«الخلايا السمية الهدبية»... أحدث تطورات علاج فقر الدم المنجلي

«الخلايا السمية الهدبية»... أحدث تطورات علاج فقر الدم المنجلي
TT

«الخلايا السمية الهدبية»... أحدث تطورات علاج فقر الدم المنجلي

«الخلايا السمية الهدبية»... أحدث تطورات علاج فقر الدم المنجلي

- فقر الدم المنجلي: «الخلايا السمية الهدبية» أحدث تطورات علاجه
فقر الدم المنجلي (Sickle Cell Anemia) هو شكل موروث من الأنيميا، ينتقل من الآباء الحاملين للمرض أو المصابين به إلى الأطفال. وتعتبر المنطقة الشرقية من أعلى المناطق في المملكة والعالم في معدلات فقر الدم المنجلي، وفحص ما قبل الزواج هو أهم طرق الوقاية من هذا المرض.
عادة، تكون خلايا الدم الحمراء مرنة ومستديرة، وتتحرك بسهولة عبر الأوعية الدموية. أما في حالة أنيميا الخلايا المنجلية، فتصبح خلايا الدم الحمراء جامدة ولزجة، وتتشكل مثل المنجل أو الهلال. يمكن لهذه الخلايا، غير منتظمة الشكل، أن تعلق في أوعية الدم الصغيرة، ما قد يبطئ أو يسد تدفق الدم والأكسجين لأجزاء الجسم.
خلال الأعوام الأخيرة تقدمت العلاجات الدوائية لهذا المرض، فهناك عدد كبير من الأدوية الحديثة التي تلطف وتخفف من شدة أعراض المرض؛ سواء للأطفال أو الكبار، بالإضافة إلى زراعة نخاع العظم الذي يبقى العلاج الشافي والوحيد المتوفر حالياً، أما العلاج بالجينات فما زال في مجال الأبحاث والدراسات.

- فقر الدم المنجلي
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة زينب الموسى (مديرة الشؤون الأكاديمية واستشارية طب الأطفال، رئيسة «مؤتمر أمراض الدم السنوي الأول» الذي انعقد في منطقة الأحساء، وإحدى المتحدثات فيه، والذي عقد مؤخراً بالأحساء) موضحة أن علامات وأعراض فقر الدم المنجلي تختلف من شخص لآخر، وتتغير بمرور الوقت، وتتضمن ما يلي:
> الأنيميا؛ حيث تتكسر الخلايا المنجلية بسهولة وتموت، تاركة الجسم من دون كمية كافية من خلايا الدم الحمراء. وعادة ما تعيش خلايا الدم الحمراء لما يقرب من 120 يوماً قبل أن يتم استبدالها. ولكن عادة ما تموت الخلايا المنجلية في فترة تتراوح بين 10 و20 يوماً، مما يتسبب في حدوث نقص في عدد خلايا الدم الحمراء (فقر الدم)، وعندها لا يمكن أن يحصل الجسم على الأكسجين الذي يحتاج إليه ليشعر بالطاقة، وينتج عن هذا شعور بالتعب.
> نوبات الألم الدورية، وتعرف بالأزمات، وتعتبر أحد الأعراض الكبرى لمرض فقر الدم المنجلي. يتطور الألم عندما تعوق خلايا الدم الحمراء، ذات الشكل المنجلي، تدفق الدم من خلال الأوعية الدموية الدقيقة إلى الصدر والبطن والمفاصل. كما يمكن أن يحدث الألم داخل العظام. تختلف حدة الألم، ويمكن أن يستمر فترة تتراوح بين بضع ساعات وبضعة أسابيع. لا يعاني بعض الأفراد إلا نوبات قليلة من الألم. قد يعاني آخرون اثنتي عشرة أزمة أو أكثر سنوياً. إذا كانت الأزمة حادة بشكل كافٍ، فقد تحتاج إلى دخول المستشفى. يعاني بعض المراهقين والبالغين المصابين بفقر الدم المنجلي ألماً مزمناً، ينتج عن ضرر في المفاصل والعظام وقرح وأسباب أخرى.
> تورم مؤلم في اليدين والقدمين، يحدث بسبب حجب خلايا الدم الحمراء ذات الشكل المنجلي تدفق الدم عن الوصول إلى اليدين والقدمين.
> حالات العدوى المتكررة؛ حيث يمكن أن تتسبب الخلايا المنجلية في حدوث ضرر للعضو الذي يحارب العدوى (الطحال)، مما يجعل الشخص أكثر عرضة للالتهابات. عادة ما يعطى الرضع والأطفال المصابون بفقر الدم المنجلي لقاحات ومضادات حيوية للوقاية من الإصابة بحالات عدوى، يحتمل أن تشكل تهديداً على الحياة، مثل الالتهاب الرئوي.
> تأخر النمو؛ حيث يمكن لنقص خلايا الدم الحمراء السليمة التي تمد عادة الجسم بالأكسجين والمواد الغذائية اللازمة للنمو، أن يؤخر نمو الرضع والأطفال ويؤخر عملية البلوغ في المراهقين.
> مشكلات في الرؤية، فقد تسد الخلايا المنجلية الأوعية الدموية الدقيقة التي تدعم العينين؛ مما يتسبب في حدوث تلف بالشبكية، وهي الجزء من العين الذي يعالج الصور البصرية، مما يؤدي للإصابة بمشكلات بالرؤية.
> السكتة الدماغية، من أعراضها وجود شلل على جانب واحد من الجسم، أو ضعف في عضلات الوجه أو الذراعين أو الساقين، أو ارتباك، أو صعوبة في المشي، أو التحدث، أو مشكلات مفاجئة في الإبصار، أو تنميل مجهول السبب، أو صداع.

- الأسباب
تقول الدكتورة زينب الموسى، إن فقر الدم المنجلي ينشأ عن خلل أو طفرة في الجين المسؤول عن تكوين الهيموغلوبين الطبيعي بالجسم، والذي يحمل الأكسجين من الرئتين إلى جميع أجزاء الجسم؛ مما يغير شكل خلايا الدم الحمراء لتصبح لزجة متصلبة وغير مرنة. وينتقل جين الخلية المنجلية من جيل إلى جيل في نمط وراثي يسمى النمط الوراثي الصبغي الجسدي المتنحي. وهذا يعني ضرورة نقل الأم والأب الشكل المعيب للجين لكي يصاب الطفل. أما إذا كان أحد الوالدين فقط حاملاً للجين، فسينقله لأطفاله، وتكون لديهم خلة الخلية المنجلية، وقد يحتوي دمهم على بعض الخلايا المنجلية؛ لكنهم عادة لا يعانون من أعراض، ويعتبرون حاملين للمرض، وقد ينقلون الجينات لأطفالهم.

- التشخيص والعلاج
يقول الدكتور أحمد عنتر، استشاري ورئيس قسم أمراض الدم والأورام، وأحد المتحدثين في المؤتمر، إن التشخيص يتم بفحص الدم للتحقق من وجود الهيموغلوبين إس (Hb S) وهو نوع معيب من الهيموغلوبين، يكمن وراء فقر الدم المنجلي. يمكن تشخيص مرض الخلايا المنجلية في الجنين عن طريق أخذ عينة من السائل المحيط بالجنين في رحم الأم (السائل السلوي) للتحقق من جين الخلية المنجلية.
ويتم أيضاً تقييم خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، باستخدام جهاز خاص بالموجات فوق الصوتية (عبر الجمجمة)، لقياس تدفق الدم عند الأطفال في عمر السنتين، وهو اختبار غير مؤلم. ويمكن لعمليات نقل الدم المنتظمة أن تقلل من خطر السكتة الدماغية.
أما العلاج فيشمل أولاً أساسيات العلاج. يقول الدكتور عنتر إن زراعة النخاع العظمي التي تعرف كذلك باسم زراعة الخلايا الجذعية، تعتبر العلاج الوحيد حالياً لفقر الدم المنجلي. وعادة ما يتم إجراؤها للأفراد الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً؛ نظراً لازدياد المخاطر بعد هذه السن. ويعد العثور على متبرع أمراً صعباً، كما أن العملية تتسم بمخاطر بالغة قد تصل للوفاة. ونتيجة لذلك، فإن علاج فقر الدم المنجلي يهدف عادة إلى تجنب النوبات والأزمات، والتخفيف من http://np.hhsaudi.com/newspress/app/manage_articles/article_related_images.php?a7x=1&user_id=102&sf_id=4069 الأعراض وتجنب المضاعفات.
ينبغي على المصابين بفقر الدم المنجلي من الرضع والأطفال البالغين من العمر عامين وأقل زيارة الطبيب بصورة متكررة. أما من تزيد أعمارهم عن سنتين والبالغون، فتتم زيارة الطبيب مرة واحدة على الأقل سنوياً، وفقاً لمراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها.
ثم تأتي خطوات العلاج التي تتضمن أدوية للحد من الألم وتجنب المضاعفات، ونقل الدم، وزراعة النخاع العظمي.
> الأدوية: تشمل ما يلي:
- المضادات الحيوية: قد يبدأ الأطفال المصابون بفقر الدم المنجلي في تناول البنسلين كمضاد حيوي بدءاً من عمر شهرين وإلى سن 5 سنوات على الأقل، للوقاية من الإصابة بالعدوى، مثل الالتهاب الرئوي الذي يمكن أن يكون مصدراً مهدداً لحياة الرضيع أو الطفل المصاب بفقر الدم المنجلي.
- الأدوية المسكنة: يصفها الطبيب لتخفيف الألم أثناء نوبات فقر الدم المنجلي.
- الهيدروكسي يوريا: يستخدم يومياً ليساعد في التقليل من تكرار النوبات المؤلمة، وقد يقلل أيضاً من الحاجة لإجراء عمليات نقل الدم والإقامة في المستشفى؛ حيث إن هيدروكسي يوريا يعمل على تحفيز إنتاج الهيموغلوبين الجنيني (نوع من الهيموغلوبين الموجود في الأطفال حديثي الولادة والذي يساعد في منع تكوين الخلايا المنجلية). وهناك بعض المخاوف من أن استخدام هذا الدواء على المدى الطويل قد يؤدي إلى مشكلات في وقت لاحق من الحياة، وأنه قد يزيد من خطر الإصابة بالعدوى، إلا أن عديداً من الدراسات أثبت أن الفائدة الناتجة عن العلاج بالهيدروكسي يوريا لمرضى فقر الدم المنجلي كبيرة جداً، وأن الطبيب هو من يحدد ذلك. ويمنع تناوله خلال الحمل.
> التطعيمات: مهمة لجميع الأطفال للوقاية من الأمراض، وهي أكثر أهمية للمصابين بفقر الدم المنجلي؛ حيث إن إصابتهم تكون شديدة.
> نقل الدم: في حالة نقل خلايا الدم الحمراء، تتم إزالة خلايا الدم الحمراء من دم المتبرع ثم تحقن وريدياً في جسم الشخص المصاب بفقر الدم المنجلي، ويزيد نقل الدم عدد خلايا الدم الحمراء في الدورة الدموية، مما يساعد في علاج فقر الدم. وفي الأطفال المصابين بفقر الدم المنجلي الذين يعانون من ارتفاع خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية، يمكن أن تقلل عمليات نقل الدم المنظمة تلك المخاطر، ويمكن الاعتماد على عمليات نقل الدم أيضاً لعلاج مضاعفات فقر الدم المنجلي. تنطوي عمليات نقل الدم على بعض المخاطر، والتي تتضمن العدوى وزيادة تراكم الحديد في الجسم الذي يمكن أن يتلف القلب والكبد والأعضاء الأخرى، وعليه فقد يحتاج هؤلاء المرضى لأخذ علاج لتقليل مستويات الحديد.
> زراعة نخاع العظم: تتضمن عملية زراعة نخاع العظم إزالة نخاع العظم المتأثر بفقر الدم المنجلي، وزرع نخاع عظمي سليم من متبرع يكون متطابقاً، مثل أحد الإخوة الذين لا يعانون من فقر الدم المنجلي. ينصح بهذا الإجراء فقط للأطفال المصابين بأعراض ومشكلات كبيرة من فقر الدم المنجلي، لوجود مخاطر مرتبطة بزراعة نخاع العظم. فبعد العثور على المتبرع المتطابق يتم إعطاء المريض إشعاعاً أو علاجاً كيميائياً لتدمير الخلايا الجذعية بالنخاع العظمي أو تخفيضها، ثم يتم حقن الخلايا الجذعية السليمة من المتبرع للشخص المصاب عن طريق الوريد في مجرى الدم، لتصل إلى نخاع العظم وتبدأ في تكوين خلايا دم جديدة. يتطلب هذا الإجراء المكوث طويلاً في المستشفى بعد الزراعة، لتلقي أدوية تساعد على الوقاية من رفض الخلايا الجذعية المتبرع بها. ورغم ذلك قد يرفض الجسم الزراعة، الأمر الذي يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة.
> التقنية الحديثة: للعلاج بالخلايا السمية الهدبية (كار - تي - سيل).
مستشفى في الرياض يقود العلاج بـ«الخلايا السمية» السمية > عقد أخيراً مؤتمر أمراض الدم السنوي الأول في مستشفى «الموسى التخصصي» بالأحساء، بمشاركة أكثر من 20 استشارياً وباحثاً في مجال أمراض الدم عند الأطفال والكبار، من خلال أكثر من 25 ورقة بحثية ومحاضرة علمية ركزت على أمراض الدم الوراثية؛ خصوصاً فقر الدم المنجلي، وفقر الدم الفولي، والثلاسيميا، وأمراض الصفائح الدموية والتخثر الدموي، والهيموفيليا.
في هذا المؤتمر، تحدث الدكتور علي الأحمري، استشاري أمراض الدم والأورام عند الأطفال بمستشفى «الملك فيصل التخصصي» بالرياض، ورئيس برنامج العلاج بالخلايا السمية الهدبية (كار - تي - سيل Chimeric Antigen Receptor (CAR) T - cell therapy)، حول تجربة مستشفى «الملك فيصل التخصصي» الذي يعتبر أول مركز في الشرق الأوسط أدخل هذه التقنية الحديثة والمعقدة جداً إلى المملكة. تعتمد التقنية على استخراج الخلايا اللمفاوية (الخلايا التائية) للمريض. ومن خلال عملية معقدة تتم هندسة وتعديل جيني لهذه الخلايا، وينتج عنها خلايا شديدة الانتقائية والسمية للخلايا السرطانية المعاندة على العلاج الكيميائي. وقد تم علاج عشرات الحالات (بعضها محال من دول الجوار) مما يجعل المملكة من أفضل الدول في المنطقة من الناحية الطبية والبحثية.
وعلى هامش المؤتمر، عقدت محاضرات توعوية للمرضى، لتعريفهم بآخر ما توصل إليه الطب في علاج أمراض الدم الوراثية المنتشرة في منطقة الأحساء، وخصوصاً فقر الدم المنجلي وفقر الدم الفولي، مباشرة من الاستشاريين المشاركين في المؤتمر إلى المرضى وذويهم، وفتح المجال للأسئلة المباشرة، وتمت الإجابة عن أسئلتهم المتعلقة بالعلاجات الحديثة المتوفرة في المملكة وفي العالم؛ خصوصاً ما يتعلق بزراعة نخاع العظم والتقنية الحديثة لتجربة مستشفى «الملك فيصل التخصصي» بالرياض.


مقالات ذات صلة

للسيطرة على الوزن... ما الوقت المثالي لتناول الوجبات الخفيفة؟

صحتك الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم (بيكسلز)

للسيطرة على الوزن... ما الوقت المثالي لتناول الوجبات الخفيفة؟

قد تبدو الوجبات الخفيفة، للوهلة الأولى، عائقاً أمام إنقاص الوزن، خصوصاً عندما تُتناول بين الوجبات الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبات من الطماطم والخيار الطازجة تظهر في طبقين منفصلين (بيكسلز)

الطماطم أم الخيار... أيهما أفضل لترطيب الجسم وتحسين الهضم؟

تُعدّ الطماطم والخيار من أكثر الخضراوات حضوراً على الموائد ولا يقتصر تميّزهما على مذاقهما وانتعاشهما بل يتمتع كلاهما بمحتوى مرتفع من الماء والإلكتروليتات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الألم ليس مجرد إحساس (أرشيفية - أ.ف.ب)

الألم ليس مجرد إحساس... والانتباه قد يغيّر استجابة الجسم

ما ننتبه إليه قد يؤثر فيما يحدث داخل أجسامنا؛ إذ تشير دراسة إلى أن التركيز على موضع الألم قد يغيّر الاستجابة الالتهابية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كمية الماء التي يحتاج إليها كل شخص يومياً تختلف تبعاً لعوامل عدة من بينها السن ومستوى النشاط البدني (بيكسلز)

لماذا تشعر بالعطش ليلاً؟ أسباب صحية قد تكون وراء ذلك

قد يبدو الاستيقاظ من النوم بسبب العطش أمراً عابراً؛ ولكن عندما يتكرر أو يصبح العطش شديداً لدرجة إيقاظك من نومك باستمرار، فقد يكون من المفيد البحث عن السبب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أفريقيا أطباء من مختلف دول شرق أفريقيا يتدربون على الممارسات الآمنة في مركز لعلاج «إيبولا» (د.ب.أ)

«الصحة العالمية»: يمكن احتواء تفشي «إيبولا» في الكونغو خلال 3 أشهر

كشف ثيرنو بالدي مدير ​شؤون الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أن الأمل لا يزال قائماً في التمكن من ‌السيطرة على ‌تفشي ​فيروس ‌«إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

للسيطرة على الوزن... ما الوقت المثالي لتناول الوجبات الخفيفة؟

الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم (بيكسلز)
الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم (بيكسلز)
TT

للسيطرة على الوزن... ما الوقت المثالي لتناول الوجبات الخفيفة؟

الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم (بيكسلز)
الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم (بيكسلز)

قد تبدو الوجبات الخفيفة، للوهلة الأولى، عائقاً أمام إنقاص الوزن، خصوصاً عندما تُتناول بين الوجبات الرئيسية. لكن تناولها بطريقة مدروسة يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل قد يساعد على السيطرة على الجوع وتجنب الإفراط في تناول الطعام لاحقاً. لذلك، لا يرتبط اختيار أفضل وقت للوجبة الخفيفة بموعد ثابت يناسب الجميع، وإنما بتوقيت شعورك بالجوع، والفاصل الزمني بين وجباتك، وطبيعة الوجبة الخفيفة التي تختارها، وفقاً لموقع «هيلث».

ويمكن للوجبات الخفيفة المخطط لها أن تساعد على تجنب الإفراط في تناول الطعام ودعم أهداف التحكم في الوزن، خصوصاً عندما تكون مغذية ومشبعة. كما أن جودة الوجبة الخفيفة لا تقل أهمية عن توقيتها؛ فاختيار أطعمة غنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون أكثر فائدة من التركيز على الساعة التي تتناول فيها الطعام.

متى يجب تناول الوجبات الخفيفة لإنقاص الوزن؟

يختلف أفضل وقت لتناول الوجبات الخفيفة بهدف التحكم في الوزن من شخص إلى آخر. وبشكل عام، قد يكون من المفيد تناول وجبة خفيفة في وقت مبكر من اليوم، مثل منتصف الصباح أو منتصف الظهيرة، بدلاً من تناولها في وقت متأخر من الليل.

وتشير الأبحاث إلى أن الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم. ومن القواعد العامة المفيدة تناول وجبة خفيفة عندما يمر أكثر من 4 إلى 5 ساعات من دون تناول الطعام. أما الانتظار حتى الوصول إلى مرحلة الجوع الشديد، فقد يدفعك إلى تناول كمية أكبر من الطعام في الوجبة التالية.

وقد يرتبط تخطي الوجبات بزيادة الوزن، ولا سيما منطقة البطن. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تتناول الغداء عند الظهر ولا تتناول العشاء حتى الساعة السابعة مساءً، فقد تساعدك وجبة خفيفة في فترة ما بعد الظهر على كبح الجوع والحيلولة دون الإفراط في تناول الطعام لاحقاً.

كما يمكن أن تكون الوجبة الخفيفة مفيدة قبل ممارسة التمارين إذا كنت بحاجة إلى قدر إضافي من الطاقة، أو بعد التمرين إذا كانت وجبتك الرئيسية التالية لا تزال تفصل بينها وبين وقت التمرين عدة ساعات.

كيف تدعم وجبات الصباح والمساء الخفيفة صحتك؟

يمكن إدراج كل من وجبة الصباح الخفيفة ووجبة المساء الخفيفة ضمن نظام غذائي صحي. ولا يوجد توقيت واحد مثالي للجميع؛ إذ يعتمد الاختيار الأنسب على الوقت الذي تشعر فيه بالجوع، وعلى المدة الفاصلة بين وجباتك الرئيسية.

وجبة الصباح الخفيفة

قد تكون وجبة الصباح الخفيفة مناسبة إذا كنت تتناول وجبة الإفطار في وقت مبكر، أو تكتفي بوجبة إفطار خفيفة، أو لا تشعر بالجوع فور الاستيقاظ من النوم. وفي هذه الحالات، يمكن أن تساعد وجبة خفيفة في منتصف الصباح على تلبية احتياجاتك من الطعام حتى موعد الغداء.

وقد يرتبط تناول الوجبات الخفيفة في وقت مبكر من اليوم بمستويات أفضل لسكر الدم مقارنة بتناولها في وقت متأخر من الليل.

وجبة المساء الخفيفة

يمكن أن تساعد وجبة المساء الخفيفة على التغلب على خمول فترة ما بعد الظهر، خاصة إذا كانت هناك فترة زمنية طويلة تفصل بين الغداء والعشاء. ففي هذا الوقت، يبدأ كثير من الأشخاص بالشعور بالتعب والجوع، وقد يميلون إلى تناول أي طعام متاح وسهل، حتى لو لم يكن الخيار الأفضل من الناحية الغذائية.

وإذا كنت تمارس نشاطاً بدنياً أو تظل نشيطاً في وقت لاحق من اليوم، فقد تمنحك وجبة خفيفة متوازنة الطاقة اللازمة للحركة أو ممارسة الرياضة.

هل تناول الوجبات الخفيفة ليلاً أمر ضار؟

ليس تناول الوجبات الخفيفة ليلاً أمراً سيئاً دائماً، إذ يعتمد تأثيرها على سبب تناولها، ونوع الطعام الذي تختاره، والكمية، ومدى تكرار ذلك.

وقد يكون تناول وجبة خفيفة صغيرة في المساء أمراً مقبولاً إذا كنت تشعر بالجوع فعلاً. وقد يحدث ذلك، على سبيل المثال، إذا تناولت العشاء في وقت مبكر، أو مارست الرياضة في وقت متأخر من اليوم، أو لم تحصل على كمية كافية من الطعام في وجبة سابقة.

ومع ذلك، قد يعيق تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل جهود التحكم في الوزن إذا تحول إلى عادة متكررة. وغالباً ما يصبح من السهل تناول كمية أكبر من المخطط لها عندما يكون الدافع وراء تناول الطعام هو الملل أو التوتر، أو عندما تتناول الوجبات الخفيفة أثناء مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف.

وقد يؤثر تناول الطعام في وقت متأخر من الليل أيضاً في الطريقة التي يعالج بها الجسم الطعام. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الطعام خارج ساعات النهار المعتادة قد يخل بالتوازن البيولوجي للجسم. ومع مرور الوقت، قد يسهم ذلك في زيادة الوزن وتغير الشهية.

وبالتالي، لا ينبغي النظر إلى الوجبات الخفيفة باعتبارها عدواً للتحكم في الوزن، بل كجزء يمكن تنظيمه ضمن النظام الغذائي اليومي. والأهم هو الانتباه إلى إشارات الجوع، ومراعاة الفواصل الزمنية بين الوجبات، واختيار وجبات خفيفة مشبعة ومتوازنة، مع تجنب تناول الطعام ليلاً بدافع الملل أو العادة أكثر من الحاجة الفعلية إلى الطعام.


الطماطم أم الخيار... أيهما أفضل لترطيب الجسم وتحسين الهضم؟

حبات من الطماطم والخيار الطازجة تظهر في طبقين منفصلين (بيكسلز)
حبات من الطماطم والخيار الطازجة تظهر في طبقين منفصلين (بيكسلز)
TT

الطماطم أم الخيار... أيهما أفضل لترطيب الجسم وتحسين الهضم؟

حبات من الطماطم والخيار الطازجة تظهر في طبقين منفصلين (بيكسلز)
حبات من الطماطم والخيار الطازجة تظهر في طبقين منفصلين (بيكسلز)

تُعدّ الطماطم والخيار من أكثر الخضراوات حضوراً على الموائد، ولا يقتصر تميّزهما على مذاقهما وانتعاشهما، بل يتمتع كلاهما بمحتوى مرتفع من الماء والإلكتروليتات ومجموعة من العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة. ولهذا، يمكن أن يكون إدراجهما ضمن النظام الغذائي وسيلة بسيطة للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم ودعم صحّة الجهاز الهضمي.

لكن عند المقارنة بينهما، تظهر بعض الفروق الغذائية المهمة. فالخيار يحتوي على نسبة ماء أعلى قليلاً، ما يمنحه أفضلية طفيفة عندما يتعلق الأمر بالترطيب، بينما تتميز الطماطم باحتوائها على كمية أكبر من الألياف ومضادات أكسدة مميزة، ما يجعلها خياراً أكثر فائدة فيما يتعلق بصحة الجهاز الهضمي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الطماطم.. ترطيب جيد ومجموعة غنية من مضادات الأكسدة

تُعدّ الطماطم من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تساعد على ترطيب الجسم، إلى جانب دعم صحة الجهاز الهضمي وتوفير مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.

وتتكون الطماطم الطازجة من نحو 93 إلى 95 في المائة من الماء، ما يجعلها مصدراً طبيعياً جيداً للسوائل. ولا تقتصر فوائدها على محتواها المرتفع من الماء، إذ تحتوي أيضاً على مجموعة من مضادات الأكسدة، من أبرزها الليكوبين والبيتا كاروتين، إلى جانب البوليفينولات، مثل الكيرسيتين.

وتعمل هذه المركبات مجتمعةً على توفير فوائد صحية متعددة، من بينها دعم صحة القلب، والمساعدة على تحسين مستويات الكولسترول، وتوفير خصائص مضادة للالتهابات.

كما توفر الطماطم عدداً من العناصر الغذائية المهمة، مثل فيتامين «سي»، وفيتامين «ك1»، وحمض الفوليك، والبوتاسيوم. ويساعد البوتاسيوم على تنظيم ضغط الدم، في حين يمكن أن يسهم الحصول على نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية النباتية في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

الخيار... نسبة ماء أعلى وسعرات حرارية منخفضة

يتميز الخيار أيضاً بكونه من الخضراوات المرطبة وقليلة السعرات الحرارية، إذ يتكون من نحو 95 إلى 96 في المائة من الماء. وهذه النسبة المرتفعة تجعله خياراً ممتازاً للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم وتوازن السوائل.

ولا يخلو الخيار من العناصر الغذائية المهمة، فهو يوفر فيتامين «سي» وفيتامين «ك»، إلى جانب عدد من المعادن. وفي المقابل، يتميز بانخفاض محتواه من السعرات الحرارية والصوديوم، ما يجعله مناسباً ضمن نظام غذائي يهدف إلى التحكم في الوزن.

كما يمكن أن يسهم تناول الخيار ضمن نظام غذائي متوازن في دعم صحة القلب والعظام، والمساعدة في عملية الهضم، ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

أيهما أفضل للترطيب؟ الخيار يتقدم بفارق طفيف

إذا كان المعيار الأساسي هو كمية الماء، فإن الخيار يتفوق على الطماطم بفارق بسيط، نظراً إلى احتوائه على نحو 95 إلى 96 في المائة من الماء، مقابل نحو 93 إلى 95 في المائة في الطماطم.

ومع ذلك، فإن كلا النوعين يُعدّ مصدراً ممتازاً للماء، ويمكن أن يسهما بصورة ملحوظة في كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم يومياً.

شخص يقوم بتقطيع الطماطم والخيار على لوح خشبي (بيكسلز)

ويأتي نحو 20 في المائة من ترطيب الجسم من الطعام، خصوصاً الفواكه والخضراوات. لذلك، فإن تناول الأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والطماطم، يمكن أن يساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

ويُمتص الماء الموجود في هذه الأطعمة تدريجياً أكثر من الماء العادي بسبب بنيتها الخلوية، وهو ما قد يساعد على توفير ترطيب يستمر لفترة أطول.

ولا يقتصر دور الخيار والطماطم على توفير الماء، إذ يُعدّ كلاهما مصدراً للإلكتروليتات، مثل البوتاسيوم والمغنسيوم، وهي معادن تؤدي أدواراً مهمة في تنظيم توازن السوائل في الجسم، والحفاظ على ضغط الدم، ودعم وظائف العضلات.

وللحصول على ترطيب أفضل، يمكن إضافة الخيار إلى السلطات أو تناوله كوجبة خفيفة أو إدراجه في العصائر، للاستفادة من محتواه المرتفع من الماء وطعمه المنعش والخفيف. كما يمكن إضافة الطماطم إلى الوجبات والسلطات للاستفادة من خصائصها المرطبة ومحتواها الغني بمضادات الأكسدة.

الطماطم تتفوق في الألياف ودعم صحة الجهاز الهضمي

عندما يتعلق الأمر بالألياف، تتمتع الطماطم بأفضلية واضحة مقارنة بالخيار. فهي توفر نحو 1.2 غرام من الألياف لكل 100 غرام، مقابل نحو 0.5 غرام فقط في الكمية نفسها من الخيار.

وتوجد نسبة كبيرة من الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات في القشرة وجدران الخلايا. وفي الطماطم، تتكون غالبية الألياف من ألياف غير قابلة للذوبان، وتتركز بصورة خاصة في القشرة، بينما توجد كميات أقل من البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان، في اللب.

أما الخيار، فيحتوي هو الآخر على الألياف غير القابلة للذوبان بصورة أساسية، لكن إجمالي محتواه من الألياف أقل بكثير من الطماطم.

وعلى الرغم من أن كمية الألياف الموجودة في كل من الطماطم والخيار ليست كبيرة بمفردها، فإن إدراجهما بانتظام ضمن النظام الغذائي يمكن أن يسهم في زيادة إجمالي كمية الألياف التي يحصل عليها الجسم، ولا سيما عند تناولهما إلى جانب أطعمة أخرى غنية بالألياف.

الخلاصة: لكل منهما ميزة مختلفة

لا توجد إجابة واحدة حول أيهما «أفضل» بصورة مطلقة؛ فالاختيار يعتمد على الهدف الغذائي. فإذا كان التركيز الأساسي على الترطيب، فإن الخيار يتمتع بأفضلية بسيطة بفضل محتواه الأعلى قليلاً من الماء. أما إذا كان الهدف هو الحصول على مزيد من الألياف ومضادات الأكسدة، فإن الطماطم تقدم فوائد إضافية تجعلها خياراً مميزاً.

وفي جميع الأحوال، يمكن أن يكون الجمع بين الخيار والطماطم ضمن نظام غذائي متوازن وسيلة سهلة للاستفادة من مزايا كل منهما، بدلاً من الاقتصار على أحدهما فقط.


الألم ليس مجرد إحساس... والانتباه قد يغيّر استجابة الجسم

الألم ليس مجرد إحساس (أرشيفية - أ.ف.ب)
الألم ليس مجرد إحساس (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الألم ليس مجرد إحساس... والانتباه قد يغيّر استجابة الجسم

الألم ليس مجرد إحساس (أرشيفية - أ.ف.ب)
الألم ليس مجرد إحساس (أرشيفية - أ.ف.ب)

نعلم أن الطريقة التي نوجّه بها انتباهنا يمكن أن تغيّر كيفية شعورنا بالألم. لكن بحثاً جديداً يشير إلى أن تأثير الانتباه قد يتجاوز مجرد الإحساس بالألم، وربما يؤثر أيضاً في استجابة الجسم نفسها.

تخيّل آخر مرة تعرضت فيها لإصابة بسيطة. عندما تركز على الألم، قد يبدو أكثر حدة، في حين يمكن لمحادثة أو مهمة أو حتى مقطع فيديو طريف أن يشتت انتباهك ويجعله أقل وضوحاً. لذلك؛ يبدو تشتيت الانتباه وسيلة طبيعية للتعامل مع الألم.

لكن الدراسة الجديدة تقدم نتيجة مختلفة ومثيرة للاهتمام: «توجيه الانتباه نحو موضع الإصابة قد يؤثر في الاستجابة الالتهابية للجسم».

الانتباه قد يغيّر استجابة الجسم (رويترز)

ولمعرفة ما إذا كان الانتباه يغيّر فقط إحساس الإنسان بالإصابة، أم يمكن أن يؤثر فعلياً في استجابة الجسم لها، أجرت الدكتورة ليرون روزنكرانتز من كلية أزرييلي للطب في جامعة بار إيلان وفريقها ثلاث تجارب.

في إحدى التجارب، تعرض المشاركون لوخزة جلدية بمادة الهيستامين في الذراع؛ ما أحدث استجابة التهابية بسيطة ومؤقتة. وطُلب منهم إما التركيز على الأحاسيس الجسدية في موضع الوخزة، أو تشتيت انتباههم بمشاهدة مقاطع فيديو وأداء مهام مختلفة.

وخلال الدقائق العشرين التالية، قاس الباحثون التورم والاحمرار، إلى جانب بعض الاستجابات الفسيولوجية.

ووفقاً للنتائج المنشورة في دورية «Nature Human Behaviour»، كانت الاستجابة الالتهابية أقل بنحو مرة ونصف المرة عندما ركز المشاركون على الأحاسيس الجسدية في موضع الإصابة. وفي المقابل، أظهر نحو 90 في المائة منهم استجابة التهابية أقوى عندما كان انتباههم مشتتاً.

واللافت، أن الأمر لم يكن مجرد اختلاف في الإحساس بالألم، فقد قاس الباحثون الاستجابة الالتهابية الفعلية في الجلد، ووجدوا أنها تغيرت تبعاً للمكان الذي وجّه المشاركون انتباههم إليه.

ويعتقد الباحثون أن الانتباه قد يؤثر في الطريقة التي يعالج بها الدماغ الإشارات القادمة من المنطقة الملتهبة، كما قد يرتبط بزيادة نشاط الجهاز العصبي نظير الودي، بما في ذلك العصب المبهم، الذي يؤدي دوراً في تنظيم الالتهاب.

ومع ذلك، لا تعني النتائج أن التركيز على موضع الألم يمكن أن يعالج الالتهابات أو الأمراض المزمنة. فقد أجريت الدراسة في ظروف مخبرية، وركزت على استجابة جلدية قصيرة الأمد.

لكنها تضيف إلى الأدلة المتزايدة على العلاقة الوثيقة والمتبادلة بين الدماغ والجسم. فما نشعر به داخل أجسامنا لا يحدث بمعزل عن وعينا، وربما يكون المكان الذي نوجّه إليه انتباهنا قادراً على التأثير، ولو جزئياً، في بعض العمليات البيولوجية التي تحدث في داخلنا.