تأكيد سعودي ـ إماراتي على هدف «أوبك بلس» في استقرار الأسواق

عبد العزيز بن سلمان: أمن الإمدادات أولوية الآن

الأمير عبد العزيز بن سلمان وسهيل المزروعي ومسرور بارزاني خلال اللقاء أمس (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وسهيل المزروعي ومسرور بارزاني خلال اللقاء أمس (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي ـ إماراتي على هدف «أوبك بلس» في استقرار الأسواق

الأمير عبد العزيز بن سلمان وسهيل المزروعي ومسرور بارزاني خلال اللقاء أمس (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وسهيل المزروعي ومسرور بارزاني خلال اللقاء أمس (الشرق الأوسط)

جدّدت السعودية والإمارات التأكيد على أن دور تحالف «أوبك بلس» هو المحافظة على استقرار الأسواق، مشيرين إلى أنه يتعين على مجموعة الدول المنتجة للنفط عدم التدخل في السياسة.
وأكد الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي أن التركيز ينصب على تحقيق التوازن في سوق النفط الخام وتلبية احتياجات المستهلكين، مشيراً إلى أن أمن الإمدادات يمثل أولوية الآن، وأن بعض الدول تتجاهل مسألة القدرة على تحمل تكاليف الطاقة.
وأضاف: «أعلنا أننا لم نعد مسؤولين عن نقص الإمدادات البترولية، لأن تلك المسألة لا تحظى بالاهتمام اللازم، فأمن إمدادات الطاقة مسؤولية العالم أجمع»، وزاد: «قلت في كلمتي في غلاسكو إن للطاقة ركائز ثلاثاً؛ أمن الطاقة، والازدهار الاقتصادي والنمو، والتصدي للتغير المناخي، لكن الحاضرين لم يولوا ذلك الاهتمام الكافي، والآن كل ما يتحدث عنه الجميع هو أمن الطاقة».
وتابع وزير الطاقة السعودي الذي كان يتحدث خلال جلسة في القمة العالمية للحكومات: «نعمل بشكل جماعي لضمان أمن الطاقة، ونفذت دول الخليج المطلوب منها في تلك المسألة، لكن ينبغي على الآخرين الوفاء بتعهداتهم».
وفي ردّه على سؤال مدير ندوة في منتدى للطاقة عما إذا كانت «أوبك بلس» عليها مسؤولية أخلاقية لطرد روسيا من المجموعة، قال: «الكل يترك السياسة وراء الباب» قبل أن يدخل الاجتماع، «لو لم نكن نفعل ذلك لما تمكنا من التعامل مع كثير من الدول في أوقات مختلفة. ربما كان العراق في وقت ما أو إيران في وقت آخر».
وقال في المنتدى: «أسألكم من الذي يطلق هذه الصواريخ علينا وعلى أبوظبي؟ من الذي يمول؟ من الذي يدرب؟ من الذي يورد هذا السلاح؟ إنه عضو في (أوبك)، أترك ذلك لخيالكم، أحياناً يساعد أن تنظر للأمور بسخرية».
ولفت الأمير عبد العزيز بن سلمان أن إنتاج روسيا من النفط يومياً يعادل نحو 10 في المائة من الاستهلاك العالمي. وأضاف أنه إذا تعرض أمن إمدادات النفط للتهديد فسيعاني الاقتصاد العالمي، داعياً إلى الانتباه للسياسات المتبعة داخل «أوبك»، التي يتعين على الأعضاء تقبلها.
وأكد أن «أوبك بلس» شكلت ركيزة أساسية من أجل ضمان سوق مستدامة للطاقة، على الرغم من التقلبات الحالية، وقال: «لولا (أوبك بلس) كنا لنرى تغيرات كبيرة ومضرة في أسعار الطاقة»، لافتاً إلى ما حدث من وصول النفط إلى أسعار سالبة في 2020 وتعامل «أوبك بلس» معها.
وبيّن وزير الطاقة السعودي أن السبب في استمرار «أوبك» و«أوبك بلس» هو أن تلك المسائل تتم مناقشتها وفق نهج يشهد تركيزاً أكثر بكثير على المسائل العامة الجيدة بعيداً عن السياسة، مشيراً إلى أنه لا يمكن الالتفات إلى تغير المناخ بدون النظر إلى أمن الطاقة.
وتابع: «نحن نهتم في السعودية بخفض الكربون من خلال تبني خريطة لسياسات تصفير الانبعاثات بحلول منتصف القرن الحالي، ونركز على الطاقة النظيفة والمتجددة، وندرك التحولات في سوق النفط، ونعمل مع كل الشركاء على استشراف المستقبل، بشكل إيجابي، والمؤكد أن المملكة كانت على مدى عقود عامل استقرار في هذا العالم، ولعل نموذج العلاقات السعودية الأميركية دليل على ذلك من خلال 8 عقود من التعاون، ما ساهم في ضمان تدفقات الطاقة، واستدامة الاستقرار في العالم».
وينتظر أن يجتمع تحالف «أوبك بلس»، لعقد اجتماع غداً (الخميس) لاتخاذ قرار بشأن مستويات الإنتاج لشهر مايو (أيار) المقبل، في الوقت الذي يشير فيه الأعضاء إلى عدم حاجة لتعديل خططهم للإنتاج، رغم ارتفاع سعر برميل النفط الخام لنحو 110 دولارات، بسبب الأحداث الروسية الأوكرانية.
من جهته، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي: «لدينا مهمة واحدة لا غير، وهي استقرار السوق. لذلك لا يمكننا تسييس المنظمة أو جلب القضايا السياسية إليها بإجراء هذا النقاش، هدفنا هو تهدئة السوق». وتابع: «إذا طلبنا من أحد ترك المجموعة، فهذا سيرفع الأسعار، ونكون قد قمنا بشيء يتعارض مع ما يريده أي مستهلك».
وقال وزير الطاقة الإماراتي: «المنطقة تتعرض لهجمات من المنظمات الإرهابية، ويجب أن يتوقف ذلك إذا كنا سنلتزم بتطوير مزيد من الموارد في المستقبل»، مؤكداً إلى أن أمن الطاقة أصبح أولوية.
وزاد: «بعيداً عن (أوبك) و(أوبك بلس) كانت هناك دول متحاربة، ولم تدخل السياسة، ولا نستطيع أن نسيس الأمور، ولا نستطيع أن ندخل السياسة داخل المنظمة، وهدفنا ضمان أسواق الطاقة، وهو ما نعمل على التركيز عليه».
ودعا الوزير المزروعي دول العالم إلى التعامل بمنطق مع ملف الطاقة، بحيث لا يؤثر على ارتفاع الأسعار عالمياً إلى مستويات قياسية جديدة، مشيراً إلى أن الأحداث الجيوسياسية التي يشهدها العالم تؤثر على كامل سلاسل الإمداد، إضافة إلى ارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية على مستوى العالم، ومضيفاً أن كثيراً من دول العالم سوف تتأثر، إذا لم يوجد حل سلمي بالمفاوضات والتفاهمات جراء الأحداث العالمية الراهنة.
وتطرق في كلمته خلال الجلسة إلى أن الإمارات وضعت خطة لرفع إنتاجها من النفط إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول العام 2030. مؤكداً أن العالم سوف يحتاج إلى هذه الكميات، وأن العمل مستمر من أجل رفع الكفاءة والقدرة الإنتاجية لتعزيز الجاهزية.
إلى ذلك، قال مسرور بارزاني، رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق، إن هناك تحديات كبيرة يواجهها العراق بشكل عام، وإقليم كردستان، في ضمان أمن قطاع الطاقة، ما ينعكس بشكل مباشر على حياة الشعوب، وهو وضع يؤثر أيضاً على تدفقات الطاقة وحياة الناس.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.