تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية

تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية
TT

تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية

تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية

لاحظت نتائج دراسة حديثة لباحثين من جامعة هارفارد بالولايات المتحدة أن تناول وجبتين من الأفوكادو Avocado أسبوعياً مرتبط بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية CVD. ووفقا لما نشر ضمن عدد 5 أبريل (نيسان) الحالي من مجلة رابطة القلب الأميركية Journal of the American Heart Association، درس الباحثون نمط التغذية لدى أكثر من 110 آلاف شخص خاليين من السرطان وأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية عند بدء الدراسة، وتمت متابعتهم لمدة ثلاثين عاماً.

- تناول الأفوكادو
وأفاد الباحثون ملاحظتهم بأن الأشخاص الذين يتناولون كمية أكبر من الأفوكادو - وجبتين على الأقل في الأسبوع - لديهم مخاطر أقل بنسبة 16 في المائة للإصابة بأمراض القلب بالعموم، وخطر أقل بنسبة 21 في المائة للإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية بالذات. ووجد الباحثون أيضاً أن استبدال نصف حصة من الزبدة أو الجبن أو أي لحم، بكمية معادلة من الأفوكادو، كان مرتبطاً بخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 22 في المائة. وتضاف هذه النتائج الحديثة إلى أدلة سابقة من دراسات أخرى أظهرت أن الأفوكادو - الذي يحتوي على العديد من العناصر الغذائية الصحية كالألياف والدهون الصحية غير المشبعة - له تأثير إيجابي على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «الأفوكادو عبارة عن فاكهة كثيفة العناصر الغذائية، وتحتوي على الألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم. ويحتوي على نسبة عالية من الدهون الأحادية غير المشبعة MUFAs والدهون المتعددة غير المشبعة PUFAs إضافة إلى المغذيات النباتية من فئة Phytonutrients والمركبات النشطة بيولوجياً Bioactive Compounds، والتي ارتبطت بشكل مستقل بصحة القلب والأوعية الدموية».
وأشار الباحثون إلى دراسات سابقة أفادت بأن متناولي الأفوكادو يميلون إلى الحصول على مستويات أعلى من البروتين الدهني عالي الكثافة HDL (الكولسترول الحميد)، وانخفاض خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي Metabolic Syndrome، وانخفاض الوزن، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم BMI، وانخفاض محيط الخصر Waist Circumference، مقارنة مع غير مستهلكي الأفوكادو.
وقال الباحثون في محصلة نتائج دراستهم: «في هذه الدراسة الكبيرة التي أجريت على الرجال والنساء في الولايات المتحدة، ارتبط تناول الأفوكادو بكمية أكبر، بشكل ملحوظ، مع مخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الكلية وأمراض الشرايين التاجية. وتقدم دراستنا دليلاً إضافياً على أن تناول الدهون غير المشبعة من مصادر نباتية يمكن أن يحسن جودة النظام الغذائي، وهو عنصر مهم في الوقاية من الأمراض القلبية الوعائية في عموم السكان».

- دهون غير مشبعة
وعلقت الدكتورة لورينا باتشيكو، الباحثة الرئيس في الدراسة وزميلة أبحاث ما بعد الدكتوراه في جامعة هارفارد، بالقول: «لقد عرفنا أن الأفوكادو صحي، لكنني أعتقد أن هذه الدراسة، بسبب أعداد المشمولين فيها ومدة المتابعة، تضيف المزيد من المضمون إلى تلك المعرفة الآن. إن هذا البحث يكمل ويتوسع في الأدلة العلمية الحالية التي لدينا حول الدهون غير المشبعة ودورها في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويؤكد أيضاً مدى التأثير السيئ للدهون المشبعة، مثل الزبدة والجبن واللحوم المصنعة، على القلب».
ومن جانبها علقت الدكتورة شيريل أندرسون، عميدة مدرسة هربرت فيرتهايم للصحة العامة وعلم طول العمر البشري بجامعة كاليفورنيا ورئيسة مجلس رابطة القلب الأميركية لعلم الأوبئة والوقاية منها، بأن النتائج مهمة لأن النمط الغذائي الصحي هو حجر الزاوية لصحة القلب والأوعية الدموية. وأضافت: «نحن بحاجة ماسة إلى استراتيجيات لتحسين اتباع الأنظمة الغذائية الصحية الموصى بها من قبل رابطة القلب الأميركية، مثل نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي الغني بالخضراوات والفواكه. ورغم عدم وجود طعام واحد هو الحل لتناول نظام غذائي صحي بشكل روتيني، فإن هذه الدراسة هي دليل على أن الأفوكادو يحتوي على الفوائد الصحية المحتملة. وهذا شيء واعد لأنه عنصر غذائي شائع ويمكن الوصول إليه ومرغوب فيه ويسهل إدراجه في الوجبات التي يتناولها العديد من الأميركيين في المنزل وفي المطاعم».

- غذاء صحي
وتتركز الجدوى الصحية لتناول ثمار الأفوكادو في احتوائها على عدد من العناصر الغذائية المفيدة للقلب والأوعية الدموية، والمُساهمة في تخفيف تأثيرات مسببات أمراض القلب والشرايين. وهي ما تشمل:
- النوعية الصحية العالية الجودة من الدهون الأحادية غير المشبعة التي تتوفر بغزارة في ثمار الأفوكادو.
- وفرة الألياف النباتية التي تُسهم في خفض امتصاص الأمعاء لكل من الدهون المشبعة والكولسترول، إضافة إلى إبطاء امتصاص الأمعاء للسكريات بشكل سريع.
- إمدادها للجسم بمعادن مفيدة للقلب ولمرونة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم فيها، وخاصة البوتاسيوم والمغنيسيوم.
- إمدادها للجسم بعدد من الفيتامينات المفيدة لصحة القلب وصحة الأوعية الدموية، والتي تعمل كمضادات للالتهابات في الأوعية الدموية، وخاصة فيتامين سي، وفيتامين إي وفيتامين الفوليت. واحتوائها على نسبة عالية من فيتامين بي5 الضروري في عمليات ضبط إنتاج الدهون وتكسيرها وإنتاج عدد من الهرمونات.
- يوفر الأفوكادو مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية ذات الخصائص المضادة للأكسدة. والتي منها: المنغنيز وفيتامين سي وفيتامين إي E، بالإضافة إلى المغذيات النباتية مثل الكاروتينات والفلافونويد.
- احتواء الأفوكادو على نسبة جيدة من مركبات الفيتوستيرول Phytosterols، التي تعيق امتصاص الأمعاء للكولسترول.
- تدني احتوائه على السكريات التي تتسبب بالسمنة واضطرابات نسبة سكر الغلوكوز في الدم. وتأتي معظم الكربوهيدرات الموجودة في الأفوكادو من الألياف. ويوجد القليل جداً من السكر في الأفوكادو (أقل من غرام واحد) ويأتي باقي الكربوهيدرات في الفاكهة من النشا. ويقدر مؤشر نسبة السكر في الدم Glycemic Index للأفوكادو بحوالي الصفر، مما يجعله غذاء منخفض التأثير على نسبة السكر في الدم.

- 7 جوانب في تحسين الاستفادة من القيمة الغذائية للأفوكادو

1- الحصة الغذائية الواحدة في وصف التغذية الإكلينيكية، هي نصف ثمرة أفوكادو. وثمرة واحدة من الأفوكادو، بوزن 150 غراما، تحتوي على 240 كالوري. و80 في المائة من هذه السعرات الحرارية في ثمار الأفوكادو تأتي من الدهون النباتية. وفيها 3 غرامات من البروتينات، و1 غرام من السكريات، وأكثر من 20 غراما من الدهون.
2- كمية الألياف في هذه الثمرة من الأفوكادو تلبي 40 في المائة من الحاجة اليومية للجسم. كما تمد هذه الثمرة الواحدة الجسمَ بحاجته اليومية من فيتامين بي - 5 بنسبة 42 في المائة، ومن فيتامين كيه بنسبة 35 في المائة، ومن النحاس بنسبة 31 في المائة، ومن حمض الفوليك بنسبة 30 في المائة، ومن البوتاسيوم بنسبة 25 في المائة، ومن فيتامين بي - 6 بنسبة 23 في المائة، ومن فيتامين إي بنسبة 21 في المائة، ومن فيتامين سي بنسبة 20 في المائة، ومن المغنيسيوم بنسبة 14 في المائة.
3- رغم كونها فاكهة، فإن ثمرة الأفوكادو تحتوي على نسبة عالية من الدهون تبلغ حوالي 80 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية فيها. أي حوالي 20 ضعف متوسط محتوى الدهون في الفواكه الأخرى. وليست كل أنواع ثمار الأفوكادو متطابقة من حيث محتواها من الدهون. وبالعموم، تميل ثمرة الأفوكادو الأصغر حجماً إلى أن تكون أعلى في محتواها من الدهون، والأفوكادو كبيرة الحجم تميل إلى أن تكون أقل احتواء على الدهون.
4- ثمرة من الأفوكادو بوزن 150 غراماً تحتوي 16 غراما من حمض الأوليك Oleic Acid، وهو من الدهون الأحادية غير المشبعة المعززة للصحة، وهو نوع الدهون الذي يشكل 80 في المائة من الدهون في زيت الزيتون. أي أن كمية حمض الأوليك في ثمرة الأفوكادو هذه تعادل كمية حمض الأوليك في 42 غراما من مكسرات اللوز أو في ملعقتين كبيرتين من زيت الزيتون. وكذلك تحتوي تلك الثمرة من الأفوكادو على 4 غرامات من الدهون المتعددة غير المشبعة.
5- الطريقة التي تستخدمها لتقشير الأفوكادو تُحدث فرقاً في الاستفادة الصحية من العناصر الغذائية بداخلها. ذلك أن أكبر تركيزات من المغذيات النباتية توجد في الأجزاء التي لا نأكلها عادة، أي القشرة والبذرة. ولب الأفوكادو يحتوي في الواقع كمية أقل بكثير في المغذيات النباتية. ومع ذلك، فإن أجزاء اللب غير متطابقة في تركيزاتها من المغذيات النباتية، لأن مناطق اللب الأقرب إلى القشر (ذات اللون الأخضر الغامق) تحتوي كميات أعلى من المغذيات النباتية مقارنة بالأجزاء الداخلية للب. لهذا السبب، يجدر عدم إزالة الجزء الخارجي ذي اللون الأخضر الداكن من اللب عند تقشير ثمرة أفوكادو، والذي يحتوي على ثروة ممكنة من المغذيات النباتية في جزء لب الأفوكادو.
6- ثمار الأفوكادو من أنواع الفواكه التي تنضج بعد قطفها وفصلها عن الشجرة، أي مثل المانغو والموز. وتنضج ثمرة الأفوكادو الصلبة بطريقة أفضل في غضون أيام قليلة، عند وضعها في كيس ورقي أو في سلة فواكه في درجة حرارة المطبخ. وعندما تنضج الثمرة، يتحول لون القشرة إلى لون أغمق. والعلامة الأخرى للنضج هي الإحساس بليونة أسفنجية عند الإمساك بها والضغط عليها برفق. ولذا لا يجدر تبريد الأفوكادو بالوضع في الثلاجة، إلى أن تنضج تماماً.
7- بمجرد أن تنضج ثمرة الأفوكادو، يمكن حفظها في الثلاجة لمدة تصل إلى أسبوع. ومن المحتمل أن يتباطأ فقدان بعض العناصر الغذائية في الأفوكادو مع هذا التبريد. وعلى سبيل المثال، فإن محتوى فيتامين سي يدوم أطول من خلال التبريد. وإذا كنت تقوم بتبريد ثمرة أفوكادو في الثلاجة، فمن الأفضل الاحتفاظ بها كاملة وعدم تقطيعها لتجنب اللون البني الذي يحدث عند تعرض اللب للهواء. كما يُمكن تغليفها بغطاء من النايلون عند الحفظ مُقطعة في الثلاجة. وقد يساعد رش السطح المكشوف بعصير الليمون، لمنع تكوين اللون البني، الذي يمكن أن يحدث عندما تتفاعل عدة مواد في لب الأفوكادو مع الأكسجين الموجود في الهواء. وهذا اللون البني غير ضار ويُمكن أكله.


مقالات ذات صلة

دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

صحتك الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل يحمل شمسية للوقاية من أشعة الشمس وسط موجة الحر في باريس (رويترز)

لماذا يجعلنا الحر أكثر عصبية؟

مع ارتفاع درجات الحرارة لا يتأثر الجسم فقط، بل تتأثر الحالة النفسية أيضاً، إذ تؤكد دراسات وخبراء في علم النفس أن الطقس الحار يزيد من الشعور بالغضب والانفعال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة يقلّل من دهون الكبد والالتهابات والندوب الكبدية (أرشيفية - إ.ب.أ)

دراسة: القهوة تقلل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد

كشفت دراسة حديثة عن أن تناول فنجان أو اثنين من القهوة يومياً يقلّل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد الخطيرة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك خبراء النوم يؤكدون أن توقيت القيلولة لا يقل أهمية عن مدتها (د.ب.أ)

لتعزيز الذاكرة والإنتاجية... تعرف على أفضل وقت للقيلولة

يلجأ كثيرون إلى القيلولة بعد الشعور بانخفاض الطاقة خلال فترة الظهيرة، إلا أن خبراء النوم يؤكدون أن توقيتها لا يقل أهمية عن مدتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سوء التخزين يسرّع فساد زيت الزيتون ويؤثر في مذاقه وقيمته الغذائية (بيكساباي)

قد يفسد أسرع مما تتصور... تعرف على الطريقة الصحيحة لحفظ زيت الزيتون

يعتقد كثيرون أن زيت الزيتون يمكن الاحتفاظ به لفترات طويلة دون أن يفقد جودته، إلا أن خبراء علوم الأغذية يؤكدون أن هذه الفكرة غير دقيقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: التمارين الرياضية تساعد على الإقلاع عن التدخين

الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)
الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)
TT

دراسة: التمارين الرياضية تساعد على الإقلاع عن التدخين

الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)
الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)

كشفت دراسة علمية أُجريت في أستراليا، عن أن ممارسة التدريبات البدنية تساعد على الإقلاع عن التدخين.

وتبين من الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Journal of Sport and Health Science» أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين أو على الأقل تقليل عدد السجائر التي يقومون بتدخينها.

ووجد الفريق البحثي من جامعة أديليد الأسترالية أن جلسة تمرين واحدة تقلل الرغبة في الحصول على النيكوتين بشكل فوري لمدة نصف ساعة بعد الانتهاء من التدريبات.

ويقول رئيس فريق الدراسة، بين سينغ، إن «الإقلاع عن التدخين يعد من أفضل الأشياء التي يمكن أن يقوم بها الشخص للحفاظ على صحته، ولكنه أيضاً من أصعب الأمور»، مضيفاً في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية أن «كثيراً من المدخنين يرغبون في الإقلاع، ولكن برامج الإقلاع المتبعة حالياً قد لا تناسب جميع الأشخاص، وبالتالي فإننا بحاجة إلى مزيد من الاستراتيجيات التي يمكن تطبيقها خلال الحياة اليومية من دون تكلفة إضافية».

واستعرض الباحثون نتائج 59 تجربة إكلينيكية بشأن مزايا التدريبات البدنية بالنسبة لمن يحاولون الإقلاع عن التدخين. وشملت تلك التجارب أكثر من 9 آلاف شخص.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشاركون في برامج تدريبات رياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين لمدة سبعة أيام بنسبة 21 في المائة، وأن فرصتهم في الإقلاع بشكل نهائي تزداد بنسبة 15في المائة. وكشفت التجارب أيضاً عن أن ممارسة الرياضة تقلل كميات السجائر التي يدخنها الشخص بواقع سيجارتين يومياً، وأنه من الممكن أيضاً ممارسة الرياضة للتغلب على حالات النهم المفاجئ للنيكوتين.

ونقل موقع «هيلث داي» عن الباحثة كارول ماهير، المتخصصة في علوم السكان والصحة الرقمية في جامعة أديليد قولها إن هذه النتائج كشفت عن أن التدريبات البدنية يمكن استخدامها ضمن استراتيجيات التغلب على الرغبة الملحة في التدخين.


دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهرت الدراسة، التي شملت رجالاً تتراوح أعمارهم بين 35 و76 عاماً، أن الذين بدأوا يفقدون شعرهم عند بلوغ الثلاثين كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 29 في المائة مقارنةً بغيرهم، فيما انخفضت نسبة الخطر إلى 45 في المائة لدى الرجال الذين بدأ الصلع لديهم في سن أصغر، سواء بالنسبة للأورام الشديدة أو الأقل شراسة.

وعلى الرغم من أن سبب العلاقة بين السرطان والصلع غير معروف، فقد ذكر الباحثون في مجلة «علم أوبئة السرطان» أنهم يشتبهون في وجود طفرة جينية في جين مستقبلات الهرمون الذكري تؤثر في كلتا الحالتين.

وأضافوا: «أحد أسباب تساقط الشعر هو ارتفاع مستوى ثنائي هيدروتستوستيرون، وهو هرمون يُفرز من التستوستيرون، ويمنع بصيلات الشعر من امتصاص العناصر الغذائية، مما يؤدي إلى انكماشها، وبالتالي تساقط الشعر. ولا يقتصر تأثير مستويات التستوستيرون على الصلع الذكوري فحسب، بل يلعب دوراً أيضاً في سرطان البروستاتا، إذ يُساعد الخلايا السرطانية على النمو».

وأوضح الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور جوناثان رايت، الأستاذ في مركز «فريد هاتشينسون» للسرطان بالولايات المتحدة أن «الصلع ورطان البروستاتا حالتان شائعتان، وترتبطان بالتقدم في العمر، ولهما عوامل وراثية، كما ترتبطان بالهرمونات الذكرية».

وأشار إلى أن الدراسات السابقة ركزت على الرجال الذين تجاوزوا الخامسة والخمسين من العمر، في حين أخذت الدراسة الحالية في الاعتبار الفترة الطويلة التي قد تسبق تشخيص سرطان البروستاتا، مضيفاً: «قد يكون الصلع المبكر مؤشراً أكثر أهمية، نظراً للفترة الزمنية الطويلة التي يستغرقها سرطان البروستاتا قبل ظهوره، وللدور المحتمل لمسار الهرمونات الذكرية في الحالتين».

في المقابل، وجدت دراسة نُشرت عام 2016 صلةً بين تساقط الشعر عند الرجال والوفاة بسبب سرطان البروستاتا. ووجد الباحثون أن أي صلع بين سن 25 و44 عاماً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 56 في المائة، مما يؤكد أن العلاقة بين الصلع والمرض لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لحسمها.

ويعد سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال، وثاني أبرز أسباب الوفاة الناتجة عن السرطان لديهم. وغالباً لا تظهر أعراض واضحة في مراحله المبكرة، إلا أن صعوبة التبول قد تكون من العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب، كما قد يؤدي انتشار المرض إلى العظام إلى الشعور بآلام أو تنميل في الساقين ومشكلات عصبية.

ويوصي الخبراء بإجراء الفحص الدوري لسرطان البروستاتا للرجال بين 55 و69 عاماً، بينما يُنصح الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مثل من لديهم تاريخ عائلي للمرض، ببدء الفحص بدءاً من سن الأربعين.


أفضل الأطعمة لصحة القلب بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
TT

أفضل الأطعمة لصحة القلب بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)

قد لا يتجاوز حجم القلب حجم قبضة اليد، إلا أن هذا العضو الجبار يلعب دوراً أساسياً في صحة الجسم وحيويته. ينبض القلب نحو 115 ألف نبضة يومياً، ويضخ ما يقارب 2000 غالون من الدم، ويعمل بجدٍّ ليرعاك. ومن المهم أن تردّ الجميل بالاعتناء بقلبك جيداً، خصوصاً مع تقدمك في السن.

وبعد سن الخمسين، يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لذلك، ينصح الخبراء بالتركّيز على الأطعمة التي تخفض الكوليسترول، وتخفض ضغط الدم، وتكافح الالتهابات؛ مثل الأسماك الدهنية الغنية بـ«أوميغا 3»، والحبوب الكاملة والبقوليات الغنية بالألياف القابلة للذوبان، وزيت الزيتون، والمكسرات وثمار التوت الغنية بالدهون الصحية للقلب ومضادات الأكسدة، وفقاً لما ذكره موقع «أليانس هوم كير» المعني بالصحة.

أهمية تناول الأطعمة المفيدة لصحة القلب

لا يخفى على أحد أن التغذية السليمة عنصر أساسي في الصحة العامة. وبالنسبة للقلب، فإن تناول بعض الأطعمة قد يُرهقه بالعمل أكثر من اللازم.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تناول الأطعمة المصنعة الغنية بالصوديوم إلى ارتفاع ضغط الدم. ويُعيق ارتفاع ضغط الدم (أو فرط ضغط الدم) عمل القلب بكفاءة، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري.

كما أن تناول الأطعمة المقلية وغيرها من الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة والمتحولة، قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، مما يُضيّق بطانة الشرايين. وهذا بدوره قد يرفع ضغط الدم ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية.

والخبر السار أن اتباع نظام غذائي متوازن غني بالأطعمة المفيدة لصحة القلب، يُساعد في الوقاية من أمراض القلب.

أفضل الأطعمة لصحة القلب

يمكن لتغييرات نمط الحياة أن تساعد كبار السن في تجنب أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية. وبغض النظر عن العمر، لم يفت الأوان (أو لم يأتِ الوقت مبكراً) أبداً للبدء في التفكير في صحة قلبك.

ويُعدّ تغيير النظام الغذائي من أبسط الطرق وأكثرها سهولةً للعناية بصحة القلب والأوعية الدموية، ومن ضمن تلك الأطعمة:

الأسماك

تُعدّ الأسماك مثل السلمون والتونة والرنجة والسلمون المرقط والماكريل غنية بأحماض «أوميغا-3» الدهنية. وبينما ترتبط الدهون المشبعة والدهون المتحولة بارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، تُعدّ أحماض «أوميغا-3» من الدهون «الجيدة».

ويُمكن أن يُسهم تناول الأسماك والأطعمة الأخرى التي تحتوي على هذه الأحماض الدهنية غير المشبعة، في خفض مستوى الدهون الثلاثية في الدم (الدهون المُخزّنة في الدم)، وخفض ضغط الدم. كما يُمكن أن يُقلّل من حالات تجلط الدم في الرئتين، ويُقلّل من خطر الإصابة بفشل القلب والسكتة الدماغية. وتُعدّ الأسماك مصدراً جيداً للبروتين أيضاً، مما يُساعد في الشعور بالشبع لفترة أطول.

المكسرات والبذور

تُعدّ المكسرات والبذور أيضاً غنية بأحماض «أوميغا-3» والبروتين، بما في ذلك الجوز والكاجو واللوز والبندق وبذور الكتان وبذور اليقطين وبذور الشيا. بالإضافة إلى بذور السمسم الغنية بأحماض «أوميغا-6» الدهنية. ومثل أحماض «أوميغا-3»، ترتبط الأطعمة الغنية بأحماض «أوميغا-6» بخفض مستوى الكوليسترول، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وإلى جانب محتواها من الدهون غير المشبعة، تُعدّ المكسرات والبذور غنية بالألياف، مما يدعم صحة الجهاز الهضمي. كما أنها مصادر طبيعية للعديد من الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين ب6، وحمض الفوليك، والحديد، وفيتامين هـ، والكالسيوم، والبوتاسيوم. وتُشكّل المكسرات وجبة خفيفة رائعة بحد ذاتها، ويمكن إضافة البذور إلى السلطات والعصائر، أو رشّها على دقيق الشوفان.

البقوليات

تشمل البقوليات العدس والفاصوليا والبازلاء، وجميعها مفيدة للقلب. وغالباً ما تكون هذه الأطعمة قليلة الدسم وخالية من الكوليسترول. كما أنها مصدر ممتاز للمعادن؛ مثل المغنيسيوم والحديد وحمض الفوليك والبوتاسيوم.

وتحتوي البقوليات على ألياف قابلة للذوبان وغير قابلة للذوبان، وهي من النشويات المقاومة، التي ثبت أنها تدعم صحة القلب. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفاصوليا والعدس قد يُسهم في خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول.

الحبوب الكاملة

تُعدّ الحبوب الكاملة؛ مثل الأرز البني والكينوا، والحنطة السوداء، والفشار من الكربوهيدرات المفيدة لصحة القلب؛ فهي غنية بالألياف، مما يُساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وخفض مستوى الكوليسترول في الدم.

كما تُساعد الأطعمة الغنية بالألياف في الشعور بالشبع. وهذا أمرٌ مهم لكبار السن الذين يسعون للحفاظ على وزن صحي، وهو عنصر أساسي للوقاية من أمراض القلب والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

الشوفان

يُعدّ الشوفان من الحبوب الكاملة، ولكن نظراً لكونه غذاءً متميزاً لصحة القلب لكبار السن، فقد خصصنا له فئةً مستقلة. وبفضل احتوائه على كميات كبيرة من الألياف القابلة للذوبان، تُشير الدراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام يُمكن أن يقي من ارتفاع ضغط الدم؛ بل قد يُوصى به بوصفه مكملاً غذائياً لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

الخضراوات الورقية

تُغطي الأسماك والمكسرات والبقوليات والحبوب احتياجاتك من العناصر الغذائية الأساسية (البروتين والدهون والكربوهيدرات)، ولكن تناول الخضراوات يُساعد في ضمان حصولك على كمية كافية من الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن. وتعدّ السبانخ والكرنب واللفت والسلق وغيرها من الخضراوات الورقية، مصدراً طبيعياً للعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

فهذه الخضراوات المغذية غنية بالألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والمواد الكيميائية النباتية، وكلها عناصر تُسهم في صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تحتوي على فيتامين ج وفيتامين ك والنترات التي قد تُساعد في الوقاية من أمراض القلب.

الأفوكادو

على الرغم من غناها بالفيتامينات والألياف، فإن معظم الفواكه يحتوي على نسبة عالية نسبياً من السكر، مما قد يسهم في ارتفاع الكوليسترول ومضاعفات أمراض القلب. ومع ذلك، يتميز بعض الفواكه، كالأفوكادو، بانخفاض نسبة السكر وارتفاع نسبة الدهون الصحية.

ويمكنك إضافة شرائح الأفوكادو إلى السلطات، أو العصائر، أو تناولها مع خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة، أو تناولها كما هي.

التوت

يعدّ التوت خياراً ممتازاً لكبار السن الذين يسعون لاتباع نظام غذائي صحي للقلب. ويُعدّكل من التوت الأحمر، والتوت الأزرق، والتوت الأسود، والفراولة، والتوت البري، خيارات رائعة؛ فهي غنية بمضادات الأكسدة، والألياف، وفيتامين سي، وفيتامين ب12، وكلها عناصر قد تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. إضافةً إلى ذلك، قد تكون كافية لإشباع رغبتك في تناول الحلويات.

الشوكولاته الداكنة

بالحديث عن الحلويات، فإن الشوكولاته الداكنة تُفيد القلب أيضاً. ويحتوي الكاكاو على مركبات الفلافونويد، التي تتميز بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول كمية صغيرة من الشوكولاته الداكنة (بنسبة كاكاو لا تقل عن 70 في المائة) يومياً، قد يُسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أطعمة يجب تجنبها

يُنصح عموماً بتجنب الحلويات والمشروبات المُحلاة، وأي شيء يحتوي على كميات كبيرة من السكر المُكرر. (قد يتسلل السكر إلى العديد من الأطعمة والتوابل، مثل تتبيلات السلطة والصلصات والمقرمشات، لذا تأكد من قراءة الملصق).

وبالإضافة إلى ذلك، يُنصح بتجنب الإفراط في تناول الدهون المتحولة والدهون المشبعة؛ مثل الزبدة والسمن النباتي وزيت الكانولا والأطعمة المقلية والوجبات السريعة. ونظراً لأن الصوديوم قد يُسهم في ارتفاع ضغط الدم، يوصي الخبراء بالانتباه إلى الأطعمة المُصنعة والمعلبة واللحوم المُصنعة والوجبات الخفيفة المالحة. وقد يكون الحد من تناول اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان مفيداً أيضاً.