«تسلا» تتجه إلى مشاريع تخزين الطاقة الشمسية للمنازل والشركات

بطاريات المستهلك ستباع مقابل 3500 دولار وستكون متصلة بالإنترنت

مصنع «غيغا فاكتوري» لإنتاج البطاريات التابع لـ«تسلا» وهو قيد الإنشاء في ولاية نيفادا الأميركية بتكلفة نحو 5 مليارات دولار (نيويورك تايمز)
مصنع «غيغا فاكتوري» لإنتاج البطاريات التابع لـ«تسلا» وهو قيد الإنشاء في ولاية نيفادا الأميركية بتكلفة نحو 5 مليارات دولار (نيويورك تايمز)
TT

«تسلا» تتجه إلى مشاريع تخزين الطاقة الشمسية للمنازل والشركات

مصنع «غيغا فاكتوري» لإنتاج البطاريات التابع لـ«تسلا» وهو قيد الإنشاء في ولاية نيفادا الأميركية بتكلفة نحو 5 مليارات دولار (نيويورك تايمز)
مصنع «غيغا فاكتوري» لإنتاج البطاريات التابع لـ«تسلا» وهو قيد الإنشاء في ولاية نيفادا الأميركية بتكلفة نحو 5 مليارات دولار (نيويورك تايمز)

في السنوات الأخيرة، تزايدت شعبية الألواح الشمسية، وشكلت تحديات رئيسية: كيف يمكن استخدام الطاقة الشمسية في أوقات عدم سطوع الشمس؟
الآن، تقول شركة «تسلا موتورز»، صانعة السيارات السيدان الفاخرة، إنها في طريقها لتخطو خطوة كبيرة في اتجاه التعامل مع تلك التحديات من خلال أسطول من نظم البطاريات التي تستهدف سكان المنازل، وأصحاب الشركات، والمرافق العامة. ودخول الشركة إلى سوق تخزين الطاقة الشمسية يتضمن بطاريات الليثيوم - آيون القابلة للشحن، التي يمكن تركيبها فوق أسطح مرائب المنازل، فضلا عن كتل البطاريات كبيرة الحجم بما يكفي للتخفيف من التقلبات في شبكة الطاقة.
تقول كوبي بروكلين، الناطقة الرسمية باسم شركة «تسلا»: «كنا نعمل وبجد على إنتاج بطارية من الطراز العالمي، ذات فعالية فائقة وتكلفة معقولة لتخزين الطاقة. غير أننا كنا نعمد إلى تركيب مثل تلك البطاريات في السيارات معظم الوقت». وتبشيرا من الشركة بطموحاتها في ذلك المجال، قامت بتنظيم فعالية الأسبوع الماضي في استوديو التصميمات التابع لها في مدينة هوثورن بولاية كاليفورنيا، في وجود ايلون موسك المدير التنفيذي، بصفته رئيسا للفعالية.
وفي المؤتمر الصحافي المنعقد قبيل الفعالية، صرح السيد موسك بأن بطارية المستهلك، المعروفة باسم باور - وول، سوف تباع بسعر يبلغ 3500 دولار للبطارية، وهي مشتقة من البطاريات التي تستخدمها شركة «تسلا» في السيارات من طراز «إس» التابعة لها. وتلك البطارية، التي شرعت شركة «تسلا» في إنتاجها هذا العام، سوف يجري تركيبها لدى العملاء بواسطة فنيين مرخصين. سوف تتصل تلك البطاريات بالإنترنت ويمكن التحكم فيها بواسطة شركة «تسلا» من على بعد. ويمكن للعملاء توصيل عدد تسع حزم من البطاريات لتخزين كميات أكبر من الطاقة.
ويتابع السيد موسك فيقول: «إذا كانت لديك بطارية تسلا باور - وول، وإذا ما انقطع التيار عن منشأتك، فلا تزال لديك الطاقة للتشغيل. فما الأمر برمته إلا نظام متكامل يعمل بكفاءة».
جاءت ردود فعل محللي الطاقة والسيارات إيجابية في مجملها حيال الخطوة التي اتخذتها شركة «تسلا»، حيث يقول كارل براور، وهو محلل لدى مؤسسة «كيلي بلو بوك»: «يعتقد ايلون أن هناك مكاسب طويلة الأمد تنتظره، أو مهمة طويلة الأمد لينفذها، ليس فقط في مجال السيارات الكهربائية، ولكن في مجال تخزين الطاقة الكهربية كذلك، ولعله على صواب في ذلك. هناك طلب عالمي متصاعد على الطاقة المحمولة والطاقة القابلة للتخزين، التي يستخدمها الجميع. وليست المسألة أكثر من توحيد نموذج العمل على ذلك».
ويأتي إعلان شركة «تسلا» في الوقت الذي تتحرك فيه شركات الطاقة الأخرى في الاتجاه ذاته، حيث أعلنت شركة «صنجفتي»، وهي من كبريات الشركات في تركيب خلايا الطاقة الشمسية، عن شراكة هذا الأسبوع تجمعها مع شركة «سون - باتري»، وهي من موفري وحدات تخزين الطاقة الذكية في أوروبا، من أجل البدء في توفير أنظمتهما إلى العملاء. كما تعمل شركة «إن آر جي»، وهي من كبريات الشركات المنتجة لوحدات الطاقة المستقلة في الولايات المتحدة، على تطوير منتجات تخزين الطاقة.
ويقول ستيف ماكبي المدير التنفيذي لدي شركة «إن آر جي هوم»: «علينا الوجود في ذلك المجال. فإذا كان هدفك هو بناء أعمال الطاقة الشمسية تتمتع بديمومة عبر الزمن، فعليك توقع أن أعمال الطاقة الشمسية سوف تتحول إلى حلول إضافية لتخزين الطاقة الشمسية. وسيكون ذلك ضروريا في مرحلة من المراحل».
ومع ذلك، فلا تزال السوق صغيرة، على حد وصف بعض الخبراء، وتتمتع شركة «تسلا» بميزة الوصول إلى العملاء والعمل على نطاق كبير، فضلا عن مصنع لإنتاج البطاريات بتكلفة 5 مليارات دولار قيد الإنشاء حاليا بالقرب من رينو بولاية نيفادا، يطلقون عليه اسم «غيغا فاكتوري».
وليست شركة «تسلا» الوحيدة في ذلك المضمار، ولكنها تمتلك القدرة على التواصل مع جمهور كبير من المستهلكين أكثر من الشركات الأخرى، حسبما أفاد به شايلي كان نائب الرئيس لدى مؤسسة «جي تي إم» للأبحاث، التي تتبع الشركات العاملة في مجال التقنيات النظيفة: «فور إنشاء وعمل مصنع (غيغا فاكتوري)، سوف يتمكنون من الانتقال إلى نطاق جديد حيث لا قبل لأحد بمنافساتهم. ولذلك فلديهم ميزة من وراء تكاليف ذلك المشروع».
كانت شركة «تسلا» تعمل على تنقيح وتطوير أعمال تخزين الطاقة لديها بعدة سنوات، حيث عملت مع عدد من الشركات ومن بينها شركة «جاكسون فاميلي واينز»، وشركة «ساوثرن كاليفورنيا اديسون» للمرافق الكهربائية، وشركة «سولار سيتي» للتركيبات، التي يترأس السيد موسك مجلس إدارتها، وكان السيدان ليندون وبيتر رايف المؤسسين، ومن أبناء عمومته.
وصممت أنظمة «تسلا» لمختلف المستويات، إذ إن البطارية المنزلية، وتبلغ أبعادها أربعة أقدام في ثلاثة أقدام، تسمح لعملاء الطاقة الشمسية بتخزين ما يكفي من الطاقة في حالة فشل عمل التيار الكهربائي الاعتيادي، والسحب من البطارية، حينما تكون أسعار مرافق الطاقة مبالغا فيها، والاستفادة من غالبية الكهرباء التي تنتجها لوحات الطاقة الشمسية خاصتهم، مما يخفف من الاعتماد على شبكة الطاقة المحلية.
أما بالنسبة للمرافق العامة، فيمكنهم تعويض التقلبات من المصادر غير الدائمة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي يمكن لإنتاجهما أن ينخفض بشدة أو يتوقف بالكلية، فضلا كذلك عن تلبية الطلب على الطاقة خلال فترات الذروة. وبالنسبة للشركات، يمكنها تقليل الطلب على الكهرباء من الشبكة المحلية، التي بالتالي تقلل من تكاليف الطلب الباهظة.
وبدأ موقع «أمازون لخدمات الويب»، الذي يدير نظم حاسوبية سحابية على الإنترنت وأمامه هدف باستخلاص كل الطاقة التي يحتاج إليها من المصادر المتجددة، في برنامج رائد مع شركة «تسلا» في شمال كاليفورنيا. ويقول جيمس هاميلتون، كبير المهندسين لدى «أمازون لخدمات الويب» عبر الناطقة الرسمية باسم الشركة: «تعتبر البطاريات مهمة لكل من موثوقية مراكز البيانات وعناصر لتمكين التطبيق الفعال للطاقة المتجددة. كما تساعد في تغطية الفجوة بين الإنتاج غير المستديم، من مصادر مثل الرياح، وطلبات الطاقة المستمرة من مراكز البيانات».
* خدمة «نيويورك تايمز»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية، لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، داعماً رئيسياً لشركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، كما أن رئيسها التنفيذي، ماسايوشي سون، حليفٌ قديم للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُشكّل محطة الغاز الطبيعي جزءاً من استثمار ياباني أوسع نطاقاً في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، وافقت عليه طوكيو مقابل تخفيض الرسوم الجمركية.

وأوضحت «سوفت بنك» أن بناء محطة الطاقة، التي تبلغ تكلفتها 33.3 مليار دولار، وقدرتها الإنتاجية «الواسعة» البالغة 9.2 غيغاواط، سيتم في موقع بورتسموث التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال سون، خلال حفل أُقيم في أوهايو للإعلان عن المشروع: «أعتقد أن هذه المحطة أكبر من أي محطة طاقة أخرى في العالم». وأضاف: «بالتأكيد، هذا أكبر مشروع لتوليد الطاقة في موقع واحد، على الأقل في الولايات المتحدة». وأوضح أن «الهدف هو تطوير أذكى ذكاء في العالم».

وأفادت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، بأن محطة توليد الطاقة بالغاز، بقدرة 9.2 غيغاواط، جزء من خطة شاملة للموقع لتزويد مراكز البيانات بقدرة 10 غيغاواط بالطاقة.

وتابع البيان: «كان موقع بورتسموث، الذي كان ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي خلال الحرب الباردة - حيث كان يُخصب اليورانيوم لأغراض الدفاع الوطني - يُحوّل الآن لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «سوفت بنك»، السبت، عن تشكيل تحالف مع شركات أميركية ويابانية كبرى للمساعدة في بناء المحطة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ولاية أوهايو.

ويجري بناء مراكز البيانات القادرة على تدريب وتشغيل برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال طفرة الاستثمار في هذه التكنولوجيا سريعة التطور مستمرة.

وكانت دراسة أجريت الشهر الماضي، أظهرت أن الاستثمار الصناعي ارتفع بنحو الثلث في عام 2025، بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.


واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».