«الخلايا السمية الهدبية»... أحدث تطورات علاج فقر الدم المنجلي

«الخلايا السمية الهدبية»... أحدث تطورات علاج فقر الدم المنجلي
TT

«الخلايا السمية الهدبية»... أحدث تطورات علاج فقر الدم المنجلي

«الخلايا السمية الهدبية»... أحدث تطورات علاج فقر الدم المنجلي

- فقر الدم المنجلي: «الخلايا السمية الهدبية» أحدث تطورات علاجه
فقر الدم المنجلي (Sickle Cell Anemia) هو شكل موروث من الأنيميا، ينتقل من الآباء الحاملين للمرض أو المصابين به إلى الأطفال. وتعتبر المنطقة الشرقية من أعلى المناطق في المملكة والعالم في معدلات فقر الدم المنجلي، وفحص ما قبل الزواج هو أهم طرق الوقاية من هذا المرض.
عادة، تكون خلايا الدم الحمراء مرنة ومستديرة، وتتحرك بسهولة عبر الأوعية الدموية. أما في حالة أنيميا الخلايا المنجلية، فتصبح خلايا الدم الحمراء جامدة ولزجة، وتتشكل مثل المنجل أو الهلال. يمكن لهذه الخلايا، غير منتظمة الشكل، أن تعلق في أوعية الدم الصغيرة، ما قد يبطئ أو يسد تدفق الدم والأكسجين لأجزاء الجسم.
خلال الأعوام الأخيرة تقدمت العلاجات الدوائية لهذا المرض، فهناك عدد كبير من الأدوية الحديثة التي تلطف وتخفف من شدة أعراض المرض؛ سواء للأطفال أو الكبار، بالإضافة إلى زراعة نخاع العظم الذي يبقى العلاج الشافي والوحيد المتوفر حالياً، أما العلاج بالجينات فما زال في مجال الأبحاث والدراسات.

- فقر الدم المنجلي
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة زينب الموسى (مديرة الشؤون الأكاديمية واستشارية طب الأطفال، رئيسة «مؤتمر أمراض الدم السنوي الأول» الذي انعقد في منطقة الأحساء، وإحدى المتحدثات فيه، والذي عقد مؤخراً بالأحساء) موضحة أن علامات وأعراض فقر الدم المنجلي تختلف من شخص لآخر، وتتغير بمرور الوقت، وتتضمن ما يلي:
> الأنيميا؛ حيث تتكسر الخلايا المنجلية بسهولة وتموت، تاركة الجسم من دون كمية كافية من خلايا الدم الحمراء. وعادة ما تعيش خلايا الدم الحمراء لما يقرب من 120 يوماً قبل أن يتم استبدالها. ولكن عادة ما تموت الخلايا المنجلية في فترة تتراوح بين 10 و20 يوماً، مما يتسبب في حدوث نقص في عدد خلايا الدم الحمراء (فقر الدم)، وعندها لا يمكن أن يحصل الجسم على الأكسجين الذي يحتاج إليه ليشعر بالطاقة، وينتج عن هذا شعور بالتعب.
> نوبات الألم الدورية، وتعرف بالأزمات، وتعتبر أحد الأعراض الكبرى لمرض فقر الدم المنجلي. يتطور الألم عندما تعوق خلايا الدم الحمراء، ذات الشكل المنجلي، تدفق الدم من خلال الأوعية الدموية الدقيقة إلى الصدر والبطن والمفاصل. كما يمكن أن يحدث الألم داخل العظام. تختلف حدة الألم، ويمكن أن يستمر فترة تتراوح بين بضع ساعات وبضعة أسابيع. لا يعاني بعض الأفراد إلا نوبات قليلة من الألم. قد يعاني آخرون اثنتي عشرة أزمة أو أكثر سنوياً. إذا كانت الأزمة حادة بشكل كافٍ، فقد تحتاج إلى دخول المستشفى. يعاني بعض المراهقين والبالغين المصابين بفقر الدم المنجلي ألماً مزمناً، ينتج عن ضرر في المفاصل والعظام وقرح وأسباب أخرى.
> تورم مؤلم في اليدين والقدمين، يحدث بسبب حجب خلايا الدم الحمراء ذات الشكل المنجلي تدفق الدم عن الوصول إلى اليدين والقدمين.
> حالات العدوى المتكررة؛ حيث يمكن أن تتسبب الخلايا المنجلية في حدوث ضرر للعضو الذي يحارب العدوى (الطحال)، مما يجعل الشخص أكثر عرضة للالتهابات. عادة ما يعطى الرضع والأطفال المصابون بفقر الدم المنجلي لقاحات ومضادات حيوية للوقاية من الإصابة بحالات عدوى، يحتمل أن تشكل تهديداً على الحياة، مثل الالتهاب الرئوي.
> تأخر النمو؛ حيث يمكن لنقص خلايا الدم الحمراء السليمة التي تمد عادة الجسم بالأكسجين والمواد الغذائية اللازمة للنمو، أن يؤخر نمو الرضع والأطفال ويؤخر عملية البلوغ في المراهقين.
> مشكلات في الرؤية، فقد تسد الخلايا المنجلية الأوعية الدموية الدقيقة التي تدعم العينين؛ مما يتسبب في حدوث تلف بالشبكية، وهي الجزء من العين الذي يعالج الصور البصرية، مما يؤدي للإصابة بمشكلات بالرؤية.
> السكتة الدماغية، من أعراضها وجود شلل على جانب واحد من الجسم، أو ضعف في عضلات الوجه أو الذراعين أو الساقين، أو ارتباك، أو صعوبة في المشي، أو التحدث، أو مشكلات مفاجئة في الإبصار، أو تنميل مجهول السبب، أو صداع.

- الأسباب
تقول الدكتورة زينب الموسى، إن فقر الدم المنجلي ينشأ عن خلل أو طفرة في الجين المسؤول عن تكوين الهيموغلوبين الطبيعي بالجسم، والذي يحمل الأكسجين من الرئتين إلى جميع أجزاء الجسم؛ مما يغير شكل خلايا الدم الحمراء لتصبح لزجة متصلبة وغير مرنة. وينتقل جين الخلية المنجلية من جيل إلى جيل في نمط وراثي يسمى النمط الوراثي الصبغي الجسدي المتنحي. وهذا يعني ضرورة نقل الأم والأب الشكل المعيب للجين لكي يصاب الطفل. أما إذا كان أحد الوالدين فقط حاملاً للجين، فسينقله لأطفاله، وتكون لديهم خلة الخلية المنجلية، وقد يحتوي دمهم على بعض الخلايا المنجلية؛ لكنهم عادة لا يعانون من أعراض، ويعتبرون حاملين للمرض، وقد ينقلون الجينات لأطفالهم.

- التشخيص والعلاج
يقول الدكتور أحمد عنتر، استشاري ورئيس قسم أمراض الدم والأورام، وأحد المتحدثين في المؤتمر، إن التشخيص يتم بفحص الدم للتحقق من وجود الهيموغلوبين إس (Hb S) وهو نوع معيب من الهيموغلوبين، يكمن وراء فقر الدم المنجلي. يمكن تشخيص مرض الخلايا المنجلية في الجنين عن طريق أخذ عينة من السائل المحيط بالجنين في رحم الأم (السائل السلوي) للتحقق من جين الخلية المنجلية.
ويتم أيضاً تقييم خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، باستخدام جهاز خاص بالموجات فوق الصوتية (عبر الجمجمة)، لقياس تدفق الدم عند الأطفال في عمر السنتين، وهو اختبار غير مؤلم. ويمكن لعمليات نقل الدم المنتظمة أن تقلل من خطر السكتة الدماغية.
أما العلاج فيشمل أولاً أساسيات العلاج. يقول الدكتور عنتر إن زراعة النخاع العظمي التي تعرف كذلك باسم زراعة الخلايا الجذعية، تعتبر العلاج الوحيد حالياً لفقر الدم المنجلي. وعادة ما يتم إجراؤها للأفراد الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً؛ نظراً لازدياد المخاطر بعد هذه السن. ويعد العثور على متبرع أمراً صعباً، كما أن العملية تتسم بمخاطر بالغة قد تصل للوفاة. ونتيجة لذلك، فإن علاج فقر الدم المنجلي يهدف عادة إلى تجنب النوبات والأزمات، والتخفيف من http://np.hhsaudi.com/newspress/app/manage_articles/article_related_images.php?a7x=1&user_id=102&sf_id=4069 الأعراض وتجنب المضاعفات.
ينبغي على المصابين بفقر الدم المنجلي من الرضع والأطفال البالغين من العمر عامين وأقل زيارة الطبيب بصورة متكررة. أما من تزيد أعمارهم عن سنتين والبالغون، فتتم زيارة الطبيب مرة واحدة على الأقل سنوياً، وفقاً لمراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها.
ثم تأتي خطوات العلاج التي تتضمن أدوية للحد من الألم وتجنب المضاعفات، ونقل الدم، وزراعة النخاع العظمي.
> الأدوية: تشمل ما يلي:
- المضادات الحيوية: قد يبدأ الأطفال المصابون بفقر الدم المنجلي في تناول البنسلين كمضاد حيوي بدءاً من عمر شهرين وإلى سن 5 سنوات على الأقل، للوقاية من الإصابة بالعدوى، مثل الالتهاب الرئوي الذي يمكن أن يكون مصدراً مهدداً لحياة الرضيع أو الطفل المصاب بفقر الدم المنجلي.
- الأدوية المسكنة: يصفها الطبيب لتخفيف الألم أثناء نوبات فقر الدم المنجلي.
- الهيدروكسي يوريا: يستخدم يومياً ليساعد في التقليل من تكرار النوبات المؤلمة، وقد يقلل أيضاً من الحاجة لإجراء عمليات نقل الدم والإقامة في المستشفى؛ حيث إن هيدروكسي يوريا يعمل على تحفيز إنتاج الهيموغلوبين الجنيني (نوع من الهيموغلوبين الموجود في الأطفال حديثي الولادة والذي يساعد في منع تكوين الخلايا المنجلية). وهناك بعض المخاوف من أن استخدام هذا الدواء على المدى الطويل قد يؤدي إلى مشكلات في وقت لاحق من الحياة، وأنه قد يزيد من خطر الإصابة بالعدوى، إلا أن عديداً من الدراسات أثبت أن الفائدة الناتجة عن العلاج بالهيدروكسي يوريا لمرضى فقر الدم المنجلي كبيرة جداً، وأن الطبيب هو من يحدد ذلك. ويمنع تناوله خلال الحمل.
> التطعيمات: مهمة لجميع الأطفال للوقاية من الأمراض، وهي أكثر أهمية للمصابين بفقر الدم المنجلي؛ حيث إن إصابتهم تكون شديدة.
> نقل الدم: في حالة نقل خلايا الدم الحمراء، تتم إزالة خلايا الدم الحمراء من دم المتبرع ثم تحقن وريدياً في جسم الشخص المصاب بفقر الدم المنجلي، ويزيد نقل الدم عدد خلايا الدم الحمراء في الدورة الدموية، مما يساعد في علاج فقر الدم. وفي الأطفال المصابين بفقر الدم المنجلي الذين يعانون من ارتفاع خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية، يمكن أن تقلل عمليات نقل الدم المنظمة تلك المخاطر، ويمكن الاعتماد على عمليات نقل الدم أيضاً لعلاج مضاعفات فقر الدم المنجلي. تنطوي عمليات نقل الدم على بعض المخاطر، والتي تتضمن العدوى وزيادة تراكم الحديد في الجسم الذي يمكن أن يتلف القلب والكبد والأعضاء الأخرى، وعليه فقد يحتاج هؤلاء المرضى لأخذ علاج لتقليل مستويات الحديد.
> زراعة نخاع العظم: تتضمن عملية زراعة نخاع العظم إزالة نخاع العظم المتأثر بفقر الدم المنجلي، وزرع نخاع عظمي سليم من متبرع يكون متطابقاً، مثل أحد الإخوة الذين لا يعانون من فقر الدم المنجلي. ينصح بهذا الإجراء فقط للأطفال المصابين بأعراض ومشكلات كبيرة من فقر الدم المنجلي، لوجود مخاطر مرتبطة بزراعة نخاع العظم. فبعد العثور على المتبرع المتطابق يتم إعطاء المريض إشعاعاً أو علاجاً كيميائياً لتدمير الخلايا الجذعية بالنخاع العظمي أو تخفيضها، ثم يتم حقن الخلايا الجذعية السليمة من المتبرع للشخص المصاب عن طريق الوريد في مجرى الدم، لتصل إلى نخاع العظم وتبدأ في تكوين خلايا دم جديدة. يتطلب هذا الإجراء المكوث طويلاً في المستشفى بعد الزراعة، لتلقي أدوية تساعد على الوقاية من رفض الخلايا الجذعية المتبرع بها. ورغم ذلك قد يرفض الجسم الزراعة، الأمر الذي يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة.
> التقنية الحديثة: للعلاج بالخلايا السمية الهدبية (كار - تي - سيل).
مستشفى في الرياض يقود العلاج بـ«الخلايا السمية» السمية > عقد أخيراً مؤتمر أمراض الدم السنوي الأول في مستشفى «الموسى التخصصي» بالأحساء، بمشاركة أكثر من 20 استشارياً وباحثاً في مجال أمراض الدم عند الأطفال والكبار، من خلال أكثر من 25 ورقة بحثية ومحاضرة علمية ركزت على أمراض الدم الوراثية؛ خصوصاً فقر الدم المنجلي، وفقر الدم الفولي، والثلاسيميا، وأمراض الصفائح الدموية والتخثر الدموي، والهيموفيليا.
في هذا المؤتمر، تحدث الدكتور علي الأحمري، استشاري أمراض الدم والأورام عند الأطفال بمستشفى «الملك فيصل التخصصي» بالرياض، ورئيس برنامج العلاج بالخلايا السمية الهدبية (كار - تي - سيل Chimeric Antigen Receptor (CAR) T - cell therapy)، حول تجربة مستشفى «الملك فيصل التخصصي» الذي يعتبر أول مركز في الشرق الأوسط أدخل هذه التقنية الحديثة والمعقدة جداً إلى المملكة. تعتمد التقنية على استخراج الخلايا اللمفاوية (الخلايا التائية) للمريض. ومن خلال عملية معقدة تتم هندسة وتعديل جيني لهذه الخلايا، وينتج عنها خلايا شديدة الانتقائية والسمية للخلايا السرطانية المعاندة على العلاج الكيميائي. وقد تم علاج عشرات الحالات (بعضها محال من دول الجوار) مما يجعل المملكة من أفضل الدول في المنطقة من الناحية الطبية والبحثية.
وعلى هامش المؤتمر، عقدت محاضرات توعوية للمرضى، لتعريفهم بآخر ما توصل إليه الطب في علاج أمراض الدم الوراثية المنتشرة في منطقة الأحساء، وخصوصاً فقر الدم المنجلي وفقر الدم الفولي، مباشرة من الاستشاريين المشاركين في المؤتمر إلى المرضى وذويهم، وفتح المجال للأسئلة المباشرة، وتمت الإجابة عن أسئلتهم المتعلقة بالعلاجات الحديثة المتوفرة في المملكة وفي العالم؛ خصوصاً ما يتعلق بزراعة نخاع العظم والتقنية الحديثة لتجربة مستشفى «الملك فيصل التخصصي» بالرياض.


مقالات ذات صلة

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

صحتك  الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)

لماذا تتفاقم الحساسية الموسمية؟ دراسة تكشف عن السرّ

توصل علماء إلى تفسير قد يساعد على فهم أسباب تفاقم الحساسية الموسمية مع مرور الوقت، إذ اكتشفوا أن بعض الخلايا العصبية تحتفظ بذاكرة لمسببات الحساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)

لصق الفم أثناء النوم... هل يعالج الشخير وانقطاع التنفس؟

يلجأ بعض الأشخاص إلى تقنية تُعرف باسم «لصق الفم» أثناء النوم اعتقاداً منهم بأنها تساعد على الحد من الشخير وتحسين التنفس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
TT

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم. لكن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً في أنماط نومك ويؤدي إلى اضطرابها.

وللحد من هذه الرغبة، يمكنك اتباع بعض العادات البسيطة بعد العشاء، إلى جانب مراجعة نظامك الغذائي على مدار اليوم، وإجراء تعديلات على الوجبات الخفيفة التي تتناولها قبل النوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المشي أو التأمل بعد العشاء

قد يكون للمشي لفترة قصيرة بعد العشاء تأثير غير متوقع في الحد من الرغبة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مثل الساعة العاشرة مساءً.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2012 في دورية «أبيتيت» (Appetite) أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الشوكولاتة، ويحد من الكمية المستهلكة منها في المواقف التي يشعر فيها الشخص بالتوتر.

وتؤكد لوري رايت، الحاصلة على درجة الدكتوراه واختصاصية التغذية المسجلة، أن المشي بعد العشاء قد يساعد على تنظيم الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة والتحكم في الشهية.

وتقول رايت: «يساعد المشي على تحسين عملية الهضم، ما يجنبك الشعور بالامتلاء المفرط. كما أن إدراج التمارين الرياضية ضمن روتينك اليومي يسهم في تحسين وظائف الأمعاء».

ومع اقتراب فصل الشتاء، قد لا يكون المشي في الخارج مساءً خياراً محبباً للجميع. لكن ديانا غيفارا، اختصاصية التغذية، تشير إلى إمكانية ممارسة بعض الأنشطة البدنية داخل المنزل، مثل أداء وضعيات اليوغا أو الرقص البطيء في غرفة المعيشة.

وإلى جانب ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة، يمكن اعتماد التأمل عادةً يومية بعد العشاء.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2024، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، إلى أن ممارسة التأمل عبر الإنترنت لمدة 15 دقيقة يومياً، على مدى 31 يوماً، ساعدت على تقليل الميل إلى الأكل العاطفي أو المرتبط بالتوتر، بما في ذلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وشملت الدراسة مشاركين أفادوا بأنهم يعانون من مستويات متوسطة إلى مرتفعة من التوتر، إلى جانب ميلهم إلى تناول الطعام استجابةً لهذا التوتر.

قيّم البيئة المحيطة بك

غالباً ما تنشأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين، وهي تختلف عن الجوع الجسدي الذي يحدث عندما يحتاج الجسم إلى الغذاء، ولا سيما الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، للحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائفه.

وأظهرت الأبحاث أن البالغين يميلون عادةً إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالطاقة، مثل الشوكولاتة والحلويات، في وقت متأخر من بعد الظهر أو مع بداية المساء.

كما كشفت دراسة نُشرت عام 2018 في دورية «سليب» (Sleep) أن نحو 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الوجبات الخفيفة ليلاً بصورة منتظمة.

ورغم اختلاف العادات الغذائية بين الأشخاص، فإن الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة قد تكون مرتبطة بعوامل نفسية، مثل التفكير في طعام معين، أو تقلبات المزاج، أو حتى طبيعة البيئة المحيطة.

وتوضح رايت أن مشاهدة التلفاز، على سبيل المثال، قد تعرّض الشخص لإعلانات تروّج لوجبات خفيفة غنية بالملح أو السكر، ما قد يثير رغبته في تناولها، حتى لو كان قد تناول العشاء قبل ساعات قليلة.

وتقول رايت: «عادةً لا تروّج الإعلانات التجارية للفواكه والخضروات. ومع مرور الوقت، قد يتحول تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون إلى عادة، علماً بأن هذه الأطعمة تزيد من حموضة المعدة، ما قد يفاقم الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص المعرضين له، ويؤثر سلباً في جودة النوم. كما أن السكريات المضافة قد تتسبب في تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم».

وللمساعدة على تغيير هذه الأنماط الغذائية، تنصح رايت بتدوين ما يتناوله الشخص في مفكرة، مع عدم الاكتفاء بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل توثيق المشاعر المصاحبة لتناوله أيضاً.

وتوضح قائلة: «إذا كنت ترغب في تغيير هذه الأنماط الغذائية، فأنصحك بتدوين ما تتناوله في مفكرة، بحيث لا تكتفي بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل تسجل أيضاً مشاعرك في تلك اللحظة. هل كنت تشعر بجوع حقيقي، أم أن الملل هو ما دفعك إلى تناول الطعام، كما يحدث عادةً أثناء مشاهدة التلفاز؟ إذا كان الأمر كذلك، فابتعد عن الشاشة واقرأ كتاباً أو استمع إلى بعض الموسيقى، وامنح نفسك فرصة للاسترخاء والهدوء قبل الخلود إلى النوم».

خطّط لوجباتك

إذا كنت تسعى إلى التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، فمن المفيد مراجعة ما تتناوله من أطعمة على مدار اليوم.

فقد ترتبط بعض حالات الرغبة الشديدة في تناول الطعام بنقص عناصر غذائية معينة، رغم أن الأدلة العلمية التي تدعم هذه العلاقة لا تزال محدودة.

ومع ذلك، تشير غيفارا إلى أن عدم تناول ثلاث وجبات متوازنة خلال اليوم قد يدفع الشخص إلى تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، ببساطة لأنه لا يزال يشعر بالجوع.

وتقول غيفارا: «للحصول على وجبة متوازنة، ينبغي أن تشكّل الفواكه أو الخضروات، ويُفضّل الخضروات، نصف الطبق، بينما يشغل البروتين ربعه، وتُخصّص المساحة المتبقية للحبوب الكاملة أو الكربوهيدرات عالية الجودة».

وتضيف: «يساعدك هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول وبصورة أكثر استقراراً. أما إذا كانت وجبتك غنية جداً بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين، فقد يستهلك جسمك تلك الطاقة بسرعة كبيرة، ما يجعلك تشعر بالجوع مجدداً بعد ساعة أو ساعتين».

وتتابع: «تساعد الوجبة المتوازنة أيضاً على ضبط مستويات السكر في الدم، وتجعلك تشعر بحالة أفضل طوال اليوم. وإذا كانت الفترات الفاصلة بين وجباتك طويلة، أي نحو 4 إلى 5 ساعات، فيمكنك إضافة وجبة خفيفة تساعد على الحفاظ على إمداد جسمك بالطاقة».


تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري. لكن نتائج الدراسات العلمية بشأن هذه الفوائد لا تزال متباينة، إذ لم تتوصل جميع الأبحاث إلى أن تناول هذا الفيتامين يُحدث التأثيرات نفسها لدى معظم الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

قد تتحسن حساسية الجسم للإنسولين

قد يسهم تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهي العملية المعروفة باسم «حساسية الإنسولين»، وبالتالي تقليل مقاومة الإنسولين.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن كل زيادة إضافية في تناول فيتامين «د3» ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 18 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال الآلية التي تساعد من خلالها مكملات فيتامين «د» على تقليل مقاومة الإنسولين غير واضحة تماماً، إلا أن أبحاثاً تشير إلى احتمال ارتباط هذا التأثير بقدرة فيتامين «د3» على الحد من الالتهابات في الجسم.

قد تتحسن مستويات السكر في الدم

قد يساعد فيتامين «د» على خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصاً أولئك الذين يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وأظهرت دراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في خفض كل من مستوى السكر في الدم أثناء الصيام (FBG)، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الأبحاث المتعلقة بتأثير مكملات فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم متضاربة.

فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذا الفيتامين، رغم قدرته المحتملة على خفض مستويات السكر في الدم، لا يُحدث سوى تأثير محدود.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن تأثير فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم كان أكثر وضوحاً عند تناول جرعات مرتفعة منه لفترة قصيرة.

في المقابل، لم ترصد بعض التجارب السريرية أي تحسن في مستويات السكر في الدم لدى المشاركين، سواء كانوا مصابين بمرض السكري أم غير مصابين به.

قد ينخفض خطر الإصابة بمرض السكري

قد يسهم تناول مكملات فيتامين «د» يومياً في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2023 إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري بنسبة 14 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» بهدف رفع مستوياته في أجسامهم.

كما يوصي بعض الباحثين بتناول مكملات فيتامين «د» يومياً للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، وكذلك للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به، خصوصاً إذا كانوا يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وقد يساعد فيتامين «د» أيضاً على تأخير تطور مرض السكري لدى البالغين المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ويُعد تناول مكملات فيتامين «د» آمناً بشكل عام، وقد يكون مفيداً في ضبط مستويات السكر في الدم، لكنه لا يغني عن الاستراتيجيات المثبتة علمياً لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

وإذا كنت عُرضة لخطر كبير للإصابة بمرض السكري، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأدوية أو بإجراء تغييرات في نظامك الغذائي ونمط حياتك للحد من هذا الخطر.


5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

رغم أن الكوليسترول ضروري لبناء خلايا الجسم وإنتاج الهرمونات وأداء العديد من الوظائف الحيوية، فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

لكن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول، أو الحد من امتصاصه ووصوله إلى مجرى الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويوضح ألكسندر ليريتز، اختصاصي التغذية، أن الكوليسترول يمر داخل الجسم بعملية مستمرة تشمل إنتاجه وإعادة تدويره واستخدامه والتخلص منه.

ويقول ليريتز: «يمر الكوليسترول في الجسم بحالة مستمرة من الإنتاج، وإعادة التدوير، والاستخدام، والتخلص منه».

ويمكن للأطعمة التي نتناولها أن تؤثر في هذه العملية بطرق متعددة، بدءاً من احتجاز المركبات المرتبطة بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي، وصولاً إلى مساعدة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم.

وفيما يلي خمسة أنواع من الأطعمة التي قد تساعد على الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول:

1- الشوفان

يُعد الشوفان، إلى جانب الحبوب الكاملة الأخرى مثل الشعير، مصدراً غنياً بمركب «بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تتحول إلى مادة هلامية عند اختلاطها بالسوائل داخل الجهاز الهضمي.

وتساعد هذه المادة الهلامية على احتجاز الأحماض الصفراوية التي ينتجها الجسم من الكوليسترول للمساعدة في هضم الدهون.

وفي الظروف الطبيعية، يعيد الجسم تدوير جزء كبير من هذه الأحماض، لكن الألياف القابلة للذوبان تسهم في التخلص من بعضها عن طريق إخراجها مع الفضلات.

ويوضح ليريتز: «بما أن الأحماض الصفراوية تُصنع من الكوليسترول، فإن فقدانها يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويض الكمية المفقودة، وهو ما يسهم في نهاية المطاف في خفض مستويات الكوليسترول الضار».

2- البقوليات

تُعد البقوليات، مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة، مصدراً ممتازاً آخر للألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

وتوضح ميندي هار، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في التغذية، أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في البقوليات تعمل بطريقة مشابهة لتلك الموجودة في الشوفان؛ إذ تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، ما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويضها.

وهناك فائدة محتملة أخرى لهذه الأطعمة؛ إذ تشير هار إلى أن بكتيريا الأمعاء تعمل على تخمير أنواع معينة من الألياف القابلة للذوبان، وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

وقد تسهم هذه المركبات في إبطاء إنتاج الكوليسترول، من خلال إرسال إشارات إلى الكبد تدفعه إلى تقليل الكميات التي ينتجها منه.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون مدى مساهمة هذه المركبات في خفض مستويات الكوليسترول لدى البشر.

البقوليات مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة تُعد مصدراً ممتازاً للألياف القابلة للذوبان (بيكسلز)

3- الفواكه والخضراوات

يمكن أن تساعد الفواكه والخضراوات، خصوصاً الأنواع الغنية بالألياف القابلة للذوبان، على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

ووفقاً لهار، يُعد التفاح والحمضيات من المصادر الغنية بشكل خاص بمادة «البكتين»، وهي نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول خلال عملية الهضم.

وإلى جانب الألياف، تحتوي الفواكه والخضراوات على مركبات تُعرف باسم «الستيرولات النباتية» (Plant Sterols)، التي تساعد على تقليل كمية الكوليسترول التي تمتصها الأمعاء.

ويوضح ليريتز أن التركيب الكيميائي للستيرولات والستانولات النباتية يشبه إلى حد كبير تركيب الكوليسترول، ما يمكّنها من التدخل في عملية امتصاصه داخل الأمعاء الدقيقة.

ويضيف: «هذا يعني في المحصلة انخفاض كمية الكوليسترول التي يمتصها الجسم، وزيادة الكمية التي يتخلص منها عن طريق البراز».

4- المكسرات والبذور

توفر المكسرات، مثل اللوز والجوز والفستق، إلى جانب بذور الشيا وبذور الكتان، مزيجاً من الدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب والألياف، ما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

وتكتسب الدهون غير المشبعة أهمية خاصة عندما تحل محل الدهون المشبعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

ووفقاً لليريتز، فإن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يساعد الكبد على التخلص من المزيد من جزيئات الكوليسترول الضار الموجودة في مجرى الدم.

كما تحتوي المكسرات والبذور على الألياف ومركبات نباتية أخرى تدعم الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.

ولذلك، يمكن تناولها بوصفها وجبات خفيفة، أو إضافتها إلى السلطات، أو استخدامها مع دقيق الشوفان والزبادي.

5- الدهون الصحية

تُعد الأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب، التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي.

فعلى سبيل المثال، يساعد استبدال زيت الزيتون بالزبدة، أو تناول الأسماك بدلاً من قطع اللحوم الحمراء الغنية بالدهون، على تقليل استهلاك الدهون المشبعة، وهي خطوة مهمة للحفاظ على مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ضمن النطاق الصحي.

وتوفر الأسماك الدهنية أيضاً أحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تتميز بفاعليتها في خفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم.

ورغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تؤدي بالضرورة إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار، فإنها توفر فوائد إضافية لصحة القلب والأوعية الدموية.