بعد شراء ماسك لـ«تويتر»... كيف ستتغير المنصة؟

صورة إيلون ماسك بجانب هاتف جوال عليه شعار تطبيق «تويتر»  (د.ب.أ)
صورة إيلون ماسك بجانب هاتف جوال عليه شعار تطبيق «تويتر» (د.ب.أ)
TT

بعد شراء ماسك لـ«تويتر»... كيف ستتغير المنصة؟

صورة إيلون ماسك بجانب هاتف جوال عليه شعار تطبيق «تويتر»  (د.ب.أ)
صورة إيلون ماسك بجانب هاتف جوال عليه شعار تطبيق «تويتر» (د.ب.أ)

أبرم الملياردير الأميركي إيلون ماسك، صفقة لشراء «توتير» مع وعود بتقليل الرقابة على المنصة، مما أثار تساؤلات حول ما سيعنيه نهجه فيما يرتبط بالتغريد عبر الموقع.
أثارت جماعات حقوق الإنسان مخاوف من أن الافتقار إلى الاعتدال يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع في خطاب الكراهية. ويتساءل العديد من مستخدمي «تويتر» أيضاً عما إذا كان هذا يعني أنه سيتم السماح للحسابات المُعلقة من قبل الشركة بالعودة للتغريد، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
كان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الشخص الأكثر شهرة الذي تم منعه مع استخدام المنصة.
بعد الإعلان عن نبأ الصفقة، أثارت جماعات حقوق الإنسان مخاوف بشأن خطاب الكراهية على «تويتر»، والسلطة التي ستمنحها لماسك، الذي يصف نفسه بأنه مدافع شرس عن حرية التعبير.
لقد كان صريحاً في انتقاده لسياسات النظام الأساسي بشأن الإشراف على المحتوى، مجادلاً بأن «تويتر» يحتاج إلى أن يكون منتدى حقيقياً لحرية التعبير.
ووصف ماسك في بيان عقب إبرام الصفقة حرية التعبير بأنها «حجر الأساس لديمقراطية فاعلة».
وقالت منظمة العفو الدولية في سلسلة تغريدات على «تويتر»، «نحن قلقون بشأن أي خطوات قد يتخذها (تويتر) لتقويض تطبيق السياسات والآليات المصممة لحماية المستخدم».

* هل سيعود ترمب؟
تم توقيف حساب دونالد ترمب نهائياً العام الماضي في أعقاب أعمال الشغب التي وقعت في 6 يناير (كانون الثاني) في مبنى الكابيتول بواشنطن.
ولكن حتى إذا تم إلغاء حظره على «تويتر»، يقول ترمب إنه لا يخطط للعودة إلى المنصة، وبدلاً من ذلك يختار استخدام منصته الخاصة «تروث سوشيال».
قال الرئيس الأميركي السابق لقناة «فوكس نيوز»، «لن أستخدم (تويتر)، سأبقى على (تروث سوشيال)».
وأضاف أنه يعتقد أن ماسك، الذي وصفه بـ«الرجل الطيب»، «سيجري تحسينات» على المنصة.
من جهته، أوضح مينغ تشي كو، محلل التكنولوجيا في شركة إدارة الاستثمار «تي إف إنترناشيونال سيكيوريتيز»، لـ«بي بي سي»، أن ترمب قد يعود إلى المنصة إذا قرر خوض الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024.
وقال كو، «لا يزال (تويتر) خياراً أفضل بالنسبة له إذا كان الموقع على استعداد لاستعادة حسابه... ليس من السهل بناء منصة ذات تأثير أكبر من (تويتر) قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة».

* هل سيغادر المستخدمون المنصة؟
قال ماسك إنه يأمل أن يظل حتى أقوى منتقديه على المنصة «لأن هذا هو ما تعنيه حرية التعبير».
ومع ذلك، هدد بعض المستخدمين بمغادرة «تويتر»، بينما استقال آخرون بالفعل.
أشارت الممثلة البريطانية جميلة جميل، التي اشتهرت بدورها في المسلسل التلفزيوني «ذا غود بليس»، إلى أنها تتوقع أن تصبح المنصة «مساحة أكثر فوضى وكراهية وتعصباً ومعاداة للمرأة».
وقالت جميلة لمتابعيها البالغ عددهم مليون متابع: «أود أن تكون هذه... آخر تغريدة لي».
https://twitter.com/jameelajamil/status/1518676806261477386?s=20&t=L_0K0jIUSnBOo4PsAavRQg
في غضون ذلك، قالت كارولين أور بوينو، باحثة ما بعد الدكتوراه في جامعة ميريلاند، إنها ستبقى في الوقت الحالي على المنصة، حيث لديها أكثر من 450 ألف متابع.
أوضحت بوينو: «ليس لدينا أي فكرة عما سيبدو الوضع تحت قيادة إيلون ماسك».
وأضافت: «ما نعرفه هو أنه إذا غادر جميع الأشخاص المحترمين المنصة، فسوف يسوء الوضع هنا بشكل أسرع كثيراً».
https://twitter.com/RVAwonk/status/1518671764024348679?s=20&t=OleiZ3LB2WR90yUG1-4N0A
وأفاد دان آيفز، المحلل في شركة الاستثمار «ويدبوش سيكيوريتيز» لـ«بي بي سي»، بأنه يتوقع أن يتخذ معظم المستخدمين «نهج الانتظار والترقب».
أضاف آيفز: «الآن يتعلق الأمر بجذب مستخدمين جدد وإيقاف المنشقين عن المنصة».

* حالة من عدم اليقين
وافق مجلس إدارة «تويتر» المكون من 11 عضواً بالإجماع على عرض ماسك البالغ 44 مليار دولار (34.5 مليار جنيه إسترليني).
وقال جاك دورسي، الذي شارك في تأسيس «تويتر» ولا يزال عضواً في مجلس إدارتها، إنه سعيد لأن المنصة «ستستمر في خدمة المحادثة العامة»، رغم أنه لا يعتقد أنه «يجب على شخص واحد امتلاك (تويتر) أو تشغيلها».
وكتب دورسي في تغريدة: «تريد أن تكون منفعة عامة على مستوى البروتوكول، وليس شركة».
وأضاف دورسي: «ومع ذلك، فإن إيلون هو الشخص الوحيد الذي أثق به للقيام بذلك... أثق في مهمته بتمديد نور الوعي».
https://twitter.com/jack/status/1518772757340639232?s=20&t=u4twbQf2uBRLuSU04GyAOg
ووفقاً لوكالة «رويترز»، فقد خاطب الرئيس التنفيذي لـ«توتير» باراغ أغراوال، الموظفين، أيضاً، في اجتماع، حيث قال إن مستقبل الشركة «غير مؤكد».
وحسب ما ورد، قال أغراوال: «بمجرد إتمام الصفقة، لا نعرف الاتجاه الذي ستتبعه المنصة».

* السياسيون يتفاعلون
صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي للصحافيين، أمس (الاثنين)، بأن الرئيس الأميركي جو بايدن «يشعر بالقلق منذ فترة طويلة بشأن قوة منصات التواصل الاجتماعي الكبيرة»، بغض النظر عمن يمتلك موقع «تويتر» أو يديره.
وقالت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارين، إن الصفقة «خطيرة على ديمقراطيتنا»، بينما ضغطت من أجل ضريبة الثروة و«قواعد قوية لمحاسبة شركات التكنولوجيا الكبرى».
في غضون ذلك، رحبت السيناتور الجمهورية مارشا بلاكبيرن، بالاتفاق، ووصفته بأنه «يوم مشجع لحرية التعبير».
https://twitter.com/MarshaBlackburn/status/1518754706318929923?s=20&t=lo2Lqle_V6BoUa2OJ5AcXg


مقالات ذات صلة

«الإعلام المصرية» تلوّح بالقضاء في مواجهة «استخدامات سلبية» لمواقع التواصل

شمال افريقيا وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان يستعرض مهام وزارته أمام رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في اجتماع سابق (مجلس الوزراء المصري)

«الإعلام المصرية» تلوّح بالقضاء في مواجهة «استخدامات سلبية» لمواقع التواصل

لوّحت وزارة الدولة للإعلام المصرية باللجوء إلى الجهات القضائية للتعامل مع المخالفات «التي تهدد أمن المجتمع جراء نشر معلومات مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

أحمد جمال (القاهرة)
يوميات الشرق بين النيّة والتلقّي تتشكَّل العاصفة (غيتي)

إعلان «تنظيف الرجال السامّين» يجرّ «ديتول» إلى الاعتذار في الصين

اعتذرت العلامة التجارية البريطانية للنظافة «ديتول» عن إعلان نشرته في الصين، قالت إنه كان يهدف إلى نقد التمييز الجنسي، غير أنه أفضى إلى نتائج عكسية تماماً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام مشهد من العاصمة اللبنانية بيروت لآثار "حرب إيران" (آ ب)

حرب إيران تزيد مخاوف «التضليل المعلوماتي»

بينما تتواصل المعارك العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، اندلعت حرب أخرى على منصّات التواصل الاجتماعي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
إعلام شعار "ميتا" (رويترز)

أدوات «ميتا» لدعم الفيديوهات تُغيّر مستقبل تقديم الأخبار على المنصات

أعلنت شركة «ميتا» عن حزمة تحديثات جديدة لتعزيز إنتاج الفيديو على حساب الروابط، في خطوة ذكرت أن هدفها إتاحة تجربة متكاملة عبر تطبيقاتها الرقمية

إيمان مبروك (القاهرة)
يوميات الشرق أجهزة الأمن كثَّفت حملات إلقاء القبض على بلوغرز (وزارة الداخلية)

توقيف «بلوغرز الرقص»... هل تهدد «السوشيال ميديا» قيم المجتمع المصري؟

في الآونة الأخيرة تزايدت وقائع القبض على صانعات محتوى على «السوشيال ميديا» بمصر للقيام بنشر مقاطع فيديو تتضمن مشاهد وألفاظ «خادشة للحياء».

محمد الكفراوي (القاهرة )

إنقاذ الثعبان «جودي فوستر» من السرطان

مرّت الحياة من غرفة العمليات (جامعة ليفربول)
مرّت الحياة من غرفة العمليات (جامعة ليفربول)
TT

إنقاذ الثعبان «جودي فوستر» من السرطان

مرّت الحياة من غرفة العمليات (جامعة ليفربول)
مرّت الحياة من غرفة العمليات (جامعة ليفربول)

احتفت حديقة حيوانات بريطانية، الجمعة، بشفاء ثعبان من نوع البايثون الشبكي، سُمّي تيمناً بنجمة هوليوود «جودي فوستر»، من السرطان، ليصبح أول ثعبان يتلقّى علاجاً مبتكراً يجمع بين الجراحة والعلاج الكيميائي الكهربائي.

وأفادت حديقة حيوانات تشيستر، الواقعة شمال غربي إنجلترا، بأنّ الثعبان، الذي يبلغ طوله 4.5 متر (15 قدماً)، تعافى تماماً بعد إخضاعه لجراحة، ثم تلقيه العلاج الكيميائي الكهربائي عقب عودة ورم سرطاني في عظم فكه.

ووفق تقارير حالات منشورة في قواعد بيانات العلوم الطبية، سبق أن تلقّت حيوانات أخرى، من بينها سلحفاة وسحلية، العلاج الكيميائي الكهربائي. لكن الفريق البيطري في حديقة حيوانات تشيستر، الذي تعاون مع اختصاصيي السرطان في جامعة ليفربول البريطانية لتطوير هذا العلاج الرائد، يعتقد أنه الأول من نوعه بالنسبة إلى الثعابين.

وأطلق حراس حديقة حيوانات تشيستر عليها اسم جودي قبل 20 عاماً، بعدما وصلت إلى الحديقة من دون اسم، وكانت أوراقها تحمل الرمز «JF»، وهو اختصار لعبارة «أنثى صغيرة»، ويحمل كذلك الأحرف الأولى نفسها من اسم الممثلة الحائزة على جائزة «الأوسكار».

وقال الطبيب البيطري في حديقة حيوانات تشيستر، إيان آشبول: «كنا نواجه خطر فقدانها؛ إذ أصبح تناول الطعام أكثر صعوبة بسبب الورم».

وأضاف في بيان نُشر، الجمعة، على موقع جامعة ليفربول: «لذا تعاونّا مع اختصاصيي الأورام لدراسة إمكانية تطبيق العلاج الكيميائي الكهربائي على الثعابين. وكما نعلم، هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها هذا العلاج».

حكاية نجاة غير مسبوقة (جامعة ليفربول)

وبدأ قلق حراس الحديقة عندما لاحظوا أن جودي، البالغة 23 عاماً، والتي تعيش في الحديقة منذ عقدين، تعاني انخفاضاً في كمية الطعام وتقضي وقتاً أطول في حالة خمول.

وبالفعل، أكدت الفحوص وجود ورم خبيث في فكها، أُزيل جراحياً، لكنه عاد لاحقاً، ممّا استدعى إجراء عملية أخرى استُخدم خلالها العلاج الكيميائي الكهربائي لاستهداف أيّ خلايا سرطانية متبقية.

ويجمع العلاج الكيميائي الكهربائي بين دواء بليوميسين المضاد للسرطان وسلسلة من النبضات الكهربائية التي تُطبّق مباشرة على موضع الورم، ما يزيد نفاذية الخلايا السرطانية مؤقتاً، ويسمح للدواء بالدخول بفاعلية أكبر، وبالتالي استخدام جرعات أقل من العلاج الكيميائي في جلسة واحدة.

وقال آشبول، الذي أجرى العملية: «إنها ضخمة جداً لدرجة أننا اضطررنا إلى ضم طاولتي عمليات معاً».

وتضمنت الجراحة إزالة جزء من عظم فكّ الثعبان. وقال آشبول: «استخدمنا بطانيات وهواءً دافئاً للحفاظ على استقرار درجة حرارة جسمها طوال وقت إجرائها».

وبعد فحصها هذا الأسبوع، أعلنت حديقة الحيوان أنّ «جودي خالية من السرطان، وتتناول طعامها بشكل طبيعي، وعادت إلى حيويتها ونشاطها المعهودين».

ووصف خوسيه ألفاريز بيكورنيل، من قسم علوم الحيوانات الصغيرة والسريرية بجامعة ليفربول، نجاح العلاج بأنه «دليل على قوة التعاون بين الجانبين».

وأضاف: «تمكنّا من وضع خطة لم تُفِد جودي فوستر فحسب، بل ستُسهم أيضاً في خدمة المجتمع البيطري بشكل عام».

وأشار بيكورنيل إلى أنّ الفريق سينشر تفاصيل الإجراء الجراحي «ليستفيد منه زملاؤنا الأطباء البيطريون حول العالم ويطوّروا هذا النهج في المستقبل».


خطأ على ميدالية ماراثون سيدني... الملعب من ميونيخ!

تفصيل على المعدن نقل السباق آلاف الكيلومترات (ماراثون سيدني)
تفصيل على المعدن نقل السباق آلاف الكيلومترات (ماراثون سيدني)
TT

خطأ على ميدالية ماراثون سيدني... الملعب من ميونيخ!

تفصيل على المعدن نقل السباق آلاف الكيلومترات (ماراثون سيدني)
تفصيل على المعدن نقل السباق آلاف الكيلومترات (ماراثون سيدني)

قبل أسبوع من انطلاق ماراثون سيدني الشهير عالمياً، يواجه منظِّمو السباق تساؤلات حول احتمال أن يكون مصمِّمو ميدالية المشاركة قد نقشوا ملعباً يعود إلى مدينة أخرى بالخطأ.

وذكرت «بي بي سي» أنّ الميدالية تبدو كأنها تحمل نقشاً لملعب يشبه «أليانز أرينا» في مدينة ميونيخ الألمانية، بدلاً من «أليانز ستاديوم» في سيدني، الذي يمرّ بجواره السباق البالغ طوله 42.2 كيلومتر.

ومن المقرّر أن يشارك نحو 40 ألف عداء في السباق في 30 أغسطس (آب)، بعدما تجاوز عدد المتقدّمين للمشاركة عبر القرعة 120 ألفاً.

وبدأت التكهنات حول احتمال وقوع الخطأ بعدما كشف الحساب الرسمي لماراثون سيدني على مواقع التواصل الاجتماعي عن تصميم ميدالية عام 2026، داعياً المتابعين إلى «التدقيق جيداً، وستجدون قصة مسار السباق في التفاصيل».

وأضاف المنظمّون: «أفق سيدني الجميل يُعيد مسار السباق إلى الحياة، من خلال معالم سيختبرها العداؤون على طول الطريق، بدءاً من جسر ميناء سيدني وانتهاءً بدار أوبرا سيدني الشهيرة عالمياً».

ويتميّز «أليانز أرينا» في ميونيخ بواجهة مكوَّنة من آلاف الوسائد القابلة للنفخ على شكل معينات، في حين يتميّز «أليانز ستاديوم» في سيدني، الذي يحمل اسماً مشابهاً، بواجهة أكثر تسطّحاً تتخلّلها زعانف برونزية طويلة.

أما الوجه الآخر للميدالية ذات الوجهين، فيحمل تصميماً ذهبياً ونيلياً من إبداع الفنان من السكان الأصليين أمبروز كيلين. وأوضح المنظّمون أنّ 42 علامة نصف دائرية تمتدّ على حافة الميدالية «تمثّل كلّ كيلومتر من مسار السباق».

وقال كيلين لـ«بي بي سي» إنه لم يكن مسؤولاً عن العمل الفني الآخر على الميدالية.

ويأتي هذا الخطأ بعد واقعة مماثلة شهدها سباق «غريت نورث رن» العام الماضي في نيوكاسل، عندما تضمَّنت الميداليات بالخطأ رسماً لنهر وير ومدينة سندرلاند، رغم أنّ أياً منهما لا يقع ضمن مسار السباق.

وأُعلنت سيدني عام 2024 سابع مدينة تنضم إلى سلسلة سباقات «أبوت ماراثون ميجورز»، إلى جانب لندن، وبرلين، وبوسطن، وشيكاغو، ونيويورك، وطوكيو. ومن المقرّر أن تصبح كيب تاون المدينة الثامنة في السلسلة، عندما تستضيف أول سباق ماراثون كبير لها العام المقبل.


غاندي يواسي صديقاً مفجوعاً بـ688 رسالة تُباع بالملايين

ماتت فيديا وبقي غاندي يطرق باب زوجها بالحبر («سافرون آرت» في «إنستغرام»)
ماتت فيديا وبقي غاندي يطرق باب زوجها بالحبر («سافرون آرت» في «إنستغرام»)
TT

غاندي يواسي صديقاً مفجوعاً بـ688 رسالة تُباع بالملايين

ماتت فيديا وبقي غاندي يطرق باب زوجها بالحبر («سافرون آرت» في «إنستغرام»)
ماتت فيديا وبقي غاندي يطرق باب زوجها بالحبر («سافرون آرت» في «إنستغرام»)

بيعت مجموعة تضمّ 688 تأمّلاً ورسالة بخط يد المهاتما غاندي مقابل 1.2 مليون جنيه إسترليني في مزاد أُقيم في الهند، مسجّلةً رقماً قياسياً لوثيقة تاريخية هندية تُباع في مزاد.

ووفق «الإندبندنت»، كانت الرسائل موجَّهة إلى أناند تي هينغوراني، أحد المقرّبين من غاندي ورفيقه في حركة استقلال الهند.

وكتب غاندي هذه الرسائل على مدى عامين تقريباً، من 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 1944 إلى 10 أكتوبر (تشرين الأول) 1946. وجُمعت لاحقاً في كتاب حمل عنوان «فكرة لليوم»، وفق دار «سافرون آرت» للمزادات.

وكانت الظروف التي كُتبت فيها الرسائل شخصية جداً؛ إذ توفيت فيديا، زوجة هينغوراني، وكان يشارك غاندي مشاعر الوحدة والحزن التي انتابته، بينما كان يخضع لعلاج طبيعي للصمم، وفق عائلة هينغوراني.

وردَّ غاندي بكتابة فكرة أو تأمّل له كلّ يوم، فتحوّلت هذه المبادرة الخاصة لمواساة صديقه إلى أحد أوسع السجلات الباقية عن علاقتهما.

وقالت الشريكة المؤسِّسة ورئيسة دار «سافرون آرت»، مينال فازيراني، لصحيفة «إنديان إكسبريس»: «كان غاندي يُخصّص وقتاً كلّ يوم لكتابة فكرة شخصية. وما بدأ على هيئة تبادل شخصي سرعان ما تحوّل إلى مشروع مشترك».

وأضافت أنّ غاندي كتب كلّ تأمُّل، في حين تولّى هينغوراني دور المتلقّي والمنظِّم والناسخ، قبل أن يُعدّ الكتابات للنشر.

ورقة وراء أخرى... صار للحزن أرشيف بخطّ غاندي (د.ب.أ)

وتتناول الرسائل الـ688 موضوعات شغلت غاندي طوال حياته، ومنها الحقيقة، و«أهيمسا» أو اللاعنف، و«براهماتشاريا» أو ضبط النفس، وعدم التملّك، والشجاعة، والمساواة الدينية، والصلاة، والخدمة، والعمل، والواجب، والصمت، والضمير، وتحقيق الذات.

كما تتضمَّن المجموعة 9 رسائل تعود إلى عامَي 1930 و1931، وتتعلّق بزواج أناند وفيديا هينغوراني، بما فيها معارضة الوالدين، والاستقلال المالي، والمصالحة داخل الأسرة، وآراء غاندي بشأن ضبط النفس والالتزامات الأسرية.

وحافظت عائلة هينغوراني على المجموعة الأوسع عبر أجيال متعاقبة، قبل أن تعرضها «سافرون آرت» في مزاد مؤلَّف من 86 قطعة تحت عنوان «غاندي: من مجموعة أناند تي هينغوراني».