الإمارات وتركيا تسرّعان ترتيبات «الشراكة الاقتصادية الشاملة»

خطوات لتحفيز التجارة وتنمية تدفق الاستثمارات وتأسيس المشروعات

الإمارات وتركيا تسرّعان ترتيبات «الشراكة الاقتصادية الشاملة»
TT

الإمارات وتركيا تسرّعان ترتيبات «الشراكة الاقتصادية الشاملة»

الإمارات وتركيا تسرّعان ترتيبات «الشراكة الاقتصادية الشاملة»

زادت الإمارات وتركيا من خطوات التسارع لترتيبات الانتهاء من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة المزمع توقيعها قريباً بين البلدين، وذلك من خلال مباحثات لتطوير الشراكات التجارية والاستثمارية بين مجتمعي الأعمال في الإمارات وتركيا، والاستفادة من القفزات النوعية التي حققتها العلاقات الثنائية والاقتصادية بين البلدين مؤخراً.
وجاءت تلك المباحثات عبر لقاء الدكتور ثاني الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية في الإمارات، مع محمد موش وزير التجارة التركي، خلال اجتماع عقد أمس في مدينة إسطنبول التركية.
وأكد الزيودي، خلال الاجتماع الذي يأتي في إطار زيارة وفد رسمي وتجاري إماراتي إلى تركيا برئاسته، متانة العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع البلدين، وتطلع الجانبين إلى تعزيز التعاون المشترك في المجالات كافة في ضوء الرغبة المشتركة في تنمية التعاون الاقتصادي إلى مستويات أعلى بصورة مستدامة، وبما يخدم الأجندة التنموية ومجتمعي الأعمال في البلدين من أجل التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة ومرونة، وبما يحقق مزيداً من التقدم لشعبي البلدين.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، شهدت العلاقات الإماراتية التركية تطوراً نوعياً وتعاوناً متنامياً خلال المرحلة الماضية في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، التي أسفرت عن توقيع نحو 72 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مختلف المجالات.
وقال الزيودي: «نتطلع إلى تعظيم الاستفادة من هذه المحطة التاريخية في مسيرة علاقات التعاون بين البلدين وتحفيزها نحو مستويات أكثر زخماً في عدد من القطاعات الاستراتيجية خلال الفترة المُقبلة، وقد أعلنا، مؤخراً، إطلاق مباحثات رسمية للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع تركيا في إطار برنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية، ضمن مشروعات الخمسين لدولة الإمارات».
وأضاف: «نواصل العمل اليوم مع شركائنا في الحكومة التركية ومع القطاع الخاص في تركيا للانتهاء من ترتيبات هذه الاتفاقية وتوقيعها رسمياً، الأمر الذي سيمهد لنقلة جديدة في علاقات البلدين في مجالات التجارة والاستثمار وتبادل المواهب ومشاركة المعرفة».
وزاد الوزير الإماراتي: «بلغ حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وتركيا نحو 50.4 مليار درهم (13.7 دولار)، خلال عام 2021، محققة نمواً قدره 54 في المائة مقارنة مع 2020، وارتفاعاً بنسبة 86 في المائة مقارنة مع عام 2019».
وتابع: «فيما تستحوذ أنقرة على أكثر من 3 في المائة من حجم التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات، وبلغ حجم الاستثمارات الإماراتية في تركيا أكثر من 18.3 مليار درهم (4.9 مليار دولار) بنهاية عام 2020، بينما بلغت قيمة الاستثمارات التركية في الإمارات 1.1 مليار درهم (299 مليون دولار) بنهاية عام 2019».
ودعا الزيودي مجتمع الأعمال والشركات في تركيا إلى الاستفادة من زخم التعاون الاقتصادي القائم واستكشاف فرص النمو الواعدة في السوق الإماراتية الغنية بالمزايا والحوافز التي ستضمن نمو وازدهار أعمالها، والاستفادة من موقع الإمارات الاستراتيجي باعتبارها بوابة لوجستية نشطة ستتيح نفاذ المنتجات التركية إلى أسواق المنطقة وآسيا وأفريقيا، كذلك البنية التحتية المتطورة تكنولوجياً، فضلاً عن تمكينها من بناء شبكات إقليمية وعالمية لعلاماتها التجارية، وبما يضمن لها تحقيق مزيد من الأرباح والنمو والتطور.
وبحث الجانبان، خلال اللقاء، خطوات جديدة لتحفيز رجال الأعمال والشركات على زيادة وتنويع التجارة وتنمية تدفق الاستثمارات المتبادلة وتأسيس المشروعات، وتشجيع تبادل المعرفة والمواهب في عدد من القطاعات التي تمثل أولوية لدى الجانبين خلال المرحلة المقبلة.



النفط يتراجع مع انحسار مخاطر توقف الإنتاج في كازاخستان

 إحدى آبار النفط في حقل العمر النفطي في ريف محافظة دير الزور، سوريا (إ.ب.أ)
إحدى آبار النفط في حقل العمر النفطي في ريف محافظة دير الزور، سوريا (إ.ب.أ)
TT

النفط يتراجع مع انحسار مخاطر توقف الإنتاج في كازاخستان

 إحدى آبار النفط في حقل العمر النفطي في ريف محافظة دير الزور، سوريا (إ.ب.أ)
إحدى آبار النفط في حقل العمر النفطي في ريف محافظة دير الزور، سوريا (إ.ب.أ)

انخفضت أسعار النفط، يوم الأربعاء، حيث طغى التوقع بزيادة مخزونات النفط الخام الأميركية على التوقف المؤقت للإنتاج في حقلين كبيرين في كازاخستان، والضغوط الجيوسياسية الناجمة عن تهديدات الولايات المتحدة بفرض تعريفات جمركية على خلفية سعيها للسيطرة على غرينلاند.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 79 سنتاً، أو 1.22 في المائة، لتصل إلى 64.13 دولار للبرميل عند الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش. انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 64 سنتاً، أو 1.06 في المائة ، ليصل إلى 59.72 دولار للبرميل.

وأغلق كلا العقدين مرتفعين بنحو دولار واحد للبرميل، أو 1.5 في المائة، في الجلسة السابقة بعد أن أوقفت كازاخستان، العضو في «أوبك بلس»، الإنتاج في حقلي تينغيز وكوروليف النفطيين يوم الأحد بسبب مشاكل في توزيع الطاقة. كما كانت البيانات الاقتصادية الصينية القوية إيجابية.

وأفادت ثلاثة مصادر في قطاع النفط لوكالة «رويترز» أن إنتاج النفط في الحقلين الكازاخستانيين قد يتوقف لمدة تتراوح بين سبعة وعشرة أيام أخرى.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، يوم الأربعاء، إن توقف إنتاج النفط في تينغيز، أحد أكبر حقول النفط في العالم، وكوروليف مؤقت، وأن الضغط الهبوطي الناتج عن الارتفاع المتوقع في مخزونات النفط الخام الأميركية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، سيستمر.

كما يُضيف وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية جديدة على الدول الأوروبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق يسمح للولايات المتحدة بالسيطرة على غرينلاند، ضغوطًا على أسواق النفط، إذ تُهدد هذه التعريفات بإبطاء النمو الاقتصادي.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه «لا تراجع» عن هدفه بالسيطرة على غرينلاند.

وأظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز»، يوم الثلاثاء، أنه من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي، بينما يُرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية.

وقدّر ستة محللين استطلعت «رويترز» آراءهم أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنحو 1.7 مليون برميل في المتوسط ​​خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير (كانون الثاني).

ومن المقرر صدور بيانات المخزونات الأسبوعية الصادرة عن معهد البترول الأميركي الساعة 4:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (21:30 بتوقيت غرينتش) يوم الأربعاء، وبيانات إدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية، الساعة 12 ظهراً. في تمام الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:00 بتوقيت غرينتش) يوم الخميس، أي بعد يوم واحد بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة يوم الاثنين.

وفي حين أن زيادة المخزونات هذه ستكون سلبية على أسعار النفط، قال غريغوري برو، كبير المحللين في مجموعة «أوراسيا» الاستشارية، إن احتمال تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً سيساهم في رفع أسعار النفط.

وكان ترمب هدّد بضرب إيران رداً على قمعها العنيف للاحتجاجات المناهضة للحكومة في وقت سابق من هذا الشهر.

وأفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، نقلاً عن لجنة الأمن القومي البرلمانية الإيرانية يوم الثلاثاء، أن أي هجوم على المرشد علي خامنئي سيؤدي إلى «إعلان الجهاد».

وقال برو في مذكرة: «بينما امتنعت الولايات المتحدة عن توجيه ضربة فورية لإيران، فمن المرجح أن تبقى التوترات مرتفعة مع انتقال المزيد من الأصول العسكرية الأميركية إلى الشرق الأوسط وفشل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في إحراز تقدم».


الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد ​أن تبادلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي التهديدات باتخاذ إجراءات بسبب محاولة الرئيس دونالد ترمب الاستيلاء على غرينلاند.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 1.2 بالمئة إلى 4818.03 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0125 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس مستوى قياسيا بلغ 4836.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود ‌الأميركية الآجلة ‌للذهب تسليم فبراير (شباط) واحدا بالمئة ‌إلى ⁠4813.​50 ‌دولار للأوقية.

وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه «لن يتراجع» عن هدفه المتمثل في السيطرة على غرينلاند، ورفض استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وأضاف «أعتقد أننا سنعمل على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي جدا ويسعدنا جدا، لكننا نحتاجها (غرينلاند) لأغراض أمنية»، مشيرا إلى أن الحلف لن يكون ⁠قويا جدا بدون الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ‌ماكرون إن أوروبا لن تستسلم أمام ‍المتنمرين أو ترضخ للترهيب، ‍في انتقاد لاذع لتهديد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة ‍إذا لم تسمح له أوروبا بالسيطرة على غرينلاند.

وتراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري اليوم الأربعاء بعدما تسببت تهديدات البيت الأبيض بشأن غرينلاند في موجة بيع ​واسعة للأصول الأميركية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ⁠على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي سيعقد في 27 و28 يناير (كانون الثاني) رغم دعوات ترمب لخفضها.

وعادة ما يرتفع الذهب، الذي لا يدر عائدا، في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 94.68 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 95.87 دولار أمس الثلاثاء.

وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 2485.50 دولار للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ ‌2511.80 دولار في وقت سابق من اليوم، بينما ارتفع البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 1873.18 دولار.


السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
TT

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد «أرامكو» بـ 6 مليارات دولار من القيمة المضافة.

وشدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، داعياً إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، وأكد أن السعودية ترفض التشتت بالنزاعات الدولية التي قد تعيق مستهدفاتها الوطنية.

بدوره، استعرض وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم منهجية «الهندسة العكسية»، التي تبدأ برسم مستهدفات 2050 ثم العودة لتنفيذ استحقاقاتها الراهنة بمرونة وكفاءة.

وأهدى وزير السياحة أحمد الخطيب العالم «المؤشر العالمي لجودة الحياة» وفق توصيفه، في مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة، ليكون معياراً جديداً لرفاهية المدن.