المنصّات الرقمية والفنّ العربي... جمهور جديد أم امتحان الإبداع؟

آراء فنانين ومخرجين عرب حول تحوّل العلاقة بين المحتوى والمُشاهد

TT

المنصّات الرقمية والفنّ العربي... جمهور جديد أم امتحان الإبداع؟

مساحة تُعيد صياغة علاقة الفنّ بجمهوره (شاترستوك)
مساحة تُعيد صياغة علاقة الفنّ بجمهوره (شاترستوك)

لم تعُد المنصّات الرقمية مجرّد وسيط حديث لعرض الأعمال الفنية، بل تحوّلت إلى عنصر فاعل في صناعة المحتوى وفي إعادة تشكيل العلاقة بين الفنان والجمهور.

هذا التحوّل فتح نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الفنّية عمّا إذا كانت هذه المنصّات قد غيَّرت جوهر الفنّ نفسه، أم أنها أعادت فقط ترتيب طرق الوصول إليه.

يسري نصر الله: السينما تجربة لا تُستنسخ

في قراءة أكثر تحفّظاً، يرى المخرج المصري يسري نصر الله أنّ تأثير المنصّات في السينما لا يزال محدوداً مقارنةً بالمسلسلات، لافتاً إلى أنّ الاتّساع الذي توحي به المنصّات غالباً ما يكون ظاهرياً.

ويشير إلى أنّ كثيراً من هذه المنصّات تعمل ضمن قوالب إنتاجية تحكمها حسابات المشاهدة والأرقام، ممّا قد يضيّق أحياناً من مساحة الخيال الإبداعي.

يسري نصر الله يرى أنّ السينما تجربة إنسانية لا تُستنسخ (البحر الأحمر)

ويؤكد أنّ تجربة السينما، بوصفها علاقةً فرديةً وحميميةً بين المتفرّج والعمل داخل قاعة العرض، تظلّ تجربة إنسانية خاصة، يعيشها المُشاهد وحده قبل أن يخرج بها إلى النقاش والحياة، على عكس المُشاهدة الفردية المعزولة عبر المنصّات.

ليلى علوي: تنافُس يرفع سقف الجودة

ترى الفنانة ليلى علوي أنّ صعود المنصّات الرقمية أسهم في تعزيز المنافسة داخل الصناعة الفنية، إذ باتت كلّ منصّة تسعى إلى تقديم الأفضل من أجل الحفاظ على جاذبيتها.

ليلى علوي تؤكّد أنّ المنافسة بين المنصّات رفعت سقف الجودة (البحر الأحمر)

وتؤكد أنّ هذا التنافُس انعكس بشكل مباشر على نوعية الأعمال المُختارة، وخلق بيئة إنتاج أكثر جدّية، دفعت نحو الارتقاء بالمحتوى بدل الاكتفاء بالوجود.

عباس النوري: التمييز بين المنصّات ومواقع التواصل

يتّخذ الفنان السوري عباس النوري موقفاً نقدياً واضحاً من وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أنها فقدت كثيراً من صدقيتها وتحوَّلت إلى مساحة يختلط فيها الحقيقي بالزائف. ويُشدّد على أنّ القيمة الفنّية لا يمكن تقييمها عبر الضجيج الرقمي أو التفاعل اللحظي.

عباس النوري يُميّز بين المنصّات الفنّية ووسائل التواصل الاجتماعي (غيتي)

في المقابل، يُميّز النوري بين هذه الوسائل والمنصّات المتخصّصة بعرض الأعمال، فالأخيرة شكّلت امتداداً طبيعياً للقنوات التلفزيونية التقليدية، ووسَّعت مساحة الحرّية والوصول أمام الفنانين في زمن تغيَّرت فيه عادات المُشاهدة جذرياً.

حكيم جمعة: الجمهور قبل المنصّة

بدوره، يُقلّل الفنان السعودي حكيم جمعة من فكرة ربط نجاح الفنان بوسيلة عرض محدّدة، مشيراً إلى أنّ الجمهور السعودي أثبت تعطّشه لمختلف أشكال الفنّ، سواء عبر السينما أو المنصّات. ويستشهد بالإقبال المستمرّ على صالات العرض بوصفه مؤشّراً على وعي المتلقّي.

ويرى جمعة أنّ الفنّ السعودي يمرّ بمرحلة تشكُّل تتطلَّب مرونة عالية من الفنان، الذي لم يعد قادراً على حصر نفسه في إطار واحد، بل بات مُطالباً بالتحرّك بين السينما والمنصّات للوصول إلى جمهوره بأكثر من لغة وأداة.

حكيم جمعة يُشدّد على أنّ الجمهور هو الأساس (البحر الأحمر)

سارة طيبة: حياة ثانية للفيلم

تنظر الفنانة سارة طيبة إلى المنصّات كونها المحطة الأهم في رحلة الفيلم السينمائي بعد المهرجانات وصالات العرض. وترى أنها تمنح العمل عمراً أطول، وتتيح له الوصول إلى جمهور عالمي بعيداً عن قيود الجغرافيا والتوقيت، ممّا يجعلها فضاءً مناسباً لاحتضان الأفلام وإعادة تقديمها.

خالد يسلم: جودة سينمائية على الشاشة الصغيرة

أما الفنان خالد يسلم، فيرى أنّ المنصّات فرضت تحوّلاً واضحاً في شكل الدراما، مع انتشار المسلسلات القصيرة ذات الجودة السينمائية العالية. ويؤكد أنّ الجمهور لم يعد يقبل بأعمال تقلّ مستوى عن الفيلم السينمائي، وهو ما رفع سقف التحدّي أمام الممثّل، لكنه في المقابل أتاح له مساحةً أعمق للتقمّص وبناء الشخصية.

قراءة مهنية: ماذا تقول الدراسات الدولية؟

في سياق هذا الجدل، تشير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) في دراسة صادرة عام 2023 إلى أنّ المنصّات الرقمية باتت جزءاً من منظومة «المنظّمات الثقافية»، إلى جانب المهرجانات ودور السينما والقنوات التقليدية، نظراً لدورها في توسيع الوصول إلى التعبير الثقافي وفتح أسواق جديدة أمام الأعمال الفنّية.

سارة طيبة تنظر إلى المنصّات بوصفها حياة ثانية للفيلم (البحر الأحمر)

وتؤكد الدراسة أنّ المنصّات لا ينبغي النظر إليها بوصفها بديلاً للسينما، بل قناة إضافية لإعادة توزيع الجمهور وتعزيز تنوّع المحتوى، مُحذّرةً في الوقت عينه من أنّ غياب السياسات الداعمة قد يُحوّلها إلى أدوات لتوحيد الذائقة بدل إثرائها.

الخلاصة: المنصّات لم تُلغِ السينما

بين تحفُّظ المخرجين وحماسة الفنانين، يتّضح أنّ المنصّات الرقمية لم تُلغِ السينما، لكنها أعادت ترتيب العلاقة بين الفنّ وجمهوره. وفي مشهد سريع التحوّل، لم يعد السؤال أي الشاشات ستنتصر، بقدر ما بات الرهان على جودة العمل نفسه وقدرته على البقاء، أيّاً كان وسيط عرضه.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تزيد مخاوف «التضليل المعلوماتي»

إعلام مشهد من العاصمة اللبنانية بيروت لآثار "حرب إيران" (آ ب)

حرب إيران تزيد مخاوف «التضليل المعلوماتي»

بينما تتواصل المعارك العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، اندلعت حرب أخرى على منصّات التواصل الاجتماعي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
إعلام شعار "ميتا" (رويترز)

أدوات «ميتا» لدعم الفيديوهات تُغيّر مستقبل تقديم الأخبار على المنصات

أعلنت شركة «ميتا» عن حزمة تحديثات جديدة لتعزيز إنتاج الفيديو على حساب الروابط، في خطوة ذكرت أن هدفها إتاحة تجربة متكاملة عبر تطبيقاتها الرقمية

إيمان مبروك (القاهرة)
يوميات الشرق أجهزة الأمن كثَّفت حملات إلقاء القبض على بلوغرز (وزارة الداخلية)

توقيف «بلوغرز الرقص»... هل تهدد «السوشيال ميديا» قيم المجتمع المصري؟

في الآونة الأخيرة تزايدت وقائع القبض على صانعات محتوى على «السوشيال ميديا» بمصر للقيام بنشر مقاطع فيديو تتضمن مشاهد وألفاظ «خادشة للحياء».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لا أحد في الهامش... الجميع داخل الإطار نفسه (منظّمة «كير»)

«كرامة بلا مساومة»: إعادة صياغة خطاب الحماية في لبنان

العنف قد يتسلَّل عبر عبارة أو نظرة أو سلوك داخل بيت يُفترض أنه مساحة أمان...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)

الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

منصة «لينكد إن» المهنية ملاذٌ جديد للباحثين عن علاقات عاطفية والسبب المصداقيّة في مواصفات المستخدمين، والإرهاق من تطبيقات المواعدة.

كريستين حبيب (بيروت)

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».