تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية

تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية
TT

تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية

تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية

لاحظت نتائج دراسة حديثة لباحثين من جامعة هارفارد بالولايات المتحدة أن تناول وجبتين من الأفوكادو Avocado أسبوعياً مرتبط بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية CVD. ووفقا لما نشر ضمن عدد 5 أبريل (نيسان) الحالي من مجلة رابطة القلب الأميركية Journal of the American Heart Association، درس الباحثون نمط التغذية لدى أكثر من 110 آلاف شخص خاليين من السرطان وأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية عند بدء الدراسة، وتمت متابعتهم لمدة ثلاثين عاماً.

- تناول الأفوكادو
وأفاد الباحثون ملاحظتهم بأن الأشخاص الذين يتناولون كمية أكبر من الأفوكادو - وجبتين على الأقل في الأسبوع - لديهم مخاطر أقل بنسبة 16 في المائة للإصابة بأمراض القلب بالعموم، وخطر أقل بنسبة 21 في المائة للإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية بالذات. ووجد الباحثون أيضاً أن استبدال نصف حصة من الزبدة أو الجبن أو أي لحم، بكمية معادلة من الأفوكادو، كان مرتبطاً بخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 22 في المائة. وتضاف هذه النتائج الحديثة إلى أدلة سابقة من دراسات أخرى أظهرت أن الأفوكادو - الذي يحتوي على العديد من العناصر الغذائية الصحية كالألياف والدهون الصحية غير المشبعة - له تأثير إيجابي على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «الأفوكادو عبارة عن فاكهة كثيفة العناصر الغذائية، وتحتوي على الألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم. ويحتوي على نسبة عالية من الدهون الأحادية غير المشبعة MUFAs والدهون المتعددة غير المشبعة PUFAs إضافة إلى المغذيات النباتية من فئة Phytonutrients والمركبات النشطة بيولوجياً Bioactive Compounds، والتي ارتبطت بشكل مستقل بصحة القلب والأوعية الدموية».
وأشار الباحثون إلى دراسات سابقة أفادت بأن متناولي الأفوكادو يميلون إلى الحصول على مستويات أعلى من البروتين الدهني عالي الكثافة HDL (الكولسترول الحميد)، وانخفاض خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي Metabolic Syndrome، وانخفاض الوزن، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم BMI، وانخفاض محيط الخصر Waist Circumference، مقارنة مع غير مستهلكي الأفوكادو.
وقال الباحثون في محصلة نتائج دراستهم: «في هذه الدراسة الكبيرة التي أجريت على الرجال والنساء في الولايات المتحدة، ارتبط تناول الأفوكادو بكمية أكبر، بشكل ملحوظ، مع مخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الكلية وأمراض الشرايين التاجية. وتقدم دراستنا دليلاً إضافياً على أن تناول الدهون غير المشبعة من مصادر نباتية يمكن أن يحسن جودة النظام الغذائي، وهو عنصر مهم في الوقاية من الأمراض القلبية الوعائية في عموم السكان».

- دهون غير مشبعة
وعلقت الدكتورة لورينا باتشيكو، الباحثة الرئيس في الدراسة وزميلة أبحاث ما بعد الدكتوراه في جامعة هارفارد، بالقول: «لقد عرفنا أن الأفوكادو صحي، لكنني أعتقد أن هذه الدراسة، بسبب أعداد المشمولين فيها ومدة المتابعة، تضيف المزيد من المضمون إلى تلك المعرفة الآن. إن هذا البحث يكمل ويتوسع في الأدلة العلمية الحالية التي لدينا حول الدهون غير المشبعة ودورها في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويؤكد أيضاً مدى التأثير السيئ للدهون المشبعة، مثل الزبدة والجبن واللحوم المصنعة، على القلب».
ومن جانبها علقت الدكتورة شيريل أندرسون، عميدة مدرسة هربرت فيرتهايم للصحة العامة وعلم طول العمر البشري بجامعة كاليفورنيا ورئيسة مجلس رابطة القلب الأميركية لعلم الأوبئة والوقاية منها، بأن النتائج مهمة لأن النمط الغذائي الصحي هو حجر الزاوية لصحة القلب والأوعية الدموية. وأضافت: «نحن بحاجة ماسة إلى استراتيجيات لتحسين اتباع الأنظمة الغذائية الصحية الموصى بها من قبل رابطة القلب الأميركية، مثل نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي الغني بالخضراوات والفواكه. ورغم عدم وجود طعام واحد هو الحل لتناول نظام غذائي صحي بشكل روتيني، فإن هذه الدراسة هي دليل على أن الأفوكادو يحتوي على الفوائد الصحية المحتملة. وهذا شيء واعد لأنه عنصر غذائي شائع ويمكن الوصول إليه ومرغوب فيه ويسهل إدراجه في الوجبات التي يتناولها العديد من الأميركيين في المنزل وفي المطاعم».

- غذاء صحي
وتتركز الجدوى الصحية لتناول ثمار الأفوكادو في احتوائها على عدد من العناصر الغذائية المفيدة للقلب والأوعية الدموية، والمُساهمة في تخفيف تأثيرات مسببات أمراض القلب والشرايين. وهي ما تشمل:
- النوعية الصحية العالية الجودة من الدهون الأحادية غير المشبعة التي تتوفر بغزارة في ثمار الأفوكادو.
- وفرة الألياف النباتية التي تُسهم في خفض امتصاص الأمعاء لكل من الدهون المشبعة والكولسترول، إضافة إلى إبطاء امتصاص الأمعاء للسكريات بشكل سريع.
- إمدادها للجسم بمعادن مفيدة للقلب ولمرونة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم فيها، وخاصة البوتاسيوم والمغنيسيوم.
- إمدادها للجسم بعدد من الفيتامينات المفيدة لصحة القلب وصحة الأوعية الدموية، والتي تعمل كمضادات للالتهابات في الأوعية الدموية، وخاصة فيتامين سي، وفيتامين إي وفيتامين الفوليت. واحتوائها على نسبة عالية من فيتامين بي5 الضروري في عمليات ضبط إنتاج الدهون وتكسيرها وإنتاج عدد من الهرمونات.
- يوفر الأفوكادو مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية ذات الخصائص المضادة للأكسدة. والتي منها: المنغنيز وفيتامين سي وفيتامين إي E، بالإضافة إلى المغذيات النباتية مثل الكاروتينات والفلافونويد.
- احتواء الأفوكادو على نسبة جيدة من مركبات الفيتوستيرول Phytosterols، التي تعيق امتصاص الأمعاء للكولسترول.
- تدني احتوائه على السكريات التي تتسبب بالسمنة واضطرابات نسبة سكر الغلوكوز في الدم. وتأتي معظم الكربوهيدرات الموجودة في الأفوكادو من الألياف. ويوجد القليل جداً من السكر في الأفوكادو (أقل من غرام واحد) ويأتي باقي الكربوهيدرات في الفاكهة من النشا. ويقدر مؤشر نسبة السكر في الدم Glycemic Index للأفوكادو بحوالي الصفر، مما يجعله غذاء منخفض التأثير على نسبة السكر في الدم.

- 7 جوانب في تحسين الاستفادة من القيمة الغذائية للأفوكادو

1- الحصة الغذائية الواحدة في وصف التغذية الإكلينيكية، هي نصف ثمرة أفوكادو. وثمرة واحدة من الأفوكادو، بوزن 150 غراما، تحتوي على 240 كالوري. و80 في المائة من هذه السعرات الحرارية في ثمار الأفوكادو تأتي من الدهون النباتية. وفيها 3 غرامات من البروتينات، و1 غرام من السكريات، وأكثر من 20 غراما من الدهون.
2- كمية الألياف في هذه الثمرة من الأفوكادو تلبي 40 في المائة من الحاجة اليومية للجسم. كما تمد هذه الثمرة الواحدة الجسمَ بحاجته اليومية من فيتامين بي - 5 بنسبة 42 في المائة، ومن فيتامين كيه بنسبة 35 في المائة، ومن النحاس بنسبة 31 في المائة، ومن حمض الفوليك بنسبة 30 في المائة، ومن البوتاسيوم بنسبة 25 في المائة، ومن فيتامين بي - 6 بنسبة 23 في المائة، ومن فيتامين إي بنسبة 21 في المائة، ومن فيتامين سي بنسبة 20 في المائة، ومن المغنيسيوم بنسبة 14 في المائة.
3- رغم كونها فاكهة، فإن ثمرة الأفوكادو تحتوي على نسبة عالية من الدهون تبلغ حوالي 80 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية فيها. أي حوالي 20 ضعف متوسط محتوى الدهون في الفواكه الأخرى. وليست كل أنواع ثمار الأفوكادو متطابقة من حيث محتواها من الدهون. وبالعموم، تميل ثمرة الأفوكادو الأصغر حجماً إلى أن تكون أعلى في محتواها من الدهون، والأفوكادو كبيرة الحجم تميل إلى أن تكون أقل احتواء على الدهون.
4- ثمرة من الأفوكادو بوزن 150 غراماً تحتوي 16 غراما من حمض الأوليك Oleic Acid، وهو من الدهون الأحادية غير المشبعة المعززة للصحة، وهو نوع الدهون الذي يشكل 80 في المائة من الدهون في زيت الزيتون. أي أن كمية حمض الأوليك في ثمرة الأفوكادو هذه تعادل كمية حمض الأوليك في 42 غراما من مكسرات اللوز أو في ملعقتين كبيرتين من زيت الزيتون. وكذلك تحتوي تلك الثمرة من الأفوكادو على 4 غرامات من الدهون المتعددة غير المشبعة.
5- الطريقة التي تستخدمها لتقشير الأفوكادو تُحدث فرقاً في الاستفادة الصحية من العناصر الغذائية بداخلها. ذلك أن أكبر تركيزات من المغذيات النباتية توجد في الأجزاء التي لا نأكلها عادة، أي القشرة والبذرة. ولب الأفوكادو يحتوي في الواقع كمية أقل بكثير في المغذيات النباتية. ومع ذلك، فإن أجزاء اللب غير متطابقة في تركيزاتها من المغذيات النباتية، لأن مناطق اللب الأقرب إلى القشر (ذات اللون الأخضر الغامق) تحتوي كميات أعلى من المغذيات النباتية مقارنة بالأجزاء الداخلية للب. لهذا السبب، يجدر عدم إزالة الجزء الخارجي ذي اللون الأخضر الداكن من اللب عند تقشير ثمرة أفوكادو، والذي يحتوي على ثروة ممكنة من المغذيات النباتية في جزء لب الأفوكادو.
6- ثمار الأفوكادو من أنواع الفواكه التي تنضج بعد قطفها وفصلها عن الشجرة، أي مثل المانغو والموز. وتنضج ثمرة الأفوكادو الصلبة بطريقة أفضل في غضون أيام قليلة، عند وضعها في كيس ورقي أو في سلة فواكه في درجة حرارة المطبخ. وعندما تنضج الثمرة، يتحول لون القشرة إلى لون أغمق. والعلامة الأخرى للنضج هي الإحساس بليونة أسفنجية عند الإمساك بها والضغط عليها برفق. ولذا لا يجدر تبريد الأفوكادو بالوضع في الثلاجة، إلى أن تنضج تماماً.
7- بمجرد أن تنضج ثمرة الأفوكادو، يمكن حفظها في الثلاجة لمدة تصل إلى أسبوع. ومن المحتمل أن يتباطأ فقدان بعض العناصر الغذائية في الأفوكادو مع هذا التبريد. وعلى سبيل المثال، فإن محتوى فيتامين سي يدوم أطول من خلال التبريد. وإذا كنت تقوم بتبريد ثمرة أفوكادو في الثلاجة، فمن الأفضل الاحتفاظ بها كاملة وعدم تقطيعها لتجنب اللون البني الذي يحدث عند تعرض اللب للهواء. كما يُمكن تغليفها بغطاء من النايلون عند الحفظ مُقطعة في الثلاجة. وقد يساعد رش السطح المكشوف بعصير الليمون، لمنع تكوين اللون البني، الذي يمكن أن يحدث عندما تتفاعل عدة مواد في لب الأفوكادو مع الأكسجين الموجود في الهواء. وهذا اللون البني غير ضار ويُمكن أكله.


مقالات ذات صلة

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

التخلص السريع من السعال الجاف (الكحة الناشفة) بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.