ترقب إجراءات «أكاديمية الأوسكار» بحق ويل سميث... هل تسحب منه الجائزة؟

سميث وهو يصفع روك خلال حفل «الأوسكار» الأحد الماضي (رويترز)
سميث وهو يصفع روك خلال حفل «الأوسكار» الأحد الماضي (رويترز)
TT

ترقب إجراءات «أكاديمية الأوسكار» بحق ويل سميث... هل تسحب منه الجائزة؟

سميث وهو يصفع روك خلال حفل «الأوسكار» الأحد الماضي (رويترز)
سميث وهو يصفع روك خلال حفل «الأوسكار» الأحد الماضي (رويترز)

تفاعلت مسألة صفع الممثل ويل سميث لمقدم الحفل كريس روك خلال توزيع جوائز «الأوسكار». ورغم اعتذار سميث علناً الاثنين من تصرفه بسبب دعابة من روك تناولت زوجة سميث، فإن الأوساط السينمائية تترقب الإجراءات التي سيتخذها المنظمون بحق النجم الهوليوودي الفائز بإحدى الجوائز.
وحسب تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»؛ تتضمن المراجعة الرسمية اجتماعاً لـ«مجلس حكام الأكاديمية» يوم الأربعاء. وقال التقرير إنه «بعد كل حفل توزيع جوائز يحدث اجتماع لتقييم الحفل، إلا إنه لا يحدث عادة في وقت قريب جداً».
وبحسب موقع «الأكاديمية»، فإن مجلس الإدارة «يوجه الرؤية الاستراتيجية للأكاديمية، ويحافظ على سلامة المنظمة المالية، ويضمن تحقيق رسالتها».
يُنتخب «مجلس حكام الأكاديمية»، ويحضرون من 6 إلى 8 اجتماعات على مدار العام، ومن المتوقع أن يظهروا في العديد من فعاليات «الأكاديمية» أيضاً.
طالب البعض بتجريد سميث من جائزة «الأوسكار» التي فاز بها لـ«أفضل ممثل» عن دوره في فيلم «الملك ريتشارد»، لكن هذا يبدو غير مرجح.
أخبر خبير العلامات التجارية، إريك شيفر، «الشبكة» أن قرار «الأكاديمية» بإدانة صفعة سميث كان على الأرجح بسبب «الضغط العام». وقال: «تشعر (الأكاديمية) بضغط شعبي لاتخاذ موقف وتحذير سميث، ولكن من غير المرجح أن تسحب الجائزة منه».
من جهتها؛ قالت عضو «مجلس حكام الأكاديمية» النجمة ووبي غولدبيرغ: «لن نسحب جائزة (الأوسكار) منه، لكن ستكون هناك تبعات. أنا واثقة بذلك».
من غير الواضح ما العواقب التي يمكن أن تطال سميث، لكن الممثل قد يتم تعليق انتسابه أو طرده من «الأكاديمية» مع احتفاظه بـ«الأوسكار». احتفظ كل من هارفي وينشتاين ورومان بولانسكي بجوائز «الأوسكار»؛ رغم طردهما من «الأكاديمية».
وأشارت غولدبيرغ إلى أن هناك «معايير سلوك» لـ«الأكاديمية»، صدرت عام 2017، لكنها لم تذكر العنف بشكل مباشر.



«البحث عن علا 2»... دراما كوميدية تستغل نجاح الجزء الأول

هند صبري وظافر عابدين في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)
هند صبري وظافر عابدين في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)
TT

«البحث عن علا 2»... دراما كوميدية تستغل نجاح الجزء الأول

هند صبري وظافر عابدين في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)
هند صبري وظافر عابدين في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

تواصل الفنانة هند صبري تقديم شخصية «علا عبد الصبور» في مسلسل «البحث عن علا 2» الذي أُذيع عبر منصة «نتفليكس» أخيراً، في ست حلقات شاركها بطولتها الممثل التونسي ظافر العابدين، من إخراج هادي الباجوري، بعد النجاح الكبير الذي حققه المسلسل الذي لعبت خلاله الدور نفسه بعنوان «عايزة أتجوز»، وإنتاج الموسم الأول من «البحث عن علا».

في الموسم الجديد ظهرت «عُلا» بعد انفصالها عن زوجها ومحاولتها إثبات نفسها ونجاحها بعملها مع إنفاقها على أبنائها ووالدتها، التي تقوم بدورها سوسن بدر، في حين تواجه مشكلة بمشروعها الخاص وسط اضطرارها لمتابعة الحياة اليومية لأبنائها في مرحلة المراهقة.

تنطلق أحداث الجزء الجديد بالغوص في الإنهاك اليومي للحياة التي تعيشها «علا عبد الصبور» بين محاولاتها حلّ المشاكل المعقدة التي تواجهها في مشروعها برفقة زملائها، ويومياتها في المنزل مع نظرة أبنائها لها بأنها مقصرة في التعامل معهم ومتابعة شؤونهم مقارنة بوالدهم الذي يسافر للدراسة في الخارج، لكنه يبقى على تواصل مستمر معهم عبر الاتصالات التي لا تنقطع، مما يجعله يعرف عنهم تفاصيل أكثر مما تعرفها عنهم رغم إقامتها معهم في المنزل نفسه.

في خضم انشغالات «علا» بالعمل ومشكلاته، وتعقيدات حياة أبنائها اليومية، تجد نفسها عاجزة عن الاستمرار في قصة الحب التي عاشتها مع عدم رغبة شريكها في اتخاذ خطوات جدية تجاه ارتباطهما، في حين تنهمك في محاولة حلّ مشاكل توفير الإمدادات من المواد الخام المزروعة، مع وفاة صاحب الأرض، ورغبة نجله العائد من باريس في بيع الأرض.

هند صبري على الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

يجسد دور «الابن كريم» العائد من باريس، ظافر عابدين الذي يدخل في مشادات مع «علا» مرات عدّة قبل أن يتغيّر موقفه من اتخاذ قرار ببيع الأرض والعودة لفرنسا بشكل نهائي ليكون برفقة والدته التي رفضت الحياة التي عاشها والده قبل سنوات وعادت إلى بلادها، ويبدأ الانخراط بشراكة معها في مشروع يغيّر مسار حياتها، لتتوالى الأحداث بإيقاع سريعٍ لم يخل من الكوميديا.

ويُثني الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين على أداء هند صبري في العمل، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» قدرتها على تقديم شخصية «علا عبد الصبور» بشكل يتناسب مع مراحل حياتها العمرية بداية من ظهورها الأول بمسلسل «عايزة أتجوز» وصولاً للجزء الثاني من «البحث عن علا 2».

وأضاف أن «هند استطاعت أن تقدّم أداءً صادقاً لشخصية الأم المسؤولة عن إعالة أسرتها التي تعاني التّشتت والانشغال بأكثر من أمرٍ في الوقت نفسه، لتحقيق مصلحة أبنائها والمحيطين بها»، لافتاً إلى أن «جزءاً من المصداقية مرتبط بمناسبة العمل لمرحلتها العمرية بشكل كبير».

ويدعم الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق هذا الرأي، مشيراً إلى «تقبّل الجمهور المبدئي لفكرة تقديم أجزاء جديدة من المسلسل، مع احتفاظ الأحداث بالعالم المحيط بشخصية (علا عبد الصبور)، وفق تغيرات منطقية مرتبطة بمرور الوقت»، لافتاً إلى أن «بصمة هند صبري في العمل واضحة مع متابعتها الكتابة لتطورات الشخصية بصفتها مسؤولة عن الإنتاج الفني للموسم الجديد».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه «على الرغم من مرور 14 عاماً على عرض مسلسل (عايزة أتجوز)، فإن شخصية (علا عبد الصبور) يمكن مشاهدتها في تفاصيل وأمور مختلفة؛ لكون فكرة البحث عن الذات من الأفكار غير المحدودة، مما يجعلها في طريقها للتحول لعالم درامي على غرار (عالم مارفيل)، فالأحداث تحتمل المزيد من التفاصيل الدرامية».

طارق الإبياري يتوسط هند صبري وسوسن بدر في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

وجاءت مشاركة الفنان ظافر عابدين في الموسم الجديد ليعود للتعاون درامياً مع هند صبري، بعد أن كان قد شاركها بظهوره الأول في الدراما المصرية من خلال مسلسل «فيرتيجو» الذي عُرض عام 2012، بالإضافة إلى اشتراكهما معاً في مسلسل «حلاوة الدنيا» عام 2017.

ويشير سعد الدين إلى أن «مشاركة ظافر عابدين تمثّل إضافة للعمل بشكل كبير؛ كونه من النجوم الذين يحظون بقبول جماهيري بجانب تقديمه للدور بشكل واقعي، بيد أن المسلسل في الأساس يعتمد على شخصية (علا) التي تلعب دورها هند صبري، ولكن وجود عابدين كان إحدى نقاط قوة الجزء الجديد».

وهو ما وصفه عبد الخالق بـ«الإضافة الذكية للمسلسل»، بجانب عودة طارق الإبياري الذي جسّد شخصية شقيق علا، مما زاد من جرعة الكوميديا في الأحداث.