أصدر «جيش الفتح» في القلمون يوم أمس بيانا سماه «البيان رقم 1» أعلن فيه الحرب على تنظيم داعش في المنطقة بالتزامن مع معركته مع حزب الله وقوات النظام التي احتدمت في الساعات الماضية ما أدّى، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى مقتل 8 عناصر من الحزب اللبناني.
واستعرض «جيش الفتح» في البيان المذكور ما قال إنّه «أعمال قام بها تنظيم داعش وأوجبت علينا قتالهم»، متهما إيّاه بـ«الخيانة وتكفير المسلمين وهدر دمائهم». وقال البيان إن «داعش يروّع المسلمين ويجلب الأذى والضرر عليهم داخل عرسال وخارجها بسبب تصرفات عناصره اللامسؤولة»، مشيرا إلى «عدم قبول التنظيم للمحاكم للشريعة أو الامتثال أمام هيئة شرعية بحجة شرعيتهم المستقلة التي ظهر منها الظلم والطغيان».
وأعلن «جيش الفتح» على صفحته على موقع «تويتر» اتخاذ «الفصائل العاملة على الأرض قرارا باستئصال هذه الفئة المفسدة»، في إشارة إلى عناصر «داعش»، «إذ إنه لم يعد هناك خيار إلا ذلك».
ورجّح مدير «مكتب القلمون الإعلامي» ثائر القلموني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن يؤثر اندلاع معركة «جيش الفتح مع عناصر التنظيم تلقائيا سلبا على معركة فصائل المعارضة مع حزب الله وقوات النظام، علما بأن الأولوية تبقى من دون شك لدحر عناصر الحزب من القلمون»، لافتا إلى أن «المواجهات مع عناصر تنظيم الدولة تتركز في جرود عرسال وجرود بلدة قارة».
من جهته، أوضح عضو مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق إسماعيل الداراني أن خلفية فتح المعركة على «داعش» هي «تصدي عناصر التنظيم لتحركات (جبهة النصرة) منذ نحو 6 أيام، بينما كانت هذه الأخيرة تقوم بإعادة التمركز لقتال حزب الله»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «(داعش) أقام الحواجز لإعاقة حركة النصرة في جرود فليطة، ما دفع عناصر الأخيرة إلى اعتقال أمير لـ(داعش) وخوض اشتباكات أدّت إلى سقوط عدد من القتلى». ولفت الداراني إلى أن «الاتفاق بين الفصائل المقاتلة على الأرض في القلمون هو التصدي لـ(داعش) وليس القضاء عليه بالكامل، باعتبار أن ذلك غير سهل على الإطلاق كون عناصر التنظيم المتطرف يشكلون 30 في المائة من مجمل مقاتلي التنظيمات، كما أنّهم يسيطرون على منطقة واسعة واستراتيجية على الحدود مع لبنان».
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس بـ«اشتباكات عنيفة بين حزب الله مدعما بقوات النظام وقوات الدفاع الوطني من طرف، ومقاتلي فصائل المعارضة من طرف آخر في جرود القلمون، ترافق مع قصف قوات النظام لمناطق الاشتباك، وسط أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين»، لافتا إلى أن هذه الاشتباكات تزامنت مع «مواجهات عنيفة بين فصائل المعارضة من طرف، وعناصر (داعش) من طرف آخر في القلمون الشرقي».
وبينما تحدث المرصد عن مقتل 8 عناصر من حزب الله خلال الاشتباكات في جرود القلمون خلال الـ48 ساعة الفائتة، ذكرت «الهيئة العامة للثورة السورية» أن «25 عنصرا من الحزب قتلوا، وتم أسر 10 آخرين». بدوره، قال «جيش الفتح» إن 35 من مقاتلي حزب الله قتلوا في جردي الجبة والمعرة، لافتا إلى أنّه «إضافة إلى استنزاف حزب الله، اغتنمنا أسلحة خفيفة ومتوسطة وذخائر خلال معاركنا في اليومين الفائتين».
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام حزب الله عن سيطرة عناصره على مرتفعات قرنة مشروع حقل زعيتر وجور بيت عبد الحق غرب جرود رأس المعرة وشرق جرود نحلة اللبنانية، وبثّت مقاطع فيديو أظهرت إحدى النقاط التي تمت السيطرة عليها، حيث جالت الكاميرا على مواقع قيل إن «المسلحين كانوا يتمركزون فيها تاركين خلفهم أقنعة وأطعمة ودراجات نارية».
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن «حزب الله أسر عددا من عناصر جبهة النصرة يعتقد أن بينهم أحد مساعدي مسؤول الجبهة بالقلمون أبو مالك التلة، وذلك بعد أن سيطر على مرتفع قرنة عبد الحق المشرفة على جرود نحلة اللبنانية».
8:57 دقيقه
«جيش الفتح» في القلمون يُعلن الحرب على «داعش» بموازاة معركته مع حزب الله
https://aawsat.com/home/article/359021/%C2%AB%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%AD%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%8F%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D8%A8%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%AA%D9%87-%D9%85%D8%B9-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87
«جيش الفتح» في القلمون يُعلن الحرب على «داعش» بموازاة معركته مع حزب الله
المرصد السوري أفاد بمقتل 8 عناصر للحزب خلال 48 ساعة
مقاتلان من الجيش السوري الحر يحميان آذانهما من صوت إطلاق قذيفة مورتر على قوات الأسد ومواليه في ريف درعا (رويترز)
- بيروت: بولا أسطيح
- بيروت: بولا أسطيح
«جيش الفتح» في القلمون يُعلن الحرب على «داعش» بموازاة معركته مع حزب الله
مقاتلان من الجيش السوري الحر يحميان آذانهما من صوت إطلاق قذيفة مورتر على قوات الأسد ومواليه في ريف درعا (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










