محاكمة طبيب أسنان فرنسي لاقتلاعه 580 سناً سليمة

فحص الفم عند طبيب الأسنان (شيتورستوك)
فحص الفم عند طبيب الأسنان (شيتورستوك)
TT

محاكمة طبيب أسنان فرنسي لاقتلاعه 580 سناً سليمة

فحص الفم عند طبيب الأسنان (شيتورستوك)
فحص الفم عند طبيب الأسنان (شيتورستوك)

«أنت مؤذٍ ومزيف»؛ بهذه العبارة افتتح محامي الادعاء مرافعته في محاكمة طبيب الأسنان الفرنسي الموقوف عن ممارسة المهنة، ليونيل غيدج، وأبيه الطبيب أيضاً جان كلود غيدج. وكانت الجلسات التمهيدية قد بدأت الشهر الماضي أمام محكمة الجزاء في مرسيليا، جنوب فرنسا، بعد عشر سنوات كاملة من التحقيقات في القضية.
والتهمة الموجهة للطبيب هي التسبب في إعطاب -لأهداف مادية- لحوالي 350 مريضاً قصده في عيادته بالحي الشمالي لمرسيليا للعلاج من ألم في الأسنان. وقام المتهم ووالده باقتلاع أسنان عشرات المرضى من دون وجه حق، وذلك بهدف عمل أطقم صناعية أو زراعة أسنان لهم، وهي طرق العلاج الأكثر ربحاً.
وتقدم محامي الضحايا مارك سيكالدي بقائمة جاء فيها أن المتهمين الاثنين اقتلعا 580 سناً صحيحة من أفواه 55 مريضاً من موكليه. وقال في مرافعته: «لكي تدركوا حجم الضرر فإن هذا الرقم يعني بمجموعه تشويه 20 فماً، وحرمانها من الأسنان بالكامل».
وخلال الأسبوعين الأولين للجلسات استمعت المحكمة إلى أقوال 55 مدعياً، استفاضوا في وصف ما عانوه من آلام ومعاناة مستمرة كانوا في غنى عنها. وقال بعضهم إنه ما زال يتألم رغم مرور أكثر من عشر سنوات على مراجعته الطبيب المتهم.
من جانبه، اعترف ليونيل غيدج بأنه ارتكب أخطاء في العلاج، وكرر أنه لم يكن يقصد إيذاء أي من مرضاه أو تشويهه. وقال بنبرة مسرحية: «أموت من الخجل والتأثر للمعاناة التي تسببت فيها لمرضاي»؛ لكن محامي الادعاء رد عليه بأن ما قام به لم يكن تطبيباً بل تجارة، وأنه قد نفذه بالحيلة والعنف. ومضى المحامي في مرافعته شارحاً المعاناة النفسية لموكليه: «الفم يا سيدي القاضي ليس آلة للمضغ فحسب. بل هو مصدر الابتسامة، ومفتاح العلاقات الاجتماعية، ومكان التقبيل. وبهذا تم تعذيب المرضى نفسياً أيضاً وإزعاج هويتهم».
واستناداً إلى نتائج التحقيقات، فإن الطبيب كان يلجأ إلى تعرية السن من الميناء الخارجية بهدف تعريض المريض لحساسية مؤلمة عند تناول المشروبات الساخنة أو الباردة. وبعد ذلك يقنعه بضرورة قلع السن وتركيب جسور، أو زرع أسنان صناعية مرتفعة الكلفة. وفي عدد من الحالات تم تغيير كامل الأسنان. ومن المقرر أن يصدر الحكم في القضية في الرابع من الشهر المقبل.


مقالات ذات صلة

هل الجبن عالي الدسم مفيد لصحة الدماغ؟

صحتك حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)

هل الجبن عالي الدسم مفيد لصحة الدماغ؟

بعد سنوات من الترويج للخيارات قليلة أو منزوعة الدسم، توصي الإرشادات الغذائية الجديدة الآن باختيار الألبان كاملة الدسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تتوافر مكملات المغنسيوم بأشكال متعددة يمتصها الجسم بطرق مختلفة (رويترز)

ما مدة بقاء المغنسيوم في الجسم؟ وما العوامل المؤثرة عليها؟

يُساعد المغنسيوم، وهو معدن أساسي، الجسم على أداء وظائفه بشكل سليم، بدءاً من دعم العضلات والأعصاب وصولاً إلى الحفاظ على انتظام ضربات القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج استقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع في إنجاز إنساني لافت (واس)

تدخُّل طبي سعودي ينقذ حياة سبعيني في سقطرى

سطَّر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» قصة نجاح إنسانية بمستشفى سقطرى، بعدما نجح في إنقاذ حياة سبعيني مرّ بحالة صحية حرجة على أثر تعرضه لحادث.

«الشرق الأوسط» (سقطرى)
صحتك يعد شاي النعناع مشروباً خالياً من الكافيين ويقدم فوائد متعددة للهضم (بيكسلز)

ما أفضل وقت لشرب النعناع الفلفلي لصحة الهضم ونوم أعمق؟  

يعتمد أفضل وقت لشرب النعناع الفلفلي على الغرض والفائدة المرجوة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الكافيين الموجود في القهوة يسبب التوتر والعصبية (بيكسلز)

ما تأكله قد يؤثر في مزاجك: أطعمة تزيد القلق والاكتئاب

يلعب النظام الغذائي دوراً مهمّاً في الصحة النفسية، إذ يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن تؤثر سلباً في المزاج ومستويات القلق والطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.


مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)
TT

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً. واختيرت الممثلة جوليا دو نونيز لأداء الدور الرئيسي في المسلسل الذي أخرجه الزوجان دانييل وكريستوفر تومسون، نظراً للشبه الكبير بينها وبين باردو في شبابها.
وكشف مقربون من الممثلة أنها تعاني من ضيق في التنفس، لكنها رفضت الاستمرار في المستشفى وأصرت على أن تعود إلى منزلها في بلدة «سان تروبيه»، وهي المنطقة التي تحولت إلى وجهة سياحية عالمية بفضل إقامة باردو فيها. إنها الممثلة الفرنسية الأولى التي بلغت مرتبة النجومية خارج حدود بلادها وكانت رمزاً للإغراء شرقاً وغرباً. وقد قدمت لها عاصمة السينما هوليوود فرص العمل فيها لكنها اكتفت بأفلام قلائل وفضلت العودة إلى فرنسا.

جوليا في دور بريجيت باردو (القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي)

حال الإعلان عن نقلها إلى المستشفى، باشرت إدارات الصحف تحضير ملفات مطولة عن النجمة المعتزلة البالغة من العمر 88 عاماً. ورغم أنها كانت ممثلة برعت في أدوار الإغراء فإن 10 على الأقل من بين أفلامها دخلت قائمة أفضل ما قدمته السينما الفرنسية في تاريخها. وهي قد اختارت أن تقطع تلك المسيرة، بقرار منها، وأن تعلن اعتزالها في عام 1970 لتتفرغ لإدارة جمعية تعنى بالحيوانات وتتصدى لإبادتها لأسباب مادية، مثل الحصول على الفراء والعاج. ومن خلال شهرتها واتصالاتها برؤساء الدول تمكنت من وقف تلك الحملات في بلاد كثيرة.
وفي المسلسل الجديد الذي تعرضه القناة الثانية، وهي الرسمية، حاولت الممثلة الشابة جوليا دو نونيز أن تجسد شخصية تلك الطفلة التي تحولت من مراهقة مشتهاة إلى امرأة طاغية الفتنة. كما أعادت جوليا إلى الأذهان عدداً من المشاهد الشهيرة التي انطبعت في ذاكرة الجمهور لبريجيت باردو التي قدمها المخرج روجيه فاديم في فيلم «وخلق الله المرأة»، ثم تزوجها. وهي المرحلة التي ظهرت فيها «الموجة الجديدة» في السينما وكانت باردو أحد وجوهها.
لم يكن فاديم الرجل الأول والوحيد في حياتها. بل إن نصيرات حقوق المرأة يعتبرن بريجيت باردو واحدة من أبرز الفرنسيات اللواتي تمسكن بمفهوم الحرية وخرجن على التقاليد. لقد لعبت أدوار المرأة المغرية لكنها عكست وجهاً لم يكن معروفاً من وجوه المرأة المعاصرة.


الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
TT

الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)

تطلق هيئة مراقبة المنافسة في المملكة المتحدة مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين، حسب (بي بي سي). وسوف ينظر التحقيق في البرنامج الكامن خلف روبوتات الدردشة مثل «شات جي بي تي».
وتواجه صناعة الذكاء الصناعي التدقيق في الوتيرة التي تعمل بها على تطوير التكنولوجيا لمحاكاة السلوك البشري.
وسوف تستكشف هيئة المنافسة والأسواق ما إذا كان الذكاء الصناعي يقدم ميزة غير منصفة للشركات القادرة على تحمل تكاليف هذه التكنولوجيا.
وقالت سارة كارديل، الرئيسة التنفيذية لهيئة المنافسة والأسواق، إن ما يسمى بنماذج التأسيس مثل برنامج «شات جي بي تي» تملك القدرة على «تحويل الطريقة التي تتنافس بها الشركات فضلا عن دفع النمو الاقتصادي الكبير».
إلا أنها قالت إنه من المهم للغاية أن تكون الفوائد المحتملة «متاحة بسهولة للشركات والمستهلكين البريطانيين بينما يظل الناس محميين من قضايا مثل المعلومات الكاذبة أو المضللة». ويأتي ذلك في أعقاب المخاوف بشأن تطوير الذكاء الصناعي التوليدي للتكنولوجيا القادرة على إنتاج الصور أو النصوص التي تكاد لا يمكن تمييزها عن أعمال البشر.
وقد حذر البعض من أن أدوات مثل «شات جي بي تي» -عبارة عن روبوت للدردشة قادر على كتابة المقالات، وترميز البرمجة الحاسوبية، بل وحتى إجراء محادثات بطريقة أشبه بما يمارسه البشر- قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء مئات الملايين من فرص العمل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر جيفري هينتون، الذي ينظر إليه بنطاق واسع باعتباره الأب الروحي للذكاء الصناعي، من المخاطر المتزايدة الناجمة عن التطورات في هذا المجال عندما ترك منصبه في غوغل.
وقال السيد هينتون لهيئة الإذاعة البريطانية إن بعض المخاطر الناجمة عن برامج الدردشة بالذكاء الصناعي كانت «مخيفة للغاية»، وإنها قريبا سوف تتجاوز مستوى المعلومات الموجود في دماغ الإنسان.
«في الوقت الحالي، هم ليسوا أكثر ذكاء منا، على حد علمي. ولكنني أعتقد أنهم قد يبلغون ذلك المستوى قريبا». ودعت شخصيات بارزة في مجال الذكاء الصناعي، في مارس (آذار) الماضي، إلى وقف عمل أنظمة الذكاء الصناعي القوية لمدة 6 أشهر على الأقل، وسط مخاوف من التهديدات التي تشكلها.
وكان رئيس تويتر إيلون ماسك وستيف وزنياك مؤسس شركة آبل من بين الموقعين على الرسالة المفتوحة التي تحذر من تلك المخاطر، وتقول إن السباق لتطوير أنظمة الذكاء الصناعي بات خارجا عن السيطرة.