لا تضيّع الوقت والمال على المكملات الغذائية

مليارات الدولارات تنفَق على منتجات لا يحتاج إليها الناس

لا تضيّع الوقت والمال على المكملات الغذائية
TT

لا تضيّع الوقت والمال على المكملات الغذائية

لا تضيّع الوقت والمال على المكملات الغذائية


ينفق الأميركيون مليارات الدولارات سنوياً على منتجات المكملات الغذائية، رغم أن معظم الناس لا يحتاجون إليها.
من المتوقع أن ينفق الأميركيون 35.6 مليار دولار على المكملات الغذائية في عام 2022. وهذا مبلغ ضخم للمنتجات التي تُظهر القليل من الأدلة على فوائدها، إنْ وُجدت.
يقول الدكتور بيتر كوهن، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، والطبيب الباطني العام في اتحاد كمبردج الصحي التابع للجامعة: «يدور التفكير في أن تناول هذه الحبوب يمكن بشكل ما تحسين صحتك أو حمايتك من الأمراض. في حين أن بعض الناس قد يحتاجون للفيتامينات أو مكملات معينة للمساعدة على تلافي النقص، إلا أنه بالنسبة للشخص العادي السليم، فإن اتّباع نظام غذائي مليء بالفواكه والخضراوات يوفّر جميع الفيتامينات والمعادن الأساسية».
- التلاعب بالتسميات
«مكمل غذائي Dietary supplement» هو مصطلح شامل. ويتضمن كل شيء بدايةً من العناصر الغذائية المفردة مثل فيتامينات (إيه، بي، سي، دي، إي، كيه)، ومعادن مثل الكالسيوم، إلى الفيتامينات المتعددة، والوصفات المتخصصة لكبار السن التي تحتوي على مزيج من الفيتامينات والمعادن والمغذيات النباتية، وغير ذلك من المركبات.
لماذا يشتري الناس هذا الكم من المكملات؟ يُلقى اللوم في ذلك على المسوّقين المهرة، والثغرات الواضحة في الإرشادات الفيدرالية الأميركية. وتنظم إدارة الأغذية والأدوية الأميركية المكملات الغذائية كفئة فرعية من الأغذية، وليست كأدوية موصوفة أو من دون وصفة طبية. وهذا يعني أن إدارة الأغذية والأدوية تراقب الادعاءات الموجودة على ملصقات المكملات ذات الصلة بعلاج الأمراض فقط.
على سبيل المثال، لا يمكن للمكملات الغذائية أن تزعم معالجة حالات معينة على ملصقاتها، مثل «التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب» أو «الحماية من الخرف». ومع ذلك، تسمح الإرشادات بوجود عبارات مثل «تعزيز صحة القلب» أو «دعم المناعة». (ومع ذلك، لا بد لمثل هذه العبارات الملصقة أن تتبعها العبارة التالية: «لم تخضع هذه العبارة السابقة للتقييم من قبل إدارة الأغذية والأدوية. ولا يهدف هذا المنتج إلى تشخيص أو علاج أو منع أي مرض»).
يقول الدكتور كوهن: «هذا النوع من الغموض يفتح الباب لآفاق لا حدود لها فيما يتعلق بكيفية طرح المصنعين لمنتجاتهم. والكثير من الناس لا يدركون الفرق. فهم يلاحظون عبارة «صحة القلب»، ويعتقدون أنها مفيدة على الرغم من أنه قد لا يكون هناك أي شيء في المنتج أظهر فاعلية تُذكر بهذا الشأن». يفيد الإجماع الطبي بأنه لا توجد معجزات في هذه العبوات. وقد خلصت دراسات متعددة إلى أن تناول الفيتامينات والمعادن الزائدة لا يحمي ضد المرض أو يحسّن الصحة العامة لدى الأشخاص الأصحاء.

- حبوب الفيتامينات
> فيتامينات إضافية. ولكن ماذا عن تناول الفيتامينات الإضافية المعروفة بفائدتها؟ على سبيل المثال، معروف أن فيتامين سي متخم بمضادات الأكسدة التي ثبت دعمها للجهاز المناعي. فلماذا لا ننقض على حبوب فيتامين سي لمقاومة الزكام مثلاً؟ بصفة عامة، فإن تناول كميات كبيرة من فيتامين سي ليس ساماً ما دام الجسم يستطيع امتصاص كميات كبيرة منه مع تصريف الفائض الزائد عن حاجة الجسم في البول. ويقول الدكتور كوهن: «مرة أخرى، ليس هناك دليل على أن تناول كمية إضافية من فيتامين سي تزيد عن 90 مليغراماً -الموصي بها يومياً للرجال البالغين- يوفر حماية إضافية من العدوى».
وربما يُسبب بعض الفيتامينات أو المعادن مشكلات صحية عند تناولها بكميات كبيرة. على سبيل المثال، تم ربط تناول كميات كبيرة من الكالسيوم بارتفاع خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتناول كمية كبيرة من فيتامين (إيه) -الفيتامين القابل للذوبان في الدهون، والذي يمكن أن يتراكم في الجسم الذي يُخزن الكمية غير المستخدمة منه- يمكن أن يسبب الدوار، والغثيان، والصداع، وربما الوفاة في حالات نادرة للغاية.
> «فيتامينات متعددة». ما المشكلة مع الفيتامينات المتعددة يوميا؟ البالغون الأصحاء لا يحتاجون إلى المكملات الغذائية، لكن ماذا لو لم تتناول الطعام بصورة صحيحة طوال الوقت؟ هل ينبغي عليك تناول الفيتامينات المتعددة يومياً للحصول على تعويض مناسب لسوء تناول الطعام؟
لدى الأطباء آراء مختلفة حول الفيتامينات المتعددة. ويتبنى البعض منهج «ربما يساعد ولا يؤذي» لجبر الفجوات التغذوية في النظام الغذائي. ويعتقد أطباء آخرون أنها ليست ضرورية. إذا شعرت بحاجة حقيقية إلى الفيتامينات المتعددة فلا ضير من تناول أحدها. يقول الدكتور كوهن: «أظهرت الدراسات أن تناول الفيتامينات المتعددة على النحو الموصوف لا يسبب مشكلات خطيرة».
لكن تجب معرفة الحدود القائمة لتناول الفيتامينات المتعددة. يتابع الدكتور كوهن قائلاً: «قد توفر الفيتامينات والمعادن الإضافية التي قد يفتقر جسمك إليها من نظامك الغذائي المعتاد، لكنها لا تشكل بديلاً عن الأكل الصحي، ولن توفر فوائد أو حماية خاصة».

- الحاجة إلى المكملات
من يحتاج إلى المكملات؟ في حين أن النظام الغذائي المتزن جيداً يزوّدك عادةً بكميات كافية من المغذيات الدقيقة، يجب لفت الانتباه خصيصاً إلى فيتامينات: دي، وبي12. وبي6.
قد لا يحصل النباتيون المتشددون على فيتامين بي12 من الطعام، وعادةً ما يحتاجون إلى تناول مكمل بي12. ويمكن أن ينتج نقص فيتامين بي12 عن انخفاض إنتاج حمض المعدة بسبب الشيخوخة، أو عن طريق تناول (مثبطات ضخ البروتون: مجموعة من الأدوية المثبطة لإنتاج الحمض المعدي) proton - pump inhibitors، أو تناول (حاصرات مستقبل الهستامين 2) H2 blockers بصفة منتظمة للسيطرة على الحموضة المعوية أو لمقاومة (داء الارتداد المعدي المريئي). ومن دون ما يكفي من حمض المعدة، يصعب على الجسم امتصاص فيتامين بي12 من الطعام. ويمكن أيضاً للمستويات المنخفضة لكل من فيتامين بي12، وبي6 أن تؤدي إلى اضطرابات هضمية، مثل مرض كرون، ومرض الاضطرابات الهضمية، والتهاب القولون التقرحي، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات مثل جراحة المجازة المعدية.
وبالنسبة إلى فيتامين دي فيشيع نقصه خصوصاً بين كبار السن. وقليلة هي الأطعمة المحتوية عادةً على كميات عالية من فيتامين دي، كما أن التعرض لما يكفي من ضوء الشمس حتى يتحول إلى فيتامين دي يمكن أن يكون تحدياً صعباً، حتى في فصل الصيف. يوفّر المكمل اليومي من فيتامين دي البالغ 1000 وحدة دولية يومياً ضماناً آمناً. ويقول الدكتور كوهن: «يمكن لفحص الدم أن يحدد معظم النواقص، وقد يصف طبيبك فيتاميناً بعينه أو الفيتامينات المتعددة للمساعدة على رفع المستويات».

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

صحتك الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

يبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبق من الزبادي مع التوت (بيكسلز)

ما أفضل وجبة خفيفة لخفض ضغط الدم؟

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي تتطلب اهتماماً خاصاً بالنظام الغذائي اليومي، بما في ذلك اختيار الوجبات الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تصاعد الجدل في مصر حول نظام «الطيبات» الغذائي (وزارة التموين المصرية)

«فتنة غذائية» تربك مصريين وتؤجج هواجسهم نحو «الطعام الصحي»

رغم رحيل صاحبه، وربما بسبب موته المفاجئ، تحول الجدل المتصاعد حول نظام «الطيبات» إلى «فتنة غذائية»، أحدثت ارتباكاً لدى قطاعات عديدة من المصريين.

عصام فضل (القاهرة )

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.


أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
TT

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبح اختيار مصادر الدهون المفيدة أمراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة. ويبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

يُعدّ الأفوكادو واللوز مصدرين غنيين بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون مفيدة ترتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات. وإلى جانب هذه الدهون الصحية، يحتوي كلاهما على الألياف ومضادات الأكسدة ومجموعة من المُغذّيات الدقيقة التي تدعم صحة القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الأفوكادو: كنز من العناصر الغذائية الداعمة لصحة القلب

يتميّز الأفوكادو بارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، كما يوفّر الألياف والبوتاسيوم ومركبات نباتية تسهم في دعم صحة الأوعية الدموية.

وتؤكد الأبحاث الفوائد المتعددة للأفوكادو فيما يتعلق بصحة القلب، إذ تشير الدراسات إلى أن تناوله يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مستويات الدهون بالدم.

كما يُعتقد أن الأفوكادو قد يساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع دعم مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ومن اللافت أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الأفوكادو بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، إلى جانب تمتعهم بمؤشرات صحية أفضل، مثل انخفاض وزن الجسم وتحسّن مستويات السكر بالدم.

ما يميّز الأفوكادو:

- غني بالدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على حماية القلب.

- يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم.

- يوفّر أليافاً تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول.

اللوز: حجم صغير وقيمة غذائية كبيرة

يُعدّ اللوز أيضاً مصدراً غنياً بالدهون الصحية، لكنه يتميّز بتركيبة غذائية مختلفة إلى حدّ ما. فإلى جانب الدهون الأحادية غير المشبعة، يحتوي اللوز على فيتامين هـ، والمغنسيوم، ومركبات البوليفينول النباتية.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول اللوز يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

كما يمكن أن يساعد اللوز في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان للحفاظ على صحة القلب، على المدى الطويل.

ما يميّز اللوز:

- يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

- غني بفيتامين هـ، وهو مضاد أكسدة يحمي الأوعية الدموية.

- يوفّر البروتين النباتي والألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويساعد على التحكم في الوزن.

الفروق الرئيسية بين الأفوكادو واللوز

يحتوي كل من الأفوكادو واللوز على نسب متقاربة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ تُعادل الكمية الموجودة في 28 غراماً من اللوز تقريباً تلك الموجودة في نصف حبة أفوكادو ناضجة، وهما حصتان قياسيتان.

ورغم اشتراكهما في دعم صحة القلب، فإن لكل منهما خصائص مميزة:

الألياف: يحتوي كلاهما على الألياف، لكن الأفوكادو يتفوّق من حيث الألياف القابلة للذوبان، التي تُعدّ مفيدة، بشكل خاص، في خفض الكوليسترول.

العناصر الغذائية الدقيقة: يحتوي اللوز على نسب أعلى من المغنسيوم وفيتامين هـ، بينما يتميّز الأفوكادو بغناه بالبوتاسيوم.

السُّعرات الحرارية: يحتوي اللوز على سُعرات حرارية أعلى، وهو أمر يجب أخذه في الحسبان عند مراقبة حجم الحصص الغذائية.

أيّهما أفضل لصحة قلبك؟

في الواقع، لا يمكن ترجيح كفّة أحدهما بشكل مطلق، إذ يُعدّ كل من الأفوكادو واللوز خيارين ممتازين يمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي صحي للقلب.

وتشير الأبحاث إلى أن الأفوكادو قد يقدّم فوائد إضافية في تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام، ودعم عدد من مؤشرات صحة القلب، في حين تُظهر الأدلة أن اللوز يتمتع بقدرةٍ أكثر ثباتاً على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

ومع ذلك، لا تعتمد صحة القلب على نوع غذاء واحد، بل على نمط غذائي متكامل. وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن استبدال الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويُعدّ كل من الأفوكادو واللوز عنصرين أساسيين في الأنماط الغذائية الصحية، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بل إن الجمع بينهما في النظام الغذائي قد يوفّر فائدة أكبر، بفضل تنوّع العناصر الغذائية والمركبات الوقائية التي يقدمانها.