«كودا» يحصد ثلاث جوائز أوسكار... وويل سميث وجيسيكا تشاستين الأفضل

أبطال وفريق عمل فيلم «كودا» بعد الفوز بجوائز أوسكار أفضل فيلم وأفضل سيناريو مقتبس وأفضل ممثل مساعد (أ.ب)
أبطال وفريق عمل فيلم «كودا» بعد الفوز بجوائز أوسكار أفضل فيلم وأفضل سيناريو مقتبس وأفضل ممثل مساعد (أ.ب)
TT

«كودا» يحصد ثلاث جوائز أوسكار... وويل سميث وجيسيكا تشاستين الأفضل

أبطال وفريق عمل فيلم «كودا» بعد الفوز بجوائز أوسكار أفضل فيلم وأفضل سيناريو مقتبس وأفضل ممثل مساعد (أ.ب)
أبطال وفريق عمل فيلم «كودا» بعد الفوز بجوائز أوسكار أفضل فيلم وأفضل سيناريو مقتبس وأفضل ممثل مساعد (أ.ب)

فاز فيلم «كودا» بجائز الأوسكار لأفضل فيلم خلال حفل أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة المعنية بمنح جوائز أوسكار.
وقد فاز الفيلم بثلاث جوائز تم ترشيحه لها وهي «أفضل فيلم»، و«أفضل سيناريو مقتبس»، و«أفضل ممثل مساعد».
وحصل بطل الفيلم تروى كوتسور على جائزة أفضل ممثل مساعد، في النسخة الـ94 لحفل جوائز الأوسكار، ليصبح أول ممثل أصم يحصل على جائزة أوسكار منذ 35 عاماً عندما أصبحت الممثلة مارلي ماتلين أول ممثلة تعاني من الصمم تفوز بجائزة أوسكار عام1987.

وجعل فوز هذا العمل «آبل تي في +» أول منصة للبث التدفقي تفوز بالمكافأة الأبرز ضمن جوائز الأوسكار لأفضل فيلم روائي طويل.

أما فيلم «ذي باور أوف ذي دوغ»، فكاد يخرج من الأمسية خاوي الوفاض رغم ترشيحه لاثنتي عشرة جائزة، وكان يُعتبر الأوفر حظاً.
إلا أن أكاديمية الأوسكار كرّمت مخرجته النيوزيلندية جين كامبيون، لتصبح بذلك ثالث امرأة تحصل على جائزة أفضل إخراج، بعد عام على فوز الصينية الأميركية كلويه جاو بها.

ولم ينل فيلم «بلفاست» الذي يسترجع من خلاله مخرجه كينيث براناه بالأبيض والأسود طفولته في خضم موجة أعمال العنف في آيرلندا الشمالية في نهاية ستينات القرن العشرين، سوى جائزة واحدة في فئة أفضل سيناريو أصلي.

وحصل فيلم «دون» الفضائي المقتبس من رواية الخيال العلمي لفرانك هربرت على عدد من الجوائز ولكن في الفئات الفنية فحسب، كالصوت والمؤثرات الخاصة والتصوير وغيرها.

وقد فاز الممثل ويل سميث (53 عاماً) بجائزة أفضل ممثل رئيسي عن دوره في فيلم «كينغ ريتشارد» حيث جسد دور والد لاعبتي التنس فينوس وسيرينا ويليامز.

وتوجه الممثل باكياً «بالاعتذار من الأكاديمية» (الجهة القائمة على جوائز الأوسكار) بعد تسلمه جائزته، وذلك بعدما أثار ذهولاً لدى الحاضرين في القاعة إثر اعتلائه المسرح غاضباً لتوجيه صفعة للفكاهي كريس روك بعيد إطلاق الأخير دعابة بشأن الرأس الحليق لزوجته جادا بينكت سميث المصابة بمرض يؤدي إلى تساقط الشعر بكثافة.

وذُهل مشاهدو الاحتفال للوهلة الأولى، ولم يعرفوا هل المشادة حقيقية أم أنها مدبّرة ومعدّة سلفاً. لكنّ الممثل انتقد على المسرح «أولئك الذي يقللون احترام الآخرين»، وقال: «الحب يجعلكم تقومون بأمور مجنونة»، متحدثاً عن شخصيته كـ«حامٍ للأسرة» في «كينغ ريتشارد».
وفي تعليق مقتضب لم يأت على ذكر الحادثة صراحة، أكدت أكاديمية الأوسكار أنها «لا تتسامح مع العنف بأي شكل كان».
من ناحيتها، قالت شرطة لوس أنجليس إنها «على بينة من حصول حادث بين شخصين خلال حفلة الأوسكار، قام فيها فرد بصفع آخر».
لكنها أشارت من دون تسمية كريس روك إلى أن «الفرد المعني رفض التقدم بشكوى».
وفازت الممثلة جيسيكا تشاستين (45 عاماً) بجائزة أفضل ممثلة رئيسية عن تجسيدها للشخصية التلفزيونية جيسكا فاي باكر في فيلم «ذا آيز أوف تامي فاي»، بعدما رُشحت مرتين سابقاً لجائزة أوسكار من دون أن يحالفها الحظ، بداية عن دورها في «ذي هلب» ثم عن أدائها في «زيرو دارك ثيرتي».

وفيما كانت جوائز الأوسكار تتعرض غالباً لانتقادات تأخذ عليها افتقارها للتنوع وضعف تمثيلها، منحت هذه السنة جائزة أفضل ممثلة بدور مساعد للممثلة الأميركية أريانا ديبوسي التي تصف نفسها بأنها «أفرو - لاتينية»، عن أدائها شخصية أنيتا في فيلم «ويست سايد ستوري» بالنسخة الجديدة من توقيع المخرج ستيفن سبيلبرغ.

وحققت ديبوسي، البالغة 31 عاماً، الإنجاز عينه للممثلة الشهيرة ريتا مورينو المتحدرة مثلها من بورتوريكو والتي نالت سنة 1962 جائزة أوسكار عن دور أنيتا في النسخة الأصلية من الفيلم. وقالت ديبوسي، متوجهة لمورينو البالغة 90 عاماً والتي كانت تصفق لها في القاعة «أنا ممتنة لك جداً، لقد فتح أداؤك لشخصية أنيتا الطريق أمام آلاف الـ(أنيتا) مثلي».
وخلال الاحتفال، أفاد المنظمون من فاصل إعلاني ليطلبوا الوقوف دقيقة صمت تعبيراً عن الدعم «للشعب الأوكراني. وعُرضت على شاشة الاحتفال في قاعة (دولبي ثياتر) عبارة (نطلب منكم التزام دقيقة صمت لإظهار دعمنا للشعب الأوكراني الذي يواجه حالياً غزواً وصراعاً وظلماً داخل حدوده)».
https://twitter.com/ukraine_world/status/1508316529498206208?s=20&t=GUm8-4ygCQ4bsXtQ8gxpyA
ووضع بعض النجوم خلال مرورهم على السجادة الحمراء على سترات بدلاتهم الرسمية أو فساتين السهرة التي ارتدوها شريطاً أزرق عليه وسم #WithRefugees (مع اللاجئين) تعبيراً عن تضامنهم مع المدنيين الذين نزحوا جراء النزاعات في أوكرانيا أو في أماكن أخرى من العالم.


وتولت بطلتا التنس الشقيقتان سيرينا وفينوس ويليامز، اللتان يروي فيلم «كينغ ريتشارد» قصة صعودهما، التقديم لوصلة غنائية لنجمة موسيقى البوب بيونسيه استهلت بها الأمسية.
وأدت بيونسيه أغنية «بي ألايف» من الفيلم مباشرة على الهواء من ملاعب كرة المضرب في كومتون، وهي منطقة فقيرة في ضواحي لوس أنجليس شهدت بدايات البطلتين الشقيقتين.
https://www.youtube.com/watch?v=4aeDlZOD-B0&ab_channel=Beyonc%C3%A9
أما المغنية الشابة بيلي إيليش فقد فازت بجائزة أفضل أغنية عن «نو تايم تو داي» التي ألّفت خصيصاً لأحدث أفلام جيمس بوند.

وأضافت «ديزني» إلى سجلها الحافل تمثالاً جديداً إذ فاز شريطها «إنكانتو» الذي يحتفي بثقافة كولومبيا وتقاليدها بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة.


مقالات ذات صلة

حسن هادي: «مملكة القصب» كوميديا سوداء من ذاكرة الحصار

يوميات الشرق لقطة من فيلم «مملكة القصب» (مؤسَّسة الدوحة للأفلام)

حسن هادي: «مملكة القصب» كوميديا سوداء من ذاكرة الحصار

أكد حسن هادي أنَّ الفيلم حاول عكس صورة المجتمع خلال التسعينات، بسبب الحصار والعقوبات المفروضة.

داليا ماهر (الدوحة)
يوميات الشرق الفنان محمد بكري في لقطة مع أسرته من فيلم «اللي باقي منك» (الشركة المنتجة)

كيف تمكنت 4 أفلام عربية من الوصول لقائمة الأوسكار المختصرة؟

لعلها المرة الأولى التي تنجح فيها 4 أفلام عربية في الوصول لـ«القائمة المختصرة» بترشيحات الأوسكار لأفضل فيلم دولي، وهو ما اعتبره سينمائيون عرب إنجازاً كبيراً.

انتصار دردير (القاهرة )
ثقافة وفنون خلال عرض فيلم «البحر» في تل أبيب (رويترز)

فيلم إسرائيلي مرشح للأوسكار يثير تعاطفاً مع الفلسطينيين ويزعج الحكومة

يأمل مخرج فيلم إسرائيلي مرشح لجوائز الأوسكار لعام 2026 ويجسد رحلة فتى فلسطيني يسعى لرؤية البحر أن يسهم العمل السينمائي في إيقاظ التعاطف داخل إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
سينما «الأمل والألم» (أبوت فيلمز)

الأفلام العربية في ميزان سباق الأوسكار

في اليوم الأول من الشهر الحالي توقّفت «أكاديمية العلوم والفنون السينمائية» عن استقبال وقبول الأفلام الأجنبية المشاركة في سباق أوسكار «أفضل فيلم عالمي».

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق نيللي كريم في مشهد من الفيلم - مهرجان الجونة

«عيد ميلاد سعيد»... نقد اجتماعي للتمييز الطبقي في مصر

الفيلم الذي يمثّل أولى التجارب الإخراجية لسارة جوهر عُرض للمرة الأولى في مهرجان «تريبيكا السينمائي» بالولايات المتحدة الأميركية، وحصد 3 جوائز.

أحمد عدلي (القاهرة )

امرأة تشعر بملعقة طولها 17 سنتيمتراً «تتحرك داخلها»

ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)
ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)
TT

امرأة تشعر بملعقة طولها 17 سنتيمتراً «تتحرك داخلها»

ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)
ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)

ابتلعت امرأة ملعقة طعام بطول 17 سنتيمتراً عن طريق الخطأ، بعدما قفز كلبها على حجرها خلال تناولها الزبادي. وقالت ريمي أميلينكس إنها وجدت نفسها مضطرة للاختيار بين «الاختناق أو ابتلاع الملعقة»، ولكنها شعرت بها «تنزلق بسلاسة إلى معدتها»، حسب صحيفة «مترو» اللندنية.

وأوضحت الشابة البالغة من العمر 28 عاماً أنها كانت تجلس على الأريكة تتناول الزبادي، عندما قفز عليها فجأة كلبها النشيط من فصيلة «الفيزلا» المجرية، ويدعى «مارلي».

وقالت ريمي، من مدينة رومست في بلجيكا: «وضعت الملعقة في فمي لأتمكن من استخدام يدي للرد على رسالة، وفي تلك اللحظة، قرر مارلي القفز عليَّ. ارتبكت بشدة وأرجعت رأسي إلى الخلف، وقبل أن أدرك ما حدث كانت الملعقة قد علقت في حلقي، فنهضت وبدأت أشعر بالذعر».

وأضافت ريمي التي تعمل مندوبة مبيعات للأدوية، أنها حاولت إخراج الملعقة بيدها، وتابعت: «لكن كل شيء حدث بسرعة كبيرة، وكان الخيار إما أن أبتلعها أو أختنق».

وعندما عاد زوجها إلى المنزل من العمل، شعرت ريمي بحرج شديد من إخباره بما حدث، ولذا «تظاهرت بأن كل شيء على ما يرام». وقالت: «لم أشعر بأي ألم على الإطلاق في البداية، لذلك لم أذكر الأمر فوراً. ولكن بعد العشاء أدركت خطورة الوضع».

وأخبرها الأطباء أن الملعقة كبيرة جداً ولا يمكن أن تمر عبر الجهاز الهضمي بشكل طبيعي، مما اضطرها إلى العودة إلى المنزل، والانتظار حتى يتم تحديد موعد لإجراء تنظير المعدة.

وأضافت: «كانت تلك الليلة صعبة. شعرت بالملعقة تتحرك، وأحيانا حتى بين ضلوعي... كان الأمر مرعباً حقاً. شعرت بالانتفاخ والغثيان، ولم أستطع تناول الطعام دون إحساس غريب، كما كان النوم صعباً؛ لأن كل وضعية كانت تذكرني بوجود الملعقة في معدتي».

وبعد يومين، تمت إزالة المعلقة من معدة ريمي تحت تخدير موضعي، واضطر الأطباء إلى تدويرها داخل المعدة، مما أدى إلى حدوث نزيف معدي بسيط.

وتابعت قائلة: «لم يكن الأمر مريحاً، ولكنني شعرت براحة كبيرة عندما خرجت».

ومضت تقول: «أصبت بالتهاب في الحلق نتيجة تضرر المريء، وعانيت من نزيف معدي طفيف، إضافة إلى حساسية في المعدة لفترة، ولكن لم يحدث أي ضرر دائم». ومع ذلك، تقول ريمي إنها اكتسبت سُمعة سترافقها مدى الحياة بوصفها: «تلك الفتاة التي ابتلعت الملعقة».

ورغم التجربة القاسية، قررت ريمي الاحتفاظ بالملعقة كتذكار. وقالت: «يريد زوجي تحويلها إلى عمل فني. لا يعرف بعد ما الذي سيفعله بها تحديداً، ولكنها ستكون قطعة فريدة بلا شك».

وشاركت ريمي بعض النصائح لعشاق الكلاب والزبادي، أو لأولئك الذين يفكرون في استخدام أدوات المائدة دون أيديهم من أجل إرسال الرسائل النصية.


«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)
من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)
TT

«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)
من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)

اعتلى فيلم «معركة بعد أخرى» جوائز «نقابة المخرجين الأميركية» في دورتها الـ78، مضيفاً إلى جوائزه العديدة (مثل «غولدن غلوبز»، و«أميركان فيلم إنستيتيوت»، و«لندن فيلم سيركل») نصراً جديداً سيُعزِّز حضوره في مسابقة الأوسكار المقبلة.

وفي حفل أُقيم مساء السبت بتوقيت لوس أنجليس، وُزِّعت الجوائز على المُحتفى بهم، مع ميداليات تقدير للمخرجين الخمسة الذين رُشِّحت أعمالهم للجائزة الأولى، وهم: ريان كوغلر عن «الخُطاة» (Sinners)، وغييرمو دل تورو عن «فرنكنشتاين» (Frankenstein)، وجوش صفدي عن «مارتي سوبريم» (Marty Supreme)، وكلوي تشاو عن «هامنت» (Hamnet).

المخرج ستيفن سبيلبرغ والمخرجة كلوي تشاو في حفل توزيع جوائز «نقابة المخرجين الأميركية» (أ.ف.ب)

وقد قُدِّمت هذه الأفلام على نحوٍ لا يخلو من الابتكار؛ إذ إن كلَّ ممثل شارك في الفيلم المُقدَّم (في الفترة السابقة لاختيار الفائز) قدَّم الميدالية لمخرج الفيلم الذي ظهر فيه. فقد قدّم ليوناردو دي كابريو الميدالية لمخرج «معركة بعد أخرى» بول توماس أندرسن، وقدّم مايكل ب. جوردان الميدالية لريان كوغلر، وجاكوب إلوردي للمخرج دل تورو، وستيفن سبيلبرغ لكلوي تشاو (بصفته منتج الفيلم)، وتيموثي شالاميه لجوش صفدي.

مخرجون متنافسون

بالنسبة للفيلم الفائز بـ«جائزة نقابة المخرجين»، لا بدَّ من الإشارة إلى أن المحافل النقدية وقفت وراء الفيلم منذ البداية؛ ففاز بجوائز «نيويورك فيلم سيركل»، و«ناشونال سوسايتي أوف فيلم كريتيكس»، و31 محفلاً نقدياً أميركياً، إلى جانب فوزه قبل نحو أسبوع بجائزة «لندن كريتيكس سيركل» وبضعة اتحادات عالمية أخرى.

هذا الاحتفاء لا يتكرر كثيراً على هذا النحو الجامع. ففي عام 1993 فاز فيلم سبيلبرغ «قائمة شندلر» (Schindler's List) بجائزة النقابة وبإجماع نقدي شامل. وكذلك كان حال فيلم «إل. إيه. سري» (L.A. Confidential) لكيرتس هانسون (1997)، ومن ثَمَّ «شبكة اجتماعية» (Social network) لديفيد فينشر (2010).

بول توماس أندرسن وليوناردو دي كابريو... فيلم «معركة بعد أخرى» (غيتي)

إلى جانب الجائزة الرئيسية التي ذهبت لفيلم «معركة بعد أخرى» (One Battle After Another)، مُنحت جائزة العمل الأول للمخرج تشارلي بولنيجر عن فيلم «الطاعون» (The Plague). ويُشار إلى أن المخرج العراقي–الأميركي حسن هادي كان أحد المرشحين لهذه الجائزة عن فيلمه «كعكة الرئيس».

في مجال الأفلام غير الروائية، فاز فيلم عن الحرب في أوكرانيا بعنوان «2000 متر إلى أندريڤكا» (2000 Meters to Andriivka)، وكان من بين المخرجين المرشحين سارا كاكي ومحمد رضا عيني عن الفيلم السياسي أيضاً «القطع عبر الصخور» (Cutting Through Rocks).

تلفزيونياً، فاز مسلسل «ذا بِت» (The Pitt)، نسبة إلى جامعة سانت بطرسبورغ على الصعيد الدرامي، ومسلسل «الاستوديو» (The Studio) على الصعيد الكوميدي. وكلاهما من إنتاج منصة خاصة («إتش بي أو ماكس»، و«أبل تي في» على التوالي).

تمهيد أوسكاري

لا يمكن الاستهانة بتأثير جوائز النقابة على نتائج الأوسكار. أولاً لأن معظم أعضاء هذه المؤسسة منتمون إلى أكاديمية العلوم والفنون السينمائية التي توزّع جوائز الأوسكار، وثانياً بالنظر إلى تاريخ الجوائز نفسها.

هذه هي المناسبة الـ87 التي تُوزَّع فيها جوائز «نقابة المخرجين الأميركية»، وفي معظم هذه المناسبات فاز 71 فيلماً بالأوسكار بعد فوزه بجائزة النقابة. وبكلمات أخرى، هناك 8 أفلام فقط طوال هذا التاريخ فازت بجائزة النقابة الأولى لكنها خسرت جائزة الأوسكار.

وشملت هذه الأفلام، على سبيل المثال، فيلم سام مندز «1917»، وفيلم «طفيلي» (Parasite) لبونغ جون هو (كوريا الجنوبية) في السنوات الماضية الأخيرة.

في المقابل، حدث أن فيلم «كودا» (CODA) لشان هيدر كان واحداً من الأفلام القليلة التي لم تدخل مسابقة النقابة، لكنها دخلت وفازت بأوسكار أفضل فيلم (2022). وكذلك الحال بالنسبة لفيلم الثمانينات «قيادة الآنسة دايزي» (Driving Miss Daisy) لبروس بيرسفورد، الذي فاز بالأوسكار أيضاً، لكنه لم يكن من بين الأفلام المرشحة في سباق النقابة سنة 1989.

حاضر وتاريخ

من اليسار مايكل ب. جوردان وريان كوغلر... فيلم «الخُطاة» (غيتي)

هذا لا يعني أن فوز «معركة بعد أخرى» بأوسكار أفضل فيلم أو أفضل مخرج بات على قاب قوسين أو أدنى، ذلك لأن «هامنت» من بين أقوى الترشيحات المنافسة له، وكذلك «الخُطاة». وجدير بالذكر هنا أن «فرنكنشتاين» لغييرمو دل تورو يبدو أكثر هذه الأفلام إخفاقاً حتى الآن في حصد جائزة أولى، منذ خسارته أمام «هامنت» في جوائز «غولدن غلوبز».

رئيس النقابة الجديد هو كريستوفر نولان («أوبنهايمر»، «ذا برستيج»...)، وقد تحدّث في كلمة الافتتاح عن العدد الكبير من أبناء المهنة العاطلين عن العمل.

من أجمل ما قيل كلمة الممثل مايكل ب. جوردان الذي أدى بطولة مزدوجة في «الخُطاة» متحدّثاً عن المخرج ريان كوغلر: «هذا المخرج يبني مجتمعات وليس أماكن تصوير».

ليوناردو دي كابريو قال عن أندرسن إنه منح لوس أنجليس هوية جديدة، نسبة لمكان تصوير الفيلم.

كما ظهر ستيفن سبيلبرغ بوصفه منتجاً لفيلم «هامنت»، على الرغم من سجال كبير وقع بينه وبين المخرجة كلوي تشاو عندما رفضت الانصياع لرؤيته المختلفة حول فيلمها وتمسكت بموقفها، كما صرّحت مؤخراً.

تأسست النقابة سنة 1936، وبذلك تحتفي العام الحالي بمناسبتها التسعين. وبعد 3 سنوات من ذلك التاريخ بدأت تمنح جوائزها السنوية.

من بين مؤسسيها أسماء بارزة من مخرجي تلك الحقبة، منهم: جون فورد، وفرانك بورزيج، وسيسيل ب. ديميل. وهي حقبة جاورت سنوات الكساد الاقتصادي، وكان من بين أهداف النقابة منذ البداية الدفاع عن حقوق المخرجين، إضافة إلى تنظيم وتطوير آلية المهنة التي هي اليوم العنوان الأبرز في صناعة الأفلام.


لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
TT

لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)

بيعت لوحة فنية صغيرة مرسومة بالطباشير بعنوان «الأسد الصغير يستريح» بريشة الفنان رامبرانت بسعر قياسي بلغ 18 مليون دولار أميركي في مزاد «سوذبي» بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة، على أن تُخصّص عائداتها لصالح جمعية «بانثيرا» الخيرية، دعماً لجهود الحفاظ على القطط الكبيرة، حسب موقع «سي إن إن» الأميركي.

وبعد بيع اللوحة في مزاد سوذبي يوم الأربعاء، حطمت الرقم القياسي السابق لأغلى لوحة للفنان الهولندي رامبرانت من القرن السابع عشر تُباع في مزاد علني، الذي بلغ 3.7 مليون دولار، وسُجّل للوحة «صورة رجل وذراعاه على خاصرتيه».

وقال توماس كابلان، الملياردير الأميركي فاعل الخير، وشريكه جون آيرز، مالكا لوحة «الأسد الصغير يستريح» إنهما سيخصصان عائدات المزاد لصالح مؤسستهما البارزة لحماية القطط البرية، «بانثيرا».

وجاء في بيان لكابلان قبل المزاد: «حماية الحياة البرية هي الشغف الوحيد الذي يفوق حبي لرامبرانت، وأرغب في جذب المزيد من الناس إلى هذه القضية». وأضاف كابلان، الذي كان يمتلك مع زوجته دافني 17 لوحة لرامبرانت مع بداية العام: «لا أجد طريقة أنسب من السماح لهذه اللوحة الرائعة، التي أحَبها أفراد عائلتنا لسنوات طويلة وتحمل معاني شخصية عميقة لي ولجون آيرز، بالانتقال إلى مكانها الجديد... لخدمة بانثيرا».

وفي بيان منفصل، قال آيرز إن «وجود عمل فني يجسد روح وجوهر الأسود بوضوح، سيساعد الآن في حماية نظرائها الأحياء». وأضاف: «لا أستطيع أن أتخيل إرثاً أسمَى لهذه التحفة الفنية من أن تسهم في بقاء النوع الذي ألهمها (القطط)».

ووفقاً لدار سوذبي، كان الفنان، واسمه الكامل رامبرانت هارمنزون فان راين، في أوائل أو منتصف الثلاثينات من عمره، وفي ذروة عطائه الإبداعي في أمستردام، عندما رسم «الأسد الصغير يستريح».

ويبلغ ارتفاع اللوحة 4.5 بوصة، وتصوّر أسداً في وضعية استراحة من زاوية ثلاثة أرباع، مع طوق حول عنقه، «مما يشير إلى أنه رُسم من نموذج حي»، حسب بيان دار المزادات.

وأضاف البيان: «كل ضربة فرشاة تُجسّد الأسد بتفاصيل متقنة، فتبرز هيئته، وكذلك حيويته واتزانه وقوته».

وكانت رؤية أسد حي في أوروبا أمراً نادراً وقت رسم اللوحة، ورجحت دار «سوذبي» أن رامبرانت ربما أُتيحت له فرصة رؤية أسد في أحد المعارض.