نمو حركة الاستهلاك في الأسواق السعودية خلال رمضان 46%

تقديرات بزيادة الإنفاق على هدايا العيد 57%... وتضاعف التخطيط للسفر لوجهات محلية

زيادة الإنفاق على الهدايا والحلويات خلال رمضان وعيد الفطر المبارك في السعودية (الشرق الأوسط)
زيادة الإنفاق على الهدايا والحلويات خلال رمضان وعيد الفطر المبارك في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

نمو حركة الاستهلاك في الأسواق السعودية خلال رمضان 46%

زيادة الإنفاق على الهدايا والحلويات خلال رمضان وعيد الفطر المبارك في السعودية (الشرق الأوسط)
زيادة الإنفاق على الهدايا والحلويات خلال رمضان وعيد الفطر المبارك في السعودية (الشرق الأوسط)

أظهرت دراسة حديثة استقصت السلوك السائد للمستهلكين في السوق السعودية ارتفاعاً في توقعات الشراء خلال رمضان وعيد الفطر، مفصحة عن نمو نسب الإنفاق على الاستهلاك وهدايا العيد وسط تضاعف استخدام التجارة الإلكترونية.
وبحسب دراسة أجرتها شركة «تولونا» العالمية المتخصصة في دراسات السوق الرقمية، استفتت خلالها التوقعات في سوق المملكة حول شهر رمضان واحتفالات عيد الفطر، نما الإنفاق بنسبة 57 في المائة بدعم تحضيرات العيد، وذلك نابع من الرغبة في أن يكون العيد هذا العام مميزاً إثر تعطل الحياة على مدى عامين بسبب جائحة كورونا.
ومع عودة الحياة إلى طبيعتها، أكد 81 في المائة من المستطلعين رغبتهم في قضاء العيد في زيارات الاهل والأصدقاء، بينما يخطط 77 في المائة لدعوة الأصدقاء، و53 في المائة يخططون للسفر في أرجاء المملكة، لا سيما إلى جدة ومكة و35 في المائة ينوون السفر إلى الخارج نحو وجهات إقليمية، أبرزها جمهورية مصر العربية والإمارات.
وأظهرت الدراسة، أن الإنفاق على التسوق خلال موسم رمضان هذا العام نما بأكثر بـ46 في المائة مقابل العام السابق، وذلك في القطاعات كافة، لا سيما الترفيه بزيادة 41 في المائة، التواصل الاجتماعي خلال الفترة بزيادة 38 في المائة، أثناء الخصومات وارتفاع 37 في المائة، على السفر والإقامة وتناول الطعام في المطاعم الذي نما 37 في المائة، بينما مواد الكماليات والتجميل زاد استهلاكها 24 في المائة.
وأكدت نسبة 85 في المائة من المشاركين، أنه خلال هذه الفترة يرغبون في التسوق لأنفسهم ولأفراد العائلة أيضاً، حيث أفاد 82 في المائة من المشاركين بأن التسوق خلال شهر رمضان يعتبر أساسياً في هذه الفترة الاحتفالية والنسبة ذاتها أكدت حماسها لرؤية العلامات التجارية المصممة من وحي المناسبة الكريمة.
واحتلت الحلويات والألعاب والأموال النقدية والعطور مرتبة عالية في قائمة الهدايا والحلويات بين الأنواع الأخرى التي يرغب سكان المملكة في شرائها كهدايا لأفراد العائلة، كالتالي: حلويات 53 في المائة، الأموال النقدية (العيادي) 49 في المائة، الألعاب والعطور 48 في المائة. وآثرت نسبة 56 في المائة من الاستطلاع شراء الهدايا خلال شهر رمضان، بينما العديد فضلت الانتظار حتى نهاية الشهر لشراء هدايا العيد؛ وذلك للاستفادة من حملة الحسومات على الأسعار تحضيراً لعيد الفطر.
من جهة أخرى، أشارت الدراسة إلى أن شراء الملابس يتحول باتجاه التجارة الإلكترونية، حيث ينفذ 43 في المائة من المستطلعين تبضع الأزياء عن طريق المواقع الإلكترونية مقابل 20 في المائة يفضلون زيارة المتاجر؛ ومع ذلك، من المرجح أن تكون قنوات التسوق هي ذاتها في شهر رمضان مقابل بقية العام.
وبكل الأحوال، فإن بعض فئات المنتجات مثال البقالة والشوكولاتة والحلويات يتم شراؤها من نقاط البيع خلال الشهر بالمقارنة مع الأشهر الأخرى من العام، حيث تشير التفاصيل عن البقالة إلى أن 42 في المائة من الشراء عبر نقاط البيع مقابل 30 في المائة من مواقع البيع الإلكترونية، في حين الشوكولاتة والتمر والحلويات تم 40 في المائة عبر نقاط البيع مقابل 29 في المائة من المواقع الإلكترونية.
في المقابل، يخطط المستهلكون لإنفاق المزيد على التسوق عبر مواقع البيع الإلكترونية لشراء الملابس، العطور، مساحيق التجميل، الألعاب والمجوهرات والساعات، وهذا مؤشر على نمو التوجه نحو التجارة الإلكترونية.
من جهته، قال المدير العام لتطبيق «نون» الإلكتروني أحمد قدوري، إن التجارة الإلكترونية نمت بمعدل غير مسبوق/ وينطبق هذا الارتفاع على السوق السعودية، متوقعاً استمرار هذا النمو لفترة طويلة حتى بعد زوال الجائحة.
ويشير المسؤول في التطبيق البارز للتجارة الإلكترونية، إلى أن ذروة الجائحة (قبل عامين) شهدت زيادات كبيرة في الطلب على اثاث المكاتب المنزلية، بالإضافة إلى المنتجات التي تجعل الحياة المنزلية أكثر راحة مثل اثاث الحدائق وعدة الشواء وأحواض السباحة، لافتاً إلى انجذاب العملاء في السعودية حالياً إلى التبضع إلكترونياً فيما يتعلق بالأزياء والإلكترونيات، في حين تأتي فئات الأثاث والألعاب ومنتجات الجمال والعناية الشخصية في الدرجات التالية لاهتمام جمهور المتسوقين في المملكة.


مقالات ذات صلة

خاص أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية) p-circle

خاص وزير الدفاع الإيطالي: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

قال وزير الدفاع الإيطالي إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

خاص أبرز منظّري التجارة الدولية في «هارفارد»: السعودية تملك «شيفرة» النجاح في عالم مجزأ

أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً للحضور في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

الجدعان: الأسواق الناشئة تقود 70 % من نمو العالم

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.