بكين تفتح أبواب التعامل بالروبل واليوان مع موسكو

الصين تعاني تراجعاً صناعياً... وتبحث تأسيس صندوق إنقاذ للشركات

بكين تفتح أبواب التعامل بالروبل واليوان مع موسكو
TT

بكين تفتح أبواب التعامل بالروبل واليوان مع موسكو

بكين تفتح أبواب التعامل بالروبل واليوان مع موسكو

أعلنت وزارة الخارجية الصينية، أمس الخميس، أن الصين لا تستبعد احتمال استخدام الروبل أو اليوان في التجارة في مصادر الطاقة مع روسيا. وقالت الوزارة في تصريح لوكالة أنباء «تاس» الروسية إن «اللاعبين في السوق أحرار في اختيار العملة في التسويات الثنائية. وإن استخدام العملات الوطنية الخاصة في عملية التجارة المنتظمة والتعاون الاقتصادي قد يساعد في تجنب مخاطر العملة وتقليل الخسائر الناجمة عن تبادل العملات».
ووفقاً لوزارة الخارجية الصينية، تخطط الشركات الصينية لاستخدام الروبل أو اليوان على نطاق أوسع في التجارة مع روسيا «على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة، مع مراعاة التغيرات في السوق». وأشارت الوزارة إلى أنه «بطبيعة الحال، سوف نستخدم عملات الدول الأخرى لاعتبارات مختلفة».
وتأتي تلك الخطوة بالتزامن مع تراجع النشاط الصناعي في الصين في مارس (آذار) الماضي، وفق ما أظهرت بيانات رسمية الخميس، في وقت أدى أسوأ تفش لكوفيد في البلاد منذ عامين إلى فرض تدابير إغلاق شملت المصانع.
وتراجع مؤشر مديري المشتريات (بي أم آي) الذي يقيس النشاط الصناعي إلى 49.5 نقطة، أي أقل بقليل من عتبة 50 نقطة التي تمثل الفارق بين النمو والانكماش، بحسب بيانات المكتب الوطني للإحصاءات. ويعد هذا أول انكماش منذ خمسة أشهر وكان أقل من التوقعات الصادرة عن خبراء اقتصاد استطلعت «بلومبرغ» آراءهم.
ويأتي التراجع في وقت تكافح السلطات للقضاء على موجات كوفيد عبر فرض قيود وتدابير إغلاق في مراكز صناعية رئيسية مثل شنغن في الجنوب وتشانغتشون في شمال شرقي البلاد. وقال خبير الإحصاء البارز لدى «إن بي إس» جاو قنغي في بيان الخميس: «تفشى الوباء مؤخراً في مناطق عديدة في الصين»، وأضاف أنه «نظرا لترافق ذلك مع زيادة كبيرة في عدم الاستقرار الجيوسياسي على الصعيد الدولي، تأثر الإنتاج والأنشطة الصناعية للشركات الصينية».
وخفضت بعض الشركات الإنتاج أو أوقفته بشكل مؤقت جراء كوفيد. وتراجع أيضاً مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي إلى 48.4 من 51.6 نقطة، مع تأثر قطاع الخدمات بشدة بتفشي الفيروس. ويتوقع كبير خبراء الاقتصاد الصيني لدى «نومورا» لو تينغ بأن تتراجع مؤشرات مديري المشتريات أكثر «على وقع زيادة تدابير الإغلاق وإجراءات التباعد الاجتماعي». وأفاد بأن «عزم بكين على المحافظة على استراتيجيتها القائمة على صفر إصابات كوفيد لمكافحة الإصابات بالمتحورة أوميكرون سيسدد على الأرجح ضربة قوية للاقتصاد الصيني».
ومن جهة أخرى، نقلت «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة أن السلطات الصينية تدرس خطة لجمع مئات المليارات من اليوانات لتأسيس صندوق جديد يهدف لدعم الشركات المالية المتعثرة.
وذكر التقرير أن بنك الشعب الصيني (المركزي) هو من يقود هذا الجهد، ويسعى لتعزيز الثقة في النظام المالي الذي يقدر بـ60 تريليون دولار، في ظل تباطؤ الاقتصاد وتفشي أزمة الديون في قطاع العقارات.
ويأتي هذا ضمن تحرك للصين للحد من المخاطر المالية التي تتعرض لها جهات تتراوح من المئات من البنوك الريفية إلى عشرات المطورين المتعثرين، وسط التزامات لا تقل قيمتها عن تريليون دولار.
وتتزايد التحديات في الصين مع انتشار أزمة الديون في سوق العقارات، ومع عودة تفشي فيروس كورونا وما تسبب فيه من فرض إغلاق جزئي في شنغهاي. وأوضحت المصادر أنه بينما من المقرر أن تكون المهمة الرئيسية للصندوق الجديد هو إنقاذ المؤسسات المالية، فإنه يمكن أن يساعد الكيانات الضخمة ذات الأهمية الاقتصادية الكبيرة في قطاعات أخرى بما في ذلك العقارات، من خلال توفير التمويل عبر البنوك. وسيكون هذا هو أول صندوق مخصص لضمان الاستقرار المالي بشكل واسع، على خلاف الصناديق السابقة التي كانت موجهة بصورة أكبر.


مقالات ذات صلة

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

ناقش الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوترين، جهود تعزيز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ولي العهد والرئيس ماكرون خلال ترؤسهما اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)

خاص السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: الطيران يقود صادراتنا إلى السعودية

دفعت زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى باريس، العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا إلى مرحلة جديدة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع الجبيل لتحلية مياه البحر (أكوا)

«أكوا» و«فيوليا» الفرنسية تتعاونان لتحسين كفاءة محطات التحلية في السعودية وخارجها

وقَّعت «أكوا» السعودية و«فيوليا» الفرنسية مذكرة تفاهم لتطوير كفاءة محطات التحلية وخفض استهلاك الطاقة في السعودية وعدد من الأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب) p-circle

القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تأتي في وقت تتسع العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«صنكور» تبيع حصصاً في حقول نفط كندية لـ«إيثاكا» البريطانية مقابل 842 مليون دولار

مهندس يشاهد ناقلة نفط في البحر (من الموقع الإلكتروني لشركة «إيثاكا إنرجي»)
مهندس يشاهد ناقلة نفط في البحر (من الموقع الإلكتروني لشركة «إيثاكا إنرجي»)
TT

«صنكور» تبيع حصصاً في حقول نفط كندية لـ«إيثاكا» البريطانية مقابل 842 مليون دولار

مهندس يشاهد ناقلة نفط في البحر (من الموقع الإلكتروني لشركة «إيثاكا إنرجي»)
مهندس يشاهد ناقلة نفط في البحر (من الموقع الإلكتروني لشركة «إيثاكا إنرجي»)

أعلنت شركة «صنكور إنرجي Suncor Energy» الكندية، أنها وافقت على بيع حصصها في ثلاثة أصول نفطية بحرية لشركة «إيثاكا إنرجي Ithaca Energy» -التي تتخذ من لندن مقراً لها- مقابل 1.2 مليار دولار كندي (841.69 مليون دولار أميركي) تُدفع نقداً ومقدماً.

تشمل الصفقة حصة «صنكور» البالغة 48 في المائة في حقل «تيرا نوفا»، وحصة 40 في المائة في حقل «وايت روز»، وحصة 38.6 في المائة في مشروع «ويست وايت روز»، كما تتضمن دفعة إضافية مشروطة تصل إلى 350 مليون دولار كندي مرتبطة بأسعار النفط المستقبلية.

وذكرت «صنكور» أن «إيثاكا» ستتحمل أيضاً التزامات الاستثمار وجميع الالتزامات المستقبلية المرتبطة بهذه الأصول، بما في ذلك برنامج للامتثال التنظيمي للآبار بقيمة 500 مليون دولار كندي يبدأ في حقل «تيرا نوفا» عام 2027، بالإضافة إلى الالتزامات المقدرة المتعلقة بإنهاء العمليات (التخلي عن الأصول) وعقود الإيجار التي تبلغ قيمتها الإجمالية 1.4 مليار دولار كندي.

وقالت «إيثاكا» إن هذا الاستحواذ يمثل أول صفقة دولية لها، وسيمكنها من ترسيخ حضورها في مناطق التنقيب البحري شرق كندا.

كما توقعت «إيثاكا» أن تؤدي الصفقة فور إتمامها، إلى تعزيز مؤشراتها المالية، بما في ذلك الأرباح المعدَّلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك وتكاليف الاستكشاف، والتدفق النقدي الحر، وحصة السهم من التوزيعات النقدية.

وقال ريتش كروغر، الرئيس التنفيذي لشركة «صنكور»: «تركز هذه الصفقة جهودنا بشكل أكبر على الفرص التي تحقق أقصى قيمة طويلة الأجل للمساهمين».

وستحتفظ «صنكور» بحصصها في مشروعي «هيبرون» و«هيبرنيا» البحريين.

في سياق منفصل، أعلنت «صنكور» أنها رفعت قيمة إعادة شراء الأسهم -ضمن برنامجها المعتاد لإعادة شراء الأسهم- من 500 مليون دولار كندي إلى 750 مليون دولار كندي شهرياً، وذلك بدءاً من شهر أكتوبر (تشرين الأول).

وذكرت الشركتان أنه من المتوقع إتمام الصفقة في أوائل عام 2027.


«كونوكو فيليبس» تتوقع ارتفاع الحد الأدنى لسعر النفط إلى 70 دولاراً للبرميل

حفاراتان تعملان أمام منصة حفر داخل حقل للنفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفاراتان تعملان أمام منصة حفر داخل حقل للنفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

«كونوكو فيليبس» تتوقع ارتفاع الحد الأدنى لسعر النفط إلى 70 دولاراً للبرميل

حفاراتان تعملان أمام منصة حفر داخل حقل للنفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفاراتان تعملان أمام منصة حفر داخل حقل للنفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قال رايان لانس، رئيس مجلس إدارة شركة «كونوكو فيليبس»، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاع الحد الأدنى لأسعار النفط إلى نحو 70 دولاراً للبرميل، ويرى أن سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند منتصف الدورة الاقتصادية سيتراوح بين 65 و70 دولاراً للبرميل.

وأضاف، خلال مؤتمر «إنرجي إنتليجنس» المنعقد في لندن، أن إنتاج النفط الأميركي قد يتجاوز نطاقاً يتراوح بين 14 مليوناً و14.5 مليون برميل يومياً إذا ظلت أسعار النفط قرب مستوياتها الحالية.

ويُتداول خام برنت حالياً فوق 100 دولار للبرميل، حتى مع أنباء تفيد بعودة ضخ الإمدادات من الخليج عبر مضيق هرمز وطرق أخرى بديلة، في الأسواق.


معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تتراجع خلال أكتوبر

أفق الحي المصرفي بفرنكفورت خلال غروب الشمس في ألمانيا (رويترز)
أفق الحي المصرفي بفرنكفورت خلال غروب الشمس في ألمانيا (رويترز)
TT

معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تتراجع خلال أكتوبر

أفق الحي المصرفي بفرنكفورت خلال غروب الشمس في ألمانيا (رويترز)
أفق الحي المصرفي بفرنكفورت خلال غروب الشمس في ألمانيا (رويترز)

تراجعت معنويات المستثمرين في منطقة اليورو، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مع انخفاض التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة، ما أثار شكوكاً حول إمكانية حدوث تحسن اقتصادي، وفقاً لمسح «سنتيكس»، الصادر يوم الاثنين.

وانخفض مؤشر «سنتيكس» لمنطقة اليورو إلى 2.7 نقطة في أكتوبر، من 5.1 نقطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مقارنة مع توقعات المحللين البالغة 5.0 نقطة.

يأتي ذلك بعد أن سجل المؤشر، في سبتمبر، أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أعوام، وفق «رويترز».

ووفق «سنتيكس»، فإن تقييم المستثمرين الأوضاع الحالية ظل مستقراً، في حين يُعزى تراجع المؤشر إلى «انتكاسة ملحوظة» في توقعات المستثمرين.

واستقر مؤشر تقييم الوضع الحالي عند -3.3 نقطة في أكتوبر، بينما تراجعت التوقعات الاقتصادية بمقدار 5 نقاط كاملة على أساس شهري إلى 8.8 نقطة.

وأكد مسح «سنتيكس» أنه «في ألمانيا، على النقيض، لا تزال الآمال بحدوث تحسن اقتصادي ناشئ قائمة، لكننا نرى هنا أيضاً تراجعاً في التوقعات لا ينبغي تجاهله».

وفي ألمانيا، تراجع المؤشر الرئيسي لـ«سنتيكس» إلى -3.6 نقطة، من -2.8 نقطة، بينما انخفض مؤشر التوقعات إلى 8.0 نقطة، من 12.3 نقطة في الشهر السابق.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم الوضع الحالي في ألمانيا، للشهر الرابع على التوالي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2023 عند -14.5 نقطة.

وشمل المسح 1030 مستثمراً، بينهم 218 مستثمراً مؤسسياً، وأُجري خلال الفترة من 1 إلى 3 أكتوبر.