هجمات أوكرانية مضادة تعرقل سيطرة روسيا على المدن

قوات كييف تعاني نقصاً في الإمدادات وسط تحذيرات من سيناريو «الأرض المحروقة»

متطوعون يحصنون ساحة بأكياس رمل وسط كييف أمس (إ.ب.أ)
متطوعون يحصنون ساحة بأكياس رمل وسط كييف أمس (إ.ب.أ)
TT

هجمات أوكرانية مضادة تعرقل سيطرة روسيا على المدن

متطوعون يحصنون ساحة بأكياس رمل وسط كييف أمس (إ.ب.أ)
متطوعون يحصنون ساحة بأكياس رمل وسط كييف أمس (إ.ب.أ)

في تمام السابعة والنصف من صباح يوم الأحد، تدخل العاصمة كييف عدة شاحنات محملة بالرمل. تتوزع الشاحنات الضخمة على عدة أحياء في المدينة، وتتجه ثلاث منها إلى وسط العاصمة حيث المقرات الحكومية الرئيسية: وزارة الخارجية والقصر الرئاسي ووزارة الدفاع. تفرغ هذه الشاحنات محتوياتها، ليبدأ بعدها الجنود بتعبئتها في أكياس بيضاء. اليوم التالي لن تشاهد أياً من هذه الأكياس في الشوارع. تتكرر هذه العملية كل يوم، وانتقلت أعمال التحصين من الشوارع إلى مواقع أخرى، بين المنازل أو داخل المباني.
حصل الجيش الأوكراني على تدريبات عالية المستوى في الأعوام الماضية. ساهمت بتقديمها جيوش أوروبية إضافة إلى الجيش الأميركي. حوّل الجيش بنيته العسكرية من البنية التقليدية التي ورثها من الاتحاد السوفياتي؛ غيّر نوعية التسلح وتوزيع القطاعات، ونوّع مصادر تسلحه والدول التي يشتري منها التكنولوجيا. كما حدّث هيئة الأركان، حيث تسلم ضباط شبان ذوي ميول غربية مناصب قيادية. الأهم من ذلك أن الجيش الأوكراني غيّر من تكتيكاته التي كان يتبعها في القتال، معترفاً بحجمه الصغير نسبياً مقابل التهديدات التي توقّع أن يواجهها.
القوة الكفؤة في الجيش قد لا تتجاوز 44 ألف عسكري، والقوة الفعلية لا تزيد على 245 ألفاً، ولكن الاحتياط وقوى التطوع يمكنهما أن يحولا الجيش الأوكراني إلى قوة من عدة ملايين. أدنى تقدير هو مليونان، والأقصى هو ستة ملايين، مع الاحتفاظ بقدرة على الاستناد إلى الذكور البالغين، لتصل القوة القتالية إلى عشرة ملايين.

جندي يقوم بدورية في نقطة تفتيش بستويانكا أمس (أ.ف.ب)

تعرض الجيش الأوكراني لضربة كبيرة حين دخل الجيش الروسي إلى أراضيه. الصدمة الأولى كان يمكنها أن تؤدي إلى خسائر أكبر من تلك التي حدثت بالفعل في الأيام الأولى للمعارك التي انطلقت في 24 فبراير (شباط)، ولكن عدة عوامل ساهمت في استيعاب الصدمة الأولى: بطء وترهل الجيش الروسي، وطول خطوط الإمداد الروسية التي لم يحسن احتسابها، والإدارة السياسية الكفؤة للحكومة الأوكرانية، فضلاً عن الإدارة المركزية للجيش الأوكراني نفسه.
تقول روسيا إن العملية العسكرية تسير وفق الخطة، وإن بطء تقدّمها في بعض المناطق يعود إلى حرصها على المدنيين. وترى موسكو أنها حدّت من حجم وفعالية الجيش الأوكراني، وأخرجت 30 ألفاً من مقاتليه من المعارك سواء عبر القتل أو الإصابة أو الأسر. من جانبها، تقول القوات الأوكرانية إنها قتلت أكثر من 16 ألفاً من الجنود الروس، ودمرت 40 في المائة من قوات العدو، إلا أن الميدان هو الحكم الأخير.

أوكرانيتان تمران بنقطة تفتيش على مقربة من قرية بيشيف شرق كييف أمس (إ.ب.أ)

تدلّ المعلومات المتوافرة على أن الطرفين تعرضا لضربات موجعة، وتكبّدا خسائر كبيرة. وهذا يشمل كل المستويات من الحرب: الاستخبارات، والحرب الإلكترونية، والمشاة والآليات الثقيلة، والطيران، والبحرية، والدعاية السياسية.
تعتبر القوات الأوكرانية أن مرحلة الصدمة انتهت. فقد تم التخلص من عبء الكثير من السكان المدنيين عبر نزوح الجزء الأكبر من المناطق الساخنة أو تلك التي سيطر عليها الروس. كما أثبت الجيش قدرات الدفاع، وتحددت خطوط إمداد القوات الروسية، فيما تأمنت خطوط إمداد القوات الأوكرانية وخط سير المركبات والقطارات. واستقرت آلية وصول المساعدات العسكرية ودمجها بأرض المعارك، كما تم تعزيز القوات المقاتلة في المناطق الخلفية بقوات حديثة متطوعة، ونُظّم التسلح والتذخير.
بعد ثلاثة أسابيع، انتقلت القوات الأوكرانية من حرب العصابات، وخاصة تلك التي تشنها على خطوط الإمداد التابعة للقوات الروسية، إلى الهجمات المضادة، وأثبتت مرونتها في التعامل مع التطورات على أرض الواقع.
وفي الأسبوع الأخير، نفّذت القوات الأوكرانية أربع عمليات هجومية كبيرة، نسبياً، على كل من إربين وبوتشا (شمال غربي العاصمة)، ما أدّى إلى تراجع القوات الروسية من مسافة 25 إلى 35 كيلومتراً عن وسط العاصمة كييف. كما نفّذت إلى ناحية الشرق من العاصمة هجوماً مضاداً على محيط منطقة بروفاري، وساعد على تنفيذها استعصاء مدينة شيرنييف المطوقة تماماً من القوات الروسية التي تقع شمالي العاصمة. هذه العمليات أبعدت القصف المدفعي عن العاصمة، وخففت مستوى الخطر الذي تعيشه كييف.
في الشمال الشرقي، قامت القوات الأوكرانية بهجوم مضاد في محيط مدينة خاركيف أيضاً، وحافظت المناطق الشمالية الشرقية على تواصلها خاصة مع مدن إزيوم وسومي، مما أعاد وقف أي تقدم للقوات الروسية وجعلها تعتمد على القصف المدفعي لتخفيف خسائرها.
في الجنوب، انطلق هجوم مضاد طموح من ميكولايف باتجاه خيرسون، التي سبق أن سيطرت عليها القوات الروسية. ولم يحقق الهجوم نتائج كبيرة، إلا أنه شكل إشارة إلى قدرات القوات الأوكرانية في الجهة الجنوبية. وجعل القيادة السياسية الأوكرانية تتلمس عمق حاجتها للمزيد من المدرعات، حيث أعلن إثرها الرئيس الأوكراني عن حاجة بلاده إلى الدبابات لمنع سقوط ماريوبول.
ليس اللافت فقط هو قدرة الجيش الأوكراني على تنفيذ هجمات مضادة، ولكن وبينما تواجه القوات الروسية صعوبة في إدارة أكثر من جبهة في الوقت نفسه وتفضل إنهاء العمليات في المناطق الجنوبية الشرقية والشرقية (واصلة ما بين القرم والبر الروسي) وتحاول تثبيت مواقعها دفاعياً في باقي المناطق، فإن القوات الأوكرانية تمكنت من إدارة العمليات في مختلف الجبهات، ليس فقط دفاعياً بل هجومياً أيضاً، مسجلة أربع هجمات في أقل من ثلاثة أيام خلال نهاية الأسبوع الماضي.
ورغم إنجازات الطرفين على ساحة المعركة، فإنهما يعانيان سلسلة من التحديات تؤخر الحسم. فالقوات الروسية تعاني نقصاً في العديد والطعام والوقود وحتى الذخائر، فيما لا تملك القوات الأوكرانية ما يكفي من العربات المدرعة أو الخفيفة رباعية الدفع أو الأسلحة الفردية والمتوسطة أو حتى الذخائر المتنوعة، إضافة إلى المناظير وأجهزة الرؤية الليلة والاستشعار الحراري والدروع.
وإن كان أي من الطرفين لم يتمكن من إحداث فارق كبير يؤدي إلى انهيار قوات الطرف الآخر أو إظهار قدرة على الحسم في المعارك، فإن الوقت يمر لغير مصلحة القوات الروسية. فالمدن الرئيسية أصبحت محصنة ومليئة بالمقاتلين الذين، رغم افتقادهم للخبرة الكبيرة وحسن التسليح، فإن عددهم وصمودهم داخل المدن يجعل تقدم القوات الروسية باهظ التكلفة. ويرجّح خبراء أن استراتيجية الأرض المحروقة قد يصبح الخيار الوحيد المتاح للتقدم، وما سيرافقه من تكلفة بشرية وآلية كبيرة للسيطرة على المدن، سواء كانت مدناً رئيسية ككييف وخاركيف أو مدناً أصغر كسومي وميكولايف.
وتتعزز قدرة القوات الأوكرانية على الصمود، ومعها يصبح أكثر صعوبة دفع المفاوض الأوكراني إلى تقديم تنازلات سياسية. في المقابل، فإن تراجع القوات الروسية من دون الحصول على مكاسب سياسية أمر شديد الخطورة بالنسبة لموسكو، وتبقى مواصلة العمليات العسكرية الخيار الوحيد المتاح حالياً.


مقالات ذات صلة

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب) p-circle

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».