معارضون سوريون يتحدثون عن «انسحابات روسية»

أنباء عن مغادرة طائرات قاعدة حميميم إلى أوكرانيا

TT

معارضون سوريون يتحدثون عن «انسحابات روسية»

أفادت مصادر معارضة بانسحابات روسية من مواقع عدة في سوريا، نقلت فيها القوات الروسية جزءاً من قواتها إلى جبهات القتال في أوكرانيا، كما غادرت طائرات كبيرة من طراز «اليوشن» و«أنتونوف» و«توبوليف»، من قاعدة حميميم الجوية الروسية في ريف اللاذقية، إلى روسيا، خلال الأيام الأخيرة الماضية، فيما تستمر عمليات التدريب على الطائرات الحربية الروسية بشكل روتيني في الأجواء السورية.
وقال مصدر في فصائل المعارضة السورية المسلحة، إنه «جرى خلال اليومين الماضيين رصد مغادرة عدد من الطائرات العسكرية الروسية من طراز (اليوشن) و(أنتونوف) و(توبوليف) من قاعدة حميميم الجوية الروسية في ريف اللاذقية غرب سوريا، ليلاً، باتجاه روسيا، وترافق ذلك مع تحليق جوي مكثف للطائرات الحربية الروسية وطائرات استطلاع أثناء عبورها أجواء المناطق الشمالية الغربية في سوريا، وذلك عقب عمليات انسحاب جزئية للقوات الروسية البرية باتت شبه ملحوظة، من عدة مواقع عسكرية في سوريا، ومنها مستودعات مهين العسكرية، ومطار حماة العسكري، ومطار النيرب في حلب، ومدينة تدمر، باتجاه قاعدة حميميم العسكرية، ثم إلى جبهات أوكرانيا». وأضاف أن «قوات عسكرية تابعة للفرقة (25) في قوات النظام الموالية لروسيا تسلمت، بعد إخضاع عناصرها لدورة تدريبية عسكرية مكثفة شملت التدريب على الإنزال الجوي، عدداً من المواقع والقواعد العسكرية الروسية في سوريا، عقب انسحاب جزئي للقوات الروسية البرية (شمل عدداً من الآليات والعناصر والضباط)، ومن بين هذه المواقع مطار أبو ظهور في ريف إدلب الشرقي، ومطار المزة في دمشق، إضافة إلى مواقع عسكرية أخرى في ريف إدلب الشرقي وريف دمشق وجنوب حلب».
وفي قراءة تحليلية حول انشغال روسيا عن سوريا بالحرب ضد أوكرانيا، وبدء عمليات الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من الأرض السورية إلى جبهات أوكرانيا، قال العقيد مصطفى بكور، وهو قيادي في فصائل المعارضة السورية المسلحة، إن «الجميع يعلم أن بقاء نظام الأسد حتى الآن ارتبط بالدعم الروسي بعد فشل الإيرانيين وميليشياتهم بالتصدي للثورة السورية منذ عام 2012 وحتى أواخر عام 2015، لذلك، فإن انسحاب روسيا بقوتها العسكرية من سوريا يعني أحد ثلاثة احتمالات: الأول هو محاولة إيران تغطية الخلل العسكري الذي سيعاني منه نظام الأسد بسبب غياب الروس، وتخليهم عن مهمتهم في الدفاع عنه وتثبيته رغماً عن إرادة الشعب السوري، وبالتالي فإن التمدد الإيراني سيكون مقلقاً لإسرائيل وتركيا والدول العربية، ما سيدفع إسرائيل إلى تكثيف ضرباتها على المواقع الإيرانية، ويدفع بعض الدول العربية، على رأسها السعودية، للعودة للعب دور مهم في الملف السوري، ولن تستطيع الميليشيات الإيرانية والحرس الثوري، في ظل غياب الطيران الروسي، الوقوف بوجه قوى الثورة والمعارضة، وقد جربت ذلك خلال الأعوام 2012 حتى 2015 وفشلت». وأضاف العقيد بكور، أن الاحتمال الثاني هو أن تعتبر تركيا نفسها في حلٍ من التزاماتها بموجب اتفاقيات آستانة، وتطلق يد فصائل المعارضة لمعاودة الهجوم على المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، مستعينة بالدعم التركي، في ظل وجود عسكري تركي كبير في مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا، وهذا سيؤدي حتماً إلى حالة ضغط عسكري واقتصادي وأمني كبير على النظام، ما قد يؤدي إلى انهياره، على طريقة انهيار حكومة أشرف غني في أفغانستان بعد انسحاب أميركا من هناك، وهروب الأسد وزبانيته، أو عرضه على الأتراك تطبيق القرار 2254 مقابل تأمين الحماية له ولأسرته، وضمان مغادرتهم البلاد، وعدم محاكمتهم، وبالتالي سيطرة الفصائل الموالية لتركيا على السلطة بشكل كامل».
أما الاحتمال الثالث، فهو حسب بكور، أن «تتدخل أميركا لقيادة تحالف عربي إقليمي للحفاظ على نظام الأسد وضمان أمن إسرائيل تحت مسمى مكافحة الإرهاب، وفي حال وجود بديل يناسبها قد تسعى لإسقاط الأسد وجره مع بعض معاونيه إلى المحاكم الدولية، بناءً على تقارير لجان الأمم المتحدة حول ارتكاب جرائم ضد الإنسانية باستخدام السلاح الكيماوي والأسلحة المحرمة دولياً، ثم فرض انتدابها على سوريا بقرار من الأمم المتحدة، على طريقة الوجود الأميركي في كوريا الجنوبية واليابان، ولفترة طويلة تمتد عشرات السنين، وبذلك تضمن أمن إسرائيل لسنوات طويلة، وتفوز بمشاريع إعادة الإعمار بمئات مليارات الدولارات، وتفرض نموذجاً ديمقراطياً يناسبها ويدور في فلكها».



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».