كشف مخطط لغسل الأموال بطله كارلوس غصن

يقدر التحقيق التحويلات المشبوهة بحوالي 15 مليون يورو

مقر شركة سهيل بهوان لتوزيع السيارات في العاصمة مسقط (أ.ف.ب)
مقر شركة سهيل بهوان لتوزيع السيارات في العاصمة مسقط (أ.ف.ب)
TT

كشف مخطط لغسل الأموال بطله كارلوس غصن

مقر شركة سهيل بهوان لتوزيع السيارات في العاصمة مسقط (أ.ف.ب)
مقر شركة سهيل بهوان لتوزيع السيارات في العاصمة مسقط (أ.ف.ب)

بعدما أصدر القضاء الفرنسي قبل فترة قصيرة مذكرات توقيف في حق كارلوس غصن وأربعة مسؤولين في شركة توزيع سيارات في سلطنة عمان، كشفت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مخطط لغسل الأموال يربط غصن بشركة «سهيل بهوان للسيارات».
ويقيم الرئيس السابق لتحالف «نيسان - رينو» البالغ 68 عاما في لبنان منذ فراره بطريقة هوليوودية من اليابان نهاية العام 2019، حيث كان مسجونا في انتظار محاكمته بتهمة تجاوزات مالية على حساب شركة «نيسان». ويؤكد جان تامالي، أحد محامي غصن للوكالة أن «أي ين من نيسان أو أي يورو من رينو لم يُختلَس لصالح غصن».
في فرنسا، ثمة تحقيقان في باريس ونانتير يطالان غصن.
وصدرت مذكرة التوقيف في حقه عن قاضي تحقيق في نانتير في منطقة باريس، بتهمة «سوء استخدام ممتلكات شركة» و«غسل أموال ضمن عصابة منظمة» و«فساد سلبي» بين عامي 2012 و2017.
وفي هذا الإطار، يُشتبَه في أن سهيل بهوان، مؤسس شركة «سهيل بهوان للسيارات» التي تتخذ من سلطنة عمان مقرا، ونجليه والمدير العام السابق للشركة قاموا بـ«غسل أموال ضمن عصابة منظمة».
ويُشتبه في أن ثلاثة منهم «أساءوا استخدام ممتلكات الشركة» وتورطوا في «فساد نشط»، وهم الملياردير سهيل بهوان ونجله أحمد والمدير العام للشركة ديفيمدي كومار، وذلك بين العامين 2008 و2018، وكان المستفيد من ذلك غصن، بحسب التحقيق.
وقال كريستوف إينغرين، محامي سهيل بهوان، للوكالة إن موكله «ينفي رسميا أن يكون شارك (...) في المخالفات المنصوص عليها في مذكرة التوقيف». وتعذر الاتصال بنجليه والمدير العام السابق للشركة.
وأفاد مصدر مطلع على التحقيق بأن مؤشرات خطرة ومتضافرة تسمح بالاشتباه بأن غصن كان يطلب دفع علاوات من رينو إلى شركة «سهيل بهوان للسيارات»، «يتم تقديمها تحت ستار مكافآت واستعادة المخزون غير المبيع»، ويُرَسل جزء منها بعد ذلك إلى شركات وهمية تملكها جهات مقربة من غصن.
ويقدر التحقيق هذه التحويلات المشبوهة بما لا يقل عن 15 مليون يورو.
وتقع العلاقات بين غصن وبهوان في صلب هذه القضية. فقد أقرض بهوان «25 مليون يورو» إلى غصن في ظل «الأزمة المالية العام 2008»، وهو قرض «لم يُطلب» تسديده، على ما أفاد مصدران مطلعان على الملف. وامتنع محامي غصن عن تأكيد وجود هذا القرض.
ومن بين المشتريات التي اعتبرت ثمرة عملية غسل الأموال هذه، حدد المحققون يختا بطول 37 مترا.
وقال تالامي إن كل دفعة مالية من رينو «كانت تخضع لتدقيق معمق من مدققي الحسابات». وأكد غصن لوسائل إعلام أن شركة «سهيل بهوان للسيارات» لا تزال حتى اليوم موزعة شركة «رينو».
وقال كامي هاييري، محامي شركة «رينو» لصناعة السيارات المدعي بالحق المدني في القضية للوكالة: «على ضوء العناصر التي جمعت تدريجا من خلال التحقيق الجنائي، باشرت رينو مراجعة استراتيجية علاقتها مع شركة سهيل بهوان للسيارات».
وعلى مر السنوات، وسعت هذه الشركة التي حصلت على سوق سلطنة عمان في 2005، نطاق نشاطها ليشمل السعودية في 2010 وإيران في 2013 وأصبحت شريكا مهما لـ«رينو».
ويستند المحققون خصوصا على رسائل إلكترونية تبادلها مسؤولون في شركة «سهيل بهوان للسيارات» ومحام لبناني لغصن توفي العام 2017، وقد عثر عليها في القرص الصلب لحاسوب هذا المحامي. وسلم القضاء الياباني القرص الصلب في ظروف ندد بها محامو غصن.
ويندد غصن بـ«مؤامرة» تحيكها اليابان، مشبها قاضي التحقيق في نانتير بمدعٍ عام ياباني. وأشار فرنسوا زيميراي، أحد محامي غصن، إلى أن الفريق المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة اعتبر الإجراءات القضائية اليابانية «جائرة». وتوقع أن تكون لهذا «القصور الناجم عن القضاء الياباني، عاجلا أم أجلا» تداعيات على الملف.
وشددت النيابة العامة في نانتير على أن مذكرة التوقيف «تستند إلى مجموعة من المؤشرات (...) تتجاوز العناصر التي وفرها القضاء الياباني».
وإلى جانب شركة «سهيل بهوان للسيارات»، يشمل التحقيق أيضا نفقات اعتبرت مشبوهة من فرع الشركة الهولندي «آر بي إن بي في» واتفاقية رعاية بين «رينو» والشركة التي تدير قصر فرساي يشتبه في أن غصن استفاد منها شخصيا، إلا أن غصن ينفي ذلك.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.