن ومرارتها، مرارة الغربة والمصير والمجهول ووجع العيش في السراب بعيداً عن عائلته المؤلفة من زوجته وبناته الثلاث.
خلال أيام الانتظار وتقرير المصير أراد أن يكون لاجئاً مفيداً، فبدأ بطهي الطعام البسيط للاجئين أمثاله الذين ينتظرون مصيرهم مثله تماماً، لم يملك إلا وعاءً واحداً وملعقة وسكيناً، ولكنه كان يملك في جعبته المخفية وصفات أمه السورية التقليدية والبسيطة، الذي حلم في الوقت الذي لم يكن لديه الحق بالحلم وهو يعيش أسير القرار والوجهة التي سينتهي به المطاف ليحط رحاله الأخيرة فيها، حلمه كان الوصول إلى لندن وفتح «مطبخ» يطبق فيه وصفات والدته.
وأخيراً تحقق الحلم ووصل إلى لندن عاصمة الأمل عام 2015، عمل في مجالات كثيرة عدة، من بينها بيع السيارات، ولكنه لم يتخل عن شغفه في الطهي حتى بدأ بالتعاون مع مؤسّسات خيريّة تدعم اللاجئين عام 2017، مثل مشروع «الجيل الجديد» التابع لـ«يونيسيف»، وجمعية «اختر الحب» لمساعدة اللاجئين في المملكة المتحدة. وبموجب هذا التعاون، أُطلقت سلسلة مطاعم مؤقتة، ونوادي عشاء، بالإضافة إلى أكشاك لبيع الفلافل.
ذاع صيته في العاصمة البريطانية ونفدت تذاكر نوادي العشاء بسرعة غير مسبوقة، وتجمهر الناس أمام أكشاك الفلافل التي يقوم بتحضيرها بعدما أصبحت نكهتها على كل لسان.
مهارته في الطهي جعلت شهرته تسبقه، فاستضافته أهم برامج الطهي التي تذاع على القناة البريطانية الرسمية، عرّف العالم من خلال إطلالاته الإعلامية على المطبخ السوري الذي أراد الاحتفال به من خلال افتتاح «مطبخ» وليس «مطعماً» ليحيي فيه ذكرى والدته التي توفيت مباشرة بعد وصوله إلى بر الأمان في المملكة المتحدة.

ديكور المطعم بسيط ويذكرك بمقاهي سوريا

سمعت الكثير عن هذا الطاهي «اللاجئ» فهذه الصفة كانت ولا تزال ملاصقة له، افتتح مطعمه الذي أطلق عليه اسم «مطبخ عماد السوري »Imad’s Syrian Kitchen في شارع «كارنابي» في منطقة سوهو في مايو (أيار) عام 2021 متحدياً الجائحة والإغلاق، شدتني قصة نجاحه لزيارته في مطعمه الذي يحلو له تسميته بالمطبخ، استقبلني صوت فيروز الذي كان يصدح بنغماته الهادئة إلى المطعم الواقع في الطابق العلوي من مبنى «كينغلي كورت»، وكان الشيف عماد في الاستقبال وراء الباب الأزرق وبابتسامة عريضة وترحيب شامي حار دخلت إلى واحة تنسيك أنك في لندن، وتأخذك إلى رياض المنازل السورية و«قهوة الزجاج» في بيروت، كراسي بسيطة من الخشب ونوافذ واسعة تتسلل إليها أشعة الشمس اللندنية الخجولة، بلاط بنقشة الأرابيسك الشرقية المميزة وجدران باللون الأبيض تزينها صور عائلية خاصة بالشيف عماد وزوجته وبناته الثلاث.
في مستهل الحديث الذي كان لا بد من التسليط الضوء فيه على مجيئه إلى لندن كلاجئ لفتني رد الشيف عماد بالقول: «اللاجئون ليسوا من كوكب آخر، بل إنهم (أولاد عالم)». وبالفعل ومعه كل الحق بالتنويه بذلك لأن الإعلام في أوروبا عندما يتكلم عن اللاجئين تشعر وكأنهم من مجرة أخرى فننسى أنهم بشر وكانت لهم أوطانهم وحياتهم، ولكن الظروف دفعتهم للهرب بحثاً عن السلم والطمأنينة والسلام.
شغف الأرنب بالطهي واضح وحبه للندن جلي، والسبب - وبحسب قوله - هو اللغة؛ لأنه يرى بأن العيش يسهل في بلد تفهم لغته، وعند وصوله إلى مخيم اللاجئين في كاليه كان يحلم بأن يستطيع العيش والاستقرار في لندن، وليس في ألمانيا بسبب اللغة.
وعن الأيام التي عاشها في كاليه وصفها بأيام صعبة للغاية لأنه كان يستيقظ وحيدا ولم يكن يعرف ما سيخبئه له النهار. صبر وتأمل خيراً إلى أن استطاع الوصول إلى لندن التي يصفها ببيته الآمن بعدما فقد كل شيء في بلده الأم.
حبه واعتزازه بأفراد عائلته الصغيرة واضح من طريقة كلامه، فالبسمة لا تترك معالم وجهه عندما يشير إلى بناته في الصور المعلقة على الجدار وهو يصف ذكاءهن وتفوقهن في المدرسة. ويقول «أهم إنجازاتي في حياتي هي عائلتي واليوم الذي استطعت بأن ألمّ شملنا في لندن بعد طول غياب».
وعندما بدأت الروائح الجميلة تنبعث من المطبخ تحضيراً لوصول الزبائن في تمام منتصف النهار، كان قد حان الوقت للتكلم عن الأطباق التي يقدمها الشيف عماد في مطبخه، فقال، إنه يحب الأكل البسيط والتقليدي، ولائحة الطعام لديه قصيرة قوامها 15 طبقاً فقط تتبدل كل شهر، ولكنها جميعها وصفات أمه التي علّمته الطهي وأشياء كثيرة أخرى. توقف هنا وقال «توفيت أمي بعد وصولي إلى هنا وكأنها كانت تنتظر بأن يطمئن قلبها على ابنها البكر، أمي كانت حياتي ومدرستي التي علمتني كل شيء، من اللغة الإنجليزية التي أتقنتها إلى حب الطهي، والأهم أنها علمتني دروساً في الإنسانية وكيف أكون إنساناً فعالاً في المجتمع».
أطباق عماد مختصرة ومفيدة، ويصفها بأكل البيت؛ لأنه في هذا المكان يشعر وكأنه في بيته في دمشق، فاستخدم مفردات كثيرة مثل اللون الأزرق والشبابيك الخشبية لتذكره دائماً بالمكان الذي جاء منه.
وعن الأكل الشرق أوسطي في لندن، يرى الشيف عماد، أن المطاعم المتوفرة هنا لم تنصف المطبخ اللبناني أو الشرقي بشكل عام؛ لأنها لم تستطع أن تقدم ما يمكنك أن تتناوله في لبنان أو أي بلد عربي آخر يشتهر بمطبخه اللذيذ.ويسعى الأرنب في مطبخه إلى استخدام المنتجات السورية التي يأتي بها من محال في لندن تستوردها من الخارج أو من سوريا مباشرة.
اللافت في قائمة الطعام في «مطبخ عماد السوري» هو عدم وجود الأطباق الشامية التقليدية مثل المشاوي، إنما استعاض عنها بطبق من القرنبيط المشوي مع صلص الطحينة والدجاج بالبرغل، وشدد على لحم الضأن الذي يفضله في الطهي، والصفة المشتركة في الأطباق كلها أنها لذيذة وبسيطة، بالوقت نفسه لا يكثر الشيف من استخدام المنكهات القوية مثل الثوم أو البهارات، ولكن ما يجب تذوقه في مطبخه هو طبق الفلافل الذي لا يشبه سواه، ويقدمه الشيف عماد على شكل دوائر «دونات» مفرغة من الوسط، فهي مقرمشة ولذيذة وقريبة من قلب الطاهي وفأل خير عليه؛ لأنه اشتهر في لندن بسببها، وهي بمثابة مفتاح الخير والبركة بالنسبة له.
ويرى الأرنب، أنّ «العمل مع المؤسسات الخيرية يُشكل إضافة للمهنة، ولا يأخذ من طريقها». وهذه هي قناعته الشخصية التي يؤمن بها؛ ولذا قرر بأن يقدم جنيهاً واحداً من قيمة كل فاتورة تذهب لمساعدة اللاجئين في المؤسسات التي يدعمها والتي دعمت مشواره في لندن.
وعن تحديه فترة الجائحة واختياره أصعب الظروف لافتتاح مطعمه، قال الأرنب، إن الوضع كان ملائماً لأنه خلال تلك الفترة كان من الممكن الحصول على إيجارات منخفضة الأسعار فاقتنص الفرصة وحقق حلمه في مطبخه الصغير الذي ينوي بأن يجعله أكبر لكي يتسنى له تقديم الفطور الشامي التقليدي على أنغام فيروز إلى جانب الغداء والعشاء، فحالياً يستقبل المطعم زبائنه من الساعة 12 ظهراً ولغاية الساعة الثامنة والنصف مساءً، والإقبال على المكان واضح جداً؛ فهو محجوز بالكامل على مدى ساعات الأيام، ويقوم الشيف بنفسه باستقبال جميع الزبائن وغالبيتهم من الغرب، ويقول هنا «أنا ممتن جداً لهذا البلد ولشعبه؛ فالقرارات الحكومية المتعلقة بقانون الهجرة واللاجئين لا تمثل الشعب وإنسانيته». وتابع، أن «زبائنه يأتون إليه بعد قراءتهم عن المكان، وهذا الأمر يميزهم عن الزبائن العرب الذين يزورون مطاعم جديدة بعد سماعهم عنها من الأصدقاء والأقرباء».
عندما تكلمنا عن هوية المنتج الشرقي والأطباق العربية، دافع الأرنب عن هذا الموضوع بشدة لأنه يعتقد بأن الطعام هو بمثابة إرث وطني لا يمكن التلاعب به ولفته في لندن إكثار العديد من الطهاة الأجانب من استخدام الزعتر في وصفات لا تمت للزعتر بصلة، فضحك هنا وقال «لم سمحتم اتركوا الزعتر بحاله أو ضعوه في مكانه الصح، وإلا فاتركوه لنا».
الفلافل برأي الأرنب هي أقدم من بعض المدن ولا يجوز التلاعب بوصفتها على الإطلاق، وتابع بأنه يحاول جاهداً بأن يشعر الزبائن وكأنهم في سوريا وليسوا في لندن من خلال تطبيق الكرم السوري في المطعم تماماً مثلما يقوم به الطهاة وأصحاب المطاعم في بلاد الشام، كما أنه من المهم جداً التركيز على النكهة والنوعية وليس فقط على طريقة التقديم، مشيراً إلى أنه ليس من أنصار المطاعم التي تشدد فقط على شكل الطبق وليس النكهة، وعن النكهة قال، إن القدرة على الحصول عليها بالطريقة نفسها في كل مرة هو سر النجاح.
ولفتنا في المطبخ وجود جنسيات مختلفة، فعلق الأرنب عن الموضوع بالقول إنه يعمل معه في المطبخ نحو 13 شخصاً من جنسيات مختلفة، الغالبية منهم هم بالأصل لاجئون من بلدان مختلفة، منها البيرو، وسوريا، والجزائر، وسريلانكا... وعلق الأرنب هنا «هذا أقل ما يمكن أن أقوم به لأثبت بأن اللاجئ هو إنسان طبيعي يحق له العيش والعمل بسلام مثل باقي البشر».
أكثر البهارات والمنتجات التي يفضّل الشيف عماد استخدامها هي الكمون، والثوم، والنعناع المجفف، وقال، إن المطبخ الشرق أوسطي ليس معقداً، وإنما سمته المميزة هي البساطة، فيكفي أن تخلط زيت زيتون جيد النوعية مع القليل من الشطة لتكون ألذ نوع طعام مع قطعة خبز طازجة؛ فالطعام الجيد هو الذي يعتمد على المنتج الجيد. وبرأي الأرنب، فالمطبخ الشرق أوسطي يعتمد على التقنية وليس على المعدات؛ لأنه يمكن أن تقدم ألذ طبق شرقي إذا توفر لديك المنتج والسكين الحاد.
الحديث مع الشيف عماد الأرنب شيق وبسيط يشبه مطبخه الذي اكتظ بالزبائن أثناء حديثنا الذي أخذنا إلى الرياض السوري والبيوت الشامية الجميلة، ونقلنا إلى أجواء العائلة واللقمة الطيبة، وحب الأم التي كانت مدرسة بالنسبة للشيف عماد، كيف وهي من علمته كل شيء وهي تعيش معه في هذا المكان ويشعر وكأنها ترافقه في مشواره الذي كان محفوفاً بالعذاب والخوف والرعب من شبح الهجرة واللجوء، إلا أن النهاية كانت سعيدة؛ لأن عماد الأرنب هو اليوم من أشهر اللاجئين الذين يقدمون شيئاً بالمقابل للمدينة التي احتضنته والتي فتحت أمامه الفرص وجعلت عائلته سعيدة وتنعم بالأمان والطمأنينة.


مقالات ذات صلة

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

مذاقات ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

شهدت لندن خلال السنوات الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً في ثقافة المقاهي التي تقدم وجبات البرانش، لتتحول من مجرد صيحة عابرة إلى جزء أساسي من أسلوب الحياة في العاصمة.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

لم تعد شهرة المطاعم والفنادق العالمية الكبرى تقتصر على قوائم التذوُّق الفاخرة أو الغرف الفندقية الفخمة، بل امتدت إلى عالم المخابز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار...

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات «المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

من قلب مدينة نصر، يختزل مطعم «المذاق العراقي» المسافة بين بغداد والقاهرة مقدِّماً تجربة طهي أصيلة تعتمد على دسامة المكونات وروح البيوت...

محمد عجم (القاهرة)
مذاقات غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)

مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

شهدت لندن في السنوات الأخيرة موجة لافتة من إعادة توظيف المباني التاريخية، حيث تحوّلت مساحات كانت مخصّصة لأغراض مالية أو دينية أو سكنية إلى مطاعم راقية.

جوسلين إيليا (لندن)

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
TT

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)

شهدت لندن خلال السنوات الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً في ثقافة المقاهي التي تقدم وجبات البرانش، لتتحول من مجرد صيحة عابرة إلى جزء أساسي من أسلوب الحياة في العاصمة البريطانية. ومع تغيّر عادات تناول الطعام، أصبحت المقاهي وجهة مفضلة لسكان المدينة والسياح على حد سواء، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع.

ويمثل البرانش مزيجاً بين وجبتي الإفطار والغداء، لكنه في لندن تجاوز مفهوم الوجبة التقليدية ليصبح تجربة متكاملة تجمع بين الطعام المبتكر، القهوة المختصة، والتصميم الداخلي الجذاب الذي يشجع على الجلوس لساعات طويلة والعمل أو اللقاءات الاجتماعية. وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز شعبية هذا النوع من المقاهي، حيث تتنافس الأماكن على تقديم أطباق مبتكرة وأجواء فريدة تجذب الزوار.

الشيف الفرنسي نيكولا روزو (الشرق الأوسط)

كما يعكس انتشار مقاهي البرانش في لندن تنوع المدينة الثقافي؛ إذ تستوحي الكثير من المقاهي قوائمها من المطابخ الفرنسية، والأسترالية، والشرق أوسطية، والآسيوية، مع التركيز على المكونات الموسمية والخيارات الصحية والفاخرة في آن واحد. ومع دخول أسماء معروفة من عالم الضيافة والحلويات الراقية إلى هذا القطاع، باتت المقاهي الجديدة تقدم تجربة تجمع بين الفخامة والراحة اليومية؛ وهو ما يفسر التوسع المستمر لهذا المفهوم في أحياء لندن المختلفة.

حالياً، يتجه الكثير من الطهاة البارزين إلى عالم المقاهي والمعجنات بدلاً من الاكتفاء بالمطاعم الفاخرة التقليدية، من أبرزهم الشيف نيكولا روزو الذي رسم خطه الخاص في عالم فن تحضير الحلويات في فندق «لو بريستول» بباريس ليصقل بعدها موهبته في فندق لاينزبورو بلندن قبل أن يمضي أكثر من 8 سنوات رئيساً تنفيذياً لفريق الحلويات في فندق ذا كونوت، وأصبح اسمه كبيراً جداً في عالم تصنيع الحلوى؛ فأطلق علامة «نيكولا روزو» التي تُعرف بأسلوب الطهي المنزلي الذي يمزج ما بين الطعام اللذيذ والعاطفة المبنية على الذكريات في مطبخ المنزل مع إضافة لمسة من التميز من خلال طريقة التقديم.

ديكور يعتمد على اللونين الوردي والأحمر (الشرق الأوسط)

واليوم، جديد نيكولا روزو هو «لو كافيه» الذي اختار روزو عنواناً مميزاً له في «بيرلينغتون أركيد» في منطقة مايفير بوسط لندن، والمعروف عن هذا الممر المسقوف أنه يضم أفخم العلامات التجارية ويعود تاريخه إلى أكثر من قرنين، إلا أنه لا يزال يحتفظ بروح مميزة، لا سيما خلال فترة أعياد الميلاد، حيث يتحول وجهةً سياحية تجذب الزوار الباحثين عن أماكن شهيرة بزينتها الرائعة.

عندما تصل إلى «لو كافيه» تشعر وكأنك في باريس المعروفة بمقاهيها التقليدية، التصميم الداخلي يعود لشركة «سابرينا كيسون ديزاين»، وتم اختيار لونين مفعمين بالحيوية للجدران والأرضية وحتى الطاولات، وهما اللونان الوردي والأحمر المستوحيان من لون التوت.

قهوة «لو كافيه» الجديد في لندن (الشرق الأوسط)

يتألف المقهى من ثلاث طبقات، الطابق الأرضي مخصص لعرض بعض من المعجنات والقهوة، وتصل إلى الطابق الأول عبر سلم حلزوني بالألوان نفسها مع إنارة هادئة ووجهات زجاجية عملاقة تطل على ثريات من الكريستال تزين الممر.

لائحة الطعام بسيطة جداً وأطباقها معدودة، وهي من نوع البرانش الذي يتم تقديمه طيلة النهار. وقال الشيف نيكولا روزو عن الكافيه الجديد: «في (لو كافيه) أردت العودة إلى الدفء، والذاكرة، والعاطفة، لكن بروح أكثر حرية ومرحاً. أكثر جرأة وعفوية وحيوية. أردته أن يكون مكاناً يرحب بالجميع، يأتي إليه الناس من أجل متعة بسيطة ويغادرون منه بذكرى مريحة وموسمية ومصنوعة بأفضل صورة ممكنة».

منظر مطل على «بيرلينغتون أركيد» مباشرة (الشرق الأوسط)

وتابع روزو بأنه استلهم قائمة «لو كافيه» من طفولته، مؤكداً بأنها ستكون حصرية لهذا المكان.

من ألذ ما يمكن تذوقه في «لو كافيه» البريوش الفرنسي الذي يتم تحضيرها يومياً في المقهى، وهي معجنات فرنسية تقليدية تستحضر ذكريات طفولة روزو ووالده الذي كان يحشوها بمكونات بسيطة ويخبزها كوجبات عائلية دافئة.

ومن الأطباق الحلوة اللذيذة، كعك «فكتوريا سبونغ» التي تمزج ما بين التقاليد البريطانية والتقني الفرنسية.

واستوحى روزو من مطبخ بلد زوجته البولندية شوربة موسمية يضعها داخل رغيف خبز طازج. ومن الأطباق اللذيذة أيضاً، البريوش المحشو باللحم «سولت بيف» وبريوش بالأفوكادو والسلمون.


أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
TT

أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)

لم تعد شهرة المطاعم والفنادق العالمية الكبرى تقتصر على قوائم التذوُّق الفاخرة أو الغرف الفندقية الفخمة، بل امتدت إلى عالم المخابز.

من قوائم التذوُّق الحائزة الجوائز، إلى خبز العجين المخمر أو الـ«ساوردو» الفاخر، ترفع هذه المشروعات الجانبية الشهية، التي يديرها طهاة وفرق عمل قائمة خلف أرقى مطاعم وفنادق العالم، مستوى ومعايير الجودة العالمية للمخبوزات إلى آفاق جديدة. سواء كنت تبحث عن نسخة مبتكرة من بسكويت «جامي دودجرز» المحشو بالمربى، أو معجنات «شبانداو» الدنماركية الكلاسيكية، فإنَّ هذه المخابز ومحال الحلويات تُقدِّم تجارب استثنائية، وبأسعار أقل كثيراً من وجبات المطاعم الفاخرة.

من مخبوزات كلاريدجز (أفضل 50 مطعماً)

مخبز «كلاريدجز» في لندن

يواصل فندق «كلاريدجز»، المُصنَّف ضمن أفضل 50 فندقاً في العالم لعام 2025، ترسيخ مكانته بوصفه رمزاً للفخامة البريطانية، وذلك من خلال إطلاق مخبز «كلاريدجز بيكري» لأنَّه لا يتوقف عن الابتكار.

ويقود المشروع الخباز العالمي ريتشارد هارت، الذي أعاد تقديم الحلويات البريطانية التقليدية بروح معاصرة راقية، فظهرت أصناف شهيرة مثل «جامي دودجرز» ومخبوزات «آيسد فينغر»، و«وولنت ويب» بحلّة جديدة أكثر فخامة. أما القسم المالح، فيضم ابتكارات جديدة مثل «يوركشير بودنغ»، إلى جانب خبز الـ«ساوردو» الذي أصبح علامةً مميزةً للمخبز.

مخبز «بوتشون» الفرنسي (ديبورا جونز)

«بوتشون بيكري» في يوونتفيل

على مقربة من المطعم الأسطوري «ذا فرينش لاندري» في وادي نابا، يواصل مخبز «بوتشون بيكري» على مدار عقدين تقديم تشكيلة مذهلة من الخبز والحلويات المستوحاة من المطبخ الفرنسي. ويُعدُّ «ذا فرنش لاندري» واحداً من 11 مطعماً فقط دخلت ضمن فئة «الأفضل بين الأفضل» بعد تصدرها قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم» لما تقدِّمه من خبز ومعجنات مستوحاة من الثقافة الفرنسية. ويصطّف الزوار في صفوف انتظار لتذوُّق المخبوزات ذات الطابع المميز التي يُقدِّمها توماس كيلر، ومنها حلوى الـ«ماكرون» المتقنة وكرواسون اللوز، فضلاً عن نسخ مبتكرة من النكهات الأميركية الكلاسيكية.

مخبز «بريكوليدج» (أفضل 50 مطعماً)

«بريكوليدج بيكري» في طوكيو

تتقن طوكيو فنَّ المخابز الفرنسية بمهارة تضاهي أي مدينة فرنسية أخرى، لا سيما في مخبز «بريكوليدج بيكري» الذي يشرف عليه شينوبو ناماي، الطاهي ومالك مطعم «ليفيرفيسانس» المُصنَّف ضمن القائمة الموسَّعة لـ«أفضل 50 مطعماً في آسيا لعام 2026». وسواء اخترت فرع حي روبونغي العصري أو شيبويا الحيوي، فإنَّ الخبز هو نجم التجربة، سواء قُدِّم بصورته البسيطة أو على هيئة «تارتين» (شطيرة مفتوحة الوجه) بالفراولة مع الجبن الكريمي والشوكولاته البيضاء والفستق. وعلى خلاف كثير من المخابز، يظل «بريكوليدج» مفتوحاً حتى ساعات متأخرة من المساء، مما يجعله مثالياً للمسافرين الذين يعانون اضطراب التوقيت.

من مخبوزات «سانت جون» (سام هاريس)

«سانت جون بيكري» في لندن

كل شيء هنا يدور في فلك الدونات المحشوة، فقد انطلق هذا المخبز من رحم مطعم «سانت جون» الشهير للطاهي فيرغوس هندرسون. ورغم أنَّ هدف تأسيسه في مطلع الألفية كان تلبية الطلب المتزايد على خبز الـ«ساوردو»، فإنَّ الدونات المحشوة هي التي جعلت الزبائن يعودون إليه مراراً اليوم. ولا يزال فرع برموندسي الأصلي، الذي افتُتح عام 2010، يبيع منتجاته في سوق شارع مالتبي ستريت خلال عطلات نهاية الأسبوع، بينما تتوافر قطع الدونات المحشوة بالكريمة والمربى والشوكولاته طوال الأسبوع في «بورو ماركت» الشهير.

«كونغ هانز بيكري» في كوبنهاغن

يُعدُّ مطعم «كونغ هانز كيلدر»، الواقع داخل قبو تاريخي مقبب في قلب العاصمة الدنماركية، واحداً من أكثر مطاعم كوبنهاغن شهرة، وقد حافظ على مكانته لنحو نصف قرن. مع ذلك لم يفتتح مخبزه الخاص إلا حديثاً. ويجمع فرع حي أوستربرو بين الدقة الفرنسية الراقية والهوس الدنماركي المتجذر الراسخ بالقهوة والكعك. ويمكن للزوار الاستمتاع بحلوى «باريس بريست» الخفيفة أو كعكة المانجو والباشون فروت، أو معجنات «سبندور» المحلية المغطاة بالسكر، قبل شراء خبز الجاودار الدنماركي لأخذه معهم.

«إيه بي بيكري» في سيدني

يعتمد فريق مخبز «إيه بي بيكري» في اختيار المكونات على النهج الدقيق ذاته الذي يتبعه مطعم «إستر» في تشيبينديل، إذ يشترون الحبوب مباشرة من المزارعين، ويقومون بطحنها داخل مقرهم في ماريكفيل. وقد حظي الخبز بإقبال كبير من سكان سيدني حتى توسَّع المشروع ليضم 8 فروع موزعة في أنحاء ولاية نيو ساوث ويلز، ولكل منها قائمة مختلفة. مع ذلك أينما ذهبت، ستجد ابتكارات شهية مثل كرواسون اللبن الرائب، وفطيرة لحم البريسكت المدخن، وخبز الفوكاشيا بزهرة نبات القرع الصيفي، ونبات «سولت بوش» والخثارة الحامضة.

مخبز «تابيسري» ( مورين توسين)

«تابيسري» في باريس

في مدينة تزخر بمحال الحلويات الأنيقة، يبرز «تابيسري» في الحي الـ11 العصري بفضل ارتباطه بمطعم «سيبتيم» المُصنَّف في المرتبة الـ39 ضمن قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم لعام 2025». ويحمل الاسم معنى «نسيج»، في إشارة إلى فلسفة المطعم القائمة على المواسم والنكهات العالمية، والبساطة المدروسة المقترنة بفرعه الأكبر. وتشمل الحلويات تارت ليمون «ماير» المنعشن وكعكات الكريمة المعطرة بالأعشاب الربيعية، وكعك الـ«سكونز» الاسكوتلندي التقليدي بنكهة جبن الفيتا والزعتر.

«باناديريا روزيتا» في مكسيكو سيتي

احتلَّ مطعم «روزيتا» المرتبة الـ45 ضمن قائمة «أفضل مطاعم العالم لعام 2025»، بفضل ابتكاراته في التاكو والأطباق التي تمزج بين تقاليد البحر الأبيض المتوسط، مثل الريزوتو والمعكرونة، والنكهة المكسيكية. وقد نقلت الطاهية إلينا رييغاداس الفلسفة نفسها إلى مخبزها الذي افتتحته عام 2012، مقدمةً إبداعات مثل لفائف الجوافة الهشة، والمعجنات الغنية بحلوى «دولتشي دي ليتشي».


أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
TT

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار الربيع اللذيذة. الفول والبازلاء يتصدران اللائحة، بينما الأفوكادو والفراولة والجنارك تجتمع في أطباق واحدة لتؤلِّف سلطات بطعم الربيع المنعش والشهي.

الجنارك مكون محبوب في السلطة الربيعية (إنستغرام)

ولا يقتصر حضور هذه المكونات على نكهتها المميزة فحسب، بل يتعداه إلى قيمتها الغذائية العالية. فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها الجسم لاستعادة نشاطه بعد فصل الشتاء. كما تتميز أطباق الربيع بخفتها وسهولة هضمها، ما يجعلها خياراً مثالياً لمَن يسعون إلى نظام غذائي متوازن وصحي. وتسهم هذه المائدة المتنوعة في تعزيز المناعة وإمداد الجسم بالطاقة، إلى جانب إضفاء لمسة جمالية على السُّفرة بألوانها الزاهية التي تعكس روح الطبيعة في هذا الفصل.

هكذا يتحوَّل الربيع إلى فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية، والعودة إلى المكونات الطازجة والبسيطة التي تجمع بين الفائدة والطعم، فتغدو المائدة مساحةً للاحتفاء بالحياة وتجدّدها.

الفول الأخضر من خضار الربيع الشهية (إنستغرام)

سلطات الربيع نكهة وفائدة

تُعدُّ أطباق السلطة من أكثر الأكلات التي تُقبل ربّة المنزل على تحضيرها لمائدة شهية. وفي فصل الربيع تكثر الخضراوات والفواكه التي تتزيّن بها هذه الأطباق. فتدخل في مكوّناتها بانسجام، كما يؤلّف شكلها الخارجي مشهداً يجذب النظر قبل التذوّق.

5 وصفات لسلطات ربيعية بامتياز

- سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير

يُعدُّ اللوز الأخضر من المكوّنات التي يمكن استخدامها فاكهةً وخضاراً في آن واحد، مع إضافة أنواع خضار أخرى إليه بحيث يكتمل المذاق المرغوب في أطباق السلطة.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى باقة من الجرجير (روكا)، و3 حبّات من الخيار، ونصف خسّة، وكوب من النعناع الأخضر، و30 غراماً من حبّات الرمان، و50 غراماً من بذور اليقطين المقشّرة، إضافة إلى ربع كوب من عصير الليمون الحامض، وحبّتَي جزر مبروشتين، ورشّة سمّاق، وملعقة من زيت الزيتون.

سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير (إنستغرام)

يُقطَّع اللوز الأخضر إلى شرائح صغيرة ويُنقَع في الماء. في هذه الأثناء، يُفرم الجرجير والخيار والخس إلى قطع متوسطة، ثم يُضاف إليها اللوز المنقوع والجزر المبشور وبذور اليقطين. يُمزَج الخليط جيداً، ويُزيَّن بأوراق النعناع وحبَّات الرمان ورشّة من السمّاق. أخيراً، تُضاف الصلصة المؤلّفة من زيت الزيتون وعصير الليمون وملعقة من دبس الرمان مع رشّة ملح.

- سلطة الجنارك مع خس «آيسبيرغ»

يُعدُّ الجنارك من الفواكه المحبّبة لدى اللبنانيين، إذ يشكِّل تناوله مع الملح طقساً ربيعياً يجمع الكبار والصغار.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى 300 غرام من الجنارك، ونصف خسّة «آيسبيرغ»، ونصف كوب من البندورة الكرزية، ونصف كوب من الأرضي شوكي المقطّع.

أما الصلصة فتتألّف من ملعقتين من خلّ البلسميك، وملعقة من زيت الزيتون، ونصف كوب من البقدونس المفروم، مع رشّة ملح.

يُقطّع الجنارك والخس والبندورة الكرزية، ثم تُضاف إليها قطع الأرضي شوكي الطازجة. تُسكَب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدَّم السلطة باردة بعد وضعها في الثلاجة لنحو ساعة.

سلطة المانغو مع البازيلا الخضراء (إنستغرام)

- سلطة الفول الأخضر والأفوكادو

تُعدُّ هذه السلطة من الأطباق السريعة التحضير، وهي صحية ومنعشة في آن.

لتحضيرها، يُخلط 500 غرام من حبوب الفول الأخضر مع حبّتين من الأفوكادو المقطّع إلى مكعّبات، و3 أعواد من البصل الأخضر المفروم، ونصف كوب من البندورة الكرزية، مع رشّة من الزعتر الأخضر.

تُخلط المكوّنات جيداً، ثم تُضاف إليها الصلصة المؤلّفة من ثوم مهروس وعصير ليمون وزيت زيتون مع رشّة ملح. ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من الكمّون حسب الرغبة.

- سلطة الفراولة مع الجرجير والجوز

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى ضمّتين من الجرجير المقطّع، وكوب ونصف الكوب من الفراولة المقطّعة، وبصلة مفرومة شرائح، و150 غراماً من جبن الفيتا، و50 غراماً من الجوز.

يُوضع الجرجير في وعاء التقديم، ثم تُضاف إليه الفراولة والبصل، ثم جبن الفيتا والجوز. أما الصلصة فتتألّف من عصير الليمون، وملعقة صغيرة من العسل، وأخرى من الخردل، وملعقة كبيرة من زيت الزيتون، مع رشّة ملح وبهار أبيض. تُسكب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدّم فوراً.

- سلطة المانجو مع البازلاء الخضراء

تجمع هذه السلطة بين الطعم الحلو والمنعش للمانجو، ونكهة البازلاء الطازجة، مع غنى الحمص، لتقدَّم طبقاً ربيعياً صحياً ومتكاملاً. وتتألّف من حبّة مانجو ناضجة مقطّعة إلى مكعّبات. وكوب من البازلاء الخضراء (طازجة أو مسلوقة قليلاً) وكوب من الحمص المسلوق، ونصف كوب من البندورة الكرزية المقطّعة. وربع كوب من البصل الأحمر المفروم ناعماً. وحفنة من الكزبرة أو النعناع (حسب الرغبة)

ولتحضير الصلصة يلزمنا عصير ليمونة واحدة، وملعقة كبيرة زيت زيتون، وملعقة صغيرة دبس رمان.

في وعاء كبير تُخلط مكعّبات المانجو مع البازلاء والحمص والبندورة والبصل. تُضاف الأعشاب الطازجة وتُقلّب المكوّنات بلطف.

وفي وعاء صغير، تُحضّر الصلصة بمزج عصير الليمون مع زيت الزيتون ودبس الرمان والملح والبهار. تُسكب فوق السلطة وتُحرّك بخفّة كي تتوزّع النكهات دون أن تفقد المانجو قوامها. تُقدّم السلطة باردة، ويمكن تبريدها لمدة قصيرة قبل التقديم لتعزيز النكهة.