«جدا» السعودية تخطط لصناديق استثمارية جاذبة في «نيوم»

اتفاقية للاستفادة من تجربة «ميامي» في التقنيات الابتكارية

جانب من فعالية {كاتلايز} المنعقدة أمس بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من فعالية {كاتلايز} المنعقدة أمس بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«جدا» السعودية تخطط لصناديق استثمارية جاذبة في «نيوم»

جانب من فعالية {كاتلايز} المنعقدة أمس بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من فعالية {كاتلايز} المنعقدة أمس بالرياض (الشرق الأوسط)

في وقت شهدت العاصمة السعودية أمس اتفاقية بين مدينتي «نيوم» و«ميامي» الأميركية في ختام فعالية «كتالايز السعودية» مشاركة بين وزارة الاستثمار وصندوق الصناديق «جدا» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعوي، السعوديتين، كشف عادل العتيق الرئيس التنفيذي لـ«جدا» عن خطة «جدا» لإطلاق صناديق لجذب الاستثمارات لصالح نيوم، مع نقل الخبرات العالمية من نظيرتها الأميركية «ميامي».
وقال العتيق لـ«الشرق الأوسط»: «نتطلع لزيادة حجم استثمار (جدا) 100 في المائة، بما يزيد عن 4 مليارات دولار (1.06 مليار دولار)؛ حيث استثمرنا في شركة (صندوق الصناديق) منذ بداية إطلاقها في أكثر من 20 صندوق استثماري، وصلت حجم الاستثمار في هذه الصناديق ما يتجاوز ملياري ريال (533.3 مليون دولار)، متوزعة على عدد من صناديق رأس المال الجريء والملكية الخاصة في المملكة».
وشدد العتيق على المضي قدماً في زيادة رأس مال «صندوق الصناديق»، خلال الفترة المقبلة، مبيناً أن الشركة مستمرة في الاستثمار في رأس المال الجريء، والملكية الخاصة في المملكة، وستستمر في نفس الزخم الذي شاركت فيه خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مشيراً إلى أن رأس مجال شركة «جدا» يبلغ 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار)، في حين خصصت الشركة رأس المال مبدئياً 4 مليارات ريال، وما زال الأمل معقوداً في زيادته. وقال العتيق: «استثمرنا ملياري ريال خلال 3 أعوام... وأتوقع الاستمرار بنفس المستوى خلال الأعوام الثلاثة المقبلة... استثمرنا في 20 صندوقاً بعدة شركات سعودية، يتجاوز عددها الـ350 شركة وطنية محلية وشركات من دول المنطقة». ولفت العتيق، إلى وجود مدينة «ميامي» الأميركية الابتكارية في الرياض حالياً ضمن مناسبة «كتالايز السعودية» التي اختتمت أعمالها أمس، بالاستفادة من الخبرات التراكمية من مدينة «ميامي»، كونها المركز العالمي الأبرز للاستثمار في مجال دعم صناعة الابتكار والاستثمار، مفيداً أن لدى مدينة «نيوم» طموحاً عالياً لبناء مدينة ذات أولويات عالمية. وأضاف: «ما زالت مدينة (نيوم) في طور التأسيس، وتعمل على إنشاء مشروعات مستهدفة كثيرة... لذلك نتطلع لإطلاق صناديق استثمارية ستكون لـ(نيوم) حصة من استثماراتها عندما تنطلق مشروعاتها».
و«كتالايز السعودية» هي منصة تفاعلية قائمة على الشراكة بين وزارة الاستثمار وشركة «جدا» بهدف تشجيع وتسريع صناعة صناديق رأس المال الجريء والملكية الخاصة في المملكة، من خلال دعوة مستثمرين عالميين لزيارة المملكة ولقاء مديري صناديق ومستثمرين سعوديين، لرفع مستوى معرفتهم بصناعة رأس المال الجريء، والشركات الناشئة والواعدة في المملكة العربية السعودية، وتعريفهم على الفرص الاستثمارية المتاحة والاستفادة من خبراتهم، ونقلها الخبرات العالمية إلى مجال الإدارة والاستثمار في الشركات الناشئة والواعدة بالمملكة.
من جهتها، أوضحت البروفسورة سلوى الهزاع الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة «سدم»، المتخصصة في منتجات الصحة الرقمية، أن الشركة تستهدف خدمة المريض، وتحديداً مريض السكري بشكل خاص، مشيرة إلى أن إجراء فحص المريض بدون وجود طبيب أصبح متاحاً في المملكة.
وقالت الهزاع لـ«الشرق الأوسط» المشاركة في فعالية «كتالايز السعودية»: «تتيح لنا الفعالية تبادل الخبرات مع الشركات العالمية المشاركة في هذا الحدث؛ حيث تجتمع الخبرات والشركات الدولية والمحلية لاستكشاف فرص جديدة لقطاع الأعمال والتجارة مع رجال وسيدات أعمال بهدف جذبهم من الخارج للاستثمار في مختلف المجالات في المملكة، كجزء من (رؤية المملكة 2030)».


مقالات ذات صلة

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية بوصفها مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)

طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ بقطاع المشاريع في السعودية خلال مارس مع ترسية 11 مشروعاً تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)

بندر مسلم (الرياض)

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.


تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)

بدأت ناقلات النفط العالمية بالابتعاد عن مضيق هرمز وتغيير مساراتها بشكل استباقي، وذلك قبيل ساعات من بدء سريان الحصار البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة عقب فشل محادثات السلام مع إيران. وأظهرت بيانات الشحن البحري حالة من الحذر الشديد بين قباطنة السفن، حيث فضلت العديد من الناقلات العملاقة الرسو في خليج عمان بانتظار اتضاح الرؤية الميدانية.

ساعة الصفر وبنود الحصار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيبدأ رسمياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) من يوم الاثنين. وسيشمل الإجراء اعتراض كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بـ«حيادية تامة»، مع التأكيد على أن الحصار لن يعيق حركة السفن المتجهة إلى موانئ دول الخليج الأخرى، طالما أنها لا تتعامل مع السواحل الإيرانية.

تحركات ميدانية

رصدت بيانات «أل أس إي جي» و«كبلر» تحركات لافتة للسفن في المنطقة:

  • تراجع اضطراري: قامت الناقلة العملاقة «Agios Fanourios I» التي تحمل علم مالطا بالدوران والعودة أدراجها بعد محاولتها دخول الخليج لتحميل خام البصرة العراقي، وهي الآن راسية في خليج عمان.
  • عبور حذر: تمكنت الناقلتان الباكستانيتان «شالامار» و«خيربور» من دخول الخليج يوم الأحد قبل بدء المهلة، حيث تتجه الأولى لتحميل خام «داس» الإماراتي والثانية لنقل منتجات مكررة من الكويت.
  • خروج استباقي: نجحت ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل في الخروج من المضيق يوم السبت، لتكون أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق الهدنة الهش الأسبوع الماضي.

نذر الصدام العسكري

في المقابل، رفعت إيران من نبرة تهديداتها؛ حيث صرح الحرس الثوري الإيراني بأن أي اقتراب للسفن العسكرية الأميركية من المضيق سيعتبر «خرقاً للهدنة»، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستتعامل مع أي تحرك بحزم وحسم.

هذا التصعيد الميداني يضع حركة الملاحة العالمية في «منطقة خطر» حقيقية، حيث يترقب الملاحون التجاريون الإشعارات الرسمية الأميركية التي ستحدد قواعد الاشتباك الجديدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.