الجزائر تدعو إعلامييها إلى «إبراز» مواقفها

وزير الإعلام الجزائري محمد بوسليماني (وزارة الإعلام)
وزير الإعلام الجزائري محمد بوسليماني (وزارة الإعلام)
TT

الجزائر تدعو إعلامييها إلى «إبراز» مواقفها

وزير الإعلام الجزائري محمد بوسليماني (وزارة الإعلام)
وزير الإعلام الجزائري محمد بوسليماني (وزارة الإعلام)

دعت الحكومة الجزائرية وسائل الإعلام المحلية إلى إبراز مواقف الجزائر الثابتة والوازنة إقليمياً ودولياً، لا سيما في ظل الرهانات القائمة، والتحديات الناجمة عن تجاذب المصالح الدولية»، في إشارة ضمنا إلى موقف الدولة من الصراع في فلسطين ونزاع الصحراء.
وقال وزير الإعلام محمد بوسليماني في «رسالة» بمناسبة اليوم العالمي لحرية الإعلام (يوافق الثالث من مايو/ أيار)، إن الصحافة الجزائرية «باتت مدعوة إلى إبراز إنجازات الدولة غير المسبوقة في مختلف المجالات والموجهة أساساً لحماية وتعزيز حقوق المواطن». مبرزا أن هذه «الإنجازات»، تجسدت في قرارات اتخذها مؤخراً رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في المجالين الاجتماعي والاقتصادي، منها ما تعلق باستحداث منحة للعاطلين عن العمل، وإلغاء الضريبة على أصحاب الدخل المحدود.
وبحسب بوسليماني، فقد «تعززت حرية الصحافة بكثير من المكاسب، كالتقنيات الجديدة التي سهلت عملية التواصل الآني، والوصول إلى مصادر المعلومة، لكنها أصبحت بالمقابل أداة خطيرة تستخدم للمساس بخصوصيات الأفراد وبأمن وسيادة واستقرار الدول». وأكد أن الجزائر «تعد بحسب تقارير دولية مختصة من أكثر الدول تعرضاً لحروب الجيل الرابع وللهجمات الإلكترونية، وهي ملتزمة بحماية حرية الصحافة وحقوق الصحافيين والمنتسبين للمهنة، من خلال ما تحظى به من دعم الدولة».
وأضاف بوسليماني موضحا أن هذا الدعم «يتجلى في صور متعددة، منها تكريس رئيس الجمهورية لثقافة التواصل المباشر مع المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي واللقاءات الدورية مع الإعلاميين والصحافيين، كما تجلى هذا الدعم أيضاً في الضمانات القوية لحماية وترقية حرية الصحافة، لا سيما من خلال المبادئ المعلنة في الدستور، والعمل على تعزيز المنظومة التشريعية ذات الصلة، والمرافقة المادية للعديد من وسائل الإعلام بما فيها الخاصة».
وتابع الوزير مبرزا أن «نجاح هذه المساعي مرتبط بوعي الصحافي بدوره الفاعل في إعلام المواطن باحترافية ومسؤولية، وتفادي المعلومات المضللة والأخبار المغلوطة، التي يروجها أعداء الجزائر الثابتة على مبادئها الدولية، والعازمة على تحقيق التطور اللائق بحجمها ومكانتها المتميزة». مبرزا أن «أسرة الصحافة الوطنية ما فتئت تضطلع بهذا الدور، عبر مختلف محطات مسارها المهني، ويتأكد ذلك اليوم في ظل تنافس إعلامي دولي قوي، يقتضي التموقع الكمي والكيفي القوي، إسهاماً في إنجاح برنامج الجزائر الجديدة، والمناسبات الإقليمية والجهوية الهامة التي ستحتضنها بلادنا قريباً».
وفي هذا السياق، دعا بوسليماني الإعلام المحلي إلى «مرافقة سياسة البناء الوطني، والدفاع عن القضايا العادلة عبر العالم»، مؤكداً أن «هذا اليوم يعتبر محطة للتقييم واستشراف آفاق وفرص دعم حرية الصحافة، وهو يشكل أيضاً مناسبة لتخليد ذكرى الصحافيين، الذين سخروا ولا يزالون أرواحهم للدفاع عن قيم المهنة وأخلاقياتها». يشار إلى أن أكثر من 130 صحافيا وعاملا في القطاع قتلوا على أيدي الجماعات المتطرفة في تسعينيات القرن الماضي.
وتعيش الصحافة المكتوبة ظرفا اقتصاديا صعبا، كان سببا في اختفاء العديد منها، كان آخرها جريدة «ليبرتيه» التي أغلقها مالكها، رجل الأعمال يسعد ربراب بذريعة العجز المالي، حسبه.
وكان تبون قد طلب من حكومته في اجتماع لمجلس الوزراء، الأسبوع الماضي، وضع قانونين منفصلين يتعلق الأول بالصحافة المكتوبة والإلكترونية، والثاني بالسمعي البصري. كما طالبها بوضع «تعريف دقيق للصحافي لغلق المجال أمام التطفل والانتحال، وهو ما من شأنه أن يسهم في إرساء القطيعة مع مقاييس المشهد الإعلامي السابق».
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال الرئيس تبون خلال اجتماع للحكومة إن هناك 97 موقعا إلكترونيا أجنبيا «موجها لزعزعة استقرار الجزائر، باستخدام الأخبار الكاذبة والشائعات». فيما تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد الصحافيين في الجزائر يقارب تسعة آلاف صحافي، في حين يتجاوز عدد الصحف 180 جريدة. إضافة إلى أكثر من عشرين قناة تلفزيونية. بينما يصل عدد المواقع الإخبارية الإلكترونية، حسب وزارة الاتصال إلى 150 موقعا.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.