السعودية تستنكر خرق الميليشيات الحوثية للهدنة الإنسانية والاعتداءات على حدود المملكة

مجلس الوزراء يشدد على ما تضمنه البيان الختامي في اجتماع قمة كامب ديفيد

السعودية تستنكر خرق الميليشيات الحوثية للهدنة الإنسانية والاعتداءات على حدود المملكة
TT

السعودية تستنكر خرق الميليشيات الحوثية للهدنة الإنسانية والاعتداءات على حدود المملكة

السعودية تستنكر خرق الميليشيات الحوثية للهدنة الإنسانية والاعتداءات على حدود المملكة

استنكر مجلس الوزراء السعودي، إقدام الميليشيات الحوثية على خرق الهدنة الإنسانية من خلال الاعتداءات المتكررة على حدود المملكة وداخل اليمن منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ يوم الثلاثاء الماضي بهدف إفشال الهدنة وإعاقة الجهود الإغاثية للشعب اليمني، منوهاً بالتزام قيادة التحالف التام بالهدنة الإنسانية وضبط النفس مراعاة للأهداف السامية لعملية إعادة الأمل لليمن والرغبة في رفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق.
جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم (الاثنين)، في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
وفي بداية الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وما جرى خلاله من تأكيد على عمق العلاقات الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين الصديقين وحرصهما على بذل المزيد من العمل من أجل تكريسها وتعزيزها في المجالات كافة.
وأعرب خادم الحرمين عن الشكر والتقدير للرئيس باراك أوباما ولقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما حققه اجتماع كامب ديفيد من نتائج إيجابية، وما أكد عليه الجانبان من التزام مشترك حيال شراكة استراتيجية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون لبناء علاقات أوثق في المجالات كافة بما فيها التعاون في المجالين الدفاعي والأمني.
كما وجه الملك سلمان شكره للأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس وفد المملكة المشارك في الاجتماع، وللأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على ما بذلاه من جهود ومن بينها جملة من اللقاءات التي عقداها مع الرئيس باراك أوباما وكبار المسؤولين في الولايات المتحدة الأميركية؛ تناولت العلاقات الثنائية وأوجه التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها وتطورات الأوضاع في المنطقة.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء ناقش جملة من التقارير حول مختلف القضايا ومجريات الأحداث وتطوراتها عربياً وإقليمياً ودولياً، وشدد على ما تضمنه البيان المشترك الصادر عقب اجتماع قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي مع الرئيس الأميركي في كامب ديفيد وما تضمنه من تأكيدات لتوطيد الشراكة القوية والتعاون بين الجانبين، ووضع الحلول الجماعية للقضايا الإقليمية لتعزيز الاهتمام المشترك في الاستقرار والازدهار، وما عبر عنه البيان من مواقف تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وتعهد الجانبين بتوطيد العلاقات الأميركية الخليجية بشأن مختلف القضايا من أجل بناء شراكة استراتيجية قوية ودائمة وشاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار والازدهار الإقليميين.
ورفع مجلس الوزراء الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على إعلانه ورعايته حفل تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وتدشين ووضع حجر الأساس للمقر الدائم له، والذي سيكون مخصصاً للأعمال الإنسانية ومركزاً دولياً رائداً لإغاثة المجتمعات التي تعاني من الكوارث، منوهاً بإعلان خادم الحرمين الشريفين عن تخصيص مليار ريال للأعمال الإغاثية والإنسانية للمركز، إضافة إلى ما سبق أن وجه به من تخصيص ما يتجاوز مليار ريال استجابة للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني انطلاقاً من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي توجب إغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج وامتداداً للدور الإنساني للمملكة ورسالتها العالمية في هذا المجال.
ورحب مجلس الوزراء بانعقاد مؤتمر الرياض بعنوان "من أجل إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية" تحت رعاية مجلس التعاون لدول الخليج العربية، معرباً عن الأمل في أن يتوصل الأشقاء في اليمن إلى اتفاق يحقق أمن واستقرار اليمن وتطلعات شعبه في إطار التمسك بالشرعية ووقف الانقلاب عليها، مشيداً بما عبر عنه الرئيس عبدربه منصور هادي والمشاركون في المؤتمر من تقدير لخادم الحرمين الشريفين وللسعودية حكومة وشعباً وللأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي ودول التحالف وما قدموه في كل المراحل ومختلف الظروف.
وبين وزير الثقافة والإعلام أن مجلس الوزراء رفع التهنئة لخادم الحرمين الشريفين على ما يحظى به من تقدير من مختلف الأوساط الإسلامية والعربية والدولية، منوهاً في هذا الشأن بتكريمه بوسام البرلمان العربي من الدرجة الأولى لمواقفه الشجاعة والإنسانية لما يدور في المنطقة العربية بصورة عامة والجمهورية اليمنية بصورة خاصة.
وشدد المجلس على مضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين خلال اللقاء، وما أكده على دعم المملكة وتأييدها لمن يسعى في لم شمل المسلمين والعرب، وانطلاقاً من مسؤوليتها الكبرى تجاه عقيدتها الإسلامية وعروبتها وما تتمتع به من أمن واستقرار، تتطلع إلى أن ترى جميع مناطق العالم يسودها الأمن والسلام والاستقرار وأن تعيش مختلف الشعوب في عيش أفضل.
وأفاد الدكتور الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولاً:
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الداخلية، قرر مجلس الوزراء ما يلي:
1 - تعديل تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات المنصوص عليه في المادة (الخامسة) من تنظيمها الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (119) وتاريخ 17 / 4 / 1430هـ ، وذلك بإحلال عبارة (معالي مدير الأمن العام) محل عبارة (مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية).
2 - تعديل المادة (الحادية عشرة) من تنظيم اللجنة، لتصبح بالنص الآتي:
(للجنة التحضيرية أن تضم في عضويتها عدداً من المختصين والخبراء ذوي الكفاية والتأهيل في مجال التوعية والتعليم الوقائي ومجال العلاج والتأهيل، يرشحون بناءً على خبراتهم، إضافة إلى عضوية أمين عام اللجنة. ويُسمى أعضاء اللجنة التحضيرية ويختار رئيسها بقرار من رئيس اللجنة الوطنية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمرتين فقط).
3 - تعيين الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان آل سعود، ومنصور بن صالح الميمان، عضوين في اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات لمدة ثلاث سنوات.
4 - تجديد عضوية كل من الدكتور ناصر بن إبراهيم الرشيد، والمهندس محمد بن عبداللطيف جميل في عضوية اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات لمدة ثلاث سنوات.
ثانياً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار - أو من ينيبه - بالتباحث حيال مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والآثار في السعودية ووزارة السياحة والثقافة في مملكة اتحاد ماليزيا، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

ثالثاً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث حيال مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية السعودية ووزارة خارجية جمهورية نيكاراغوا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

رابعاً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير النقل - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المالطي في شأن مشروع اتفاقية تعاون بين حكومة السعودية وحكومة جمهورية مالطا في مجال النقل البحري والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
خامساً :
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم
(44/25) وتاريخ 10 / 6 / 1436 هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل المادة (الرابعة والعشرين) من نظام التعاملات الإلكترونية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / 18 ) وتاريخ 8 / 3 / 1428 هـ ، وذلك بما يجيز للمحكمة المختصة تضمين حكمها نصاً بنشر ملخص الحكم على نفقة المحكوم عليه في صحيفة محلية تصدر في مكان إقامته، أو في أقرب منطقة له إن لم يكن في مكان إقامته صحيفة محلية، أو بالطريقة التي تراها المحكمة مناسبة، وذلك بحسب نوع الجريمة المرتكبة، وجسامتها، وتأثيرها، على أن يكون النشر بعد اكتساب الحكم الصفة النهائية.
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
سادساً:
وافق مجلس الوزراء على تعيينات على وظيفتي (سفير) و (وزير مفوض) والمرتبة الرابعة عشرة، وذلك على النحو التالي :
1 ــ تعيين منصور بن صالح بن محمد بن شلهوب على وظيفة (سفير) بوزارة الخارجية.
2 ــ تعيين جمال بن عبدالله بن سعد الفويرس على وظيفة (مدير عام الشؤون الإدارية والمالية) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية.
3 ــ تعيين المهندس محمد بن رضا بن حسن هزازي على وظيفة (وزير مفوض) بوزارة الخارجية.
4 ــ تعيين صالح بن عبدالله بن صالح القاضي على وظيفة (رئيس بلدية محافظة خميس مشيط) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية.
كما اطلع مجلس الوزراء على التقرير السنوي للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء عن العام المالي (1434 / 1435)، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيه ووجه حياله بما رآه.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended