السعودية: دعوات لتسهيل تشريعات الاندماج والاستحواذ ومنع تسرب أقساط التأمين إلى الخارج

بروز حاجة ماسة لمعالجات تواجه تحديات القطاع لتعظيم مساهمته الاقتصادية

السعودية: دعوات لتسهيل تشريعات الاندماج والاستحواذ ومنع تسرب أقساط التأمين إلى الخارج
TT

السعودية: دعوات لتسهيل تشريعات الاندماج والاستحواذ ومنع تسرب أقساط التأمين إلى الخارج

السعودية: دعوات لتسهيل تشريعات الاندماج والاستحواذ ومنع تسرب أقساط التأمين إلى الخارج

شدد مختصون على ضرورة تسهيل التشريعات الخاصة بصناعة التأمين، والتوجه نحو اتباع سياسة الاندماج والاستحواذ، مع أهمية منع تسرب أقساط التأمين إلى خارج السعودية، وتعزيز قدرات الكادر البشري من حيث التأهيل، وإطلاق مبادرات تنتهي بتوفير فرص عمل للسعوديين بالقطاع.
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الدراسات الاقتصادية، على أهمية تحديث الأنظمة واللوائح الجديدة التي تضبط سوق التأمين بالسعودية، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه رسم خارطة لدعم وتحفيز الدور الاقتصادي لقطاع التأمين في دفع مسيرة التنمية الشاملة.
وأوضح باعشن أن أوضاع سوق التأمين في حاجة ماسة لتقديم حلول تعالج التحديات التي تواجه القطاع في السعودية، داعيا إلى وضع خطط واضحة لمعالجة تلك التحديات وتعزيز صناعة التأمين مع العمل على صياغة رؤية جديدة لمستقبل التأمين وتأثيراته على مجمل النشاط الاقتصادي.
من ناحيته، كشف باسم عودة رئيس اللجنة التنفيذية لشركات التأمين أن ندوة التأمين السعودية الثالثة، التي انعقدت - أخيرا - في الرياض، أوصت جلساتها النقاشية بضرورة قيام مجالس إدارات شركات التأمين وإداراتها التنفيذية بالدور المنوط بها بفعالية، وتطوير الكوادر البشرية والعمل بجدية لتأهيل وتدريب المواطنين، وإيجاد حلول لمشكلة تسرب أقساط التأمين للمشروعات الكبرى إلى خارج السعودية.
ووفق عودة، فإن التوصيات شددت على ضرورة استكمال إلزام بقية الشرائح المستهدفة بالتأمين الصحي، وإقرار استخدام نظام البصمة في التأمين الصحي منعا للاحتيال، وسن تشريعات واضحة لتجريم الاحتيال ومحاولة الاحتيال في التأمين بأنواعه كافة.
ودعت التوصيات إلى العمل على تسهيل وتشجيع الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، ومطالبة الجهات المختصة مثل مؤسسة النقد العربي وهيئة السوق المالية بتسهيل التشريعات المتعلقة بالاندماج والاستحواذ، والإسراع بتطبيق قرار مجلس الوزراء بخصوص تأمين المنشآت المكتظة والخطرة.
ولفت عودة إلى أن التوصيات شددت على أهمية تشكيل فريق عمل يتكون من لجنة التأمين والدفاع المدني لبحث الأمور ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيدها على ضرورة حصول المنشآت على شهادة الدفاع المدني كشرط سابق لمنح التغطية التأمينية.
وشددت التوصيات على ضرورة العمل بين المؤسسة ولجنة التأمين وإدارة المرور لشمول التأمين الإلزامي للمركبات كافة المستخدمة في السعودية، وإيجاد قاعدة بيانات لحوادث المركبات والسائقين والعمل على الاستفادة منها، وتعميق التعاون بين شركات التأمين وشركات إعادة التأمين بما يخدم المصلحة المشتركة.
من جانبه، نوه عادل العيسى المتحدث الرسمي للجنة التنفيذية لشركات التأمين السعودية، بأن التوصيات دعت إلى ضرورة القيام بحملات توعوية عن السلامة المرورية، والتركيز في هذه الحملات على أهمية الادخار والحماية، واضطلاع شركات القطاع بالدور المطلوب منها في تعزيز خبراتها وتقليل الاعتماد على معيدي التأمين وتحسين أدائها في مجال الاكتتاب والمطالبات وإدارة المخاطر.
ونوهت التوصيات بأهمية اعتماد شركات التأمين رؤية بعيدة المدى من خلال استراتيجية واضحة لدعم السوق السعودية، وزيادة استخدام الحلول الإلكترونية في عملية بيع التأمين وتقديم المطالبات، وصولا لجعل العملية إلكترونية بالكامل، تسهيلا للعملاء وتقليلا للوقت والجهد، وتلافيا للاحتيال.
ودعت التوصيات إلى تشجيع الشباب السعودي من الجنسين للالتحاق بالعمل في قطاع التأمين لما يوفره من فرص وتأهيل ومزايا، وضرورة مخاطبة الجامعات والمعاهد، وخصوصا المعهد المصرفي، لتقديم البرامج التأهيلية والتدريبية المناسبة لحاجات القطاع، ودعوة صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» لتبني مبادرات لدعم تأهيل وتوظيف المواطنين في القطاع.
يشار إلى أن سوق التأمين السعودية شهدت معدلات نمو عالية، نتيجة للإجراءات التصحيحية التي اتخذتها مؤسسة النقد العربي السعودي خلال الفترة الماضية، التي حرصت على تنظيم قطاع التأمين وفق معايير وممارسات مهنية عالية بهدف رفع مستوى الكفاءة، حيث بلغت أقساطه المكتتبة بالسوق 8 مليارات دولار.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.