إريك تن هاغ يواجه تغيير مسار «سفينة أشباح» مانشستر يونايتد

المدير الفني الهولندي أمام مهمة صعبة

فيرغسون صانع تاريخ يونايتد في العصر الحديث  -  تن هاغ قادم من فريق تتوافر فيه ثقافة التماسك إلى فريق يفتقر إليها (غيتي)
فيرغسون صانع تاريخ يونايتد في العصر الحديث - تن هاغ قادم من فريق تتوافر فيه ثقافة التماسك إلى فريق يفتقر إليها (غيتي)
TT

إريك تن هاغ يواجه تغيير مسار «سفينة أشباح» مانشستر يونايتد

فيرغسون صانع تاريخ يونايتد في العصر الحديث  -  تن هاغ قادم من فريق تتوافر فيه ثقافة التماسك إلى فريق يفتقر إليها (غيتي)
فيرغسون صانع تاريخ يونايتد في العصر الحديث - تن هاغ قادم من فريق تتوافر فيه ثقافة التماسك إلى فريق يفتقر إليها (غيتي)

سيأتي المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ إلى مانشستر يونايتد، في مهمة صعبة خلفا لعدد من المديرين الفنيين الذين فشلوا في إعادة النادي العريق إلى المسار الصحيح، منذ اعتزال المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون التدريب في عام 2013. ومنذ ذلك الحين، تعاقد مانشستر يونايتد مع خمسة مديرين فنيين دائمين، لكن لم يحقق أي منهم النتائج المرجوة، وهو ما يعكس وجود حالة من العشوائية في اختيار من يقود الفريق.
في النهاية، لا يتعلق الأمر بما سيفعله المدير الفني الجديد مع مانشستر يونايتد، لكنه في الحقيقة يتعلق بما يفعله مانشستر يونايتد مع هذا المدير الفني الجديد! بمعنى، كيف سيقوم النادي بتدعيم صفوفه، وكيف سيعالج مواطن الخلل والضعف في الفريق؟ ولم يستمر المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد مويز سوى ثمانية أشهر فقط في قيادة الفريق، ثم أقيل من منصبه لسوء النتائج، لكنه لم يحصل على الدعم الكافي من مسؤولي النادي. أما المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، الذي تعاقد معه النادي نتيجة الحنين إلى الماضي باعتباره أحد أبرز نجوم الجيل الذهبي للشياطين الحمر، فقد تحول إلى لعبة في أيدي ملاك ومسؤولي النادي يطيع أوامرهم بطريقة عمياء، وهو الأمر الذي تسبب في فشله في نهاية المطاف.
ثم تم إسناد المهمة للمدير الفني الألماني رالف رانغنيك، المعروف بأنه الأب الروحي لمدرسة الضغط العالي على حامل الكرة واللعب الجماعي، لكنه فشل أيضا في ترك بصمة واضحة على أداء وشكل الفريق. لقد أصبح الأمر يبدو وكأن كل المديرين الفنيين لديهم خطة عمل واضحة للجميع إلى أن يتولوا قيادة مانشستر يونايتد، فبمجرد قدومهم إلى ملعب «أولد ترافورد» يبدو الأمر وكأنهم يلعبون بشكل عشوائي دون أي رؤية أو فلسفة واضحة! وبالتالي، فإن السؤال المطروح الآن هو: ماذا سيفعل إريك تن هاغ؟ ومع ذلك، هناك أمل كبير في أن يتمكن المدير الفني الهولندي من إعادة الاستقرار والهيبة إلى هذا النادي العريق. ويعد التعاقد مع تن هاغ، بأي معيار معقول، جيدا للغاية، نظرا لأنه مدير فني موهوب ولديه خطة عمل واضحة ونجح في تحقيق نتائج جيدة مع الأندية التي تولى قيادتها من قبل.
ولأول مرة منذ تعيين أليكس فيرغسون على رأس القيادة الفنية للفريق في عام 1986 يتعاقد مانشستر يونايتد مع مدير فني يمتلك تاريخا جيدا وما زال يتقدم بشكل قوي في مسيرته التدريبية. ومن المعروف للجميع أن تن هاغ يمتلك شخصية قوية ويعمل بجدية كبيرة، وقادر على التأثير بصورة إيجابية على كل من حوله، كما يبدو متجددا دائما فيما يتعلق بأفكاره وفلسفته التدريبية. لقد وصفه اللاعبون بأنه يتعامل معهم مثل الأب ويتعاطف بشكل ملحوظ مع كل واحد منهم، وبالتالي فإن شخصيته مناسبة تماما لهذا الفريق الذي يعاني مما يمكن وصفه بانهيار الشخصية الجماعية.
وهناك بعض الهمسات حول عمر تن هاغ، والنظر إليه على أنه مدير فني صغير في السن، لكن الحقيقة أن تن هاغ، البالغ من العمر 52 عاما، سيكون سادس أكبر مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن كانت هناك فجوة مدتها 10 سنوات كاملة بين اعتزاله كلاعب وعمله في أول مهمة تدريبية كبيرة. لقد بدأ مسيرته التدريبية بالعمل لمدة عام جيد مع نادي «غو أهيد إيغلز» الهولندي، ثم العمل مع الفريق الرديف لنادي بايرن ميونيخ، وهي الوظيفة التي لم يخرج منها عدد كبير من المديرين الفنيين لتولي مناصب تدريبية بارزة بعد ذلك (سلفه في هذا المنصب محمد شول يعمل الآن كمحلل تلفزيوني؛ وخليفته في المنصب يعمل حاليا كمدير فني لفريق الرديف بنادي بوروسيا مونشنغلادباخ). وفي النهاية، تمكن تن هاغ، وهو في السابعة والأربعين من عمره، من قيادة نادي أوتريخت للمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي. وبعد ذلك بعامين، قاد نادي أياكس لسحق ريال مدريد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «سانتياغو برنابيو» في إطار مباريات دوري أبطال أوروبا.
ويمتلك تن هاغ سمعة طيبة فيما يتعلق بالاعتماد على اللاعبين الشباب، واللعب بطريقة 4 - 3 - 3 لكن أولئك الذين يعرفونه جيدا يقولون إنه سيبني الفريق حول العناصر الموجودة بالفعل. وستكون المهمة الرئيسية لتن هاغ هي قيادة الفريق لتحقيق نتائج جيدة وتقديم مستويات أفضل من المستوى المتوسط الذي يقدمه حاليا، ووضع جدار حماية بين عمله وبين طبقات الإدارة الوسطى التي أدخلها مالكو النادي. لقد اشتكى رانغنيك من أن مانشستر يونايتد لديه لاعبون يمتلكون قدرات فنية جيدة لكنهم ليسوا جيدين من الناحية البدنية، أو لاعبون جيدون بدنيا لكنهم ليسوا جيدين فنيا.
لكن مانشستر يونايتد يضم فعلا عددا لا بأس به من اللاعبين الموهوبين، وبالتالي لو حصل تن هاغ على الوقت الكافي فإنه سيتمكن بفضل انضباطه وإصراره وسيرته الذاتية القوية من إعادة الاستقرار إلى هذا الفريق. في الواقع، ليس من الصعب رؤية الأسباب التي جعلت تن هاغ الخيار المناسب والجذاب لمجلس إدارة مانشستر يونايتد، حيث رأت إدارة النادي أن المدير الفني الهولندي هو القادر على اختصار الوقت وتحقيق أهداف النادي في أسرع وقت ممكن، ربما حتى دون القيام فعلياً بالعمل الضروري!
ومن الواضح أن مانشستر يونايتد يفتقر في الوقت الحالي إلى الأسلوب والبنية والثقافة المتماسكة. فكيف سيتمكن تن هاغ من التعامل مع هذا، رغم أنه قادم من تدريب نادي أياكس الذي تتوافر فيه كل هذه الأشياء؟ ويجب أن نعترف بأن جزءا كبيرا من النجاح الذي حققه تن هاغ يعود إلى أن نادي أياكس قد وفر له كل المقومات اللازمة للنجاح. وبالتالي، فهناك قلق من أن يتحول تن هاغ إلى رانغنيك جديد نتيجة العمل في ناد لا يملك فلسفة واضحة ويعاني من العديد من المشكلات والصعوبات.
وعلى نفس المنوال، لا يوجد شيء في السيرة الذاتية لتن هاغ يشير إلى أنه قادر على تولي قيادة ناد عريق يعاني بشدة ويساعده على العودة إلى المسار الصحيح مرة أخرى. لكن إذا لم يكن تن هاغ هو القادر على القيام بهذه المهمة، فمن هو الرجل الذي يمكنه ذلك؟ هل هو زين الدين زيدان؟ أم غوردون رامزي؟ أم فولوديمير زيلينسكي؟ وإذا كانت هذه مهمة غريبة للغاية في كيان رياضي غريب للغاية، فربما يكون هناك بعض الراحة في حقيقة أن تدريب مانشستر يونايتد دائما ما كان صعبا للغاية، والدليل على ذلك أن ثلاثة مديرين فنيين فقط هم الذين تمكنوا من الفوز بلقب الدوري مع مانشستر يونايتد. هذا نادٍ حصد 42 بطولة كبرى، من بينها 33 بطولة تحت قيادة رجلين في فترتين مختلفتين. وبالتالي، فإن النمط السائد في هذا النادي - إذا كان هناك نمط محدد أساسا - هو الركود والتدهور والأزمة، ثم الثورة والتصحيح في نهاية المطاف. لقد تولى مات بيسبي قيادة النادي وهو منهار تماما، كما تولى أليكس فيرغسون قيادة الفريق وهو لم يحصل على أي لقب للدوري منذ 20 عاماً.
ورغم الصعوبات التي يواجهها النادي في ظل ملكية عائلة غليزر الأميركية، تظل الحقيقة تتمثل في أن جزءاً من جاذبية مانشستر يونايتد يكمن دائماً في ذاك الإحساس بالتألق والعراقة والاسم الكبير والبريق الناجم عن إحساس النادي بنفسه، ومن نجومه الرائعين السابقين، بداية من بيسبي وصولا إلى ديفيد بيكهام. من الصعب ألا نتمنى التوفيق لتن هاغ في هذه البيئة الصعبة، على أمل أن ينجح في إعادة الاستقرار إلى النادي وأن يبني فريقا قويا ومتماسكا بفضل قدراته وإمكانياته كمدير فني كبير يهتم بأدق التفاصيل. لكن في الوقت الحالي، فإن القلق الأكبر يتمثل فيما سيفعله نادي مانشستر يونايتد نفسه تجاه تن هاغ خلال السنوات الثلاث المقبلة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.