لا تضيّع الوقت والمال على المكملات الغذائية

مليارات الدولارات تنفَق على منتجات لا يحتاج إليها الناس

لا تضيّع الوقت والمال على المكملات الغذائية
TT

لا تضيّع الوقت والمال على المكملات الغذائية

لا تضيّع الوقت والمال على المكملات الغذائية


ينفق الأميركيون مليارات الدولارات سنوياً على منتجات المكملات الغذائية، رغم أن معظم الناس لا يحتاجون إليها.
من المتوقع أن ينفق الأميركيون 35.6 مليار دولار على المكملات الغذائية في عام 2022. وهذا مبلغ ضخم للمنتجات التي تُظهر القليل من الأدلة على فوائدها، إنْ وُجدت.
يقول الدكتور بيتر كوهن، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، والطبيب الباطني العام في اتحاد كمبردج الصحي التابع للجامعة: «يدور التفكير في أن تناول هذه الحبوب يمكن بشكل ما تحسين صحتك أو حمايتك من الأمراض. في حين أن بعض الناس قد يحتاجون للفيتامينات أو مكملات معينة للمساعدة على تلافي النقص، إلا أنه بالنسبة للشخص العادي السليم، فإن اتّباع نظام غذائي مليء بالفواكه والخضراوات يوفّر جميع الفيتامينات والمعادن الأساسية».
- التلاعب بالتسميات
«مكمل غذائي Dietary supplement» هو مصطلح شامل. ويتضمن كل شيء بدايةً من العناصر الغذائية المفردة مثل فيتامينات (إيه، بي، سي، دي، إي، كيه)، ومعادن مثل الكالسيوم، إلى الفيتامينات المتعددة، والوصفات المتخصصة لكبار السن التي تحتوي على مزيج من الفيتامينات والمعادن والمغذيات النباتية، وغير ذلك من المركبات.
لماذا يشتري الناس هذا الكم من المكملات؟ يُلقى اللوم في ذلك على المسوّقين المهرة، والثغرات الواضحة في الإرشادات الفيدرالية الأميركية. وتنظم إدارة الأغذية والأدوية الأميركية المكملات الغذائية كفئة فرعية من الأغذية، وليست كأدوية موصوفة أو من دون وصفة طبية. وهذا يعني أن إدارة الأغذية والأدوية تراقب الادعاءات الموجودة على ملصقات المكملات ذات الصلة بعلاج الأمراض فقط.
على سبيل المثال، لا يمكن للمكملات الغذائية أن تزعم معالجة حالات معينة على ملصقاتها، مثل «التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب» أو «الحماية من الخرف». ومع ذلك، تسمح الإرشادات بوجود عبارات مثل «تعزيز صحة القلب» أو «دعم المناعة». (ومع ذلك، لا بد لمثل هذه العبارات الملصقة أن تتبعها العبارة التالية: «لم تخضع هذه العبارة السابقة للتقييم من قبل إدارة الأغذية والأدوية. ولا يهدف هذا المنتج إلى تشخيص أو علاج أو منع أي مرض»).
يقول الدكتور كوهن: «هذا النوع من الغموض يفتح الباب لآفاق لا حدود لها فيما يتعلق بكيفية طرح المصنعين لمنتجاتهم. والكثير من الناس لا يدركون الفرق. فهم يلاحظون عبارة «صحة القلب»، ويعتقدون أنها مفيدة على الرغم من أنه قد لا يكون هناك أي شيء في المنتج أظهر فاعلية تُذكر بهذا الشأن». يفيد الإجماع الطبي بأنه لا توجد معجزات في هذه العبوات. وقد خلصت دراسات متعددة إلى أن تناول الفيتامينات والمعادن الزائدة لا يحمي ضد المرض أو يحسّن الصحة العامة لدى الأشخاص الأصحاء.

- حبوب الفيتامينات
> فيتامينات إضافية. ولكن ماذا عن تناول الفيتامينات الإضافية المعروفة بفائدتها؟ على سبيل المثال، معروف أن فيتامين سي متخم بمضادات الأكسدة التي ثبت دعمها للجهاز المناعي. فلماذا لا ننقض على حبوب فيتامين سي لمقاومة الزكام مثلاً؟ بصفة عامة، فإن تناول كميات كبيرة من فيتامين سي ليس ساماً ما دام الجسم يستطيع امتصاص كميات كبيرة منه مع تصريف الفائض الزائد عن حاجة الجسم في البول. ويقول الدكتور كوهن: «مرة أخرى، ليس هناك دليل على أن تناول كمية إضافية من فيتامين سي تزيد عن 90 مليغراماً -الموصي بها يومياً للرجال البالغين- يوفر حماية إضافية من العدوى».
وربما يُسبب بعض الفيتامينات أو المعادن مشكلات صحية عند تناولها بكميات كبيرة. على سبيل المثال، تم ربط تناول كميات كبيرة من الكالسيوم بارتفاع خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتناول كمية كبيرة من فيتامين (إيه) -الفيتامين القابل للذوبان في الدهون، والذي يمكن أن يتراكم في الجسم الذي يُخزن الكمية غير المستخدمة منه- يمكن أن يسبب الدوار، والغثيان، والصداع، وربما الوفاة في حالات نادرة للغاية.
> «فيتامينات متعددة». ما المشكلة مع الفيتامينات المتعددة يوميا؟ البالغون الأصحاء لا يحتاجون إلى المكملات الغذائية، لكن ماذا لو لم تتناول الطعام بصورة صحيحة طوال الوقت؟ هل ينبغي عليك تناول الفيتامينات المتعددة يومياً للحصول على تعويض مناسب لسوء تناول الطعام؟
لدى الأطباء آراء مختلفة حول الفيتامينات المتعددة. ويتبنى البعض منهج «ربما يساعد ولا يؤذي» لجبر الفجوات التغذوية في النظام الغذائي. ويعتقد أطباء آخرون أنها ليست ضرورية. إذا شعرت بحاجة حقيقية إلى الفيتامينات المتعددة فلا ضير من تناول أحدها. يقول الدكتور كوهن: «أظهرت الدراسات أن تناول الفيتامينات المتعددة على النحو الموصوف لا يسبب مشكلات خطيرة».
لكن تجب معرفة الحدود القائمة لتناول الفيتامينات المتعددة. يتابع الدكتور كوهن قائلاً: «قد توفر الفيتامينات والمعادن الإضافية التي قد يفتقر جسمك إليها من نظامك الغذائي المعتاد، لكنها لا تشكل بديلاً عن الأكل الصحي، ولن توفر فوائد أو حماية خاصة».

- الحاجة إلى المكملات
من يحتاج إلى المكملات؟ في حين أن النظام الغذائي المتزن جيداً يزوّدك عادةً بكميات كافية من المغذيات الدقيقة، يجب لفت الانتباه خصيصاً إلى فيتامينات: دي، وبي12. وبي6.
قد لا يحصل النباتيون المتشددون على فيتامين بي12 من الطعام، وعادةً ما يحتاجون إلى تناول مكمل بي12. ويمكن أن ينتج نقص فيتامين بي12 عن انخفاض إنتاج حمض المعدة بسبب الشيخوخة، أو عن طريق تناول (مثبطات ضخ البروتون: مجموعة من الأدوية المثبطة لإنتاج الحمض المعدي) proton - pump inhibitors، أو تناول (حاصرات مستقبل الهستامين 2) H2 blockers بصفة منتظمة للسيطرة على الحموضة المعوية أو لمقاومة (داء الارتداد المعدي المريئي). ومن دون ما يكفي من حمض المعدة، يصعب على الجسم امتصاص فيتامين بي12 من الطعام. ويمكن أيضاً للمستويات المنخفضة لكل من فيتامين بي12، وبي6 أن تؤدي إلى اضطرابات هضمية، مثل مرض كرون، ومرض الاضطرابات الهضمية، والتهاب القولون التقرحي، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات مثل جراحة المجازة المعدية.
وبالنسبة إلى فيتامين دي فيشيع نقصه خصوصاً بين كبار السن. وقليلة هي الأطعمة المحتوية عادةً على كميات عالية من فيتامين دي، كما أن التعرض لما يكفي من ضوء الشمس حتى يتحول إلى فيتامين دي يمكن أن يكون تحدياً صعباً، حتى في فصل الصيف. يوفّر المكمل اليومي من فيتامين دي البالغ 1000 وحدة دولية يومياً ضماناً آمناً. ويقول الدكتور كوهن: «يمكن لفحص الدم أن يحدد معظم النواقص، وقد يصف طبيبك فيتاميناً بعينه أو الفيتامينات المتعددة للمساعدة على رفع المستويات».

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

انخفاض كثافة العظام قد يرتبط بتراجع القدرات الإدراكية

صحتك انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)

انخفاض كثافة العظام قد يرتبط بتراجع القدرات الإدراكية

كشفت دراسة حديثة أن كبار السن الذين يعانون انخفاض كثافة العظام قد يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية بوتيرة أسرع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

اكتشف العلاقة بين قلة النوم وضعف جهاز المناعة

قد تضعِف قلة النوم كفاءة جهاز المناعة من خلال التأثير في إنتاج ونشاط بعض الخلايا والبروتينات المناعية؛ ما قد يقلل قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

يزيد الطقس البارد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنه يجبر الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على دفئه، مما يرفع ضغط الدم ويضيق الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

انخفاض كثافة العظام قد يرتبط بتراجع القدرات الإدراكية

انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)
انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)
TT

انخفاض كثافة العظام قد يرتبط بتراجع القدرات الإدراكية

انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)
انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط لافت بين صحة العظام وصحة الدماغ، بعدما وجدت أن كبار السن الذين يعانون انخفاض كثافة العظام قد يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية بوتيرة أسرع، إلى جانب زيادة التغيرات المرتبطة بتقدم العمر في أنسجة الدماغ.

ووفق موقع «إيفري داي هيلث» العلمي، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات 715 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عاماً، وخضع المشاركون لفحوصات التصوير المقطعي المُحَوسب للعظام بشكل روتيني ولاختبارات للقدرات الإدراكية وفحوص متكررة للدماغ على مدار نحو 5 إلى 6 سنوات.

ووجد الباحثون أن مستوى كثافة العظام ارتبط، بشكل وثيق، بالقدرات الإدراكية وبتسارع تلف أنسجة الدماغ المرتبط بالعمر.

وقالت سارة ممتازمانش، الباحثة الرئيسية في الدراسة من جامعة جونز هوبكنز الأميركية: «ارتبطت كثافة العظام التي قيسَت من خلال فحص روتيني بالطريقة التي تغيرت بها أدمغة الأشخاص، خلال السنوات التالية، ما يشير إلى أن العظام والدماغ يتقدمان في العمر معاً، بدلاً من أن يتقدما بشكل منفصل».

وركز الباحثون على المادة البيضاء في الدماغ، وهي مجموعة من الألياف العصبية التي تساعد على نقل الإشارات بين مناطق الدماغ المختلفة.

وأظهرت الفحوص وجود تغيرات دقيقة في بنية المادة البيضاء لدى أصحاب كثافة العظام المنخفضة.

وكان الأشخاص الذين سجلوا أدنى مستويات كثافة للعظام أكثر عرضة لتراكم آفات المادة البيضاء في «الجسم الثفني»، وهو حزمة كبيرة من الألياف العصبية في وسط الدماغ، بمعدل أسرع بنحو 15في المائة سنوياً، مقارنة بمن سجلوا أعلى مستويات كثافة للعظام.

ولم تقتصر النتائج على التغيرات التي ظهرت في أنسجة الدماغ، إذ ارتبط انخفاض كثافة العظام أيضاً بتراجع أسرع، وإن كان محدوداً، في الأداء الإدراكي.

وشملت الاختبارات قياس عدد من القدرات؛ من بينها الذاكرة واللغة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات.

ووفقاً لممتازمانش، ارتبط الانخفاض الشديد في كثافة العظام بتراجع أسرع بنحو 0.3 في المائة سنوياً في الدرجة الإدراكية العامة.

ولفت فريق الدراسة إلى أن بعض العادات الصحية قد تساعد في حماية العظام والدماغ، في الوقت نفسه، ومِن بينها اتباع نظام غذائي يعتمد على أطعمة قليلة التصنيع وممارسة النشاط البدني بانتظام، وخاصة تمارين المقاومة وتحمُّل الأوزان وتجنب التدخين وعدم شرب الكحول ومتابعة مستويات فيتامين «د» واستعمال المكملات عند الحاجة وبإشراف طبي، حيث يلعب هذا الفيتامين دوراً مهماً في صحة الدماغ والوظائف الإدراكية.


اكتشف العلاقة بين قلة النوم وضعف جهاز المناعة

تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)
تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)
TT

اكتشف العلاقة بين قلة النوم وضعف جهاز المناعة

تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)
تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

قد تضعِف قلة النوم كفاءة جهاز المناعة من خلال التأثير في إنتاج ونشاط بعض الخلايا والبروتينات المناعية؛ ما قد يقلل قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

ويرتبط الحرمان المستمر من النوم بزيادة الالتهاب؛ لذلك يُنصح بالحصول على نحو 7 – 9 ساعات من النوم للبالغين لدعم صحة المناعة.

فهم العلاقة بين النوم والمناعة

قال موقع «ويب ماد» إن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم ارتبط بقائمة طويلة من المشاكل الصحية العقلية والجسدية، بما في ذلك تلك الناجمة عن ضعف الجهاز المناعي.

وقد صُمم جهازنا المناعي لحمايتنا من نزلات البرد والإنفلونزا وأمراض أخرى، ولكن عندما لا يعمل بشكل صحيح، فإنه يعجز عن أداء وظيفته؛ وقد تكون النتيجة زيادة في عدد أيام التغيب عن العمل أو الدراسة بسبب المرض.

ومع ذلك، فإن العلاقة بين قلة النوم وجهازنا المناعي ليست بتلك البساطة التي كانت تصورها لنا الأمهات؛ فالجهاز المناعي معقد للغاية؛ إذ يتكون من أنواع متعددة من الخلايا والبروتينات المكلفة صد الغزاة الخارجيين، مثل مسببات نزلات البرد أو الإنفلونزا، ويؤدي الحرمان من النوم إلى تثبيط وظيفة الجهاز المناعي.

الحصول على قسط من النوم يتراوح بين 6 و8 ساعات يومياً يقلّل خطر الإصابة بكثير من المشكلات الصحية (بيكسلز)

قلة النوم والحمى

لا يقتصر دور نقص النوم على تحديد ما إذا كنا سنصاب بنزلة برد أو إنفلونزا فحسب، بل يؤثر أيضاً على كيفية مقاومة أجسامنا للأمراض بمجرد الإصابة بها، فعلى سبيل المثال، تكافح أجسامنا العدوى عن طريق رفع درجة حرارة الجسم (الحمى).

مسألة حياة أو موت

يلعب نقص النوم أيضاً دوراً في قدرتنا على مقاومة المشكلات الصحية الخطيرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون نقص النوم يواجهون خطراً أكبر للوفاة بسبب أمراض القلب.

وتزداد احتمالية الوفاة لأي سبب لدى الأشخاص الذين ينامون لساعات أقل مقارنةً بأقرانهم الذين يحصلون على قسط كافٍ من الراحة.


المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
TT

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا، وإنها «حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة لا يبدو أن أحداً يتحدث عنها».

وقال عالم الأعصاب جلين جيفري لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هذه الإضاءة قد تؤثر في عمل الميتوكوندريا، وهي مكونات أساسية داخل الخلايا مسؤولة عن إنتاج الطاقة وتنظيم عمليات الأيض، وربط ذلك باحتمال حدوث اضطرابات صحية، بينها السكري وبعض اضطرابات التمثيل الغذائي (الأيض).

وأوضح قائلاً: «الضوء الأزرق الصادر عن المصابيح الموفرة للطاقة يدمر الميتوكوندريا، ولذلك لا شك في أنه يضر بالصحة العامة للجسم».

وأضاف: «إنها حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة، وعلينا اتخاذ إجراءات بشأنها».

وتستند بعض المخاوف التي يطرحها جيفري إلى دراسات أُجريت على الفئران، إذ وجدت إحدى الدراسات أن التعرض اليومي للضوء الأزرق قصير الموجة أدى إلى انخفاض مؤشرات نشاط الميتوكوندريا بنحو 50 في المائة، بينما أشارت دراسة أخرى إلى أن التعرض لهذا الضوء أثر في النشاط والتمثيل الغذائي ووظائف الكبد لدى الفئران.

لكن هذه المخاوف لا تحظى بإجماع علمي. فقد خلصت اللجنة العلمية التابعة للمفوضية الأوروبية والمعنية بالمخاطر الصحية والبيئية إلى أنه «لا توجد أدلة على آثار صحية ضارة مباشرة للمصابيح الموفرة للطاقة عند استخدامها بصورة طبيعية لدى عامة السكان الأصحاء».

ومع ذلك، أشارت اللجنة إلى أن الإضاءة قد تسبب شعوراً مؤقتاً بعدم الراحة، كما يمكن أن تؤثر في دورة النوم واليقظة، مؤكدة أن جميع مصادر الضوء تؤثر في إيقاع الساعة البيولوجية.