الزنك... معدن الحياة في جسم الإنسان

أساسي لإنتاج البروتين ونقصه يؤدي إلى تثبيط المناعة

الزنك... معدن الحياة في جسم الإنسان
TT

الزنك... معدن الحياة في جسم الإنسان

الزنك... معدن الحياة في جسم الإنسان

الزنك أهم المعادن في جسم الإنسان، ويستخدمه الجسم بطرق لا حصر لها، ولذا يجب أن يمتلكه الجسم بكمية كافية ليعمل بشكل صحيح، وتصفه المصادر الطبية بأنه معدن الحياة. ورغم احتواء جسم البالغين على حوالي 2 إلى 3 غرامات من الزنك، إلا أنه موجود في كل خلية بالجسم. ويعاني ما يقرب من20 في المائة من سكان العالم من نقص الزنك في أجسامهم، أو إما معرضون له.
الزنك ضروري لنشاط أكثر من 300 إنزيم يعمل في المساعدة على إتمام عمليات التمثيل الغذائي والهضم وتواصل الأعصاب وكفاءة المناعة، والتئام الجروح، والعديد من العمليات الأخرى. وهو معدن أساسي في تصنيع الحمض النووي وإنتاج البروتين، ولذا يعتمد نمو الجسم وتطوره على توفر الزنك. وهو ضروري أيضاً لحواس الذوق والشم.

الزنك والمناعة
وضمن عدد 24 مارس (آذار) الماضي من مجلة «الدم» (BLOOD)، قدم باحثون أميركيون من مركز «فرد هيتشنسون لأبحاث السرطان» في سياتل وكلية «جونز هوبكنز» للطب دراستهم عن تأثير الزنك في تنشيط مناعة الجسم. وقال الباحثون، إنه في ظروف نقص الزنك، يمكن رؤية تأثيرات مناعية واسعة النطاق، بما في ذلك خلل في نمو الخلايا البائية (B Cell)، وضمور الغدة الصعترية، واضطراب وظيفة الخلايا التائية T Cell». وهي أركان رئيسية في قوة جهاز مناعة الجسم.
وتفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة (NIH) قائلة: «يؤدي النقص الحاد في الزنك إلى تثبيط وظيفة المناعة، ويمكن حتى لدرجات خفيفة إلى متوسطة من نقص الزنك أن تضعف وظائف خلايا البلاعم Macrophage (التي تبتلع الميكروبات وتقتلها) وخلايا العدلات Neutrophil (قادرة على ابتلاع الميكروبات وقتلها وإثارة تنبه وتفاعل جهاز المناعة) ونشاط الخلايا القاتلة الطبيعية Natural Killer Cell وأنظمة النشاط التكميلي المناعية Complement Activity. ويحتاج الجسم إلى الزنك لتطوير وتنشيط الخلايا اللمفاوية التائية (الأساسية في تكوين المناعة المكتسبة). وقد تفسر هذه التغيرات في وظيفة المناعة سبب ارتباط حالة الزنك المنخفضة بزيادة التعرض للالتهاب الرئوي والالتهابات الأخرى».

تأثيرات الزنك
* الزنك والقلب والأوعية الدموية. وضمن عدد أبريل (نيسان) الحالي لمجلة «مراجعات طب القلب» (Cardiol Rev)، قدم باحثون من كلية «زوكر للطب» ومركز «ويستشستر الطبي» في نيويورك مراجعته العلمية بعنوان «دور الزنك في أمراض القلب والأوعية الدموية». وقال الباحثون: «ركزنا على دور الزنك في القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك فشل القلب، وتكلس الأوعية الدموية، واحتشاء عضلة القلب نتيجة النوبات القلبية. خصوصاً دور الزنك في أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأفراد المصابين بأمراض الكلى المزمنة، ومرض السكري من النوع الثاني، وهي المجموعات المعرضة بشكل فريد لخطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية والوفيات».
ولقد وجد أن نقص الزنك يزيد من الاستجابة الالتهابية الناتجة عن زيادة الإجهاد التأكسدي (Oxidative Stress) للأوعية الدموية، خصوصاً لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
ورغم ذلك، لا تزال آليات تأثير الزنك على القلب والأوعية الدموية، تحتاج إلى فهم أفضل من أجل استخدامها كعلاج وقائي وعلاج لأمراض القلب والأوعية الدموية. وتجدر ملاحظة أن بعض عقاقير علاج ضعف القلب أو ضغط الدم، مثل أنواع من مُدرات البول، قد تتسبب بزيادة مقدار الزنك المفقود في البول.
* الزنك والقدرات الجنسية: الزنك هو أحد العناصر الغذائية الأكثر حيوية للرغبة الجنسية والخصوبة والأداء الجنسي. وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن الزنك يلعب دوراً مؤثراً في إنتاج الهرمونات الجنسية لدى الرجل، خصوصاً هرمون تستوستيرون الذكورة (Testosterone)، وفي تكوين إفرازات البروستاتا لتكوين السائل المنوي، وأن اضطرابات هذه العناصر قد تتسبب بضعف الانتصاب وتدني الرغبة الجنسية. ليس هذا فحسب، بل أظهرت دراسة أجريت عام 2013 أن حاسة الشم قد تكون مهمة في الواقع للرغبة الجنسية، خصوصاً عند الرجال الأصغر سناً. وهذا يعني أن نقص الزنك، الذي يمكن أن يقلل من حاسة الشم، قد يقلل أيضاً من الرغبة الجنسية وفقدان القدرة على ملاحظة الرائحة الأنثوية التي تحفز الإثارة الجنسية.
وتضيف أن الزنك يلعب أيضاً دوراً في الهرمونات الأخرى الضرورية للصحة الجنسية والإنجابية للمرأة. لأن الزنك ضروري لإنتاج هرمون الأستروجين والبروجسترون، وهما هرمونان مرتبطان بالعديد من التفاصيل المعقدة للصحة الجنسية لدى المرأة.
هذا ولا يزال هذا الجانب بحاجة إلى المزيد من الدراسات الطبية لفهم العلاقة بين نقص الزنك وتدني القدرات الجنسية لدى الرجل.

الجروح والعدوى التنفسية
* التئام الجروح. وعند الإصابة بجرح، يُنشط الجسم تلقائياً سلسلة من الخطوات لضمان وقف النزيف الدموي، وبقاء الجرح نظيفاً من الميكروبات، ثم يبدأ في إصلاح الجلد في أسرع وقت ممكن، وصولاً إلى الترميم التام للجلد. وفي هذه المراحل الأربع لالتئام الجروح، يلعب الزنك أدواراً أساسية. وبداية يضمن الزنك التصاق الصفائح الدموية ببعضها البعض لوقف النزيف. كما يضمن عمل خلايا المناعة المسؤولة عن قتل البكتيريا في المنطقة المصابة. ويتسبب انخفاض مستويات الزنك في فقدان هذه الخلايا لوظائفها، ما قد يؤدي إلى تراكم البكتيريا والعدوى في المنطقة المصابة. وفي المرحلة الثالثة، تحتاج الخلايا الليفية Fibroblasts (الضرورية لبناء أنسجة جلد جديدة) معدن الزنك لتكوينها وأداء وظائفها. وبالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى الزنك لضمان أن خلايا الجلد الجديدة تحافظ على بنيتها. وفي المرحلة الأخيرة، يعد الكولاجين لاعباً كبيراً في تكوين الجلد الجديد. وبدون الزنك، يصبح الجلد أكثر هشاشة وعُرضة للإصابات في المستقبل.
وهذا الدور للزنك ليس فقط في جروح الجلد، بل تم ربط نقص الزنك بتأخر التئام وشفاء قرحة المعدة، خصوصاً في المرحلة المبكرة.
* نزلات البرد. افترض الباحثون أن الزنك يمكن أن يقلل من شدة ومدة أعراض نزلات البرد عن طريق تثبيط ارتباط وتكاثر الفيروسات في الغشاء المخاطي للأنف وقمع عمليات الالتهاب. ولكن كانت نتائج التجارب السريرية التي فحصت آثار الزنك على نزلات البرد غير متسقة. ومع ذلك بشكل عام، يبدو أن الزنك يقلل من مدة الأعراض، ولكن ليس من شدتها، عند تناوله بعد فترة وجيزة من إصابة الشخص بنزلة برد. وتحديداً، وفي مراجع علمية تم إجراؤها عام 2021، وشملت تحليل نتائج 28 دراسة حول الزنك وتأثيراته على عدوى الجهاز التنفسي الفيروسية، لاحظت في نتائجها أن استخدام الزنك أدى إلى اختفاء الأعراض قبل يومين في المتوسط من أولئك الذين عولجوا بدواء وهمي. كانت الأعراض في اليوم الثالث أيضاً أكثر اعتدالاً لدى المشاركين الذين استخدموا الزنك، لكن متوسط شدة الأعراض اليومية لم يختلف بين أولئك الذين عولجوا ولم يتم علاجهم بمكملات الزنك.

احتياجات الزنك اليومية
> وفق ما تذكره المؤسسة القومية للصحة (NIH) بالولايات المتحدة، الحاجة اليومية (RDAs) للزنك تتفاوت وفق مقدار العمر، على التفصيل التالي:
- الطفل ما دون 6 أشهر، بحاجة إلى 2 مليغرام (ملغم) يومياً.
- الطفل ما بين 7 أشهر من العمر إلى 3 سنوات، بحاجة إلى 3 ملغم يومياً.
- الطفل ما بين 4 إلى 8 سنوات، بحاجة إلى 5 ملغم يومياً.
- الطفل ما بين 9 إلى 13 سنة، بحاجة إلى 8 ملغم يومياً.
- المراهقون الذكور ما بين 14 إلى 18 سنة، بحاجة إلى 11 ملغ يومياً.
- المراهقات الإناث ما بين 14 إلى 18 سنة، بحاجة إلى 9 ملغم يومياً.
- البالغون الذكور، بحاجة إلى 11 ملغم يومياً.
- البالغات الإناث، بحاجة إلى 8 ملغم يومياً.
- الحوامل بحاجة إلى 12 ملغم يومياً.
- المُرضعات بحاجة إلى 13 ملغم يومياً.

مصدران للحصول على الزنك
> يمكن الحصول على الزنك من خلال مصدرين رئيسيين، وهما:
* الأطعمة، إذ تحتوي مجموعة متنوعة من الأطعمة على الزنك بكميات متفاوتة. وأعلاها هو المحار، مقارنة بأي طعام آخر. وكمية بوزن 85 غراماً من المحار تحتوي على 74 ملغم من الزنك، أي حوالي 700 في المائة من الحاجة اليومية له.
وتحتوي قطعة من لحم البقر بوزن 85 غراماً على حوالي 7 ملغم من الزنك. بينما يحتوي كل من حوالي 85 غراماً من لحم الدجاج، وحوالي 30 غراماً من بذور اليقطين (Pumpkin Seeds)، على حوالي 3 ملغم من الزنك، أي حوالي 25 في المائة من الحاجة اليومية لمعدن الزنك.
وأطعمة مثل حوالي 30 غراماً من لبن الزبادي والجبن والحليب، وحوالي 30 غراماً من مكسرات الكاجو واللوز، ونصف كوب من بقول الحمص والبازلاء، جميعها تحوي حوالي 1.5 (واحد فاصلة خمسة) ملغم من الزنك.
* المكملات الغذائية: تحتوي المكملات الغذائية (على هيئة أقراص وكبسولات دوائية) على عدة أشكال من الزنك، بما في ذلك غلوكونات الزنك (Zinc Gluconate)، وكبريتات الزنك (Zinc Sulfate)، وخلات الزنك (Zinc Acetate). وتختلف النسبة المئوية لعنصر الزنك حسب الشكل. وعلى سبيل المثال، يحتوي 220 ملغم من كبريتات الزنك على 50 ملغم من عنصر الزنك. ولم تحدد الأبحاث الطبية ما إذا كانت توجد اختلافات بين أشكال الزنك في الامتصاص أو التوافر البيولوجي.

الأشخاص الأعلى عُرضة لنقص الزنك
> نقص الزنك يحصل إما نتيجة ضعف التناول، أو امتصاص الأمعاء، أو نتيجة زيادة فقد الزنك من الجسم، أو نتيجة ارتفاع حاجة الجسم له في ظروف محددة. ولذا فإن الأشخاص الأعلى عرضة لنقص الزنك هم:
- المصابون بأمراض الجهاز الهضمي. يمكن لجراحة الجهاز الهضمي واضطرابات الجهاز الهضمي (مثل التهاب القولون التقرحي ومرض كرون ومتلازمة الأمعاء القصيرة) أن تقلل من امتصاص الزنك وتزيد من فقد الزنك عبر الجهاز الهضمي وبدرجة أقل من الكلى. وتشمل الأمراض الأخرى المرتبطة بنقص الزنك متلازمة سوء الامتصاص وأمراض الكبد المزمنة وأمراض الكلى المزمنة ومرض فقر الدم المنجلي والسكري والأورام الخبيثة والأمراض المزمنة الأخرى. ويؤدي الإسهال المزمن أيضاً إلى فقد مفرط للزنك.
- النباتيون. إن التوافر البيولوجي للزنك في الأغذية النباتية أقل من ذلك الموجود في الأنظمة الغذائية غير النباتية، لأن مركبات الفيتات (Phytates)، الموجودة في المنتجات النباتية، تربط الزنك وتمنع امتصاصه. وقد يستفيد النباتيون من استخدام بعض تقنيات تحضير الطعام التي تقلل من ارتباط الزنك بالفيتات وتزيد من توفره الحيوي، مثل نقع البقول والحبوب والبذور في الماء لعدة ساعات قبل طهوها، والسماح لها بالجلوس بعد النقع حتى تتكون البراعم.
- الحوامل والمرضعات. تتعرض النساء الحوامل، لا سيما أولئك اللائي يبدأن حملهن بحالة تدني الزنك، لخطر متزايد من أن يصبح الزنك غير كافٍ لأجسامهن بسبب احتياجات الجنين العالية من الزنك. كما يمكن أن تؤدي الرضاعة أيضاً إلى استنفاد مخازن الزنك للأم. ولهذه الأسباب، فإن كمية الحاجة اليومية للزنك هي أعلى بالنسبة للنساء الحوامل والمرضعات مقارنة بالنساء الأخريات.
- التقدم في العمر. يمكن أن يكون لدى الرجال والنساء الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً مستويات منخفضة من الزنك. هذا لأنه مع تقدم العمر، يواجه الجسم مشكلة أكبر في امتصاص العناصر الغذائية. من الممكن أيضاً أن يأكل بعض الرجال والنساء كميات أقل من اللحوم مع تقدمهم في العمر لأنهم يحاولون تقليل نسبة الكوليسترول أو ارتفاع ضغط الدم لديهم. ويمكن أن يتسبب النظام الغذائي المختصر في حدوث نقص في العناصر الغذائية، مثل انخفاض مستويات الزنك.



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.