تراجع «نشاط» روسيا في سوريا بسبب «انشغالها» بأوكرانيا

موسكو تركز على تدريب مقاتلين لنقلهم إلى الحرب الجديدة

عناصر من «الفرقة 25» في الجيش السوري خلال تدريبات «استعدادا» للذهاب إلى أوكرانيا (الفرقة 25)
عناصر من «الفرقة 25» في الجيش السوري خلال تدريبات «استعدادا» للذهاب إلى أوكرانيا (الفرقة 25)
TT

تراجع «نشاط» روسيا في سوريا بسبب «انشغالها» بأوكرانيا

عناصر من «الفرقة 25» في الجيش السوري خلال تدريبات «استعدادا» للذهاب إلى أوكرانيا (الفرقة 25)
عناصر من «الفرقة 25» في الجيش السوري خلال تدريبات «استعدادا» للذهاب إلى أوكرانيا (الفرقة 25)

أفيد أمس أن الشهر الماضي شهد تراجعا في العمليات العسكرية التي تقوم بها روسيا في سوريا ذلك بسبب «انشغالها» في الحرب الأوكرانية، في وقت انتقل التركيز على تدريب مقاتلين سوريين للذهاب إلى أوكرانيا والقتال إلى جانب قوات موسكو.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس: «استكملت القوات الروسية الشهر الـ78 من مشاركتها العسكرية على الأراضي السورية، وشهد الشهر السادس من العام السابع سلسلة من التدخلات الروسية شملت أحداثا قليلة نظراً لتراجع الدور الروسي الكبير في سوريا منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا».
وفي شمال غربي سوريا، شهدت منطقة التفاهم بين موسكو وأنقرة «تراجعاً ملحوظاً بالاستهدافات الجوية من قبل الطائرات الحربية التابعة لسلاح الجو الروسي»، حيث أحصى «المرصد» 6 غارات جوية شنتها المقاتلات الروسية على منطقة «خفض التصعيد»، لم تسفر عن خسائر بشرية، اثنتان منها، بصواريخ جو - جو، في 14 الشهر الماضي، انفجرت في أجواء بلدة شنان وبزابور حيث تتواجد في المنطقة نقطة عسكرية للقوات التركية جنوبي جبل الأربعين في ريف إدلب الجنوبي.
كما نفذت مقاتلة روسية 4 ضربات جوية، في 28 الشهر الماضي، محملة بعدة صواريخ فراغية استهدفت أطراف بلدة معارة النعسان بريف إدلب الشمالي، ولم تسفر تلك الضربات عن خسائر بشرية.
أما في البادية السورية، فقد حصر «المرصد» خلال الشهر الـ78 من عمر دخول روسيا على خط العمليات العسكرية في سوريا، مقتل 9 عناصر من تنظيم «داعش» وإصابة 17 آخرين، جراء أكثر من 270 ضربة جوية نفذتها طائرات حربية روسية، استهدفت نقاط انتشارهم في البادية السورية، غالبيتهم قتلوا ضمن بادية الرقة ودير الزور وحمص وبدرجة أقل مثلث حلب - حماة - الرقة.
وبالانتقال إلى شمال شرقي البلاد، فقد سيرت القوات الروسية ونظيرتها التركية 5 دوريات مشتركة خلال الشهر 78 من عمر دخول روسيا على خط العمليات العسكرية في سوريا، 4 منها جرت في ريف مدينة عين العرب (كوباني) قرب الحدود السورية - التركية ضمن محافظة حلب، جرت في 28 فبراير (شباط) و7، 14 و28 ما رس (آذار) بينما الدورية الأخيرة فجرت بتاريخ العاشر من مارس في ريف الدرباسية قرب الحدود السورية - التركية ضمن محافظة الحسكة.
إلى ذلك، أفاد «المرصد»، بأن «دفعات من «المرتزقة» السوريين أتمت تدريبات عسكرية مكثفة بإشراف عشرات الضباط الروس وضباط في قوات النظام وقيادات من المسلحين الموالين لها، وبات عناصرها في أتم الاستعداد لنقلهم إلى أوكرانيا وتحديداً إلى شرقها لزجهم بالحرب الروسية على أوكرانيا، وقد يكون قد جرى نقل دفعة منهم بالفعل إلى هناك خلال الساعات والأيام القليلة الفائتة، لكن لم يتسن لمصادر المرصد التأكد بشكل قطعي من عملية النقل هذه».
في الوقت ذاته، تتواصل «عمليات التدريب المكثفة لسوريين اختاروا أن يكونوا مرتزقة بيد الروس مقابل إغراءات مادية، وتصاعدت عمليات التدريب تلك بعد عودة ضباط الاستطلاع من الفرقة 25 ولواء القدس الفلسطيني وكتائب البعث والفيلق الخامس من شرق أوكرانيا والذين زاروا المنطقة في منتصف الشهر الماضي، واستمرت رحلتهم أياما وبلغ عدد الذاهبين حينها نحو 260 من ضباط الاستطلاع».
وقال «المرصد» إنه «من المرتقب أن يفوق تعداد المرتزقة الذين سيتم نقلهم إلى القتال لجانب الروس في حربهم ضد الأوكران الـ22 ألف مرتزق على أن يتم نقلهم على دفعات في حال استمرار العمليات العسكرية، مقابل أن يتقاضى المرتزق الواحد منهم راتبا شهريا يقدر بنحو 1000 يورو، و7000 يورو كتعويض في حال تعرضه لإصابة بليغة، و15 ألف يورو تعويض في حال موته».
كان «المرصد» أفاد أن «الفرقة 25» بجيش النظام والتي تتلقى الأوامر والتمويل من القوات الروسية، تواصل إجراء تدريبات عالية المستوى وسط سوريا وشمال غربها، بطلب القوات الروسية ذلك، إن «الفرقة 25» بقيادة «سهيل الحسن» المعروف بـ«النمر» تجري تدريبات عالية المستوى لليوم الثالث على التوالي في مناطق إدلب وريف حمص الشرقي وحماة، حيث إن الفرقة التي تجري تدريبات تعتمد عليها القوات الروسية بشكل أساسي في حربها ضمن الأراضي السورية وممن تجهز عناصرها وقادتها للقتال في أوكرانيا إلى جانب الروس في حال الطلب، «في محاولة من قبل الروس إرسال رسائل إعلامية للمجتمع الدولي بأن فرقا عسكرية تابعة لـ«جيش النظام» تستكمل جاهزيتها من تلقي التدريبات للمشاركة في الحرب الروسية – الأوكرانية في حال تصاعدت حدة المعارك والمواجهات، بالتزامن مع عودة ممثلين عن القوى العسكرية السورية الموالية لروسيا من جولة استطلاع في روسيا».


مقالات ذات صلة

صفقة عسكرية ألمانية بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم أوكرانيا

أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوقعان على علم لجنود الحرس الوطني الأوكراني في كييف الأحد (د.ب.أ)

صفقة عسكرية ألمانية بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم أوكرانيا

وقّعت أوكرانيا وألمانيا صفقة أسلحة بقيمة 1.5 مليار دولار للمساعدة في التصدي للهجمات الروسية، فيما تزامنت زيارة للمستشار الألماني ميرتس مع ضربات جديدة في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (الكرملين - د.ب.أ) p-circle

ميدفيديف يحذر من «حرب فضائية» حال تعطيل الأقمار الاصطناعية الروسية

حذر نائب رئيس مجلس الأمن دميتري ميدفيديف من «حرب فضائية شاملة» وسط دعوات أوكرانية لحجب خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية الروسية الجديدة «راسفيت».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا يتفقد عناصر الشرطة الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيّرة روسية استهدف «الجسر الشمالي» في كييف (أ.ف.ب)

روسيا ستكثّف ضرباتها على أوكرانيا رداً على تهديدات زيلينسكي

أعلنت روسيا أنها ستكثّف ضرباتها على البنى التحتية الأوكرانية، رداً على تصريحات للرئيس فولوديمير زيلينسكي توعّد فيها بزيادة هجمات كييف على مصافي النفط الروس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس لدى وصوله إلى كييف (د.ب.أ)

استهداف جسر في كييف خلال زيارة المستشار الألماني

وصل المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إلى كييف، اليوم (الأحد)، برفقة رؤساء تنفيذيين لشركات دفاع ألمانية، في بادرة دعم للرئيس الأوكراني مع تصاعد الهجمات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زحمة سير في كييف بعد قصف جسور (رويترز) p-circle

روسيا تجدد دعوة الدبلوماسيين والأجانب إلى مغادرة كييف

جددت روسيا، السبت، دعوتها الدبلوماسيين والأجانب الموجودين في كييف إلى المغادرة، محذرةً من أنها ستواصل شنّ «ضربات انتقامية واسعة النطاق» على العاصمة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

جرحى حوثيون يعودون من الجبهات إلى خانة الإهمال

عنصر حوثي يدفع قريبه على عربة للمعاقين عند مركز للأطراف بصنعاء (الشرق الأوسط)
عنصر حوثي يدفع قريبه على عربة للمعاقين عند مركز للأطراف بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

جرحى حوثيون يعودون من الجبهات إلى خانة الإهمال

عنصر حوثي يدفع قريبه على عربة للمعاقين عند مركز للأطراف بصنعاء (الشرق الأوسط)
عنصر حوثي يدفع قريبه على عربة للمعاقين عند مركز للأطراف بصنعاء (الشرق الأوسط)

يواجه المئات من جرحى الجماعة الحوثية العائدين من جبهات القتال، ولا سيما جبهات محافظة تعز، أوضاعاً صحية ومعيشية قاسية، في ظل شكاوى متزايدة من الإهمال ونقص الرعاية الطبية اللازمة داخل المستشفيات والمراكز الصحية الخاضعة لسيطرة الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء.

وقالت مصادر طبية ومحلية لـ«الشرق الأوسط» إن موجة الإصابات التي خلفتها المعارك الأخيرة في تعز والحديدة وجبهات أخرى دفعت بأعداد كبيرة من جرحى الحوثيين إلى مستشفيات قريبة من مناطق الصراع، قبل نقل الحالات الأشد خطورة إلى صنعاء، حيث باتت منشآت صحية عدة تواجه ضغطاً متزايداً.

وأضافت المصادر أن عدداً من الجرحى الذين نُقلوا إلى صنعاء عقب إصابتهم في الجبهات وجدوا أنفسهم أمام رحلة جديدة من المعاناة، بعدما واجهوا صعوبات في الحصول على العلاج والأدوية والفحوصات اللازمة، بينما اضطر بعضهم إلى تحمل تكاليف علاجية تفوق قدراتهم المالية.

جرحى حوثيون في مركز الأطراف في صنعاء يشكون الإهمال (فيسبوك)

ومع تزايد أعداد القتلى والجرحى القادمين من الجبهات، لجأت الجماعة، وفق المصادر، إلى نقل العشرات من المصابين إلى مركز الأطراف الواقع شمال صنعاء، في محاولة لتخفيف الضغط عن المستشفيات، غير أن المركز نفسه يواجه صعوبات في توفير الرعاية اللازمة للأعداد المتزايدة.

وأفادت المصادر بأن العشرات من المصابين الذين نُقلوا أخيراً إلى المركز يعانون مضاعفات بسبب تأخر العلاج أو عدم انتظام المتابعة الطبية، بينما تضطر أسرهم إلى البحث عن الأدوية والمستلزمات الطبية من خارج المركز، في وقت تعاني فيه غالبية الأسر من ظروف اقتصادية قاسية.

خدمات متراجعة

يتحدث عاملون في مركز الأطراف الخاضع للحوثيين بصنعاء عن عجز في تقديم العلاج للجرحى الجدد الذين يصلون يومياً وهم في حالات حرجة ويحتاجون إلى رعاية متكاملة.

وأوضح العاملون أن هذا العجز يتزامن مع تدهور الخدمات في المركز، وتعطل عدد من الأجهزة الطبية، وعدم توفر أسرّة شاغرة، إلى جانب شح الأدوية، في ظل الأعداد الكبيرة من الجرحى الذين يحتاجون إلى العلاج والتأهيل.

وكشف العاملون الصحيون لـ«الشرق الأوسط» عن استقبال المركز خلال الأشهر القليلة الماضية أكثر من 35 ألف حالة إصابة كانت بحاجة إلى رعاية طبية وأطراف صناعية، معظمها من جرحى الجماعة الحوثية القادمين من مختلف الجبهات.

الحوثيون يتجاهلون معاناة السكان ويخصصون الأموال لأتباعهم (رويترز)

ولا تتوقف احتياجات المصابين عند العلاج الأولي، إذ يحتاج كثير من الجرحى إلى عمليات متخصصة وعلاج طبيعي وتأهيل طويل الأمد، وهي خدمات يصعب على كثير منهم الحصول عليها بصورة منتظمة.

وتتحدث أسر جرحى عن تعامل حوثي مختلف مع المصابين، إذ يتم التركيز، بحسب إفاداتها، على استغلال قصص القتلى والجرحى في الخطاب الدعائي للجماعة، بينما تتراجع العناية بهم بعد انتهاء حاجتها الإعلامية.

وتقول بعض الأسر إن عدداً من الجرحى الحوثيين يجدون أنفسهم لاحقاً أمام احتياجات علاجية متواصلة، من دون رعاية كافية أو متابعة منتظمة، ما يضاعف معاناتهم ويترك أسرهم أمام أعباء مالية وصحية ثقيلة.

ندم متأخر

عامر، وهو جريح حوثي اكتفى باسمه الأول، أبدى ندمه البالغ على انضمامه إلى القتال في صفوف الجماعة، وقال إن مندوباً فيما تسمى «مؤسسة الجرحى» الحوثية طلب من أسرته التكفل بعلاجه، متحججاً بمواجهة الجماعة ضغوطاً كبيرة بسبب تزايد أعداد الجرحى.

وتعرض عامر قبل شهر لإصابة فقد فيها ساقه اليمنى في إحدى جبهات مأرب، لكنه واجه صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية، واضطرت أسرته إلى تحمل كامل نفقات علاجه.

بدوره، قال أحد أقارب جريح، طلب إخفاء اسمه، إن قريبه، وهو أب لثمانية أولاد، عاد قبل أيام من إحدى جبهات تعز بإصابة بالغة، لكنه واجه صعوبة في الحصول على العلاج والمتابعة، واضطر أحد فاعلي الخير في منطقتهم إلى تحمل جزء كبير من النفقات.

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

وأضاف أن «الجريح كان يُعامل في الجبهة باعتباره مقاتلاً، لكن بعد إصابته أصبح عبئاً على أسرته»، متهماً الجماعة بتقديم وعود يصفها بـ«الكاذبة» للمقاتلين قبيل التحاقهم بالجبهات، ثم تركهم يواجهون مصيرهم بعد تعرضهم للإصابة.

وخلال الأيام الأخيرة، تكبدت الجماعة الحوثية خسائر بشرية كبيرة في صفوف عناصرها على أيدي القوات الحكومية اليمنية في جبهات محافظة تعز، بالتزامن مع عمليات استهداف جوية ومدفعية طالت مواقع الحوثيين وتعزيزاتهم وخطوط إمدادهم في مختلف جبهات المحافظة، مما يرجح استمرار تدفق المصابين إلى المرافق الصحية الخاضعة للجماعة في صنعاء.


العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

وقال العليمي في منشور على منصة «إكس»: «على بركة الله، انطلقت عملية فجر اليمن لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية».

وأضاف أن العملية ستتقدم «بعون الله، وإرادة شعبنا وبسالة قواتنا المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية، ودعم أشقائنا وأصدقائنا»، مؤكداً أن اليمن سيمضي نحو «فجر جديد من الحرية والسلام والاستقرار».

ويأتي الإعلان بعد ساعات من تأكيد قيادة «تحالف دعم الشرعية» تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية، ومواصلة مساندة الحكومة الشرعية حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء تهديد الميليشيات الحوثية لحرية الملاحة البحرية.

وكان العليمي قد أعلن، في خطاب إلى اليمنيين الأحد، الانتقال إلى العمل العسكري بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام، مؤكداً أن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة.

وشدد رئيس مجلس القيادة على أن المعركة «ليست حرباً على سكان المناطق» الخاضعة للحوثيين، داعياً المدنيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، ومجدداً التزام الدولة بحماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ورفض الثأر والانتقام.

ويتزامن إطلاق العملية مع تصاعد المواجهات في محافظة تعز، حيث كثف الحوثيون هجماتهم في الريف الجنوبي الغربي، في مساعٍ لقطع الطرق التي تربط مدينة تعز بالمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما فيها لحج وعدن.


قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
TT

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

أفادت مصادر عسكرية يمنية، الاثنين، بأن قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تُواصل تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» في منطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية واسعة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقالت المصادر إن القوات تتقدم باتجاه ذوباب، وتسعى لقطع خطوط إمداد الحوثيين المؤدية إلى المنطقة بشكل كامل، في حين تخوض مواجهات عنيفة مع عناصر الحوثيين في محاور عدة قرب المضيق.

وتتقدم قوات «العمالقة» و«درع الوطن» لاستعادة السيطرة على منطقة ذوباب، بدعم من غطاء جوي.

تأتي التطورات الميدانية غداة إعلان الرئيس اليمني رشاد العليمي إطلاق عملية عسكرية لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها «الحوثي»، في تصعيد جديد يأتي بعد أسابيع من تجدد المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية.

في سياق متصل، أعلنت القوات اليمنية تنفيذ 1122 عملية استهداف، خلال الساعات الماضية، ضد مواقع وتجمعات تابعة للحوثيين في عدد من الجبهات.

وقال المتحدث باسم القوات اليمنية، ماجد النزيلي، في بيان، إن العمليات استهدفت مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، إضافة إلى التعزيزات والتحشيدات القتالية ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين.

وأوضح النزيلي أن العمليات شملت محاور مختلفة في محافظات صعدة والجوف وتعز والساحل، ونُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات، إلى جانب وحدات القناصة.

ووفق الحصيلة الميدانية التي أوردها المتحدث، أسفرت العمليات عن مقتل 1747 من عناصر الحوثيين، وتدمير 364 آلية ومُعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها بهدف استعادة أراضي الدولة ومؤسساتها.

كان العليمي قد أعلن، الأحد، إطلاق عملية عسكرية لاستعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في أعقاب تصعيد شهدته الجبهات اليمنية، خلال الشهر الماضي، مع تقدم الجماعة باتجاه ساحل البحر الأحمر ومناطق قريبة من مضيق باب المندب.

ويُعد باب المندب من أهم الممرات البحرية في المنطقة، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمثل ممراً رئيسياً لحركة السفن التجارية وناقلات النفط بين آسيا وأوروبا.

وتأتي التطورات الأخيرة بعد فترة من الهدوء النسبي في اليمن، أعقبت هدنة أُبرمت عام 2022 بين الحوثيين والحكومة اليمنية، قبل أن تتجدد المواجهات، في يوليو (تموز) الماضي، بالتزامن مع اتساع نطاق التوتر والصراع في المنطقة.